أخبارة منتقاة

خطاب الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان في المنتدى الدولي حول التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الجمعة, 07 ديسمبر 2018 22:17

خطاب الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان في المنتدى الدولي حول التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين

شاركت الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، في اعمال المنتدى الدولي حول “التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين” الذي نظمه مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية , بتاريخ 2-3-4 \ 12\2018 في مدينة القامشلي - شمال سورية, وتم القاء خطابا باسم الفيدرالية السورية لحقوق الانسان , عرض ويتكثيف شديد لمجمل التقارير التي اصدرناها حول عفرين منذ بداية الاعتداءات والعدوان عليها وعلى أهلها, من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معها, وذلك من موقعنا كفيدرالية سورية لحقوق الانسان , ومعنية بالدفاع عن حقوق الانسان الفردية والجماعية في سورية. ونقوم بنشر نص خطاب الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان حول: التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين، والتي تفضل بإلقائه ممثلا الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، وذلك بتاريخ 4\12\2018، الأستاذ معصوم إبراهيم وهو رئيس المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD), ونورد فيما يلي النص الكامل للخطاب الحقوقي:

اطلالة على الانتهاكات الجسيمة والجرائم المرتكبة في عفرين وقراها من قبل قوات العدوان التركي والمسلحين السوريين المعارضين المتعاونين معهم

كلمة بداية لابد منها:

تلكأت الأمم المتحدة وتواطأت معظم دول العالم عبر التزامها الصمت إزاء الاعتداءات التركية على الأراضي السورية منذ عام 2011 وحتى غزو عفرين واحتلالها منذ 20كانون الثاني2018، ووقفت معظم حكومات العالم صامتة ودون اكتراث يذكر, حيال ما قام به جيش الاحتلال التركي مع مسلحين سوريين ينتمون الى فصائل معارضة، وبتواطؤ مريب من معظم الدوائر السياسية الدولية واصل العدوان التركي كل عمليات اعتداءاته على الأراضي السورية مستخدمين احدث صنوف الأسلحة البرية والجوية, وفي خروقات فاضحة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وتم افساح الطريق أمام الحكومة التركية لاستخدام كل اساليب العنف والعدوان ضد قوى مجتمعية حاربت الإرهاب وممثليه من داعش وغيرها.

ففي مدينة عفرين نفس القوى المجتمعية التي حاربت قوى الإرهاب وتنظيماته، هي التي قاومت وتصدت للعدوان التركي والمسلحين الذين يقاتلون معه حيث انهم قاموا بارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق اهالي قرى ومدينة عفرين، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا المدنيين وغير المدنيين بين قتيل وجريح، جروحهم متفاوتة الشدة , والتهجير للآلاف من السكان الأصليين , إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية .

مدخل الى القواعد التي تحكم سلوك المتحاربين :

منذ القدم عرفت البشرية الحروب والنزاعات المسلحة , ومع مرور الزمن تطورت أدوات الحرب واصبحت الحروب اكثر تدميرا وغير إنسانية وتنتهك فيها حقوق المدنيين وغير المشاركين في الحروب بصفة خاصة والمحاربين بصفة عامة، ولم تكن هناك قواعد تحكم سلوك المتحاربين، إنما الوحشية وشريعة الغاب هي التي كانت تسود فقط، لقد عرف الإنسان قديما حرب القبائل وحرب الإمبراطوريات وحرب الأمراء وحرب الأديان، وقد اتسمت هذه الحروب بالهمجية والمغالاة في القهر، فلم تفرق بين ساحات القتال وبين المقاتل وغير المقاتل, ومن هنا بدأ البحث عن قواعد وضوابط يمكنها ان تضفي طابع الإنسانية على مجريات الحروب اذا كان من غير الممكن إيقافها , وظهرت الدعوات إلى حرب عادلة تحمي غير المشاركين في الحروب، وبعد ذلك ترتب عنه عقد اتفاقيات دولية من أجل ذلك من طرف هيئات دولية أبرزها “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، التي تعد الراعي الرسمي لحماية هؤلاء الأفراد من خلال “القانون الدولي الإنساني” الذي شهد تغيرات عدة في التسمية من “قانون الحرب” إلى “قانون النزاعات المسلحة “إلى ما هو عليه الآن، والذي كان الفضل الأول في وضع لبناته في العصر الحديث للطبيب النمساوي هنري دونان عام 1863 والتي تجسدت في اتفاقية جنيف لعام 1864.

وضعت قواعد القانون الدولي العام كأصل عام لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، وذلك من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين، وسير العلاقات دون نزاعات أو حروب، لذلك وجد فروع القانون الدولي العام ومن بينها القانون الدولي لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، القانون الدولي للبيئة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الاقتصادي وللتنمية والعمل، وأخيرا القانون الدولي الإنساني الذي يعد من أهم فروع القانون العام الدولي.

والقانون الدولي الإنساني هو الذي يهتم بإدارة النزاعات المسلحة القائمة في أرجاء العالم سواء كانت دولية أو غير دولية ويقوم بتنظيمها وتحديد قواعدها، وتشرف على ذلك هيئات دولية خاصة عدة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” التي تسهر على تطبيقه، وتبلورت قواعده بشكل أوسع وأوضح في العصر الحديث.

يمكن القول بان القانون الدولي الإنساني هو:

1- مجموعة الاتفاقيات الدولية المبرمة في لاهاي والمتعلقة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية لعام 1907 .

2- اتفاقيات جنيف ، ويقصد بها مجموع قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية ضحايا المنازعات المسلحة ، مثل جرحى ومرضى وغرقى القوات المتحاربة ، أو الأسرى ، أو السكان المدنيين المتواجدين في نطاق العمليات الحربية او فرق الإغاثة ، وأفراد الطواقم الطبية الذين يقومون بمهمة البحث عن الجرحى والمرضى ، أو تقديم الرعاية والعناية الطبية للمرضى والسكان المدنيين .

أهداف القانون الدولي الإنساني

يهدف القانون الدولي الإنساني الى تكريس الحماية للفئات المذكورة في اتفاقيات جنيف الأربعة والمحمية وفق أحكام هذه الاتفاقيات، من خلال إلزام القوات المتحاربة، وقوات الاحتلال بواجب الامتناع عن القيام بأفعال محددة كحظر إخضاعهم للعقوبات الجماعية، وحظر القيام بهدم وتدمير المنازل والممتلكات (منازلهم وممتلكاتهم) وحظر إخضاعهم للمعاملة الحاطة بالكرامة، وحظر إخضاعهم للتعذيب وغيره من الممارسات اللاإنسانية، وحظر وضع السكان في ظروف معيشية صعبة، وحظر الانتقام منهم.

النزاعات المسلحة غير الدولية:

خضع مفهوم النزاعات المسلحة غير الدولية لتطور ملحوظ، فقد بدأ في اتفاقات جنيف لعام ١٩٤٩المادة ٣ المشتركة)، ثم تتطور مع مرور الزمن لتخرج مجموعة من النزاعات من إطارها الداخلي، ولتصبح نزاعات مسلحة دولية وفق ما جاء في المادة الأولى (01) فقرة الرابعة (04) من البروتوكول الأول لعام1977 وتبلور هذا المفهوم في البروتوكول الثاني لعام 1977 الخاص بالنزاعات المسلحة غير الدولية .

وتُعرّف النزاعات المسلحة غير الدولية من خلال المادة الأولى (1) من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 المتعلق النزاعات المسلحة غير الدولية، والذي طوّر وكمّل المادة الثالثة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة، بأنها:" جميع النزاعات المسلحة … التي تدور على أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى تمارس، تحت قيادة مسؤولة، السيطرة على جزء من إقليمه بحيث يمكنها ذلك القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وبحيث تستطيع تنفيذ هذا البروتوكول".

قانون النزاع المسلح غير الدولي

ترد هذه القواعد في المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع في 12 آب 1949، والبروتوكول الثاني الإضافي لها لعام 1977 (البروتوكول 2).

القانون الإنساني العرفي الواجب التطبيق على النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية

· نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2005 دراسة تفصيلية بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي. وهذا التقرير المعنون القانون الدولي الإنساني العرفي (دراسة بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي) ينقسم إلى ثلاثة مجلدات. ويتضمن المجلد الأول 161 قاعدة للقانون الدولي الإنساني العرفي ووضعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قائمة بها وتعرض قاعدة بيانات لمساعدة البلدان على تعزيز احترام القانون العرفي. وتنقسم هذه القواعد إلى ستة فروع: (1) مبدأ التمييز، (2) الأشخاص والأعيان المشمولة بحماية خاصة، (3) أساليب محددة للحرب، (4) الأسلحة، (5) معاملة المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، (6) التنفيذ. وينطبق معظم هذه القواعد على النزاع المسلح الدولي وعلى النزاع المسلح غير الدولي.

حالة الاحتلال الحربي :

ورد تعريف الاحتلال الحربي ضمن” دليل قانون الحرب للقوات المسلحة” الذي وضعته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2001، إذ جاء في الجزء التاسع (09) من الفصل الأول (01) من المادة ( 800 ) منه: " أنه يعتبر الإقليم محتلا، حين يخضع بصفة فعلية لسلطة القوات المسلحة للعدو ولا يشمل الاحتلال سوى الإقليم الذي استقرت فيه هذه السلطة وأصبحت ممارستها ممكنة".

حالة الاحتلال الحربي هي: "حالة واقعية غير مشروعة، فرضتها إحدى الدول على إقليم دولة أخرى، تمكنت بمقتضاها من السيطرة على كل إقليم الدولة المهزومة أو على جزء منه وإقامة سلطاتها العسكرية في الإقليم المحتل في إطار الالتزام القانوني بالحقوق والواجبات تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم والمحافظة على النظام العام، إلا في حالة الضرورة العسكرية".

يتميز الاحتلال عن الغزو، فالغزو: هو مجرد دخول القوات المحاربة التابعة لدولة ما إقليم دولة أخرى دون السيطرة الفعلية عليه، مع استمرار المقاومة والقتال في الإقليم نفسه وينتهي بخروج قوات تلك الدولة، وهكذا نجد الغزو مقدمة للاحتلال الحربي أو جزء منه، إذ تتضمن كل عملية احتلال عملية غزو في الوقت نفسه, أما الاحتلال الحربي: فهو مرحلة من مراحل الحرب تلي مرحلة الغزو مباشرة وتتمكن فيها قوات الدولة المحاربة من السيطرة الفعلية على الأجهزة الحكومية والإدارية للإقليم المحتل، ويتوقف القتال المسلح, مع ذلك يمكن أن ينقلب الغزو إلى احتلال كما حدث في عفرين التي احتلتها قوات الاحتلال التركية مع القوات المسلحة المرتزقة المتعاونة معها من المعارضين السوريين عام2018، وذلك عندما لا تقتصر قوات العــدو على عبور الإقليم وإنما تســتقر فيه وتباشر سلطاتها في إطاره.

الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني

إن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية تلزم الأطراف بتطبيق بنود هذه الاتفاقيات، غير أن لجنة القانون الدولي أكدت أن قواعد أو بعض قواعد اتفاقية ما تصبح ملزمة مباشرة للدول غير الأطراف لسبب بسيط وهو أنها تدون قواعد عرفية سابقة، فالدول غير الأطراف لا تلتزم بالاتفاقية نفسها بل بقواعد القانون الدولي العرفي التي تكرسها الاتفاقية؛ كما أكدت محكمة "نورمنبرغ" ان شرط "مارتنز" يبقى مطبقا. وتم اعتبار أن هذا الشرط يظل نافذاً بصرف النظر عن المشاركة في المعاهدات التي تحتوي عليه، أي ان مبادئ قانون الأمم تطبق في أي نزاع مسلح، وينص شرط "مارتنز" على أن يظل المدنيون والمقاتلون، في الحالات غير المنصوص عليها في الاتفاقيات، تحت حماية وسلطات مبادئ قانون الشعوب، المنبثقة عن التقاليد والمبادئ الانسانية وما يمليه الضمير العام، ما يعني إن القانون الدولي الانساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الانساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها. وهي تتحمل مسؤولية عدم الالتزام، ولكن من المفترض أن تصادق كل الدول على الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الانساني للخروج من دائرة الشك ومن اجل البشرية جمعاء. كما انه على حركات التحرر الوطني التي تقاوم الاستعمار والاحتلال والتمييز العنصري ان تلتزم قواعد القانون الدولي الانساني كي لا يتحول نضالها المسلح الى أعمال ارهابية.

وبعد ان تم التحول في مكافحة الارهاب، من الاجراءات الامنية التي تتخذها الدول في اطار التزامها بالاتفاقات الدولية بشأن مكافحة الارهاب، إلى حرب تشن على الدول المتهمة بالإرهاب ، اصبح من الواجب التقيّد بالقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الانساني بشكل صارم، كي لا تتحول الاعمال العسكرية ضد الارهابيين الى أعمال ارهابية، وكي لا يدخل العالم في دوامة الارهاب والارهاب المضاد.

الانتهاكات الجسيمة في القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني

· التقت كل من اتفاقية جنيف الرابعة والمعنية بحماية المدنيين في زمن الحرب المعقودة عام 1949، والبروتوكول الأول الملحق بها المعتمد من المؤتمر الدبلوماسي لعام 1977، واتفاقية لاهاي لعام 1907، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول على تحديد وتعريف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني وما يتصل بنفس الموضوع في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كما يلي:-

· (القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة، أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي على الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورة حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.)

غير أن هذه الانتهاكات المحددة بالانتهاكات الجسيمة لا تشمل جميع الانتهاكات، وهذا يعني أن هناك انتهاكات قد ترتكب بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام، وقانون حقوق الإنسان، كالاعتداء على ألاماكن ذلت الطابع الديني كالمقابر، وعلى أماكن العبادة، والأماكن الثقافية والمستشفيات على سبيل المثال، كما يجري في مدينة عفرين وقراها , ولذلك أرى أن لا نغفل في هذه المناسبة تلك الانتهاكات التي تنضوي تحت مبادئ وأحكام قانون حقوق الإنسان والقوانين الأخرى الى جانب ما ترتكبه قوات الاحتلال التركية من انتهاكات بموجب القانون الدولي الإنساني.

جريمة التطهير العرقي

تؤكد الصكوك والاتفاقيّات القانونية الدوليّة ان (جريمة التطهير العرقي) هي عملية الطرد بالقوة لسكّان غير مرغوب فيهم من إقليم معين على خلفية تمييز ديني أو عرقي أو سياسي أو استراتيجي أو لاعتبارات ايدولوجية أو مزيج من الخلفيات المذكورة. وهي محاولة خلق حيّز جغرافي متجانس عرقياً او دينياً، في المنطقة المقصودة، بإخلائه من مجموعة معينة. ويتم تنفيذ ذلك باستخدام القوة المسلحة، والتخويف او من خلال الاعتقالات، الاغتيالات، والأكثر وضوحاً هو عمليات الترحيل القسري، أو الاضطهاد، أو طمس الخصوصية الثقافية واللغوية والإثنية، عبر القضاء عليها نهائيا أو تذويبها في المحيط الإثني الذي يُراد له أن يسود. والهدف النهائي من ذلك هو السيطرة على مناطق تقطنها المجموعة التي يجري تهجيرها او تجعلها غير قابلة للسكن من قبلها مرّة اخرى. وقد تكون عمليات التطهير العرقي، وفي حالات عدّة، مترافقة مع مجازر تُرتكب ضد الجهة المستهدفة، مع تعدٍّ واضح على ممتلكاتها وخصوصياتها. وكل ما تقدّم، هو ما يحصل تحديدا، وبانتظام، في محافظة ديالى العراقيّة منذ سنوات.

