مقالات و أراء

بارقة أمل بقلم المهندس باسل كويفي

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الاثنين, 25 مايو 2015 06:31

بارقة أمل بقلم مهندس باسل كويفي

في خضم ما تشهده المنطقة العربية والإقليم من كوارث وتحديات وتغييرات على المستويات الجغرافية والحضارية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ومن منطلق البحث عن عوامل الاستقرار والتقدم لمجتمعاتنا ودولنا في الحاضر والمستقبل مستفيدين من آلامنا وجراحنا التي نمر بها
وباستقراء الواقع الدولي والاقليمي الذي يحترم وينحاز للدولة القوية ، فإننا مطالبين الان بالبحث عن امال تحويل دولنا الى دول قوية والعمل على ذلك وفق منهج مدروس وملزم.

‏‫بداية ان الدولة الوطنية العادلة و القوية التي نبحث عن الانتصار لها هي دولة المواطنة و سيادة القانون و المساواة و الحرية و العدالة و الديمقراطية التي تتناقض مع الاقصاء و المظالم و التصنيف و التخوين و العقاب الجماعي ، هنا تتمثل مسؤولية المواطن في المعارضة السلمية و العلنية وفي العمل المستمر للانتصار لحقوق و حريات ضحايا الظلم و التمييز و المطالبة بحقوقهم و جبر الضرر عنهم و في الضغط من أجل اقرار الدولة لعدالة انتقالية تحاسب على الانتهاكات وممارسة التمييز دون معايير مزدوجة او تجزئة. و تضع ضمانات واضحة لعدم تكرارها .
_  هي دولة مبادرات المواطن الطوعية و المجتمع المدني و القطاع الخاص ، هي ليست دولة سلطة فرض القيود  على المنظمات غير الحكومية وفاعلي المجتمع المدني المتنوعين ، و تضع قواعد شفافة و نزيهة للمنافسة  و تكثف جهودها في العدالة الاجتماعية و في الارتقاء بمستويات التعليم و الرعاية الصحية وضمانه ، و في مكافحة الفقر و التهميش و البطالة و في الالتحاق علميا و تكنولوجيا بالبشرية المعاصرة و في التطوير و التحديث و الاصلاح الهيكلي المتواصل لمؤسساتها و أجهزتها و تحصينها ضد الفساد و البيروقراطية و سوء استغلال المنصب و تتحرك بجدية باتجاه الشراكة الحقيقية مع المجتمع المدني و القطاع الخاص .
هي دولة المؤسسات و الأجهزة القادرة على احتكار الاستخدام المشروع للقوة  لتمكين المواطن و المجتمع من الوجود الآمن و التعايش السلمي و دون انتهاك للحقوق و للحريات ، دولة المؤسسات و الأجهزة الملتزمة بسيادة القانون و مضامين العدل و الحياد و التوازن في ادارتها لترابطاتها مع الناس و مبادراتهم الطوعية غير الربحية، دولة المؤسسات و الأجهزة الحامية لحقوق و حريات الناس و المحترمة لقيم الشفافية و المسائلة و المحاسبة و مكافحة الفسادالمستشري الذي اصبح افة تاكل الاوطان ومنهجا ارتبطت به مصالح متشابكة بمستويات مختلفة ويجب على الدولة العادلة مواجهته باستراتيجية شاملة بجانب ان يمارس المجتمع دوره في هذه المواجهة .

دولة بناء الشباب ومشاركة المرأة،على أساس قوي من التاهيل العلمي والوطني ، ودور الدولة العادلة واجب وضروري في هذا المسار مع مكافحة السلبيات المترسبة وما يستلزمه من الحكمة والصبر والاصرار

،دولة المؤسسات و الأجهزة القابلة لتداول السلطة عبر تدريب الكوادر والكفاءات وإشراكها وعدم إقصاءها.

 

_ احتكار الدولة الوطنية الاستخدام المشروع للقوة  هو ضرورة وجود لها و ضرورة حياة و تعايش للمواطن وللمجتمع، يقتضي ذلك التضامن مع مؤسسات و أجهزة الدولة في مواجهتها للارهاب و العنف ، و عدم المزج بين الأدوات العسكرية و الأمنية و بين الأدوات الوطنية و التنموية و المجتمعية .

