أخبارة منتقاة

بيان مشترك من أجل سيادة قيم السلام وتعزيز ثقافته بمناسبة اليوم العالمي للسلام

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator السبت, 21 سبتمبر 2019 12:16

بيان مشترك من أجل سيادة قيم السلام وتعزيز ثقافته

بمناسبة اليوم العالمي للسلام

"... إن السلام يواجه اليوم خطراً جديداً هو حالة الطوارئ المناخية التي تهدد أمننا وسبل عيشنا وأرواحنا. وهي لذلك محط التركيز في احتفالنا باليوم الدولي للسلام هذا العام. وهي أيضاً السبب الذي دعاني إلى عقد قمةٍ للعمل المناخي..."

الأمين العام للأمم المتحدة

تحيي الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، اليوم الدولي للسلام مع مناصري ثقافة السلام واحترام حقوق الانسان، وأنصار السلم والحرية ضد الحرب وضد العنف والتعصب وثقافة الغاء الاخر وتهميشه وتدمير المختلف، وتحييها كمناسبة في وجه استمرار الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الصريحة والمستترة على حقوق الانسان الفردية والجماعية، وسياسات التميز ضد المرأة والطفل وضد الاقليات.

فقد اعتمدت الدول الاعضاء في منظمة الامم المتحدة يوم 21 من شهر أيلول من كل عام واطلقت عليه: اليوم الدولي للسلام , وذلك بموجب قرار أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (36/67) عام 1981، ليكون مناسبة عالمية مشتركة يتم بها احتفال جميع شعوب العالم معاً بهذا اليوم، وقد أقيم أول احتفال بيوم السلام العالمي في عام 1982، إلى أن قامت الجمعية العامة في عام 2001 بالتصويت والإجماع على القرار (55/8282)، الخاص بتحديد تاريخ21 أيلول من كل عام يوماً للسلام العالمي ووقف إطلاق النار ومنع العنف والقتل بين الدول، وبهدف تكريس وتمجيد أهمية السلام لدى الإنسان، وتعزيز الُمثل والقيم الإنسانية من أجل الدعوة إلى السلام ونشره بين الأمم وتشجيعه، وقد جاء ميثاق الأمم المتحدة من أجل محاربة النزاعات وحل الصراعات والحروب الدولية والحدّ منها، من خلال طرح الحلول السلمية التي تساعد في نشر الأمن والسلام في العالم كله، ويتزامن يوم الاحتفال بيوم السلام مع موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة الذي يأتي في كل عام بالثالث من شهر ايلول.

طرحت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قراراها عام (1998) باعتبار العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين (2001-2010) عشرية دولية لدعم ثقافة اللاعنف والسلام لفائدة أطفال العالم، تعريفاً، لثقافة السلام: يقوم على اعتبارها:

"مجموعة من القيم والتصرفات والسلوكيات، التي تعكس وتشجع قيام تفاعل اجتماعي، وبناء عقلية تقاسميه يقومان كليهما على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية وعلى جميع حقوق الإنسان وعلى التسامح والتضامن ونبذ العنف، ويعملان على ردع النزاعات بالتعرض لأسبابها العميقة، وحل المشاكل بالحوار والتفاوض، ويضمنان ممارسة كاملة لجميع الحقوق والإمكانيات لتحقيق مساهمة كاملة في عملية تنمية المجتمع".

وبهذا التعريف فإن ثقافة السلام تعني منظومة من القيم والمبادئ والمفاهيم والتوجيهات والمواقف والسلوكيات التي تؤسس للسلام بمعناه الأشمل، والأمثل وتشكل معاً مضمونه، وتعمل على استثماره بما يساعد على حمايته وإنمائه واستمراره.

واعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 17 هدفا للتنمية المستدامة في عام 2015 لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها. وتشمل الأهداف الإنمائية طائفة واسعة من القضايا، بما فيها الفقر والجوع والصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين والمياه والمرافق الصحية والطاقة والبيئة والعدالة الاجتماعية.