التطهير العرقي والقانون الدولي

لم يتحدث القانون الدولي الإنساني، ولا القانون الدولي العام، ولا نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية عن التطهير العرقي ، لأن التطهير العرقي في حقيقته وبطبيعته مرتبط بارتكاب مجموعة من الجرائم، كجريمة التمييز العنصري، وجريمة الفصل العنصري (الأبارتايد)، وجرائم الحرب بما في ذلك هدم المنازل، واستيلاء على الأرض، والاعتداء على ألاماكن المقدسة، وتهجير الأهالي، أو إقصاءهم وحرمانهم من العودة الى وطنهم وبلدهم وممتلكاتهم بهدف تفريغها من عرق معين، وجرائم الابادة الجماعية، وبالتالي تشكل جريمة التطهير العرقي جريمة مركبة من مجموع الجرائم التي ترتكب بهدف الوصول الى التطهير العرقي الذي يشكل في النهاية جريمة ضد الانسانية.

وجريمة التطهير العرقي، هي جريمة ضد الإنسانية ومن الأفعال المحظورة والمحدّدة في نظام المحكمة الجنائيّة الدولية لعام 1998 (نظام روما) عندما تُرتكبت في إطار هجوم واسع النطاق، مُمنهج وموجّه ضد مجموعة (محدّدة) من السكان المدنيين بالأساليب والطرق المبينة في اعلاه. والجرائم ضد الإنسانية عرضة للعقاب في الحرب أو السلام ، اي بصرف النظر عن وقت ارتكابها، والمهمّ ايضاً انها تخضع للعقاب بغض النظر عن مكان ارتكابها. وتقع مهمّة العقاب عليها على كل الأجهزة المختصة في الدولة اعتباراً من اعلى السلطة الى الوحدات الموجودة في الميدان وبعكسه فأن كل هؤلاء يمكن ادانتهم في المحاكم الدولية المختصة او في محاكم الدول التي تُعاقب على ارتكاب هذه الجريمة بغض النظر عن جنسية مرتكبيها (وهو ما يقع ضمن مفهوم الولاية القضائية الدوليّة).

ولأهميّة الالتزام المفروض على المجتمع الدولي في التصدي لمثل هذه الجرائم فان ديباجة النظام تنصّ على عبارات واضحة مثل: "وإذ تؤكد أن أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي بأسره يجب ألا تمرّ دون عقاب وأنه يجب ضمان مقاضاة مرتكبيها على نحو فعّال من خلال تدابير تتخذ على الصعيد الوطني وكذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي". وتضيف انها "وقد عقدت العزم على وضع حدّ لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب وعلى الإسهام بالتالي في منع هذه الجرائم."

ثم تؤكدّ "بأن من واجب كل دولة أن تمارس ولايتها القضائية الجنائية على أولئك المسئولين عن ارتكاب جرائم دولية"

والامرهنا لا يتعلق بان الدولة عضو في نظام روما تحديداً بل ان التصدّي لهذه الجريمة، وما بمستواها من جرائم، والمعاقبة عليها، أضحى التزاماً دوليا ثابتاً على كل الدول حيث تطبّق ذلك في محاكمها الوطنيّة ضمن مفهوم الولاية القضائية الدوليّة.

مرتكبو الجريمة

في هذه الجرائم الخطيرة والمعقدة، والمتداخلة المراحل، قد يكون من يرتكب هذا النوع من الجرائم أجهزة ترتبط فيما بينها برابط هيكلي، وقد تكون عمليات التنفيذ تجري من خلال افراد محدّدين تابعين لها يتم اختيارهم بدقّة للتنصل من الفعل فيما بعد والقول انها عمل مجموعة اجرامية او عملٌ فردي. ولذلك غالبًا ما تُرتكب هذه الأفعال ضمن تعليماتٍ يُصدرها القائمون على مُجْرَيَات السلطة في الدولة أو الجماعة المسيطرة، ولكن ينفذُها الأفراد في محاولة لتنصل المسؤولين الرئيسيين منها والافلات من العقاب. والمهمّ هنا، هو هذا الشكل الممنهج الذي تُنفذ فيه وضمن خُطَّةٍ للاضطهاد والتمييز في المعاملة بقصد الإضرار المتعمَّد ضد الطرف الآخر. وقد تشترك عدّة أطراف، او مجاميع، ويتولى كلّ طرفٍ منها القيام بجانب معين من فصول الجريمة. قد يكون التخطيط، الرصد، جمع وتوريد وتوزيع الاسلحة، التدريب، الخطب الدينية والتجييش الطائفي، التهديد، الاعتقال، التنفيذ بالنقل القسري.....وهكذا تتشارك وتتشابك الحلقات والأفعال لاقتراف هذه الجرائم وقد تكون بطريقة غير مفهومة الملامح لغير المتابع التفصيلي لها فتختلط الرؤى والاسباب ويضيع هنا القصد الجنائي الواضح، وهو الخيط الذي يربط عمل كل المشتركين وينقل الجريمة الى مصافي الجرائم الدولية الخطيرة جدّاً.

جريمة التطهير العرقي هي جريمة مركبة

عادة ما يرتبط التطهير العرقي بهدف التخلص من مجموعة معينة، أو شعب معين عن طريق القتل أو الابادة أو عن طريق التهجير والإبعاد أو الإقصاء، ويكون التطهير العرقي في هذه الحالة أبشع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، لأنه يتأسس ويتحقق عن طريق ارتكاب مجموعه من الجرائم كجريمة القتل العمد، أو الإقصاء والتهجير والإبعاد، كجرائم مباشرة للتخلص من الفئة المستهدفة، وجرائم هدم المنازل والأحياء والمؤسسات، والإرهاب والترويع، والتضييق على سبل الحياة والمعيشة، والاعتداء على أماكن العبادة والمقدسات، وسن القوانين المجحفة بحق المواطنين كجرائم غير مباشرة لتيئيس المواطنين وإجبارهم على ترك مدينتهم والهجرة الى الخارج.

العدوان التركي والمتعاونين معه من المسلحين السوريين المعارضين

على عفرين في شمال سورية

مدينة عفرين إحدى مدن محافظة حلب وهي مركز منطقة عفرين، تشكل أقصى الزاوية الشمالية الغربية من الحدود السورية التركية، منطقة عفرين منطقة جبلية معدل الارتفاع 700 - 1269 م، أعلى قمة فيها الجبل الكبير (كريه مازن ) Girê Mazin) ) الذي يعد جزءا من سلسة جبال طوروس في سورية، يبلغ عرضها من الشرق إلى الغرب 55 كم وطولها من الشمال إلى الجنوب 75 كم، وهكذا تساوي مساحتها حوالي 3850 كم2 أي ما يعادل 2% من مساحة سورية تقريبا ...إن منطقة عفرين متنوعة في جغرافيتها بين السهول والجبال ويمر بها نهر عفرين الذي يمتد في سوريا مما يقارب 85 كم ويعتبر هذا النهر وروافده من أهم المصادر المائية لهذه المنطقة الزراعية.

في عفـرین سلاسـل جبلية تتراوح ارتفاعهـا بـین (1269 – 70 م)، وأعلـى منطقـة فیهـا هو (الجبل الكبير)، یسمى بالكردية (گِرَى مَزِن ) , إنها سلاسـل ممتدة وتتوسطها الاودية الخضراء وتـنتشر فيها أشـجار الزيتون والعنب وبساتين التفاح والرمان وأشـجار السَّـرو والجَـوز واللَّـوز والصفصـاف والسنديان، وكـروم التين. عفرين مدينة سورية بريف حلب الغربي يتعايش فيها منذ قرون الأكراد والعرب ، وتمتاز عفرين بتنوّعْ تضاريسها ويمرُ منها نهر عفرين الذي يعتبر من أهم مصادر الزراعة في سوريا، وأطلق عليها أسم (كورداغ) خلال حكم الدولة العثمانية، وبعد الانتداب الفرنسي على سوريا شرق البحر المتوسط قسمتها إلى قسمين قسم فرنسي وقسم تركي، وهوما سبب (الحملة العسكرية لاحتلالها من قبل الجيش التركي, بحجة حماية حدودها وتأمين تحقيق ألغاء معاهدة سايكس بيكو ورسم خارطة جديدة ، وتشكل عفرين جسراً جغرافياً لفتح منفذ بحري إلى البحر المتوسط بالنسبة الى الأكراد ، أما بنظر المحتلين الأتراك تعتبر عفرين أيضاً ذات استراتيجية حدودية ، وأطلقت تركيا عام 2016 عملية درع الفرات على حدودها مع سوريا للقضاء على ما وصفتهُ بـ (ممر الإرهاب) المتمثل بتنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد السوريين وجناحهِ العسكري حزب العمال الكردستاني)، ويعتبر الاتراك وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية لصلتها القوية بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يسيطر على المناطق ذات الأغلبية السكانية الكردية في سوريا، والمهم هنا اجتاح الاتراك القسم الحدودي لأراضي سوريا متحدية الرأي العام الدولي ومنظماتها الإنسانية ، وجاء نشر تركيا لقواتها في محافظة (أدلب) بناءاً على أتفاق مع روسيا وأيران بهدف جعل أدلب منطقة (خفض توتر) ، والهدف من نشر قوات تركية هناك هو التصدي لقوات (وحدات حماية الشعب الكردية)، وكذلك نشرت تركيا المئات من الجنود وعشرات من الدروع والدبابات في محافظة أدلب التي تسيطر عليها ما يسمى ب" هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) " ، وأقامت هناك ثلاث قواعد عسكرية تشرف على منطقة عفرين، وسميت الحرب التركية على عفرين ب (غصن الزيتون) الذي هو رمز السلام العالمي والذي قلب المنطقة إلى حمامات دم وأشلاء ممزقة بفعل استعماله لأسلحة محرمة دوليا ، وترقى حربه ضد الاكراد الى الأباة الجماعية.

احتلال عفرين والقانون الدولي والإنساني

بدأت بالأزمة السورية بمدينة درعا في شهراذارمن عام 2011م بمظاهرات سلمية من المواطنين تنادى بإصلاح الوضع في سوريا، وتفاقمت الأوضاع في سوريا الى ان وصلت حدة النزاع الى مستوى النزاع المسلح غير الدولي ,بحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي انشئت من قبل هيئة الامم المتحدة لحقوق الانسان للتحقيق فى الوضع السوري وبحسب التوصيف الذى اطلقته عليه لجنة الصليب الاحمر الدولية .

بمجرد وصول التزاع فى سوريا الى درجة النزاع المسلح غير الدولي فان اوضاعا قانونية كثيرة نشأت على مناطق ذلك النزاع وانتهت كلها الى وضع قواعد القانون الدولي الإنساني قيد التنفيذ وهى قواعد ترتب التزامات ومسؤوليات وواجبات على كافة اطراف النزاع ونتج عنها فى نهاية الامر تحديد المسؤوليات فيما بتعلق بانتهاك قواعد ذلك القانون والكيفية التي يمكن تقدمهم الى محاكمة جنائية دولية وانزال العقاب المناسب عليهم.

ان النزاعات التي تدور الان في الأراضي السورية هي نزاعات مسلحة غير دولية , بحسب المعايير الدولية وتطبق عليها احكام القانون الدولي الإنساني , ويجب اعتماد تقييم الوضع في الأراضي السورية على اتفاقيات جنيف الاربعة لسنة 1949م والقانون العرفي للحروب للتعرف من خلالها على مدى وجود انتهاكات للقانون الدولي الإنساني في ذلك التزاع .

ان حجم القصف الجوي والصاروخي والمدفعي من قبل العدوان التركي والمتعاونين معه المشاركين في عملية ما يسمى ب"غصن الزيتون "، أتاح لهم التمدّد واحتلال مدينة عفرين وقراها، بالتدمير والقتل والترهيب، والواقع أنّه سرعان ما فرض الاحتلال على الأراضي التي اخضعها إلى سيطرته، سلطة المحتل التي لا تعترف باي هوية اخرى

ونشير الى بعض ممارسات مسلحي جيش الاحتلال التركي والمتعاونين معه:

1. اضطهاد عرقي

2. ارتكاب جرائم الابادة الجماعية

3. انتهاكات حقوق المرأة:

4. القتل والتمثيل بجثث الأسرى

5. محاكمات خارج القانون

6. الغنائم والمصادرات

7. حرق الكتب والوثائق والاثار التاريخية

8. تدمير وتفجير اماكن العبادة

9. الاختطاف والاخفاء القسري والتعذيب والاغتيالات.

10. اختطاف الاطفال واحتجازهم كرهائن

11. الاختطاف والابتزاز: كمصدر تمويل مهم للإرهاب

12. القصف العشوائي والتفجيرات.

ان تلك النماذج من الافعال هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية ،فهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل جيش الاحتلال والمجموعات المتعاونة معه ضد المدنيين, وكل من اصدر الاوامر او ارتكب اوساهم او تعاون او دعم هذه الاعمال الارهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.

ان جيش الاحتلال التركي والجماعات المسلحة المعارضة التابعة له ,ارتكبوا جرائم حرب بحق المدنيين في عفرين بشكل يومي في حربه العمياء ضد المدنيين ، مما شكل خرقاً صريحاً للأعراف الدولية وقوانين الحرب ، وإن هذه الأفعال الإجرامية هو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف /12/8/1949/ بحيث ترتقي هذه الجرائم الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية ، لأنها تمثل جرائم حرب حسب نظام روما الأساسي المخصص لجرائم حرب ومن هذه الجرائم التي ارتكبت في مدينة (عفرين ) على سبيل المثال لا الحصر :

أولاً- قصف القرى والمناطق التابعة لعفرين وتدمير المساكن، التي ليست لها أية علاقة بالأهداف العسكرية.

ثانياً- تعمد توجيه هجمات وضربات بالمدافع والطائرات ضد السكان المدنيين 0مجزرة مدجنة جلبرة،

ثالثاً- الحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات الاثرية والاعيان المدنية دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبطريقة عابثة 0

(تدمير معبد عين دارا الأثري في جنوب شرق قرية عين دارا الواقعة في منطقة عفرين، وتحولت منحوتاته واسوده البازلتية إلى ركام بفعل القصف التركي، وهذا المعبد يعود تاريخه إلى أكثر من 1300 سنة قبل الميلاد).

رابعاً- تعمد شن هجمات ضد الصحفيين، أو موظفين مستخدمين، أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهمات المساعدة الإنسانية 0

(مقتل الصحفية بيرفان مصطفى في عفرين - راجو – أثناء تغطيتها لمجريات العدوان التركي على عفرين)

خامساً– تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية و التعليمية و المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والمصابين

سادساً– تعمد حصار المدنيين كأسلوب من أساليب الضغط على قوات سوريا الديمقراطية وذلك بقطع طرق الإمداد لمنطقة عفرين من أجل تزويدها بالأدوية والأغدية وتعمد قطع الاتصالات وشبكات المياه والكهرباء.