_ الدولة الوطنية العادلة و القوية تطرح الحقائق و المعلومات لمواطنيها وفق مقتضيات الشفافية و المسائلة و المحاسبة ، هي نقيض دولة فرض الرأي الواحد و الصوت الواحد على الناس و اسكاتهم بمنظومة الخطر/الخوف/ الصمت/  التي تحيل بين المواطن و بين طرح الاسئلة الضرورية عن تفاصيل القرارات و السياسات العامة و طلب المسائلة و المحاسبة الفعالة لشاغلي المناصب العامة .
_ هي دولة الحياد ازاء تمايزات مواطنيها الاقتصادية و الاجتماعية و المناطقية و الثقافية.

خطوط واضحة تفصل بين ممارسة المواطن لحقه الأصيل في الاهتمام بالشأن العام و التعبير الحر و السلمي عن الرأي ، وهو ما يفعله الكثير من السوريين من داخل سوريا و خارجها ، (بعضهم من مواقع تأييد للحكم و السياسات الرسمية و بعضهم من مواقع المعارضة ، )، و بين عمل ودأب مجموعات أو جماعات في تكوين حركات معارضة سياسية او مسلحة في الخارج تتناقض فكرتها الأساسية مع حقائق تاريخ و جغرافية سوريا و طبيعة مجتمعها الذي لم و لن يعترف بشرعية العمل السياسي من الخارج.
تكوين حركات معارضة سياسية في الخارج، و اخفاء الحقيقة بشان تقييم أوضاعها و تمويلها ، وحين تبرر بعض هذه الحركات العنف ،أو حين تعصف بممارساتها الصالح العام للمواطن و للمجتمع  ، على نحو ترفضه طبيعة مجتمعنا  الرافض لأوهام السياسة من خارج الحدود  و كذلك لادعاءات تغيير أوضاع الداخل عبر حركات تتكون و تعتاش على الخارج.
لا سبيل لنا لبناء دولتنا القوية العادلة  إلا بانتصارنا لثلاثة اساسيات هامة:
1_ الديمقراطية التي تمكن المواطن من المشاركة بحرية و دون خوف وفي صناعة القرار العام و البناء السلمي للتوافق المجتمعي و تمكنه أيضا من مسائلة و محاسبة الحكام عبر آليات الانتخابات الحرة و الدورية و اجراءات تداول السلطة و تفعيل مؤسسات الرقابة الشعبية و أجهزة مكافحة الفساد وسوء استغلال المنصب العام .
2_ سيادة القانون واستقلال القضاء ونزاهته التي تضمن المساواة بين جميع المواطنين و تصون حقوقهم و حرياتهم .
3_ الدولة الوطنية القوية صاحبة المؤسسات و الأجهزة القادرة على احتكار الاستخدام المشروع للقوة للحفاظ على حقوق و حريات المواطن و على تمكين المجتمع من ادارة علاقاته بسلمية للاقتراب تدريجيا من القيم العليا للتقدم و التنمية المستدامة و العدالة الاجتماعية و الكرامة الانسانية و على حماية النظام العام العادل الذي لا يقايض الأمن بالحرية ولا يخلط بين الاستقرار بمضامينه الايجابية و بين المظالم و الانتهاكات و الفساد،.
 

اضراب أصحاب ناقلات الوقود عن العمل في الحسكة بسبب تدهور الوضع الأمني على طريق حمص السلمية

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الأحد, 22 يوليو 2012 22:34

اضراب أصحاب ناقلات الوقود عن العمل في الحسكة بسبب تدهور الوضع الأمني على طريق حمص السلمية

أعلن أصحاب 190ناقلة وقود إضرابا مفتوحا عن العمل اعتبارا من تاريخ 18\7\2012وذلك بسبب الوضع الأمني المتدهور وخاصة على الطريق بين حمص والسلمية.,وأعلنوا أنهم لن يتم إيقاف الإضراب حتى يؤمن لهم الطريق لانهم تعرضوا بشكل مباشر للتهديد من قبل مساحين مجهولين, وكذلك هناك عدة ناقلات متوقفة –حتى الآن- في السلمية لا تستطيع الخروج بسب عدم قدرتها على متابعة طريقها بسبب التدهور الأمني.

يذكر ان مدينة الحسكة تعاني من نقص كبير في مادتي المازوت والبنزين ونشاهد طوابير من السيارات تقف امام محطات الوقود طلبا للبنزين وهذه الازمة بات تظهر بوضوح بعد اتفاق بين أصحاب المحطات وعدد من تجار السوق السوداء لتهريب البنزين الى المدن والمحافظات المتوترة حيث ان هذه المادة تباع بأكثر من أربعة أضعاف ثمنها.

