لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية
نداء انساني عاجل
من أجل الكشف عن مصير الطبيب باسل رمضان الشيخ ديب النميلي
تعرض للاعتقال التعسفي والاختطاف القسري
في خطوة تصعيديه جديدة تجاه المواطيين السوريين المدنيين السلميين في سورية، تلقينا في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية ، ببالغ القلق والاستنكار والإدانة ، نبأ الاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري، بحق:
الطبيب باسل رمضان الشيخ ديب النميلي
في الساعة الواحدة والنصف ظهرا من تاريخ 4\10\2026 ، ومازال مجهول المصير ، ودون معرفة اسباب واستمرار اختطافه واخفائه حتى هذه اللحظة .
بذكر ان الطبيب باسل هو من مواليد 1997، والدته السيدة إنصاف عبد اللطيف منصور، وكان يختص في مستشفى المواساة، قسم الجراحة القلبية، ثم انتقل إلى المستشفى الوطني (مستشفى الأسد الجامعي سابقًا).
وبحسب المعلومات التي نقلها زملاء الطبيب باسل إلى أسرته، أنه كان قد طلب الإذن لمغادرة مكان عمله والتوجه إلى مكان إقامته. وعند ذلك حضرت سيارة، وقام أشخاص من الامن العام السوري باقتياده بالقوة.
وعلى إثر ذلك، توجه والده إلى المفرزة الأمنية الموجودة في المربع الأمني في كفر سوسة للاستفسار عن مكان ابنه. إلا أن عناصر المفرزة أنكروا وجود باسل لديهم، وأفادوا لوالده بأنهم لم يروه وأنه ليس موجودًا لديهم، ولاحقًا، تلقى والد باسل اتصالًا من رقم خاص، وأُبلغ بأن ابنه موجود لدى وزارة الداخلية وأنه قيد التحقيق.
لم تُبلَّغ الأسرة، بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، بالسبب القانوني لحرمان باسل من حريته، كما لم يُسمح لها بزيارته أو التواصل معه. كذلك، رُفض، بحسب ماتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، السماح له بتوكيل محامٍ.
ومنذ ذلك الوقت، لا تملك الأسرة معلومات مستقلة وموثوقة عن مكان وجوده أو ظروف احتجازه أو وضعه الصحي والقانوني.
ووفق المعلومات التي تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، فأن الطبيب باسل كان قد تعرض، قبل اختفائه، لتهديدات من بعض زملائه الأطباء في القسم، وأن هذه التهديدات ربما كانت مرتبطة بتفوق باسل الدراسي والمهني وبكونه طبيبًا مجتهدًا ومتميزًا، وحسب المتداول ،فان اسرته ، ليست لديها في الوقت الحالي أدلة تثبت بصورة قاطعة دوافع هذه التهديدات أو وجود صلة مباشرة بينها وبين حرمان باسل من حريته، وتؤكد الأسرة، بحسب المعلومات المتوفرة لديها، أن باسل لم تكن له اية صلة بالنظام السوري السابق.
وحسب المعلومات المتداولة فان الأسرة ، تمتلك صورًا تتضمن التهديدات التي كان باسل قد تلقاها في مجموعة واتساب خاصة بالأطباء، ويمكنها تقديم هذه الصور كأدلة داعمة للتحقيق في ظروف اختفائه، ويشار الى أن الطبيب باسل نفسه كان قد نشر منشورًا على صفحته على موقع فيسبوك موجّهًا إلى نقيب الأطباء، يشكو فيه من الوضع الذي كان يتعرض له ومن التهديدات التي تلقاها، حيث أن المخاوف والتهديدات لم تظهرفقط بعد اختفائه، وإنما كانت موجودة قبله وقد عبّر عنها باسل بنفسه، وتحتفظ الأسرة ، أيضا، بصور من التهديدات والمنشور الذي نشره باسل، ويمكن تقديمها إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري كأدلة داعمة للتحقيق.
إننا في ل.د.ح نطالب ب:
1. التحقيق الفوري في ملابسات اختفاء الطبيب باسل النميلي وتوضيح أسبابه.
2. في حال تأكد اعتقاله لدى السلطات الأمنية، الإفراج الفوري عن الطبيب باسل النميلي دون قيد أو شرط ما لم توجه إليه تهم جنائية معترف بها ويقدم على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة وكذلك ضمان أن تكون إجراءات المحاكمة تلك منسجمة مع المعايير والمبادئ المعتمدة لدى هيئات الأمم المتحدة بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عام 1985، والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة والصادرة في 1990 ,وبما يتفق مع توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ,والمتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ( 9 ) التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل ،إعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليه ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.
3. منع السلطات الأمنية من اعتقال أي شخص والامتناع عن اعلام ذويه بمكان وجوده لتجنب الفوضى الأمنية ودعم الشعور بالأمان في كافة أرجاء الوطن السوري
دمشق في 17\10\2026
لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا(ل.د.ح ).
مكتب الأمانة