جرائم تركيا ضد الإنسانية

ومن هذه الأفعال المنصوص عليها في اتفاقية (منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها) ونظام روما الأساسي على سبيل المثال لا الحصر والتي يرتكبها الجيش التركي والجماعات الإرهابية في عفرين :

1-قتل أفراد أو أعضاء جماعة طائفية أو دينية أو عرقية

2-إلحاق أذى أو ضرر جسدي أو عقلي خطير أو جسيم بأعضاء الجماعة 0

وتتحقق جريمة الإبادة الجماعية بكل وسيلة مادية أو معنوية لها تأثير مباشر على أعضاء الجماعة المرتكبة بحقها الجريمة، وهذا ما تم ممارسته منهجيا من قبل الجيش التركي والجماعات المتعاونة معه من استهداف منهجي للشعب الكردي ، وذلك بارتكاب المجازر عن طريق المدافع والصواريخ وقصف المدنيين , ونذكر بعضا من تلك المجازر:

· في قرية عنابكه - قرية دير بلوط - قرية كوبلة - حي الأشرفية بمدينة عفرين - بلدة باسوطة - قرية كاخرة بناحية ماباتا - قرية بربنه بناحية راجو - قرية فريرية - بلدة ميدانكي بناحية شران - قرية كمروك بناحية ماباتا - قرية بعدينا بناحية راجو- مركز مدينة عفرين - حي المحمودية بمدينة عفرين - قرية أرنده - مجزرة حي الأشرفية-ترنده....

ونشير أيضا انه بتاريخ 1/2/2018 قامت عدة عناصر من المجموعات المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال التركي, بالاعتداء بالضرب والتمثيل بجثة المقاتلة الكوردية, أمينة مصطفى عمر ( الاسم الحركي بارين كوباني) من ريف منطقة الباب شمالي حلب, كانت قد فقدت حياتها خلال الاشتباكات بقرية قورنه بناحية بلبله بريف عفرين , وعملوا على تقطيع أجزاء من منطقة الصدر بعد تعرية الجزء العلوي من جسدها.

· ان التهجير القسري يعبد الطريق ويمهده لإعادة رسم خريطة عفرين وتفكيكها , ما حدث ويحدث في عفرين السورية ضمن تواطؤ دولي حول التهجير القسري من جريمة حرب وإبادة إلى أداة سياسية مقبولة بحكم الأمر الواقع وتحت شعارات إنسانية زائفة بذريعة إنقاذ ما يمكن إنقاذه. تشريع وتقنين التهجير القسري وإشراف الأمم المتحدة على تنفيذه سيجعل منه أمرا مقبولا ومألوفا. تدمير قطاع عريض وواسع من السوريين وتعريض إنسانيتهم لظروف قاسية واختبارات مريعة، وحرمان جيل كامل من التعليم وتمزيق الأسر وتحويل العمود الفقري للمنطقة - اكراد عفرين - إلى قضية إنسانية وإغاثية من الدرجة الأولى.

· وشهدت عفرين أشكالا متطورة من التهجير القسري والتغيير والإحلال الديموغرافي، والتطهير المكاني والوحشية وغيرها، من خلال تدمير المساكن والممتلكات والبنية التحتية لبعض المجتمعات في الريف والمدينة، وطالت هذه السياسات «التطهيرية» المؤسسات الخدمية التي كان يحميها القانون الدولي؛ كما استخدمت بشكل ممنهج ومتعمد الأسلحة المحرمة دوليًا ضد المدنيين في هذه الحرب.

· هنالك المئات من المواطنين الكورد ممن تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية، طمعا بالفدية المالية بعد سرقة منازلهم وجميع الأغراض المتواجدة فيها, وترافقت هذه الاختطافات مع احتلال المنازل, وهنالك معلومات مؤكدة عن تعرضهم لتعذيب شديد ومعاملة لا إنسانية وحاطه للكرامة الإنسانية, ومازال مصيرهم مجهولا

· وفي سياق مماثل للجرائم الجنائية وللانتهاكات المرتكبة في مدينة عفرين وقراها من قبل قوات الاحتلال التركية والفصائل المسلحة المتعاونة معها:

· أقدمت قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معهم على القيام بجرائم جنائية من خلال قيامهم بإحراق: الأشجار الحراجية وأشجار السنديان والزيتون والرمان والعنب في الأراضي الزراعية

· كذلك قاموا بإحراق الالاف الأمتار من خراطيم الري الزراعية

· واحراق العشرات من المنازل، بعد ان تم تهجير أصحابها منها

· نهب محاصيل القمح والشعير والذرة ومحاصيل الجوز والزيتون والرمان والعنب

الخلاصة:

وفقا للمعايير الدولية، وبشكل خاص أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ القانون الدولي العام المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، ومقاصد الأمم المتحدة وأحكام ميثاقها، وإعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله الصادر بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1904 (دورة 18) بتاريخ 20/11/1963 يمكن تكييف الانتهاكات التركية في عفرين كمدينة من ناحية، وتجاه سكانها من الكورد والعرب, وفقا لما ورد أعلاه، منذ احتلالها عسكريا , من ناحية أخرى، على أنها أعمال تتعارض كليا مع أحكام اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية، والمعقودة في 18 أكتوبر 1907، وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب لعام 1949، والبروتوكول الملحق الأول باتفاقيات جنيف الأربعة، كما تتعارض كليا مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، كما تتعارض مع أحكام العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وكذلك تتعارض مع الإعلان العالمي الحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تتعارض مع أهداف الأمم المتحدة ومقاصدها وتنتهك أحكام الميثاق.

التوصيات

ولآننا نعتبر احتلال عفرين عملاً غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي، وندين جميع ممارسات قوى الاحتلال التركية، فإننا ندعو الى:

1) مطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها.

2) فضح مخاطر الاحتلال التركي لعفرين وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين بشمال سوريا من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة

3) العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.

4) العمل السريع من اجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.

5) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان , وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ), من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم

6) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

7) عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام. وبالتالي تمكين أهالي عفرين اقتصاديا واجتماعيا بما يسمح لهم بإدارة امورهم.

8) دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدينة عفرين وقراها المنكوبة ولأهالي عفرين المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

9) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي عفرين من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

تاريخ 8\12\2018

اعداد:

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

www.fhrsy.org

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

خطاب الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان في اللقاء الثاني للحوار السوري-السوري في عين عيسى بالرقة

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الجمعة, 07 ديسمبر 2018 22:04

خطاب الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان في اللقاء الثاني للحوار السوري-السوري في عين عيسى بالرقة

شاركت الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، ومن موقعها ودورها الحقوقيين المميزين في سورية، وبصفة مراقب، لأجندة وأعمال اللقاء الثاني للحوار السوري - السوري، والذي انعقد في بلدة عين عيسى - ريف الرقة، وذلك بتاريخ28-29\12\2018, وتقدمنا بخطاب حقوقي بعنوان :" حقوق الإنسان بين سندان الإرهاب ومطرقة التشريعات الاستبداديةوقد تفضل بإلقائه ممثلا عن الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان , الدكتور دورسن اوسكان، عضو مجلس الأمناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، ونورد فيما يلي النص الكامل للخطاب الحقوقي :

حقوق الإنسان بين سندان الإرهاب ومطرقة التشريعات الاستبدادية

يمثل الإرهاب تهديدا وخطورة على امن وحياة البشر وحضارتهم , غير منضبط بقانون او قيم او اخلاق, يتسم بالعنف والاستخدام غير المشروع للقوة والبطش, وهو جريمة اعتداء مباشر على مجموعة من حقوق الإنسان التقليدية ويأتي في مقدمتها الحق في الحياة لما ينطوي عليه الإرهاب من قتل عشوائي , والحق في سلامة الجسد وحرية الرأي والتعبير معا بما ينطوي عليه الإرهاب من إشاعة الخوف والرعب ,إضافة لمجمل الحقوق والحريات الأخرى التي يكتسحها الإرهاب كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

علي الرغم من شيوع استخدام مفهوم الإرهاب علي نطاق واسع, إلا أنه لا يوجد تعريف متفق عليه لهذا المفهوم سواء علي المستوي الدولي أو المستوي العلمي, ويعود هذا إلي اختلاف العوامل الأيديولوجية المتصلة بهذا المصطلح إضافة إلي اختلاف البني الثقافية, فما يعد عملا إرهابيا من وجهة نظر دولة أو مجتمع معين ليس بالضرورة أن يكون عملا إرهابيا في دولة أخري ,كما يفتقر مفهوم الإرهاب لوجود محتوي قانوني حيث تعرض هذا المفهوم إلي تطور وتغير منذ بدأ استخدامه في القرن الرابع عشر, فقد كان يقصد به في البداية الأعمال والسياسات الحكومية التي تستهدف الرعب بين المواطنين وصولا إلي تأمين خضوعهم وانصياعهم لرغبات الحكومة, ثم تطور فأصبح يستخدم لوصف أعمال يقوم بها أفراد أو مجموعة من الأفراد لأسباب متعددة.

يشكل الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون في سياق مكافحة الإرهاب جوهر توصيات الأمين العام الداعية إلى استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب وقد أشار إلى أن الإرهاب بحد ذاته يشكل اعتداءً على حقوق الإنسان وعلى سيادة القانون، ولا يمكن التضحية بحقوق الإنسان وبسيادة القانون في التصدي للإرهاب فذلك من شأنه أن يكون انتصاراً للإرهابيين. وأكد الأمين العام، في توصياته الموجهة إلى الدول الأعضاء، أن الدفاع عن حقوق الإنسان للجميع، لا فحسب لمن يُشتبه في ممارستهم الإرهاب بل أيضاً لمن يقعون ضحية للإرهاب، ولمن يتأثرون بعواقب الإرهاب ـ أمر أساسي فيما يتعلق بجميع مكونات استراتيجية فعالة لمكافحة الإرهاب. وتوافق الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب التي تفاوضت عليها الدول الأعضاء واعتمدتها على نهج التركيز القوي على الدفاع عن حقوق الإنسان والتمسك بسيادة القانون. وتتكون الاستراتيجية من أربعة محاور وهي:

أولاً : التدابير الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية إلى انتشار الإرهاب

ثانياً : تدابير منع الإرهاب ومكافحته

ثالثاً : التدابير الرامية إلى بناء قدرات الدول على منع الإرهاب ومكافحته وتعزيز دور منظومة ‏الأمم المتحدة في هذا الصدد

رابعاً : التدابير الرامية إلى ضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون بوصفه الركيزة ‏الأساسية لمكافحة الإرهاب.

منذ عدة سنوات ترتكب في سورية افظع الانتهاكات التي طالت منظومة حقوق الانسان جميعها, ومن قبل جميع الاطراف الحكومية وغير الحكومية, فمن القمع العنيف بحق المتظاهرين السلميين من قبل السلطات السورية وصولا الى المواجهات المسلحة العنيفة, والاشتباكات الدموية بين مختلف الاطراف حيث استعملت صنوف الاسلحة, مع القصف العشوائي بواسطة الصواريخ والقذائف العشوائية وبواسطة البراميل المتفجرة الملقاة من الطيران الحكومي وقذائف دبابات ومدافع الجيش النظامي السوري, واطلاق القذائف العشوائية من قبل الاطراف المسلحة غير الحكومية, حيث ان هذا القصف العشوائي طال العديد من القاطنين الابرياء العزل في الاحياء والمساكن في المدن السورية, ومورست عمليات الاغتيال وارتكاب المجازر وعمليات التفجير الارهابية وجرائم القتل والتدمير والحصار والتخريب لجميع البنى الاجتماعية والاقتصادية, وعمليات الاختطاف والاختفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية من قبل كل الاطراف, ليصبح لدينا ملفا طائلا ومفتوحا من المخطوفين والمفقودين ومجهولي المصير من السوريين لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية, وقد ترافقت عمليات القتل والتدمير والتخريب والحصار للعديد من المناطق السورية ,وسوء الأوضاع المعيشية للمواطنين السوريين مع حركة نزوح وتهجير قسري سواء الى مناطق داخل سورية او الى خارج سورية, حيث تكوّن ملفا كبيرا من اللاجئين والنازحين السوريين ,علاوة على كل ذلك هنالك الالاف من الضحايا القتلى والالاف من الجرحى السوريين, ونتيجة لطول هده الملفات , ومن المتعذر ايرادها هنا, لكن جميعها تندرج تحت ما يسمى بممارسات وجرائم ارهابية ومرتكبيها الاطراف السورية الحكومية وغير الحكومية, ونشير الى القاسم المشترك بين هذه الممارسات , انها نماذج من الافعال هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية ،فهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل جماعات منظمة ضد المدنيين, وكل من اصدر الاوامر او ارتكب اوساهم او تعاون او دعم هذه الاعمال الارهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.

وان ما حدث خلال السنوات الماضية في سورية وفي منطقة الشرق الاوسط، وضع موازين حقوق الإنسان في الإعلان العالمي 1948 وما تبعه من عشرات الإعلانات والاتفاقيات والعهود والعديد من المؤتمرات المتعلقة بمختلف جوانب حقوق الإنسان ,على محك اختبار حضاري رهيب, حيث تم اظهار التعارض بين متطلبات الحماية  ضد الإرهاب وبين تأمين احترام حقوق الإنسان وفق المبادئ الدولية الثابتة ,وعزز الامر ما يلي:

· الازمة المركبة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، والتي تسود في هذه البلدان، تركت آثارا سلبية وافرازات في حياة الاكثرية الساحقة من الناس وفي وعيهم، وبالتالي ردود الفعل المتباينة، من رفض منظم أو عفوي بين بلد واخر , باختلاف الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية , وباختلاف الانظمة والقوانين وعلاقتها بالديمقراطية , سلبا أو ايجابا وسوى ذلك من اختلافات في الظروف والشروط.

· العجز النسبي للحكومات المتعاقبة في هذه البلدان في حالات معينة والعجز المطلق في حالات أخرى، عن ايجاد حلول للازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة والعجز عن اختيار طريقا للتطور يحرر هذه البلدان ولو نسبيا او تدريجيا من التخلف التاريخي ومن المظاهر الحادة لأزماتها

· أن احد المصادر الاصلية للإرهاب هو النظام العالمي وما يحمله من اخطار تهدد البشرية في حاضرها وفي مستقبلها وتهدد الدول الضعيفة التطور ,وتهدد فقراء العالم من كل الفئات من جراء سيطرة السمات اللاإنسانية

· ان اهم المصادر لإنتاج الارهاب يكمن في النظم الاستبدادية المدعومة من تكتلات طائفية وحزبية وعشائرية والتي تتعارض بصورة مطلقة مع اي مظهر من مظاهر الديمقراطية وتقيد الحريات وتسلب الافراد والجماعات حقوقهم السياسية والاجتماعية . هذه الانظمة تكون مؤهلة بطبيعتها لان تولد كل اشكال الاعتراض عليها , وفي ظل ضعف الوعي والغياب النسبي للحركات الديمقراطية الفاعلة على الساحة السياسية , فأن اشكال الرفض لهذه الانظمة ولكل الواقع القائم تصبح ذو طابع عشوائي ومدمر , وهذا يفسر ظهور الحركات الاصولية ذات الطابع التدميري, كرد فعل على هذه الاوضاع.

· فشل التجارب التي حملت مع قيامها مطامح شعوب هذه البلدان في التغيير لصالح التقدم والتحرر والديمقراطية الاجتماعية . فهذه التجارب علي تعدد مدارسها – لم تستطع أن تحقق المطامح – برغم ما حققته من انجازات تختلف من حيث درجتها بين هذه التجربة وتلك. فقد قدمت هذه التجارب الكثير من الوعود لشعوبها ولكنها مارست في الواقع سياسات كانت في معظمها وفي النتائج العملية التي انتهت اليها مختلفة حتى التناقض , أحيانا عن هذه الوعود, وقد أدى هذا الفشل وما رافقه من قمع هنا وهناك ومن تراجعات هنا وهناك في الفكر والسياسة والاقتصاد وفي العلم والمعرفة وفي مجالات أخرى الى خلق حالات متفاقمة من اليأس والاحباط ومن أشكال متعددة من الهروب الى الامام أو الى الوراء في ان . وما نشهده من حالات الرفض أو العنف الذي يقترن باسم بعض الحركات الاسلامية.