 

ظاهرة تحول مناطق السكن العشوائي إلى أبنية عشوائية بحلب من ضرورة حياتية إلى كارثة اجتماعية

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الأحد, 22 يوليو 2012 22:30

ظاهرة تحول مناطق السكن العشوائي إلى أبنية عشوائية بحلب من ضرورة حياتية إلى كارثة اجتماعية

دلسوز كريلا – زيلان عفرين – قيرين ولات

خاص 18 يوليو 2012



حلب- عرفت المدن والمحافظات السورية في السنوات الأخيرة تفشي ظاهرةٍ تصنف وفق القوانين الهندسية العالمية ضمن إطار ما يسمى بظاهرة البناء المخالف/العشوائي كاستجابةٍ للحاجة المتزايدة للسكن بفعل عوامل الهجرة الداخلية و تفاقم حجم المضاربة العقارية بدون رخص حيث انتشرت في ظل هذه العوامل و غيرها الأحياء الهامشية والمباني العشوائية في ضواحي المدن وعلى ضفافها كما ينتشر العفن, هذه الظاهرة باتت تعاني منها معظم الدول في مختلف مناطق العالم(مناطق العشوائيات في الدول النامية ومدن الصفيح بالنسبة لدول أخرى) والتي تعيق تنمية المجتمعات وتعرقل تنفيذ المخططات العمرانية في الدول النامية على وجه الخصوص وتتبدّى على أوسع نطاق عبر غياب الرقابة الحكومية عن المد السرطاني لأنشطة مافيا البناء العشوائي التي يديرها متعهدو البناء(سماسرة البناء) المستوحشون على الربح ومهندسو الجشع التاركون الناكرون لأبسط أخلاقيات هذه المهنة في غياب إجراءات فعلية للمحاسبة والمعالجة من قبل الجهات المعنية بالأمر أو ربما حتى من خلال التواطؤ الحكومي (أعوان السلطة) وبعض الجهات النافذة مع أصحاب المصالح و النفوس الضعيفة بهدف تعظيم الأرباح عبر استغلال الفقير وتسخير حاجته الملحة لتأمين مسكن يلم شمله وشمل عائلته ويكون له مأوىً يلجأ إليه كلما اشتد به الدهر وعصفت به الظروف, بالإضافة إلى أن البعض يستفيدون من هذه المنازل التي ستمنح لهم باعتبارها مصدراً مالياً يمكن أن يخفف أو يسد نوعا ًما الحاجات التي تتعاظم يوماً بعد يوم وذلك من خلال تأجير المنزل للاستفادة من أجرته. وبهذا يمسي الفقير كمن وقع بين فكي كماشة أو كمن حصر بين سندان الفقر ومطرقة الاستغلال من قبل ممتهني الجشع. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الظاهرة تسري في مدننا سريان السرطان في جسد المريض لدرجةٍ لم يتبقى فيها حيٌّ أو حتى شارع إلا وبه بناءٌ يهدّم دون أدنى مراعاة لسلامة المواطنين ممن يقطنون بجواره أو الأخذ بالحسبان بأن معظم هذه المباني تفتقر إلى أقل إجراءات السلامة و الأمان. نحن في تقريرنا هذا نسلط الضوء على هذه الظاهرة في المناطق ذات الغالبية الكردية بمدينة حلب كالشيخ مقصود بأحيائه الثلاثة (الغربي و الشرقي و معروف) على سبيل المثال لا الحصر حيث يقدّر بأن هناك 22 منطقة مخالفات مختلفة النوع والحجم في شتى أحياء مدينة حلب وتنبغي الإشارة إلى تزايد النمو السكاني للمدينة خلال العقدين المنصرمين من خلال هجرة السكان من القرى الصغيرة والمناطق الريفية المجاورة الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة الحاجة الماسة للسكن الرخيص وعلى ذلك بإمكاننا أن نعتبر أنّ الجزء الأكبر من التزايد حصل من خلال الهجرة للمجموعات الأقل دخلاً وهم الأغلبية التي تسكن مناطق السكن العشوائي ضمن المدينة حيث يقدر نمو مناطق السكن العشوائي بمعدل 4% سنوياً أي ما يعادل 48000نسمة أو 8000 عائلة في السنة والذي يتطلب حوالي 150 مسكناً جديداً أسبوعياً ضمن هذه المناطق.