إن تدابير مكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان هدفان لا يتعارضان، بل هما متكاملان ويعزّزان بعضهما بعضا , ولأهمية ومخاطرا العلاقة بين الإرهاب وحقوق الإنسان فإننا نوصي بما يلي:

1. الاعلان عن ضوابط قانونية دولية ملزمة, تحمي جميع حقوق الانسان والحفاظ عليها ,وتدين وتحاكم جنائيا كل مرتكبي الانتهاكات من قبل أي نشاط ارهابي او انتهاك يتم اثناء عمليات مكافحة الارهاب.

2. إطلاق ورش اقليمية ودولية وبرعاية الامم المتحدة، تخرج بإعلانات واتفاقيات دولية من اجل القضاء على مصادر الإرهاب داخليا ودوليا باحترام حقوق وحريات الأفراد والشعوب.

3. ان تقوم المنظمات غير الحكومية، وخصوصا المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ,المحلية بالتعاون مع المؤسسات الاقليمية والدولية وبإشراف برامج دولية من قبل الامم المتحدة, بدورها الحقيقي في التوعية الحقوقية والمجتمعية بمخاطر الإرهاب وأسباب توسع هذه الظاهرة, والحشد المجتمعي من اجل محاصرة الظاهرة والقضاء عليها والتوجه نحو التنمية الشاملة وبناء المجتمع في جو من الاستقرار والأمن الشامل السياسي والاقتصادي والإنساني.

4. ان تقوم مختلف الوسائل الاعلامية في التركيز على الارهاب كظاهرة لها اسبابها وعواملها، ضمن سياق خطط وبرامج محلية ودولية، ودورات تدريبية وورشات جماهيرية، وايجاد برامج توعوية تضيء هذه الظاهرة واسبابها العميقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية, وبالتعاون مع خبراء ومختصين في المجالات الامنية والاجتماعية والنفسية والتربوية والدينية ومع المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية ومع الهيئات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان اقليميا ودوليا, من اجل ان تكون المعالجة اشمل.

الاعلام وحقوق الانسان

ان الإعلام في عصرنا الراهن يشكل عصب الحياة ومحركها الأساسي على كافة الأصعدة، وقد ساهمت التقنيات الحديثة على إتاحة الفرص أمام الوسائل الإعلامية لتتخطى الحدود وتعبر القارات، متجاوزة بذلك القيود السياسية والاجتماعية التي تفرض على وسائل الإعلام التقليدية.

إن الإعلام في الحياة العصرية مثل البشرة الجلدية في جسم الإنسان إذ تظهر عليها أعراض الصحة والمرض مهما كانت التفاعلات الداخلية والعلاجات السريعة. لذلك فإن سرعة الاستجابة الإعلامية تعكس إلى حدٍ كبير أهمية التعامل المباشر ما دامت الرسالة الإعلامية سليمة وواضحة وذات صدقية.

أصبحت ثقافة حقوق الإنسان في نظر الجميع معيارا حقيقيا لكل تقدم واستراتيجية تنموية. حيث يعتبر تعزيز هذه الحقوق يعتبر الهدف العام لكل المجتمع الدولي، وبالتالي لا يمكن ترك أي وسيلة سلمية لمواجهة انتهاكاتها.

ويكتسي موضوع الإعلام ونشر ثقافة حقوق الإنسان أهمية بالغة بالنسبة لكافة المواطنين ولمستقبل الأجيال في الظروف الراهنة التي أصبحت فيها حقوق الإنسان ركنا أساسيا في بناء المجتمع واستمراريته، وإن تعبير الإعلام وحقوق الإنسان يعني كل سبل التوعية ونشر ثقافة تؤدي إلى تطوير معرفة ومهارات وقيم المواطن تجاه حقوق الإنسان، وان مدى تناول الإعلام لحقوق الإنسان يعكس مدى تطور الإعلامي وفهمه لهذه الحقوق ومبادئها التي تشكل عدم مراعاتها مشكلة قيمية للمجتمع. ويعني هذا التناول بالجمع بين النظر إلى المحيط، ويركز بالضرورة على الفرد من منظور اكتسابه المعرفة والقيم والمهارات التي تتعلق بتطبيق وتكريس قيم حقوق الإنسان في علاقة الشخص مع أفراد عائلته ومجتمعه مع اعتبار المضامين الإعلامية والفكرية والسياسية والاجتماعية. وفي هذا الإطار تتجلى أهمية الدورات التدريبية الإعلامية الخاصة بحقوق الإنسان والأنشطة الحقوقية عموما.

التوصيات

إن حرية الإعلام بمختلف أشكالها، وأساليبها، وطرائقها، ووسائلها هي حرية أساسية وهامة وضرورية وحيوية في أي مجتمع، وفي كل دولة، وهي تأتي في المرتبات الأولى من حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. ولتشجيع وتعزيز الآمال المستقبلية بسورية الامن والديمقراطية، ‏ينبغي العمل على سبيل الأولوية:

1. كفالة الضمانات الدستورية والتشريعية لحرية الإعلام.

2. رفع مستوى الوعي حول حرية التعبير والحق في الإعلام.

3. توجيه دعم التمويل نحو تطوير إنشاء صحف ومجلات ودوريات غير حكومية تعبِّر ‏عن المجتمع ككل وعن وجهات النظر المختلفة .

4. إنشاء رابطات أو نقابات أو اتحادات صحفيين تكون مؤسسات حقيقية من حيث ‏الاستقلالية والتمثيل والعمل على تنسيق عملهم وتبادل المعلومات والخبرات.

5. صياغة قوانين وسائل الإعلام والعلاقات المهنية بطريقة ‏تكفل وجود هذه النقابات أو الاتحادات.

6. تقديم التسهيلات للعاملين في مجال الإعلام وعدم إعاقتهم أو تعريضهم للإهانة أو الإيذاء عند ممارستهم لعملهم.

7. إطلاق سراح كافة الاعلاميين المعتقلين، وجميع من تم اعتقالهم بسبب أنشطتهم المهنية ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

8. كفالة للإعلاميين الذين ‏اضطروا إلى مغادرة الوطن بسبب الظروف الامنية، وحرية العودة لاستئناف أنشطتهم المهنية.

9. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة الاعلاميين المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير الاعلاميين المفقودين.

10. تكثيف العمل والنشاط في مجال نشر الثقافة الحقوقية لإيصال هذا الجانب الثقافي المهم إلى أكبر شريحة في المجتمع. أن نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز مبادئها وقيمها يتطلب عملا كثيرا لتطوير مبادئ حقوق الإنسان وإنمائها في ضوء تطور المعارف ونمو الوعي ومعطيات الخبرة العملية، وهذا سيعتمد على التعاون والتنسيق بين الأطراف من خلال إقامة المحاضرات والندوات والدورات المختصة بحقوق الإنسان.

11. ان تقوم مختلف الوسائل الاعلامية بنشر قيم المواطنة وحقوق الإنسان,وايجاد السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم , على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء

الوضعية التاريخية

لمنظمات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية السورية

للحديث شجون وآلام ومآسي، عندما يكون عن منظمات المجتمع المدني السورية والمنظمات الحقوقية السورية، ودورها في عملية التنمية وتعزيز ثقافة المواطنة في سورية خلال السنوات السابقة لأحداث عام 2011, لذلك عند البحث والتقصي عن دور مميز لها اثناء الاحداث الدموية في سورية، يحتم علينا الاخذ بعین الاعتبار، بعض الحقائق التالية:

§ لقد ساد في سورية غياب شبه تام لأية تعددية سیاسیة ووسائل إعلام مستقلة، وكذلك عدم وجود قوانين تسمح بنشاط وعمل المنظمات، فنشاط هذه المنظمات اندرج تاريخيا تحت يافطة غض النظر، مما ابقاها دائما في دائرة الاستهداف والخطر، وقد تعرض العديد من نشطاءها وكوادرها للملاحقة الامنية والاعتقالات التعسفية والسجن والمحاكمات الاستثنائية.

§ هنالك حالة عامة من عدم الرضى على أداء هذه المنظمات بشكل عام، ومازالت الاطراف الحكومية وغير الحكومية، وخاصة السياسية منها، تنظر بعين الريبة والشبهة والاتهامات الى هذا المكون المجتمعي الهام من الهيئات المدنية والحقوقية، واذا تعاملت معها عن كثب، فستعمل على توجهيها وتطويعها والسيطرة عليها وتوظيفها بما يتناسب مع اجنداتها، حتى في قضايا الإرهاب ومواجهته.

§ استهلكت المؤسسات المدنية والمنظمات الأهلية والحقوقية الكثير من مقدراتها في الدفاع عن نفسها وحماية وجودها ,مما عطل ادوارها الفعالة في اية عملية تنموية, وخلق اعاقة ذاتية وموضوعية لديها في عملية مواجهة الإرهاب ومكافحته, علاوة على تغييبها القسري عن القيام باي دور فاعل في مكافحة الإرهاب والتطرف والغلو, لان هذه المنظمات تنشد تنمية المجتمع وتحصينه في وجه جميع التهديدات ,والإرهاب هو عدو التنمية, وبالتالي فإن ظهور النزاعات المسلحة الداخلية والأعمال الإرهابية داخل الوطن, ناتجة جزئياً من قصور في أداء منظمات المجتمع المدني, وغياب برامجها التي تسعى لحماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره.

§ اقتصر دور منظمات المجتمع المدني السورية والمنظمات الحقوقية السورية، على الاعلام الاخباري \الحدثي دون الاعتماد على خطط ممنهجة، مما اثر سلبيا على دور هذه المنظمات من حيث الاهتمام بوظيفتها في تعزيز الوعي بحقوق المواطنة واهمية السلم الاهلي وثقافة التسامح وما يمكن ان تساهم في عملية التنمية المجتمعية.

§ لم تتوفر اية مناخات حوارية ندية تسمح لهذه المؤسسات والمنظمات للوقوف على حاجات المجتمع ومشاكله وتطلعاته ومناقشة قضايا مثل حقوق الإنسان والإرهاب وسبل مواجهته ، او المساعدة بتسهيل عمل ونشاط مؤسسات المجتمع المدني ودعم استمرارها

ان التحديات ناتجة عن وضعيتها التاريخية، لكننا سنشير الى التحديات في هذه المرحلة التاريخية الحرجة ومنها:

o عجز هيئات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في ايجاد الكيفيات والاليات الضرورية الهامة للدخول بحوار مع الأشخاص أو الجماعات المرتبطة والممارسة للعنف والإرهاب، والذي سيكون أسهل بکثير من دخول الحكومات والدول فيه، حيث ان هذه الحوارات لا تعطي الجماعات التي تمارس العنف أي نوع من الشرعية أوالتبریر

o عقبة تكوينية مرتبطة بما سبق, من حيث ان الدعوات المتواصلة من هيئات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية لمنع الاعتقالات التعسفية والاختفاءات القسرية وايقاف التعذيب, والتي لم تجد صدى لدى الاجهزة الحكومية السورية تاريخيا, مما خلق شکوکا أساسية بشأن جهود الدعم والدفاع والتأييد التي تقوم بها المنظمات غیر الحکومیة ,ووضعها امام تحدیات کبیرة لاستمرار نشاطاتها واختبار مدى مصداقياتها وفعاليتها امام المجتمع وامام المنظمات التي تمارس العنف والارهاب ,وراهنيه التساؤلات حول المبادئ والموازين والفعالية والتشكيك.

o إن سياسات مواجهة الإرهاب ترکت تأثيرات سلبية علی مفهوم الاختلاف في العقيدة كمفهوم ديمقراطي وحرية الراي والاعتقاد، وقد أثرت هذه السياسات بشکل خاص علی أداء المنظمات الحقوقية والاهلية ووسائل الإعلام العامة، بما صعب من عمل هذه المؤسسات وتعاملها مع الحكومات والتجمعات المحلیة.

o القلق من مسألة کون المؤسسات المدنية والمنظمات الحقوقية تشکل عائقا أمام الاجهزة الحكومية, في مواجهة ظاهرة الإرهاب ،وخاصة عبر المطالبة, في مثل هذه الظروف,تحقیق احترام حقوق الإنسان ومراعاة القوانین الانسانية والدولية, باعتبارها عناصر أساسية في استراتيجية فاعلة لمواجهة الإرهاب ,کما تتهم المؤسسات المدنية بأنها تسعی لتحقيق أهداف جهات أجنبية بدل اهتمامها بالمصالح الوطنية, وما يزيد في الامر سوءا هو تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب, تحت شعار مواجهة الإرهاب ، وقد وصل هذا التعذيب أحيانا إلی تهديد سلامة حیاة بعض المدافعين عن حقوق الإنسان أيضا ، لذلك یجد هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان والمعرضون هم أيضا للخطر صعوبة في إيضاح الطرق والسبل الصحيحة لمنع استمرار العنف والارهاب.

o أن المعوقات والتحديات التي یواجهها المجتمع المدني والمنظمات الأهلية في العمل في مكافحة الإرهاب تعود مباشرة إلی دورها الرادع والوقائي, فعلی سبیل المثال یصعب علی هذه المنظمات العمل في ظروف ومناخات لا تتوفر على حق المشاركة و التعددية السیاسیة أو ان هذه التعددية ضعيفة وهشة, هذا في حین أن عدم وجود تعددية سیاسیة یوفر الأرضية الخصبة لجذب عناصر إرهابية.

o بالرغم من ان بحث جذور وأسباب العنف والإرهاب في ورية , هو نتيجة لبعض البيانات والتقارير والبحوث، بأزمنة مختلفة وغير ممنهجة ولا منسقة، والتي قامت بها المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، عبر إشاراتها الدائمة الى:

1. ضرورة تطبيق القوانین الداخلية بما يتوافق مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية, والتوقف عن العمل بالآليات الاستثنائية والعمليات غیر القانونية في مكافحة الإرهاب من خلال احترام القوانین الداخلية والدولية والانسانية.

2. العمل على تعريف أصحاب القرار بطبيعة وماهية الأطر القانونية المختلفة، ومنها القوانین الدولية الإنسانية والقوانین الدولية في مجال حقوق الإنسان والقوانین المدنية والجزائية الداخلية .

3. المطالبة الدائمة بضرورة التعددية وحق المشاركة واعلاء قيم المواطنة والتسامح وتعميم وتعزيز قيم وثقافة حقوق الانسان.

حول ثقافة السلام:

ان مفهوم ثقافة السلام , مفهوم مركب يجمع بين الثقافة والسلام وينطوي على مايلي:

1. ليست ثقافة نظرية فحسب فهي قيم ومواقف ومشاعر واتجاهات عقلية.

2. لا توجد منفصلة عن الإطار الثقافي العام، بل هي تتداخل معه كما إنها نتاج للثقافة القائمة وانعكاس لها.

3. يوجد روابط قوية بين السلام والديمقراطية والتنمية، فعملية نشر ثقافة السلام بهذه المعاني تتطلب أكبر من مجرد حملات دعائية وشعارات رنانة وندوات ثقافية وعلمية بل تتطلب جهداً من نوع فريد يبدأ من مرحلة الصفر أي التربية وهنا تعتبر المرأة مسئولة مباشرة فيها فإذا ما اعتبرنا أن عملية نشر ثقافة السلام تمر بمراحل عدة حتى نصل للسلام المطلوب.

وبما ان السلام هو عدم الحرب، فبالضرورة يجب ان تكون جميع الاستراتيجيات من اجل العمل على منع قيام الحروب، والتحكم في مسارها، والعمل على إيقافها، فمفهوم السلام وتعريفه هما شيء أساسي في صنعه، كما أن تعريف مفهوم السلام وتحديده بوضوح يحدد طريقة تنفيذه فكل معنى يتطلب استراتيجية معينة لتحقيقه

معوقات السلام :

ولان عوامل تدعيم السلام عديدة فإن معوقاته عديدة كذلك ,ويمكن ان تصبح عوامل تدعيمه عائقاً لإحلاله إذا ما استخدمت لغرض الصراع والعنف، فالعنصرية والتمييز بمختلف اشكاله تمثل عوائق للسلام، إلى جانب الظروف الاقتصادية والاعتقاد بأن الحروب وسيلة لحل المشاكل، والاختلافات الطائفية والدينية تعد من أقوى أسباب الصراعات الأهلية والدولية إذا وجدت الظروف الموضوعية المساندة. فالتفكير المحدود لأفكار السلام يعد سبباً لإعاقته.

بناء السلام سورياً وتعزيزه

شهدت سوريا احداثا كارثية منذ عام 2011 اختلفت الآراء حولها ولكنها مازالت تحمل آثاراً من عدم الاستقرار، ونتائج الاحداث لن تتوقف في المدى القريب، بالرغم من ضرورات وجود محالات للإصلاح وخلق قيادات شبابية قادرة على تولى مناصب ومسئوليات الحكم فيما بعد.

والانعكاسات السلبية على التماسك المجتمعي ربما ستستمر اذا كان هنالك سوء في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، واذا لم يرمم افتقاد المجتمع السوري بصفة عامة لتقاليد ثقافة الديمقراطية وتقبل الآخر، وثقافة إدارة الاختلاف، ولابد لنا من الإشارة الى مفهوم بناء السلام واليات تعزيزه, كمقدمات ضرورية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب او ما يسمى بإعادة الاعمار.

وان عملية بناء السلام بعد انتهاء الحرب تتضمن مجموعة من الإجراءات:

· استعادة الدولة النظام

· نزع أسلحة الأطراف المتحاربة

· إزالة الألغام حال وجودها

· إعادة توطين اللاجئين

· إعادة بناء القوات الشرطية وتدريبها

· إعادة بناء قوات الجيش

· إصلاح المؤسسات الحكومية على أسس ديمقراطية

· تعزيز الديمقراطية

مستويات عملية بناء السلام

تهدف ثقافة السلام داخل الدولة إلى أن يتمتع كافة المواطنين بحقوق المواطنة في إطار حقوق الإنسان المكفولة للجميع من خلال عدم التمييز بينهم بسبب اختلاف العقيدة أو العرق أو النوع، ومن خلال الحفاظ على تنفيذ سياسات وبرامج التنمية المستدامة بهدف تحقيق تقدم ايجابي ملموس ومطرد فيما يتعلق برفع مستوي المعيشة لكل الفئات بشكل متوازن، وهو ما يؤدي إلى أن تسود حالة من السلام الاجتماعي يساعد على استقرار وتقدم الدولة.

عملية بناء السلام: الإجراءات والآليات

وتتم عملية بناء السلام عبر العديد من الإجراءات وتشمل:

• إجراءات أمنية تشمل:

§ نزع السلاح

§ إعادة الإدماج

§ إدارة مشكلة الألغام

§ إصلاح المنظومة الدفاعية

§ إصلاح قوات الشرطة.

• إجراءات قضائية تتضمن:

§ إصلاح النظام القضائي

§ تدعيم القانون

§ تحقيق المصالحة الوطنية.

• إجراءات سياسية تشمل:

§ دعم عملية التحول الديمقراطي

§ تطوير أنظمة المعلومات والإعلام.

• إجراءات إنسانية تشمل:

§ توفير مساعدات الإغاثة الإنسانية

§ إعادة تدامج وتوطين اللاجئين

§ إعادة إعمار البنية الأساسية

§ دعم النمو الاقتصادي

آليات بناء السلم وتعزيز التماسك الداخلي في سوريا

1ـ بناء الثقة

2ـ إنشاء لجنة تقصي الحقائق:

3ـ نزع السلاح

4ـ تشكيل لجنة المصارحة والحقيقة:

5ـ إصلاح جهاز الشرطة:

6ـ إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة

7ـ التنمية الشاملة

لابد لنا من الإشارة السريعة الى الحق في التنمية

أن الحق في التنمية أصبح حقا دوليا وجزءا لا يتجزأ من حقوق الأنسان وأن التزام الأمم المتحدة بـ "أعلان الحق في التنمية كحق من حقوق الأنسان عام 1986 " مما يؤكد على أن التنمية هي عملية شاملة تتناول الحقوق الاقتصادية والثقافية والسياسية " وهي تهدف الى تحسين الظروف المعيشية للمجتمع ككل وللأفراد على السواء، ذلك على اساس المشاركة الناشطة والحرة والاساسية في التنمية وفي التوزيع العادل للعائدات".

يتنامى دور منظمات المجتمع المدني مع ازدياد الحاجة الى انخراط جهات اضافية في مهام وبرامج التنمية لاسيما بعد قصور الدولة واجهزتها ومواردها عن تلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين. ويمكن في هذا المجال الاشارة الى ثلاثة انواع من المجالات التي تعمل فيها منظمات المجتمع المدني:

· توفير الخدمات.

· المساهمة في العملية التنموية من خلال تقوية وتمكين المجتمعات المحلية

· المساهمة في رسم السياسات والخطط العامة على المستويين الوطني والمحلي.

ولتحقيق اهدافها، تقوم منظمات المجتمع المدني بتنفيذ الاستراتيجيات التالية:

§ الرصد والمراقبة

§ تطوير الأُطر القانونية ذات الشأن

§ تأسيس مراكز البحوث والدراسات وتقديم الاستشارات والرؤى وأجراء المسوحات الميدانية وتحليلها..

التحديات التي يواجهها منظمات المجتمع المدني

لكي يتمكن المجتمع المدني من المشاركة في رسم السياسات التنموية ورصد حسن تنفيذها والمطالبة بتصويبها عندما تدعو الحاجة لذلك، لا بد التوقف عند ابرز التحديات التالية التي يواجهها:

التحديات الموضوعية:

1- الاطار القانوني الذي ينظم عمل مختلف هيئات المجتمع المدني والاليات التي تضمن مشاركته الفاعلة والمؤثرة في صنع القرارات.

2- المستويات المركزية ودور السلطات المحلية، وتعاطي السلطات المركزية والمحلية معه، بما في ذلك الشفافية في الحصول على المعلومات اللازمة والحق في الاطلاع، والقدرة على المحاسبة والمساءلة.

3- الوضعية العامة المهشمة للجزء الأكبر للدولة ,وعدم استكامل بناء المؤسسات الدستورية,وصيغة التوافقات المرحلية في النظام السياسي.

4- وجود فجوات قانونية نتيجة التحول من النظام الدكتاتوري الشمولي الى " النظام الديمقراطي" ,وضرورة الاسراع في تشريع القوانين وتعديلها.

5- عدم الوصول الى قناعة بأهمية مشاركة المجتمع المدني ومؤسساته المختلفة في صناعة القرار.

التحديات الذاتية ,معدلات التنمية والتمكين والموارد المتاحة:

§ القدرات الذاتية والقدرة على صياغة الرؤية ووضع الاستراتيجيات وبرامج العمل.

§ آليات الحكم الرشيد داخل منظمات المجتمع المدني, كالشفافية والمساءلة والمحاسبة، والمشاركة، وتداول السلطة . التشبيك والتنسيق والتعاون، وبناء التحالفات وبالتالي، لكي تتمكن منظمات المجتمع المدني من القيام بدورها المطلوب، كشريك فاعل وقوي في عملية التنمية استمرارية بناء وتنمية القدرات ,الشبابية والنسوية خصوصا خلل في استثمار طاقات الشباب وعدم خلق جيل الشباب القيادي خلل في عدم اعتماد التخصص في منظمات المجتمع المدني ,مما يسبب ضياع الكثير من لطاقات والاموال بل وحتى عدم تحقيق النتائج المرجوة من المشاريع خلل في التفكير في بعض المناطق ,أي العمل المدني وفق النظام الاجتماعي العشائري ,وتحكم العلاقات العشائرية والقبلية في العلاقات بين منظمات المجتمع المدني وبالنتيجة تكون كارثة على المجتمع والدولة المدنية. توفير الأموال والرعاية والدعم من الموازنة العامة للدولة لبرامج منظمات المجتمع المدني, وتشجيع المانحين على ذلك ,وفق ضوابط مالية وعدالة في التوزيع. قلة مراكز البحوث والدراسات ومعاهد المسح الميداني والتدريب المنهجي المتواصل.

ان التنمية في مرحلة ما بعد توقف الحروب على الساحات السورية، تحتاج الى رؤية تنموية شاملة واستراتيجيات وطنية وقطاعية وآليات للتدخل على المستويين الوطني والمحلي، وتكون مرجعيتها الاساسية الدولة كناظم وحام لحقوق المواطنين، الا انها تحتاج ايضا الى تعاون وتنسيق بين الجهات الاساسية الفاعلة، لاسيما بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص. ومن غير هذا التعاون لا تكون العملية التنموية مكتملة وبالتالي يصعب ان يكتب لها النجاح. أن النظام الديمقراطي، هو ضمانة حقيقية واقعية وعملية لتحقيق التنمية في ظل سيادة القانون، وأنفاذ القانون ,والمساواة ,واحترام حقوق الأنسان .

ان معاناتنا في سورية ،يمكن تكثيفها بأننا اصبحنا نعيش ضحية ممارسات التدمير والقتل والتشريد ، تحت شعارات مختلفة ، وضحية الحالة التسلطية الممارسة من قبل الجهات الحكومية وغير الحكومية محتكرة العنف والقوة والثروة و التي تمارس كل أشكال القمع والاضطهاد وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية تحت شعارات مختلفة, والتدخلات الخارجية ماديا وعسكريا وبشريا ، وضحية بعض الحركات العنفية التي مارست الإرهاب والقتل العبثي تحت شعارات أيديولوجية طائفية تكفيرية، وتأخذ العنف الوسيلة الأساسية في التعبير إضافة للإرهاب الفكري الإيديولوجي، حتى أصبحنا نعيش في مناخ هو ضرب من التواطؤ الصريح والضمني بين هذه القوى الثلاثة ، من أجل إعادة إنتاجها على الدوام ، لتدفع شعوب هذه البلد ووطنها ثمن هذه الحلقة العبثية( الاحتلال الخارجي واستبداد الأنظمة وحركات العنف والإرهاب ) ، مما يشيع شعور الإحباط واليأس وفقدان الأمل لديها، ومما يشكل مناخا خصبا لنمو ثقافة الكراهية والعنف والعنصرية والاحتقان المدفوع إلى تخوم التفجر ،وفقدان الأمل بالمستقبل لتنجبل بذلك المعيقات البنيوية في مجتمعاتنا لثقافة السلام والتسامح والحوار والحق بالاختلاف والتنوع بالمعنى الواسع للكلمة ، مع هذا المناخ ، مما يجعل التحديات الحاضرة والمستقبلية أمام مجتمعاتنا أكثر مأزقيه وإشكالية ومحفوفة بالمخاطر .

أخيرا فإننا تتقدم ببعض المقترحات والحلول, كما هو آت :

1) من المهم استمرار الهيئات المدنية والحقوقية بإدانة‌ جميع أنواع العنف ضد المدنيين مهما کانت أسبابه ودواعيه وأيا يكن مرتكبيه، وعبر استخدام أسلوب الرسائل المفتوحة والبيانات والخطابات الموجهة ‌إلی جميع الاطراف المتصارعة ‌بحيث تحتوي هذه الرسائل إدانة للأساليب الإرهابية‌ و تأکیدا علی الاتجاهات والمسائل الأخلاقية‌ والقوانين الدولية والانسانية لأنها تشمل في أحكامها طرفي المعادلة: منفذوا الأعمال الإرهابية‌ وضحاياها علی حد سواء.

2) الدور الذي يمکن أن تلعبه الهيئات المدنية والحقوقية في التعامل مع وسائل الإعلام وتوجيه الرأي العام إزاء ظاهرة‌ الإرهاب ، فالعلاقة التشاركية مع وسائل الإعلام تعد مسألة ضرورية وتبادلية ما بين الاعلام والهيئات المدنية والحقوقية ،من أجل توفير معلومات دقيقة تتطابق مع الواقع والاشارة الى التصورات السلبية والمشوهة وطرحها امام ابناء المجتمع، وكذلك من أجل الترويج لقيم الحوار والتسامح والسلم الاهلي والسلام المجتمعي وحقوق الإنسان داخل المجتمع واهمية ذلك في مواجهة الإرهاب والحيلولة دون إثارة العصبيات والتصورات التقليدية.

3) من المهم جدا التعاون مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية من اجل بناء التقارير والبحوث والدراسات والكراسات والإعلانات واليافطات ,والتي تدور حول الإرهاب ، والعنف السياسي والظروف التي تساعد على تنمية ونمو الإرهاب ، مما يمكن من تشكيل مجموعة ‌قيمة من الأبحاث واستطلاعات الرأي حول العوامل التي تجعل الأشخاص يدعمون الأفكار والأيدولوجيات الأصولية ‌أو التي تدفع بهم نحو ممارسة ‌العنف ,وتأثير إجراءات مكافحة الإرهاب وتداعياتها

4) یمکن للمجتمع المدني والمنظمات الأهلية القيام بدور قانوني مهم للغاية فیما یتعلق بالمجالات القانونية المرتبطة بالإرهاب ومواجهته ، ومنها : تقوية الأطر القانونية الدولية والمحلية للأنشطة المتعلقة بمواجهة الإرهاب ,خاصة عندما یتم تنفيذ هذه القوانین ویرتبط الأمر بحمایة حقوق الإنسان.

5) نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية لسياسية.

6) على المؤسسات التربوية وأفراد مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدينية وعلماء المسلمين وخاصة المرجعيات الدينية العليا، التحرك السريع إلى مكافحة كل ما يثير الفتن الداخلية ووضع الحلول العملية لعدم تكرار الجرائم.

7) نحن لا نشك أن هناك جهات اقليمية ودولية لها مصالح في إلقاء الفوضى وعدم الاستقرار في سورية ولهذا نناشد دول الجوار والدول الإسلامية ودول العالم اجمع بأن يعلنوا صراحة عن موقفهم تجاه هذه الجرائم ويسموا الأشياء بأسمائها، وان يعملوا بشكل جاد ودون أي تحيز الا للحل السياسي السلمي، ومن اجل الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم في الشوارع السورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته.

8) ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه.

9) الحرص الكبير على كرامة المواطن وحريته إذا شعر بأن كرامته محظية بالاحترام، يكون ذلك سبباً في ولائه إلى وطنه ويعمق إحساسه بالانتماء إليه.

10) تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.

11) المطالبة بتعديل الوضع الاقتصادي للمواطن من خلال توزيع عادل للثروة، وخلق فرص عمل مناسبة تلائم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية.

12) وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.

13) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ حقوق الانسان والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

كلمة سريعة ولابد منها عن احتلال عفرين:

تلكأت الأمم المتحدة وتواطأت معظم دول العالم عبر التزامها الصمت إزاء الاعتداءات التركية على الأراضي السورية منذ عام 2011 وحتى غزو عفرين واحتلالها منذ 20كانون الثاني2018، ووقفت معظم حكومات العالم صامتة ودون اكتراث يذكر, حيال ما قام به جيش الاحتلال التركي مع مسلحين سوريين ينتمون الى فصائل معارضة، وبتواطؤ مريب من معظم الدوائر السياسية الدولية واصل العدوان التركي كل عمليات اعتداءاته على الأراضي السورية مستخدمين احدث صنوف الأسلحة البرية والجوية, وفي خروقات فاضحة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وتم افساح الطريق أمام الحكومة التركية لاستخدام كل اساليب العنف والعدوان ضد قوى مجتمعية حاربت الإرهاب وممثليه من داعش وغيرها.

بدأت بالأزمة السورية بمدينة درعا في شهراذارمن عام 2011م بمظاهرات سلمية من المواطنين تنادى بإصلاح الوضع في سوريا، وتفاقمت الأوضاع في سوريا الى ان وصلت حدة النزاع الى مستوى النزاع المسلح غير الدولي ,بحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي انشئت من قبل هيئة الامم المتحدة لحقوق الانسان للتحقيق فى الوضع السوري وبحسب التوصيف الذى اطلقته عليه لجنة الصليب الاحمر الدولية .

بمجرد وصول التزاع فى سوريا الى درجة النزاع المسلح غير الدولي فان اوضاعا قانونية كثيرة نشأت على مناطق ذلك النزاع وانتهت كلها الى وضع قواعد القانون الدولي الإنساني قيد التنفيذ وهى قواعد ترتب التزامات ومسؤوليات وواجبات على كافة اطراف النزاع ونتج عنها فى نهاية الامر تحديد المسؤوليات فيما بتعلق بانتهاك قواعد ذلك القانون والكيفية التي يمكن تقدمهم الى محاكمة جنائية دولية وانزال العقاب المناسب عليهم.

ان النزاعات التي تدور الان في الأراضي السورية هي نزاعات مسلحة غير دولية , بحسب المعايير الدولية وتطبق عليها احكام القانون الدولي الإنساني , ويجب اعتماد تقييم الوضع في الأراضي السورية على اتفاقيات جنيف الاربعة لسنة 1949م والقانون العرفي للحروب للتعرف من خلالها على مدى وجود انتهاكات للقانون الدولي الإنساني في ذلك التزاع .

ففي مدينة عفرين نفس القوى المجتمعية التي حاربت قوى الإرهاب وتنظيماته، هي التي قاومت وتصدت للعدوان التركي والمسلحين الذين يقاتلون معه حيث انهم قاموا بارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق اهالي قرى ومدينة عفرين، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا المدنيين وغير المدنيين بين قتيل وجريح، جروحهم متفاوتة الشدة , والتهجير للآلاف من السكان الأصليين , إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية .

ان حجم القصف الجوي والصاروخي والمدفعي من قبل العدوان التركي والمتعاونين معه المشاركين في عملية ما يسمى ب"غصن الزيتون "، أتاح لهم التمدّد واحتلال مدينة عفرين وقراها، بالتدمير والقتل والترهيب، والواقع أنّه سرعان ما فرض الاحتلال على الأراضي التي اخضعها إلى سيطرته، سلطة المحتل التي لا تعترف باي هوية اخرى

ونشير الى بعض ممارسات مسلحي جيش الاحتلال التركي والمتعاونين معه:

1. اضطهاد عرقي

2. ارتكاب جرائم الابادة الجماعية

3. انتهاكات حقوق المرأة:

4. القتل والتمثيل بجثث الأسرى

5. محاكمات خارج القانون

6. الغنائم والمصادرات

7. حرق الكتب والوثائق والاثار التاريخية

8. تدمير وتفجير اماكن العبادة

9. الاختطاف والاخفاء القسري والتعذيب والاغتيالات.

10. اختطاف الاطفال واحتجازهم كرهائن

11. الاختطاف والابتزاز: كمصدر تمويل مهم للإرهاب

12. القصف العشوائي والتفجيرات.

ان تلك النماذج من الافعال هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية ،فهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل جيش الاحتلال والمجموعات المتعاونة معه ضد المدنيين, وكل من اصدر الاوامر او ارتكب اوساهم او تعاون او دعم هذه الاعمال الارهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.

ان جيش الاحتلال التركي والجماعات المسلحة المعارضة التابعة له ,ارتكبوا جرائم حرب بحق المدنيين في عفرين بشكل يومي في حربه العمياء ضد المدنيين ، مما شكل خرقاً صريحاً للأعراف الدولية وقوانين الحرب ، وإن هذه الأفعال الإجرامية هو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف /12/8/1949/ بحيث ترتقي هذه الجرائم الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية ، لأنها تمثل جرائم حرب حسب نظام روما الأساسي المخصص لجرائم حرب ومن هذه الجرائم التي ارتكبت في مدينة (عفرين ) على سبيل المثال لا الحصر :

أولاً- قصف القرى والمناطق التابعة لعفرين وتدمير المساكن، التي ليست لها أية علاقة بالأهداف العسكرية.

ثانياً- تعمد توجيه هجمات وضربات بالمدافع والطائرات ضد السكان المدنيين 0مجزرة مدجنة جلبرة،

ثالثاً- الحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات الاثرية والاعيان المدنية دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبطريقة عابثة 0

(تدمير معبد عين دارا الأثري في جنوب شرق قرية عين دارا الواقعة في منطقة عفرين، وتحولت منحوتاته واسوده البازلتية إلى ركام بفعل القصف التركي، وهذا المعبد يعود تاريخه إلى أكثر من 1300 سنة قبل الميلاد).

رابعاً- تعمد شن هجمات ضد الصحفيين، أو موظفين مستخدمين، أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهمات المساعدة الإنسانية 0

(مقتل الصحفية بيرفان مصطفى في عفرين - راجو – أثناء تغطيتها لمجريات العدوان التركي على عفرين)

خامساً– تعمد توجيه هجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية و التعليمية و المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والمصابين

سادساً– تعمد حصار المدنيين كأسلوب من أساليب الضغط على قوات سوريا الديمقراطية وذلك بقطع طرق الإمداد لمنطقة عفرين من أجل تزويدها بالأدوية والأغدية وتعمد قطع الاتصالات وشبكات المياه والكهرباء.

ووفقا للمعايير الدولية، وبشكل خاص أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ القانون الدولي العام المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، ومقاصد الأمم المتحدة وأحكام ميثاقها، وإعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله ,يمكن تكييف الانتهاكات التركية في عفرين كمدينة من ناحية، وتجاه سكانها من الكورد والعرب, منذ احتلالها عسكريا , من ناحية أخرى، على أنها أعمال تتعارض كليا مع أحكام اتفاقية لاهاي الخاصة باحترام قوانين وأعراف الحرب البرية، وأحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب لعام 1949، والبروتوكول الملحق الأول باتفاقيات جنيف الأربعة، كما تتعارض كليا مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة، كما تتعارض مع أحكام العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، وكذلك تتعارض مع الإعلان العالمي الحقوق الإنسان الصادر في 10 ديسمبر 1948 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما تتعارض مع أهداف الأمم المتحدة ومقاصدها وتنتهك أحكام الميثاق.

ولآننا نعتبر احتلال عفرين عملاً غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي، وندين جميع ممارسات قوى الاحتلال التركية، فإننا ندعو الى:

1) مطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها.

2) فضح مخاطر الاحتلال التركي لعفرين وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين بشمال سوريا من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة

3) العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.

4) العمل السريع من اجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.

5) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان , وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ), من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم

6) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

7) عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام. وبالتالي تمكين أهالي عفرين اقتصاديا واجتماعيا بما يسمح لهم بإدارة امورهم.

8) دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدينة عفرين وقراها المنكوبة ولأهالي عفرين المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

9) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي عفرين من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

دمشق 7\12\2018

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية)

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

www.fhrsy.org

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

بيان مشترك من اجل الغاء كافة اشكال التمييز والعنف بحق المرأة في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator السبت, 24 نوفمبر 2018 22:59

بيان مشترك من اجل الغاء كافة اشكال التمييز والعنف بحق المرأة في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

الجزء الأول

المادة 1

لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح " التمييز ضد المرأة " أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من إثارة أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر ، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها ، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل

المادة 2

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلى:

(أ ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن،وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛

(ب ) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات،لحظر كل تمييز ضد المرأة؛

(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أى عمل تمييزي؛

(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،

(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.

(ز) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة , اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق والانضمام , بقرارها 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول / ديسمبر 1979 ,تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول / سبتمبر 1981، طبقا لأحكام المادة 27

عرف العنف ضد المرآة وفق استراتيجيات إعلان بكين عام 1995 :

"هو أي عمل عنيف أو مؤذ أو مهين تدفع إليه عصبية الجنس ,يرتكب بأي وسيلة بحق أية امرأة ,وسبب لها أذى بدنيا أو نفسيا أو معاناة بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل ,أو القسر والإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".

اعتبر 25 تشرين الثاني اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو مناسبة دائمة للوقوف على معاناتهن من مختلف ضروب العنف الجسدي والنفسي والمعنوي. وفرصة لحث المسئولين الحكوميين وغير الحكوميين على اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بالاستئصال والقضاء النهائي على ظاهرة العنف ضد المرأة، فما زالت تشكل الضحية الأساسية لانتهاكات حقوق الإنسان ، أن كان هذا على المستوى العالمي او الوطني .
اصبح يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر يوماً ضد العنف منذ عام1981، ويوما عالميا لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة, وقد استُمد ذلك التأريخ من الاغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرا بال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكيان، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفاييل تروخيليو .وأعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة ، وقد صدر بذلك القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر1999.

ويأتي الاحتفال هذا العام 2018 تحت شعار "لنجعل العالم برتقالياً: اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"، ويتم تشجيع المشاركين في جميع أنحاء العالم على ارتداء لمسة برتقالية حيث يرمز اللون البرتقالي إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالمًا خالٍ من العنف ضد النساء والفتيات تضامنا مع قضية الحد من العنف ضد المرأة. يذكر ان هيئة الأمم المتحدة اختارت يوم 25 من كل شهر كيوم برتقالي - لحملتها - " اتحدوا-قل لا - " التي أطلقت في عام 2009 لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير حملة الأمين العام للأمم المتحدة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة....ويشير تاريخ 25 تشرين الثاني إلى إطلاق 16 يومًا من النضال والتي ستختتم في 10 كانون الاول 2018 اليوم العالمي لحقوق الإنسان , حيث تعتبر حملة # #Hear Me Too # استمعوا_ وأنا_أيضاً# منبر لأصوات النساء والفتيات الناجيات من العنف ولأصوات المدافعين عن حقوق المرأة كل يوم، ممن يعملون بعيدا عن الأضواء أو وسائل الإعلام. والهدف من ذلك هو تكريم هذه الأصوات وتضخيمها، سواء أكان صوت زوجة فى بيتها، أو طالبة تتعرض لإساءة على يد معلمها ، أو سكرتيرة فى المكتب ، أو امرأة رياضية، ومن ثم جمع هذه الأصوات عبر المواقع والقطاعات ضمن حركة تضامن عالمية ، وهى دعوة للاستماع للناجيات وتصديقهن ، وإنهاء ثقافة الصمت ووضع الناجيات فى مركز الاستجابة. حسب ما ورد على لسان فومزیلا ملامبو - نجوما، وكیلة الأمين العام والمدیرة التنفيذية لھیئة الأمم المتحدة للمرأة فى رسالتها بهذه المناسبة. وتهدف المبادرة إلى توفير استثمارات والتزامات متجددة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كشرط مسبق وقوة دافعة وراء تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. كما تهدف كذلك إلى أن تكون فى طليعة نهج جديد ومشترك لصياغة شراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى سعياً إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة متكاملة وبما يتماشى مع ولاية كل منهما.

وسوف تتصدى المبادرة لجميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات مع التركيز بوجه خاص على العنف المنزلي والعنف داخل الأسرة، والعنف الجنسي والممارسات الضارة من قبيل قتل الإناث والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والاقتصادي فى مجال العمل. وتماشيا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فإن المبادرة سوف تدمج تماما مفهوم "ألا يتخلف أحد عن الركب". وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للمرأة، إلى أن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا فى عالمنا اليوم. ويؤثر هذا العنف على التقدم المحرز فى العديد من المجالات، بما فى ذلك القضاء على الفقر، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والسلام والأمن ويعوق التقدم فى تلك المجالات.

وتمثل النساء البالغات 51% من جميع ضحايا الاتجار بالبشر الذين يتم الكشف عنهم على الصعيد العالمي. وتمثل النساء والفتيات معاً 71% ، وتمثل الفتيات قرابة 3 من كل 4 من ضحايا الاتجار بالأطفال. ويتم الاتجار بـ 3 من كل 4 نساء وفتيات يتم الاتجار بهن لغرض الاستغلال الجنسى . وتشير التقديرات إلى وجود 750مليون امرأة وفتاة فى العالم اليوم تزوجت قبل سن الثامنة عشرة. في حين خضعت 200 مليون امرأة وفتاة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) ، وفى غرب ووسط أفريقيا ، تزوجت 4 من كل 10 شابات قبل سن الثامنة عشرة . وفى كثير من الأحيان يؤدى ذلك إلى الحمل المبكر والعزلة الاجتماعية، والانقطاع عن التعليم ، والحد من فرص الفتاة وزيادة مخاطر مواجهتها للعنف المنزلى. وﺗﺘﻌﺮض واﺣﺪة ﻣﻦ ﺛﻼثة ﻧﺴﺎء ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ، ويكون ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﻴﺎن من طرف عشير, وان 52% في المائة فقط من النساء المتزوجات أو مرتبطات يتخذن بحرية قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية , قُتلت واحدة من كل اثنتين من النساء اللاتي قُتلن في جميع أنحاء العالم على أيدي عشيرهن أو أسرهن في عام 2012 ؛ بينما قتل واحد فقط من بين 20 رجلًا في ظروف مماثلة. وان 71٪ من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء ، و 3 من أصل 4 من هؤلاء النساء يتعرضن للاستغلال الجنسي

وبهذه المناسبة, نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وإلى إصدار قانون أسرة بديل ، يضمن حقوق جميع أفراد الأسرة، يتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية المعنية.