ولدى تمحيصنا في الأسباب و الدوافع الكامنة وراء التفشي الكارثي لهذه الظاهرة تتبدى لنا جملة من العوامل التي يمكن إيرادها كالتالي:

-الحاجة: فالمواطن الذي لا حول له و لا قوة و الذي لا يملك بيده إلا ما يسد به رمقه أو يوفر به قوت يومه يجد نفسه مضطراً إلى اللجوء لأسوء الحلول وهو محاولة تأمين مسكن يلم به شمل عائلته المشتت وبأقل كلفة تتناسب مع دخله المحدود والذي قد لا يكون موجوداً أصلاً في بعض الحالات حيث تنبغي الإشارة إلى أن الكثير من الناس من الفئات الأقل دخلاً والعاطلين عن العمل لا يملكون حتى شبراً من الأرض في أسوء مناطق السكن العشوائي وأن أغلب المواطنين لا يملكون منازل فيها بل يسكنون بالإيجار و في ظروف إنسانية مجحفة للغاية و -عدم وعي المواطن بمغبة الخطأ الذي يرتكبه حين يقرر البناء خارج المخطط التنظيمي لمدينته أو بلدته لأنه بهذه الطريقة يقضي على دخله المحدود أصلاً في بناء مسكنٍ لا تتوفر فيه أدنى متطلبات العيش السليم وكذلك يفتقر إلى الخدمات الأساسية بدءا من متطلبات البنية التحتية كالصرف الصحي والتغذية بالمياه الصالحة للشرب والإمداد بالكهرباء اللازمة وصولاً إلى بقية الخدمات الأخرى والتي لا تقل أهمية عن سواها من الخدمات كالقرب من طرق المواصلات الرئيسية والمرافق التعليمية وكذلك مراكز الخدمات الصحية والتي يستجرها من الأحياء الأقرب إلى منطقته.

-العوائق القانونية التي تقيمها الحكومة أمام إعطاء رخص للاستثمار العقاري في مجال البناء و السكن

إنّ العوائق القانونية للاستثمار العقاري في مجال السكن بتسهيل إعداد مخططات أراضى استثنائية معدة للبناء وفق التشريعات النافذة عن طريق المستثمرين في مجال الإسكان سواء أكانوا أفرادا أو مؤسسات هو من الأسباب الكبرى لظهور وتفشى ظاهرة البناء العشوائي في سوريا والتي تفتح المجال أمام جشع وبيروقراطية بعض المسؤولين, و كذلك عدم إدراك الدولة ممثلة بالحكومة لحجم المشكلة الأمر الذي انعكس في عدم سنها قوانين فعالة في هذا الشأن حتى أن القوانين التي كان معمولاً بها أثبتت عدم نجاعتها في كثير من الأحيان.

-عدم وجود الدراسات الإستراتيجية لدى الحكومة السورية لاستيعاب التفجر السكاني الهائل في المدن بتشييد مساكن جديدة لهم ضمن خطط علمية مدروسة تساهم في التخفيف من حدة المشكلة وتقليصها. وإن وجدت بعض الخطط فهي تبقى حبيسة الأوراق التي لا يُعرف متى سترى النور، أما عن الجمعيات السكنية المدنية النادرة الوجود والتي هي في الحقيقة تحولت إلى جمعيات لسرقة الشباب وليس لمساعدته فكم من شاب دفع شقاء عمره في واحدة من تلك الجمعيات أملاً في الحصول على منزل ولو غرفة واحدة ليجد نفسه بعدها منصوب عليه كما في حالة الشاب (رياض يوسف).

-المضاربة العقارية بدون رخص و رغبة البعض من أصحاب الدخل غير المحدود في تملك أكثر من منزل.

-غياب الرقابة و المحاسبة عن التجاوزات الحاصلة في هذا المجال أدت إلى استفحال هذه الآفة بالإضافة إلى أنّ بعض الأماكن في مناطق العشوائيات تحولت إلى فضاءات لممارسة تجاوزات لاأخلاقية (استفحال الدعارة), ناهيك عن قلة الوعي التي يعانيها سكان هذه المناطق وارتفاع معدل الجريمة فيها إلى غير ذلك من العوامل التي تختلف وتتعدد من منطقة لأخرى ومن محافظة لأخرى.

-الفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد الأمر الذي أدى إلى تزاحم الأثرياء والفقراء على حد سواء إلى تشييد المباني كيفما أرادوا وأينما أرادوا دون أي اعتبار لتصميم البناء ولا للوضع المستقبلي للمنطقة لدرجة تحولت فيها هذه المناطق إلى كتل من الأبنية المتداخلة والتي لا تخضع تصاميمها وطرق بناءها للقوانين الناظمة للإنشاء والتعمير. فحيثما وليت وجهك يقع بصرك على تجاوزات في البناء والتعمير واحتلال للأماكن العامة.

إنّ عدم الأخذ في الاعتبار الأضرار الجانبية التي يخلفها الهدم العشوائي لبناء يقع ضمن سلسلة مباني تتواجد في نفس الحي وكذلك الأمر بالنسبة لعمليات البناء العشوائي التي لا تقل خطورة عن الهدم يتسبب بمجموعة مشاكل يمكن إيجازها بالتالي:

المشاكل الهندسية الإنشائية (فمظاهر الغش و المخالفة تتبدى للعيان منذ مراحل البناء الأولى من خلال ظهور الشقوق والتصدعات فيها لأنها أصلاً غير مستندة إلى دراسات هندسية تقنية و لا لتصاميم ميدانية)

المشاكل المرورية(نخص بالذكر العرقلة المرورية الحاصلة نتيجة وضع مواد ومستلزمات البناء وسط الشوارع إضافة إلى إقامة ورش العمل الميدانية في تلك الأحياء وما يترتب على ذلك من توقف لعمل وسائط النقل العامة والخاصة الأمر الذي يرتب على سكان المنطقة تكاليف إضافية للوصول إلى مكان العمل و الدراسة).

المشاكل الصحية و البيئية (التلوث الجوي الناتج عن إشباع الجو بالأغبرة والأتربة الناتجة عن عمليات الهدم والتي تحتوي على أكاسيد النتروجين ومشتقات الكربون كأول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون وهي بمجملها ضارة بصحة الإنسان عموماً وجهازه التنفسي بشكل خاص لما تتسبب به من أمراض مختلفة مثل الربو والتهاب القصبات المزمن وصولاً إلى بعض حالات الاختناق إضافة إلى ما يمكن أن تتسبب به هذه الآفة من تفاقم في مشكلة الاحتباس الحراري وتأثير الدفيئة عندما يكون انتشار الأبنية العشوائية على حساب الأراضي الزراعية وانحسار المناطق الخضراء ضمن القرى القريبة من المدن)

المشاكل الجمالية (بالأخص من الناحية التنظيمية فيما يتعلق بعدم التناسق الموجود بين الأبنية التي تشيد في هذه المناطق(بنايات مشوهة في العلو و المساحة) إضافة إلى أن المخلفات المتبقية عن ورش البناء أدت إلى تحول أجزاء منها إلى مكبات للنفايات والتي تنتشر باطراد على حساب مناطق لعب الأطفال نتيجة انعدام الأماكن المخصصة للعب فيها كالحدائق العامة).

المشاكل الخدمية (على الرغم من الوضع الخدمي المتردي لمناطق العشوائيات يأتي استفحال هذه الظاهرة ليزيد الطين بلة فما كان غير مخدّم بالأمس بات مع الانتشار الكارثي لهذه الآفة مصيبة حقيقية و معاناة يومية بالنسبة لسكان وقاطني هذه المناطق الذين رووا لنا معاناتهم التي تعددت جوانبها فمن مشكلة شبكة مياه تعاني من التنقيط وعشوائية توزيع الخطوط إلى أخرى تم جرف أجزاء منها أثناء عمل الجرافات المستخدمة في عمليات الهدم الأمر الذي يحرم العديد من المنازل من هذه الخدمة الحيوية الضرورية إضافة إلى تزايد عدد مستنقعات الصرف الصحي التي تتحول إلى مراتع للحشرات الضارة الناقلة للعديد من الأوبئة والأمراض المعدية والتي يتضاعف انتشارها مع حلول فصل الصيف دون أن نهمل التخريب الكبير الحاصل للطرقات المعبّدة التي تمر منها هذه الجرافات).

- تغيير ديموغرافية المنطقة بعشوائية غير مدروسة ومخطط لها

إنّ عدم دراسة التغيرات الديموغرافية الحاصلة نتيجة الهجرات الداخلية من القرى باتجاه المدن (لأسباب تندرج في جلها ضمن الخانة الاقتصادية) بشكل علمي وواقعي من قبل الجهات المختصة بهذا الشأن أدت إلى تفاقم هذه الظاهرة يوماً بعد يوم فالوضع المادي المتردي لسكان تلك القرى بالدرجة الأولى هو من أهم أسباب الهجرة باتجاه المدن حيث تكفي الإشارة فقط إلى أنّ الظروف المعيشية القاسية التي يعانيها القرويون أكثر قسوة من العيش ضمن عشوائيات غير مخدّمة فمدارس أطفالهم أكثر بعداً و مناخهم أكثر قسوة و مساكنهم أكثر سوءاً من المباني التي قاموا ببنائها خارج المخططات التنظيمية للمدن التي يهاجرون إليها.

شبح الانهيار يخيم على آلاف المباني السكنية في مناطق العشوائيات بسبب اهتراء أسسها و دعاماتها و ضعف البنية التحتية أساساً في تلك المناطق والذي يشكل أهم الأسباب الكامنة وراء تكرار حالات الانهيار التي تعرضت لها العديد من المباني في السنوات الأخيرة ما يمثل إشعاراً بقرب حدوث كارثة اجتماعية محتملة للأبنية التي تشيد حالياً و التي تتزايد احتمالية وصولها إلى حافة التهاوي نتيجة بنائها على نفس الأسس القديمة المتداعية,كل هذا ساهم و بشكل مفرط في بروز أحياء موغلة في الهشاشة و الضعف العمراني والكثير منها غير مستوفي لشروط البناء أصلاً و الشروط الصحية و البيئية و الجمالية هذا دون أن ننسى أن كل هذه الجوانب تزيد من عبء النفقات النقدية الإضافية على المواطنين المساكين. علاوة على ذلك يترامى إلى نظرنا مشهد الأبنية التي تشيّد الآن دون مراعاة أدنى درجات السلامة للعمال و المشرفين على عمليات التعمير و التشييد طبعاً و دون الأخذ بعين الاعتبار للتخطيط المستقبلي لما ستؤول إليه مدننا في الغد القريب حيث تحال الحياة ضمنها جحيماً لا يطاق كلما استمر هذا المد العمراني الوحشي دون إهمال أن ذلك يتزامن مع الوضع الأمني المتردي و الذي تشهده البلاد منذ ما يزيد عن السنة و انعدام المحاسبة من جهة الحكومة لأصحاب العقارات قيد الإنشاء أو حتى غض النظر الذي حصل و مازال فيما يتعلق بهذه الظاهرة حيث وصلت هذه الظاهرة درجةً أصبحت فيها معظم المدن و خصوصاً مدينة حلب كالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار في أية لحظة, فقد التهمت هذه الآفة الأخضر و اليابس من الأراضي و أكلت هوامش المدن كما النار في الهشيم.

ANF NEWS AGENCY

   

حسين عيسو الإنسان والسياسي ...بقلم الدكتور بنكي حاجو

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الاثنين, 30 أبريل 2012 21:47

30-04-2012

حسين عيسو الإنسان والسياسي ...بقلم الدكتور بنكي حاجو

لم نلتق في يوم من الايام.تعارفنا عن طريق الرسائل الالكترونية فقط. كنا نتراسل ونتبادل الافكار في جميع الشؤون الكردية والسورية.

الاخ حسين كان من اكثرالكتاب اعتدالا وكان يُتهمْ بين الفينة والاخرى انه يضع الهم الوطني السوري قبل الهم الكردي.

من بين الاتهامات التافهة لحسين انه كان يُهادنْ النظام اكثر من اللازم.

بينما الحقيقة كانت في ان حسين كان يشعربآلام الانسان دون اي اعتبارلقوميته او دينه او مذهبه على الاطلاق.

لذلك كان يتعرض للاتهامات الباطلة من السلطة والمعارضة وابناء جلدته من الكرد ورفاق دربه السابقين من الشيوعيين.....الخ.

الاختلاف في الرأي امراكثرمن طبيعي....ولكن تلقي السهام من كل حدب وصوب ولاسيما ازاء كاتب وسياسي معتدل يعني ان حسين لم يكتب لارضاء احد على الاطلاق وانما كتب فقط عن كل ماكان يختلج في صدره و ضميره ووجدانه.

بالرغم من وجود شيء من الاختلاف في وجهات النظربيننا,الا اننا كنا متفقين في كثير من القضايا لاسيما الموضوعية واحترام الرأي الآخروالتشبث بآداب النقاش مع الجميع.