ومع مرور هذه الذكرى هذا العام (2018) ، يحل اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة على النساء السوريات في ظل ظروف صعبة من وجوه عدة اذ يمارس العنف ضد المرأة منذ اللحظة الاولى للولادة، مقترنا بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد ,اضافة الى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الدموية الكارثية , التي نعيشها في سورية, منذ عام 2011 والتي عصفت بمجمل منظومة حقوق الانسان، ما ادى الى السقوط المتزايد للضحايا ومع تزايد حجم التدمير والخراب، وتزايد أعداد اللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع تزايد الاعتداءات وتنوعها ومختلف الفظاعات و وارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق حياة وحريات المواطنين السوريين ,بالتأكيد كانت المرأة ومازالت اولى ضحايا هذا المناخ المؤلم والاليم, وعلى نطاق واسع, فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي, وتحملت المرأة العبء الأكبر في الأزمة السورية, فقد تم زجها في خضم حروب دموية ومعارك لم تعرف البشرية مثيلا لها بأنواع وصنوف القتل التدمير, وامست المرأة السورية حاضنة الضحايا :القتلى- الجرحى-المخطوفين-المعتقلين-المهجرين-النازحين ، فهي أم وأخت وأرملة الضحية ، ومربية أطفال الضحية . واصبحت هدفاً للقتل بكل أشكاله، والتهجير والفقر والعوز، والتعرض للاعتداء والعنف الجسدي والمعنوي وانتهاك كرامتها وأنوثتها، بل وضعتها ظروف اللجوء في اجواء من الابتزاز والاستغلال البشع, علاوة على ذلك, فان وضع المرأة السورية ازداد سوءا وترديا في المناطق، " التي سميت بالمحررة بحسب التوصيف السياسي والإعلامي"، تحت ظل فتاوى رجال دين وتشريعاتهم التي طالت المرأة ولباسها وسلوكها وحياتها, حيث تعرضت لأشكال جديدة من العنف اضافة الى الاكراهات التي مارستها الجماعات المسلحة التكفيرية وما يسمى ب" قضاءها ومحاكمها الشرعية", والتي سعت إلى فرض بعض الأنساق الثقافية المتخلفة والهمجية بحق المرأة,وانزلت المرأة إلى مراتب دون مستوى البشر، مقيدة حريتها بشكل كامل، وموجهة الأجيال الصاعدة نحو ثقافة تضع المرأة في مكانة دونية قد تصل حدّ جعلها سلعة تباع وتشرى ويرسم مصيرها من دون الاكتراث بكيانها الإنساني.

ولابد لنا من الإشارة الهامة، الى ان المرأة السورية شاركت في الحراك السلمي منذ آذار 2011، وخرجت إلى جانب الرجل في شوارع ومدن سوريا للمطالبة ببلد حر وحياة كريمة. ولم يكن لهذا الحراك الشعبي أن يستمر لولا دور المرأة فيه، رغم تنوع وكثرة الشعارات التي رفعها الحراك السلمي، إلا أنها خلت من المطالبة بحقوق المرأة أو كادت. وتعرضت المرأة لما تعرض له الرجل في سوريا، من جميع أنواع الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة الحكومية وغير الحكومية، بما فيها الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتداءات الجنسية والقتل، بل أيضًا أصبحت هدفا لجميع الاطراف.

لقد تفاوتت مدى الحريات الممنوحة للمرأة في سوريا قبل 2011 لعدة اعتبارات من بينها الانتماء الديني أو القومي، من بينها الحق في التعليم، وحرية اختيار الزوج بغض النظر عن انتمائه الديني وغير ذلك. لم تختلف كثيرًا هذه الاعتبارات بعد 2011، إلا أنها أصبحت أكثر غيابًا في ظل الوضع الكارثي في سوريا، بحيث تحولت الأولويات إلى البقاء على قيد الحياة، والحصول على الطعام والدواء. ونشير الى ان الدستور السوري الصادر عام 2012 يضم مادتين متعلقتين بالمرأة:

المادة 23: “توفر الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع”.

المادة 33: البند 3: “المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”.

إلا أن التناقضات في الدستور السوري بما يخص المرأة وتحفظات ال حكومة السورية على “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو)، يجعل المادتين في الدستور السوري بلا فعالية، وغير قابلة للتطبيق بحكم الدستور السوري ذاته، إضافة الى تحفظات الحكومة السورية على الاتفاقية:

المادة 9 البند 2: “تمنح الدول الأطراف المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما”، حيث رفضت منح المرأة حقًا متساويًا كالرجل في منح الجنسية لأطفالها.

المادة 15 البند 4: “تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم”. رفضت منح المرأة حق اختيار مكان سكنها وإقامتها.

المادة 16 الفقرات: “نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه”، “نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول”، “نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول، “نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة والمهنة ونوع العمل”، “لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي أثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرًا إلزاميًا”.

والمادة 29 التي تلزم الدولة الطرف في الاتفاقية بتنفيذ تعهداتها: “يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم تتمكن الأطراف، خلال ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقًا للنظام الأساسي للمحكمة”.

حيث ان هذه التحفظات تفرغ الاتفاقية من هدفها الأساسي في المساواة الكاملة مع الرجل، وتخول الحكومة السورية بعدم الالتزام بتطبيق البنود التي تحفظت عليها، رغم الإعلان في الدستور على المساواة بين المواطنين جميعا، وعدم التعارض مع القوانين الأخرى كالقانون المدني وقانون العمل، اللذان يعطيان المرأة حقوق المواطنة الكاملة، كالرجل تماما، لكن القوانين السورية، على اختلاف مرجعياتها المذهبية والمدنية، تفتقر إلى نصوص وآليات تحمي النساء من العنف .

ان مصطلح العنف ضد المرأة يندرج تحته مختلف ألوان التمييز وجميع الانتهاكات التي تطال شخص المرأة. والتّمييز والعنف مصطلحان يسمّيان القمع والاضطهاد بحق المرأة في الصّكوك الدّوليّة وفي الاتفاقيات والتشريعات والبروتوكولات الملحقة الدولية المتعددة المتعلقة بحقوق المرأة التي صدّقت عليها غالبية الدول في العالم، وفي جميع أدبيّات حقوق الإنسان.

ومع تصاعد التمييز والاضطهاد وتعدد أشكاله الواقعة على النساء في سورية,, فإننا نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهماتها ووظائفها، بما في ذلك نيل وممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة، جنباً إلى جنب مع الرجل، وبما يتفق مع إمكانياتها وخصائصها الإنسانية، التي أكدت عليها التعاليم والمثل الدينية والمبادئ والمفاهيم الأخلاقية، والقيم والمعايير الكونية، والقوانين والتشريعات العالمية الانسانية.

وإن العنف ضد المرأة في بلادنا يمارس على نطاق واسع ، وذلك نتيجة لجملة من العوامل المتضافرة ، بدأ بالنظرة الدونية التمييزية من المجتمع تجاه المرأة والأعراف والتقاليد والثقافة السائدة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في البلاد ,فالعنف ضد المرأة له أشكال عديدة منها العنف في محيط الأسرة ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا ,العنف المتصل بالمهر ومنع المرأة من ممارسة حقها بالزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، جرائم القتل من أجل الشرف ، وذهب ضحية هذه الجريمة العشرات من النساء, والعنف في إطار المجتمع مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي والإرغام على البغاء والعنف الإداري بسبب التغاضي عن الجرائم التي ترتكب في حق المرأة بدعوى أنها أمور أسرية خاصة وعدم وضع عقوبات رادعة لمرتكبيها لمعظم حالات العنف . وتتعرض المرأة لأنواع أخرى من العنف من خلال المؤشرات الآتية: حرمانها من التعليم ,وحرمانها من الميراث تفضيل الذكور على الإناث بالأسرة ,والنظرة الدونية للمرأة, وحرمانها من مزاولة الأنشطة الثقافية والاجتماعية والإعلامية المختلفة, و كما أنها تعاني من الزواج غير المتكافئ وظهور أنواع جديدة من الزواج لا تحفظ لها حقوقها كاملة .. أيضا التعدد أحيانا على حساب حقوقها. وللعنف ضد المرأة أسباب مختلفة منها: الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة والعلاقات التقليدية التي تسمح برؤية نمطية ودونية للمرأة والمشكلات الأسرية .

.وتضطر المرأة لتحمل العنف لأسباب عديدة منها:

· حرص المرأة على اسرتها، وعدم وجود بديل آخر امام المرأة. واعتقاد المرأة بأنها لا تستطيع أن تغير الرجل. وعدم وجود استقلالية مادية للمرأة، وعدم وجود قوانين مكتوبة ومعروفة تحمي المرأة وكثيراً ما تتحمل المرأة العنف الأسري نتيجة للخوف، الخوف من الزوج أو من الأب أو كلام الناس والخوف على الأولاد أو الخوف من فقدان مركزها الاجتماعي اذا ما طلقت. إضافة الى كل ذلك فبعض العادات والتقاليد السائدة تشجع المرأة على تحمل العنف الأسري لأنها بنت أصول ويجب أن تتحمل ايذاء زوجها أو أبو أولادها فلا تفضحه خوفا على سمعة اسرتها وأولادها. وإن كثرة تعرض المرأة للعنف يؤثر على ثقتها بنفسها .

إننا في الهيئات الحقوقية الموقعة ادناه، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية و العالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد ان كل يوم وكل عام هو للنساء السوريات ,فلا معبر للسلم والسلام الا بإرادة وحقوق المرأة في سورية. وإننا ندعو إلى التعاون الوثيق بين المنظمات النسائية في سورية وبينها وبين منظمات حقوق الإنسان في سورية وارتفاع سوية التعاون باتجاه التنسيق بشكل أكبر بما يخدم العمل الحقوقي والديمقراطي في سورية. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من المواطنين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري أيا كانت مصادرها ومبرراتها. فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب او لأي نوع من انواع العنف والاذية والضرر، والنساء الجرحى، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن. وإننا ندعو للعمل على:

  1. إيقاف جميع العمليات القتالية على كامل الاراضي السورية، والشروع الفعلي والعملي بالحل السياسي السلمي.
  2. الوقف الفوري لكافة الممارسات العنصرية والقمعية التي تعتمد أساليب التطهير العرقي بحق جميع المكونات السورية.
  3. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات
  4. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين، من النساء والذكور والاطفال، أيا تكن الجهات الخاطفة.
  5. الكشف الفوري عن مصير المفقودين، من النساء والذكور والاطفال، بعد اتساع ظواهر الاختفاء القسري، مما أدى الى نشوء ملفا واسعا جدا يخص المفقودين السوريين.
  6. العمل الشعبي والحقوقي من كافة مكونات المجتمع السوري، وخصوصا في المناطق ذات التنوعات القومية والاثنية والثقافية، من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف من اجل إفراغ بعض المناطق من بعض الفئات السكانية المختلفة، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
  7. رفع الحصار المفروض على المدنيين في بلدات ومدن داخل سوريا، أيا تكن الجهة التي تفرض حالة الحصار.
  8. ازالة كل العراقيل والتبريرات المادية والمعنوية التي تعيق وصول الإمدادات الطبية والجراحية إلى جميع القرى والمدن السورية.
  9. ايجاد اليات مناسبة وفعالة وجادة وانسانية وغير منحازة سياسيا تكفل بالتصدي الجذري للهجمات القاسية والعشوائية التي يتعرض لها المدنيون من أطراف الحرب في سورية.
  10. تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
  11. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية, مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات, سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.
  12. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو.
  13. وكون المشكلة الكردية في سورية هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ورمزا أساسيا للسلم الأهلي والتعايش المشترك، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق الفردية والاجتماعية لجميع المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق المشروعة للشعب الكردي، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
  14. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان والنضال السلمي، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون ضمانات حقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء

وفي مناخ مستقبلي آمن لكل سورية، فإننا نؤكد على اهمية العمل من اجل:

  • إلغاء تحفظات الحكومة السورية على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتعديل القوانين والتشريعات السورية بما يتلاءم مع بنود الاتفاقية كلها
  • إيجاد مادة في الدستور السوري تنص صراحة على عدم التمييز ضد المرأة، والبدء في الإعداد لمشروع قانون خاص بمنع التمييز على أساس الجنس، وسن تشريع خاص بالعنف المنزلي يتضمن توصيفا لجميع أشكاله وعقوبات مشددة ضد مرتكبيه وخلق آليات لتنفيذها
  • مواءمة القوانين والتشريعات السورية مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها سورية وإلغاء كافة المواد المشجعة على ممارسة العنف والجريمة بحق المرأة وخصوصا في قانون العقوبات السوري
  • القضاء على جميع ممارسات التمييز ضد المرأة ومساعدة المرأة على إقرار حقوقها بما فيها الحقوق المتصلة بالصحة الإنجابية والجنسية، وتمكينها من منح جنسيتها لأطفالها واسرتها.
  • اعتبار أن جرائم قتل النساء، جرائم قتل مواطنين أبرياء، تطبق على قتلتهم العقوبات التي تطال أي مجرم يقتل مواطنا تغيير النظرة الدونية للمرأة تمكين المرأة واعطاؤها الكثير من الفرص التعليمية والوظيفية التي تساعدها للمساهمة في تحسين وضعها.
  • وضع استراتيجية حقيقية من أجل مناهضة العنف ضد النساء ووضع كافة الوسائل الكفيلة بتفعيلها وإشراك المنظمات غير الحكومية في إقرارها وتنفيذها وتقييمها
  • إنشاء الآليات اللازمة الفعالة لتحقيق المشاركة المكافئة للمرأة وتمثيلها المنصف على جميع مستويات العملية السياسية والحياة العامة وتمكين المرأة من التعبير عن شواغلها واحتياجاتها
  • التشجيع على تحقيق المرأة لإمكاناتها من خلال التعليم وتنمية المهارات والعمالة مع إيلاء أهمية عليا للقضاء على الفقر والأمية واعتلال الصحة في صفوف النساء، وزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والتدريب والتأهيل وكل ما من شأنه زيادة الفرص أمام النساء في العمل وتبوء مراكز صنع القرار.
  • العمل من اجل توفير حماية قانونية للنساء في حال تعرضهن للتمييز أو العنف الجسدي والجنسي في آلماكن العمل أو في المنازل والعمل على إدماج اتفاقية سيداو في قوانين الأحوال الشخصية السورية، ووضع قوانين صارمة لحماية المرأة والطفل واعتبار العنف الأسري جريمة يعاقب عليها القانون
  • تنقية المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية من الصور النمطية للمرأة، وتشجيع وتقديم الدعم لإعطاء صورة أكثر حضارية للمرأة كونها مواطنة فاعلة ومشاركة في صياغة مستقبل البلاد
  • بلورة سياسات سورية جديدة وإلزام كل الأطراف في العمل للقضاء على كل أشكال التمييز بحق المرأة من خلال برنامج للمساندة والتوعية وتعبئة المواطنين وتمكين الأسر الفقيرة، وبما يكفل للجميع السكن والعيش اللائق والحياة بحرية وأمان وكرامة، والبداية لن تكون إلا باتخاذ خطوة جادة باتجاه وقف العنف وتفعيل الحلول السياسية السلمية في سورية، من اجل مستقبل امن وديمقراطي.

دمشق 25\11\2018

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة :

1. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

2. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

3. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

4. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

5. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

6. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

7. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

8. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

9. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية DAD)).

10. الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

11. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

12. الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

13. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

14. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

15. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

www.fhrsy.org

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

   

بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل دعوة الى بناء السلام والأمان من أجل اطفال سورية

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الثلاثاء, 20 نوفمبر 2018 09:26

بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل

دعوة الى بناء السلام والأمان من أجل اطفال سورية

اننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، وبالمشاركة مع أطفال العالم وجميع المدافعين عن حقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الانسان، نحيي احتفال العالم بالذكرى السنوية التاسعة والعشرين لاتفاقية حقوق الطفل، التي تؤكد على الحقوق الأساسية للطفل في كل مكان وزمان. وقد نالت هذه الاتفاقية التصديق عليها في معظم أنحاء العالم، بعد أن أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع بتاريخ 20 تشرين الثاني 1989 ودخلت حيز التنفيذ عام 1990 وتتألف الاتفاقية من ديباجة وأربعة وخمسون مادة وتحدد الطفل على أنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وتركز على المبادئ الأساسية التالية:

- مبدأ عدم التمييز بين الأطفال المادة 2 (بسبب الجنس، اللون ,الدين،الرأي السياسي, الأصل القومي أو الأثني أو الاجتماعي,...).