لماذا هذا المهذب والمعتدل يُخطف ويُسجنْ ويُعذبْ؟ماهو السرفي هذا الطلسم؟

لايوجد اي تفسيرسوى ماذكرناه من خصاله ومستواه السياسي الناضج,وهذا هو بالضبط السبب في فقدان الدوائرالامنية لصوابها.

النظام يرتكب اكبر جريمة بحق الوطن السوري عندما يُغيبْ كاتباً وسياسياً مثل حسين.

اخي العزيزحسين هذه هي ضريبة الانسان الحر والنبيل وصاحب كلمة الحق في درب النضال من اجل الانسان والشعب والوطن......من خلالك نُحيي جميع سجناء الحرية والشرف من السوريين في زنازين النظام....

على النظام ان يعلم جيدا ان الكرد بكل اطيافهم دون استثناء هم مع حسين وان النظام هو المسؤول الاول والاخيرعن مصيره.....

لقد آن الاوان لنقل قضية حسين الى الاوساط العالمية....

الجميع في قلق عميق لما حدث له؟؟؟؟

26 نيسان 2012

بنكي حاجو

طبيب كردي سوري

 

المرأة في الشريعة الإسلامية

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator السبت, 14 أبريل 2012 22:21

المرأة في الشريعة الإسلامية

عهد محمد

هل نالت المرأة حقوقها في ظل التشريعات السماوية والاتفاقيات العلمية لحقوق الإنسان ؟

أم ظلت عنواناً كبيراً تتبعثر داخله رموز ومفاهيم بين التشريعات والاتفاقيات , علماً بأنَّ اتفاقيات حقوق الإنسان قد تعمقت في دراستها لحقوق المرأة .

ومن بين هذه الاتفاقيات التي ساندت المرأة اتفاقية (سيداو)1 التي نصت بمضمونها بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ومؤتمري (فينا وبكين )2 اللذين اقرا ان حقوق المرأة غير قابلة للتصرف والتجزئة فلا يمكن إعمال الحقوق المدنية والسياسية بشكل تام دون تمتع المرأة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

واتفاقية ( سيداو) التي بدأت نفاذها في (3) أيلول عام (1981م) والتي كانت من أسرع الاتفاقيات الداخلة حيز التنفيذ وصادقت الدول الأطراف عليها إلا أنها كانت من اكثر الاتفاقيات التي وضعت دول الاطراف تحفظات عليها تحت إطار تعارض بنودها مع الشريعة الإسلامية .

- فتركيا والباكستان تحفظتا على المادة (29) التي تعطي الدولة الموقعة على الاتفاقية في إعلان عدم التقيد بنظام التحكم في حال نشوء خلاف بين الدول

- ومصر تحفظت على المادة (2) التي تهتم بتجسيد مبدأ المساواة في الدساتير والتشريعات وكفالة الحقيق العلمي لهذا المبدأ .

وعلى المادة (9) التي تقر بمنح جنسية الأم للأطفال .

والمادة (15) التي تهتم بالمساواة بين الجنسين أمام القانون .

والمادة (16) عدم التمييز بتنظيم علاقات الزواج وقوانين الأسرة .

والمادة (29) الآنفة الذكر .

أمام تونس والمغرب لم تتحفظ على أي مادة من مواد الاتفاقية

- موريتانيا تحفظت على المادتين (15) و (16) الآنفة الذكر .

وكثير من الدول الإسلامية الأخرى كالأردن - العراق - ليبيا – الجزائر - لبنان – اندونيسيا – بنجلادش – البحرين - الإمارات العربية المتحدة صادقت على الاتفاقية مع وجود تحفظات على أغلب بنودها .

أما سورية فقد صادقت على الاتفاقية في (25) أيلول عام (2003م)3 بموجب المرسوم التشريعي رقم (330) مع تحفظات على المواد (2) – (9) – (15) - (16) – (29) .

لذا نرى أن الردود الإسلامية تراوحت بين رفض قاطع لمعايير حقوق الإنسان الدولية والغربية المنشأ إلى إجراء اصلاحات نظامية غير محدودة تهدف إلى مواءمة الشريعة الإسلامية مع قواعد حقوق الإنسان ومعاييرها فاختلفت جهود الإصلاح المعاصر من سياق إلى آخر .

أما الإسلام فقد كرم المرأة ورفع شأنها وسوىّ بينها وبين الرجل في كثير من الأحكام .

فهي مأمورة مثله بالطاعة متساوية في جزاء الآخرة ولها حق التعبير والنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأيضاً لها الحق التملك والبيع والشراء والانتقال والارث والتعلم والعمل .