- مبدأ مصلحة الطفل الفضلى للأطفال المادة 3 ( في جميع الإجراءات التي تتعلق بالأطفال سواء قامت بها مؤسسات الرعاية العامة أو الخاصة أو المحاكم أو السلطات الإدارية أو الهيئات التشريعية ،يولى الاعتبار لمصالح الطفل الفضلى..)

- مبدأ حق الطفل بالبقاء والنماء المادة 6( لكل طفل حق الحياة والنمو..)

- مبدأ حق الطفل بالمشاركة المادة 12( حق الطفل بالتعبير عن آراءه بحرية في المسائل التي تخص...).

- الجزء الرئيسي في الاتفاقية من المادة 1الى المادة 41 يتعلق بالحقوق الأساسية الواجب تمتع الطفل بها وهي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتدابير الواجب اتخاذها في سبيل الوصول إلى تلك الحقوق.

- المواد من 42 إلى 54 تتعلق بآليات إعمال الاتفاقية لناحية نشرها بشكل واسع بين الكبار والصغار وكذلك تأسيس لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة وآليات عمل اللجنة وكيفية انتخاب الأعضاء. ويكون عمل اللجنة مراقبة تنفيذ الاتفاقية كما وتقديم تقارير دورية حول ما تم تنفيذه من الاتفاقية يكون التقرير الأول في غضون السنتين منذ بدء نفاذ الاتفاقية وبعدها مرة كل خمس سنوات.

وقد سبق يوم الطفل العالمي, وتلاه العديد من الاتفاقيات الدوليّة الّتي أقرّت حقوق الأطفال في عدة دول ,ونصت الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية بخصوص حقوق الطفل على مبادئ أساسية للحفاظ على حقوق الأطفال ,ومنها :

· حقه في أن يكون له أسم وجنسية منذ لحظة الولادة، فلا يجوز أن يولد طفل بدون أسم أو جنسية.

· يجب أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الاجتماعي وأن يتم تأهيلهم للنمو بشكل صحي.

· ضمان حقه الكامل في الغذاء والخدمات الصحية والمأوى، حيث تلتزم الدول تجاه الأطفال بتوفير تلك الخدمات.

· ضرورة أن يتمتع الطفل بالحب والتفاهم من جانب عائلته ولذلك فيحظر أن يتم منع الطفل عن أمه إلا في الحالات الخاصة التي ينص عليها في القوانين الداخلية للدول.

· تلتزم الدول بالعناية بالأطفال المحرومين من عائلتهم لأي سبب من الأسباب ونشأتهم نشأة سليمة تحفظ لهم حقوقهم الكاملة.

· تلتزم الدولة بتعليم الأطفال وذلك بجعل التعليم مجاني للجميع على الأقل في المرحلة الابتدائية.

· يجب حماية الأطفال من القسوة والإهمال والاستغلال بكافة أشكاله مثل أن يتم إجبارهم على العمل أو العمل في الأماكن التي قد تسبب خطورة على صحته وحياته والتي من الممكن أن تؤدي إلى عرقلة نموه العقلي والخلقي والجسدي، لذلك فإن العديد من الدول تضع قوانين تحظر تشغيل الأطفال واستغلالهم لحماية حقوقهم في التنشئة.

وبمناسبة اليوم العالمي للطفولة هذا العام، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع اطفال العالم ضحية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بشكل عام , ومع الطفل السوري بشكل خاص , حيث تعرض الى حجم هائل من المعاناة والالام , بسبب الاحداث الكارثية العنيفة التي اصابت كل سورية منذ عام 2011,فكان منهم القتلى والجرحى واللاجئين والفارين من الاماكن المتوترة والمشردين بدون مأوى واحيانا بدون أولياء امورهم ,وتم استغلالهم من قبل بعض اطراف النزاع من أصحاب الدعوات التكفيرية والجهادية الإرهابية , وكذلك تم استغلالهم اقتصاديا وتمت المتاجرة بأجسادهم ,علاوة على تعرض الأطفال السوريين الى كافة اشكال العنف : من العنف الجسدي إلى الاقتصادي والنفسي والإهمال ونقص الرعاية, وانتهاء بالعنف الجنسي, في الأسرة كما في المدرسة والشارع, اضافة للاعتداءات الجنسية ,لا يوجد أرقام دقيقة لحالات العنف ضد الأطفال في سورية. ونتيجة مناخات الحرب على الأراضي السورية فهنالك غياب شبه تام للإحصائيات الدقيقة، حول تقدير عدد الأطفال العاملين في سورية, والقطاعات المتواجدين فيها ,وغياب المؤشرات التي تبين واقع الرعاية الصحية والواقع التعليمي للطفل في سورية .

واننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية،, إذ نهنئ جميع الاطفال في سورية والعالم بهذه المناسبة الجليلة ,فإننا نؤكد على التوصيات التالية:

1- ضرورة استصدار قانون خاص بالطفل في سورية، على أن يكون جزءا من قانون الأسرة.

2- ضرورة استصدار التشريع الذي ينص على رفع سن الزواج للإناث إلى 18 سنة.

3- ضرورة إعادة النظر بالتحفظ على اتفاقية حقوق الطفل، الوارد في المادة 14 من الاتفاقية التي تنسجم أصلا مع كافة الأديان التي تعتبر أن الانتماء إلى دين ما هو خيار شخصي.

4- منع استخدام و تشغيل الأطفال، وخاصة تلك الأعمال التي تستوجب من الطفل العمل حتى ساعات متأخرة من الليل (كمحلات الألبسة) والأعمال التي تحتاج إلى قوة بدنية (محلات الحدادة والنجارة) وغيرها من الأعمال التي تحاول استخدام الأطفال كونهم أصحاب يد عاملة رخيصة أو شبه مجانية، ومراقبة مدى تنفيذ ذلك.

5- حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي والاجتماعي تتطلب قانونا يعاقب على استخدامهم في أي عمل من شأنه إفساد أخلاقهم والاضرار بصحتهم أو تهديد حياتهم بالخطر أو إلحاق الأذى بنموهم الطبيعي. مع ضرورة فرض حد أدنى لسن التشغيل.

6- إتاحة الحرية الكاملة للطفل في التعبير عن أرائه وأفكاره، لفتح الطريق أمام أفكار إبداعية تناسب الطفل.

7- نشر اتفاقية الطفل وطرق تطبيقها، عبر إقامة المحاضرات الدورية والمتتالية في المدارس والهيئات الإعلامية المرئية والمسموعة ضمن برامج منظمة ودورية، وصولا إلى تعريف الأهل والأطفال معا بحقوقهم وواجباتهم.

8- التأكيد على التعليم الإلزامي للأطفال ومتابعة الزاميته في الأماكن والقرى النائية وخاصة للإناث، على الا تقتصر إلزامية التعليم على المرحلة الأساسية فقط، بل تمتد لتشمل المرحلة الإعدادية وخاصة للإناث، للحيلولة دون حدوث التسرب من المدارس أو ترك المدرسة للعمل في الأرض أو للزواج .

9- التأكيد على إلزامية التعليم للمعوقين والفتيات، ومنع التمييز بين الذكور والإناث من الأطفال، والتنسيق الفعال بين الجهات الحكومية المسؤولة والمنظمات غير الحكومية للوصول إلى كل طفل ومعاق إينما تواجد، وتقديم الخدمات الملائمة له. وتأمين الموارد المالية للأسر غير القادرة على تلبية مستلزمات هؤلاء الأطفال.

10- نشر التوعية بين أهالي الأطفال المعوقين وضحايا ومصابي الحروب، حول أفضل الأساليب للتعامل مع أطفالهم.

ومن اجل بناء طفولة مستقبلية آمنة ومزدهرة، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية، من اجل العمل على:

1) العمل الجاد بشكل جاد وفعلي من اجل سيادة الحل السياسي السلمي، ومن اجل الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم على الاراضي السورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته.

2) إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

3) العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المجهولي المصير.

4) الوقف الفوري لكل اشكال التجنيد العسكري بحق الأطفال السوريين، وتسريح من تم استغلالهم عسكريا، من اجل إعادة تأهيلهم وادماجهم بالمجتمع، وممارسة حقوقهم لطبيعية والإنسانية.

5) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، تقوم بالكشف عن كل من ساهم بتجنيد الأطفال في سورية، واستغلالهم جسديا وجنسيا، وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.

6) تعزيز ونشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة.

7) ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه

8) العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين، والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.

9) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

10) ولآن القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية وبامتياز ,ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ,ورفع الظلم عن كاهله وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها والتعويض على المتضررين عنها ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا, وهذا يسري على جميع المكونات الأخرى وما عانته من سياسيات تمييزية بدرجات مختلفة.

11) تلبية الحاجات والحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

12) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ حقوق الانسان والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

13) قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.

دمشق في 22\11\2018

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة :

1) المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

2) اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

3) المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

4) منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

5) المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية DAD)).

6) منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

7) لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

8) التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

9) الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

10) التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

11) المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

12) الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

13) الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

14) شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

15) الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

 

بيان مشترك من أجل سيادة السلم والسلام وإيقاف كل اشكال العنف في سورية بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator السبت, 17 نوفمبر 2018 06:09

بيان مشترك من أجل سيادة السلم والسلام وإيقاف كل اشكال العنف في سورية بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

استقبلت الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية اليوم الدولي للتسامح مع مناصري ثقافة التسامح واحترام حقوق الانسان, وأنصار السلم والحرية ضد الحرب وضد العنف والتعصب وثقافة الغاء الاخر وتهميشه وتدمير المختلف, وتحييها كمناسبة في وجه استمرار الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الصريحة والمستترة على حقوق الانسان الفردية والجماعية, وسياسات التميز ضد المرأة والطفل وضد الاقليات .

هذا اليوم الذي اعتمدته الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة المجتمعة في باريس في الدورة الثامنة والعشرين للمؤتمر العام في الفترة 25/10الى16\11 من عام 1995.وفي عام 1996 دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول الأعضاء وفق القرار رقم 51 لسنة 96 إلى الاحتفال باليوم العالمي للتسامح في 16تشرين الثاني من كل عام وذلك من خلال القيام بأنشطة تؤكد أهمية التسامح بين البشر. جاء القرار في أعقاب إعلان الجمعية العامة عام 1993 بأن يكون عام 1996 هو عام الأمم المتحدة للتسامح وقد اختير هذا العام بناء على مبادرة من المؤتمر العام لليونسكو في 16تشرين الثاني لإعلان خطة عمل التسامح. كما صدرت وثيقة أخرى عن مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 بالتزام الأعضاء والحكومات العمل على النهوض برفاهية الإنسان وحريته وتقدمه في كل مكان بتشجيع والحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والحضارات والشعوب باعتبار هذا اليوم من الأيام الإنسانية العالمية لحقوق الإنسان.

وتتزامن هذه الذكرى هذا العام 2018 وسورية مازالت تعيش أزمة وطنية عاصفة، ترافقت مع دوامة عنف مسلح دموية ,منذ اوائل عام 2011 , حيث شهدت سورية احداثا كارثية أدت الى ازدياد حجم الخراب والتدمير والقتل والتشريد والى تزايد اعداد الضحايا واللاجئين والفارين من الاماكن المتوترة, لقد أفرزت الوضعية السورية المؤلمة والدامية دمارا هائلا في البنى والممتلكات العامة والخاصة, وتفتيت المجتمعات السكانية وهدم المنازل والمحلات والمدارس والمستشفيات والأبنية الحكومية وتدمير شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي, واسقط الآلاف من القتلى والجرحى ,وأدى الى نزوح وفرار ولجوء أكثر من ستة ملايين شخص تركوا منازلهم, من بينهم أكثر من مليوني لاجئ فروا الى بلدان مجاورة ,إضافة الى الآلاف المعتقلين والمختفين قسريا.

وبمناسبة اليوم العالمي للتسامح هذا العام ، مازلنا نعتقد بضرورة وأهمية سيادة ثقافة التسامح, في وطننا الحبيب سورية, كحق إنساني وضمانة أساسية تسمح بإشاعة المناخات الضرورية من أجل ممارسة كافة حقوق الانسان الأخرى, حيث أنه في جوهر ثقافة التسامح تكمن مجموعة من القيم تعتمد في جوهرها على جميع الممارسات وأنماط السلوك التي تؤسس لعلاقات المواطنة والتسامح واللاعنف ضمن البلد الواحد ,وتؤسس لعلاقات متوازنة وسلمية يسودها الاحترام المتبادل, بين البلدان والشعوب.

ونتيجة للتشابكات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تتحكم بالأزمة السورية، فإننا نتوجه إلى جميع الأطراف المعنية الإقليمية والدولية، من اجل تحمل مسؤوليتهم تجاه شعب سوريا ومستقبل المنطقة ككل.ونطالبهم بالعمل الجدي والسريع من اجل التوصل إلى حل سياسي سلمي للازمة السورية, وإننا نتوجه إلى جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية, من اجل العمل على:

1. العمل الجاد بشكل جاد وفعلي من اجل سيادة الحل السياسي السلمي، ومن اجل الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والقتل ونزيف الدم على الاراضي السورية، آيا كانت مصادر هذا العنف وتشريعاته وآيا كانت أشكاله دعمه ومبرراته.

2. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وجميع من تم اعتقالهم بسبب مشاركاتهم بالتجمعات السلمية التي قامت في مختلف المدن السورية، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة.

3. العمل السريع من اجل إطلاق سراح كافة المختطفين أيا تكن الجهات الخاطفة، والكشف الفوري عن مصير المجهولي المصير.

4. تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في اعلاء المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.

5. تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، تقوم بالكشف عن المسببين للعنف والممارسين له, وعن المسئولين عن وقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ), سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, وأحالتهم إلى القضاء ومحاسبتهم.

6. تعزيز ونشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، والعمل من أجل التفعيل الحقيقي لمفهوم المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية لسياسية.

7. ترويج وتكريس ثقافة المواطنة والديمقراطية وتفعيلهما ونشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان والتعرف على الحقوق والواجبات وعلاقة الحاكم والمحكوم، وبما يساهم فعليا بوحدة المجتمع وصيانته وتقدمه

8. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، كونها السبل الأساسية التي تفتح الطرق السليمة لتحقيق المصالحة الوطنية، ومن أجل سورية المستقبل الموحدة والتعددية والديمقراطية، مما بتطلب متابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات, سواء أكانوا حكوميين أم غير حكوميين, والتي قد ترتقي بعض هذه الانتهاكات الى مستوى الجرائم ضد الإنسانية, وإحالة ملف المرتكبين الى المحاكم الوطنية والدولية.

9. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

10. ولآن القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية وبامتياز ,ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي ,ورفع الظلم عن كاهله وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها والتعويض على المتضررين عنها ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعبا, وهذا يسري على جميع المكونات الأخرى وما عانته من سياسيات تمييزية بدرجات مختلفة.

11. تلبية الحاجات والحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجه وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

12. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ حقوق الانسان والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

13. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان في سورية، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون بمثابة الضمانات الحقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء.

دمشق في 17\11\2018

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة :

1. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية DAD)).

2. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

4. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

6. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

7. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

8. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

9. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

10. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

11. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

12. الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

13. الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

14. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

15. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

   

صفحة2 من 66