من أجل ذلك تغيرت آلية الحركات النسوية الإسلامية من موقف الدفاع عن المرأة المسلمة ومكانتها في المجتمع إلى الموقف التقدمي الإسلامي .

واوضحوا أن الإسلام حمل كلاً من آدم وحواء على السواء مسئولية عصيان أمر الله وتبنت الحركة فكر التكميل الأدوار الاجتماعية للرجل والمرأة بعضها بعضاً , وحددت الهيكل المثالي للعلاقة بين الجنسين على أنه نظام التكامل ومن أهم علماء هذه الحركة عبد الرحمن دوي ( 1989) وجمال بدوي (1999) ومرتضى مطهري( 1981) .

أما حركة الاصلاح القانوني النسوي أمثال " عزيز الحبري ( 2001) وزيبامير حسيني ( 2003) ونيرة توحيدي ( 2003) كيشيا علي ( 2006) ".

اتسمت دراساتهم بتزايد مستوى الدقة والتعقيد لذا برزت هناك مسارات فكرية في الاصلاح القانوني فمثلاً " فكر عزيز الحبري " بإعادة تفسير الشرعية بينما رأت "نيرة توحيدي " بضرورة إجراء اصلاح هيكلي وفكرت باحثات أٌخريات أمثال " كيشيا علي وزيبامير حسيني " باتجاه الإصلاح المفاهيمي فترى " كيشيا علي " مثلا : ضرورة زيادة النماذج المفاهيمية , وتوسيع نطاقها لتهدف إلى استرجاع التفاصيل الفلسفية والأخلاقية للمصاعب التي واجهتها المرأة في الشريعة الإسلامية .

أما " زيبامير حسيني " فقالت : بإعادة صياغة وتقييم شاملين للمنظومة النظرية والمفاهيمية التي تشكل الشريعة الإسلامية .

وتهدف كل هذه الدراسات والآراء إلى سد الفجوة بين الطموحات القانونية , والواقع القانوني للمرأة المسلمة .

وقد أوضحت الدراسات الفكرية على مبدأ المساواة على الجنسين , أمثال المؤرخات " فاطمة مرنيسي وليلى أحمد " فقد اكدتا على أن " الإسلام رسالته تحض على المساواة " وأيضاً بعض علماء القارآن الكريم أمثال " رفعت حسين ( 1994) وآمنة ودود (1999) و أسماء بارلاس (2004) أكدوا من خلال تناول القرآن الكريم باعتباره نصاً يدعم المساواة بين الجنسين الخروج بتفاسير جديدة للنص القرآني تتسم بعمقها ومراعاتها لحساسيات النوع .

لذلك نستطيع القول أن الشريعة الإسلامية منحت المرأة الكثير من الحقوق وحباها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بغيض من الرعاية والعناية واللطف ووصفها في المكان اللائق بها .

فشخصيتها تساوي شخصية الرجل في حرية الإرادة والعمل , والاتفاق , حالها حال الرجل إلا فيما تقتضيه الصفة الروحية الخاصة بها المخالفة لصفة الرجل الروحية .

وأنه كلما ضعف التقيد بالدين الإسلامي وشرائعه كلما حدث خلل في دائرة حقوق المرأة .

قال الله تعالى ( يا ايها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) صدق الله العظيم . ( الحجرات13).

ومن خلال المقارنة ما بين الاتفاقيات والتشريعات الإسلامية نستنتج أنه لا توجد فجوة كبيرة بما يخص حقوق المرأة ومساواتها بالرجل بالأدوار الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والمدنية , فلماذا هذه التحفظات من قبل الدول الإسلامية على اتفاقيات حقوق المرأة , فلا يجب تجيير الحالة السياسية بما يخص حقوق المرأة في الحالة الاجتماعية والاقتصادية .

ومن هنا أحث جميع الدول الإسلامي التي وضعت تلك التحفظات بإعادة النظر بالمواد التي تحفظت عليها كون لا يوجد تفارق بين ما تطرحه التشريعات الإسلامية واتفاقيات حقوق الإنسان .

المراجع:

1- اتفاقية سيداو ( 1979م)

2- مؤتمري فيينا وبكين ( 1993) عدم قابلية تجزئة حقوق المرأة .

3- المرأة أولاً " المهندسة آمال ممدوح عزو ".

4- حقوق المرأة في التشريعات الإسلامية / دليل موارد معلمي حقوق الإنسان /

   

صفحة1 من 20