ان موضوع اليوم الدولي للسلام لعام 2019 هو العمل المناخي من أجل السلام، حيث يتم تسليط الأضواء على أهمية مكافحة تغير المناخ بوصفه وسيلة لحماية السلام وتعزيزه في جميع أنحاء العالم. فتغير المناخ يهد السلم والامن الدوليين، فالكوارث الطبيعية تؤدي إلى نزوح ثلاثة أضعاف النازحين في حالات النزاع، حيث يضطر الملايين إلى ترك منازلهم والبحث عن الأمان في أماكن أخرى. كما يهدد تملُّح المياه والمحاصيل الأمن الغذائي، مما يزيد من تأثير ذلك على الصحة العامة. ولا يمكن تحقيق السلام إلا إذا اتُخذت إجراءات ملموسة لمكافحة تغير المناخ. وأكَّد الأمين العام للأمم المتحدة على أربعة تدابير رئيسية ينبغي للحكومات تحديد أولوياتها فيها بما يحقق تعادل الانبعاث الكربوني بحلول عام 2050، وهي:

1. فرض ضرائب على المتسببين في التلوث وليس على الأشخاص؛

2. وقف دعم الوقود الأحفوري؛

3. التوقف عن بناء مصانع جديدة للفحم بحلول عام 2020؛

4. التركيز على الاقتصاد الأخضر، وليس الاقتصاد الرمادي.

في عام 1992، انضمت بعض البلدان إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، لدراسة ما يمكن عمله للحد من معدل الزيادات في درجة الحرارة العالمية وتغير المناخ الناتج، والتعامل مع أي أثار كانت، في وقتها، محتومة ولا مفر منها. وبحلول عام 1995، أدركت البلدان أن شروط الخفض من انبعاثات غازات الدفيئة في الاتفاقية لم تكن كافية، فأطلقت البلدان مفاوضات لتعزيز الاستجابة لتغير المناخ، واعتمدت، بعد ذلك بعامين، بروتوكول كيوتو. ويلزم بروتوكول كيوتو البلدان المتقدمة قانونًا بأهداف الحد من انبعاثات غازات الدفيئة. وبدأت فترة الالتزام الأولي للبروتوكول في عام 2008 وانتهت في عام 2012 أما الفترة الثانية فقد بدأت في 1 كانون الثاني 2013 وسوف تنتهي في عام 2020. وهناك الآن 195 طرف في الاتفاقية و192 طرف في بروتوكول كيوتو. وتدعم الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ كافة المؤسسات المشتركة في المفاوضات الدولية لتغير المناخ. وصدَّق 174 بلداً على بروتوكول كيوتو الملحق بالاتفاقية، الذي يحدد أهدافاً وجداول زمنية للحد من الانبعاثات في البلدان الصناعية.

وتتمحور الجهود الدولية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ حول اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها. وهاتان المعاهدتان تمثلان الاستجابة الدولية حتى الآن للأدلة الدامغة، التي جمعتها وأكدتها مراراً الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، التي تثبت أن تغير المناخ يحدث وأنه يرجع بدرجة كبيرة إلى الأنشطة البشرية.

الالتزامات بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ

· إطار عام تحدد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إطاراً عاماً للجهود الدولية الرامية إلى التصدي للتحدي الذي يمثله تغير المناخ. وتنص الاتفاقية على أن هدفها النهائي هو تثبيت تركيزات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عند مستوى يحول دون إلحاق ضرر بالنظام المناخي. وتحظى الاتفاقية بعضوية عالمية تقريباً؛ فحتى حزيران 2007 كان 191 بلداً قد صدَّق عليها. وهذه البلدان يشار إليها باسم "أطراف الاتفاقية".

· الإبلاغ عن الانبعاثات. اتفقت الأطراف في الاتفاقية على عدد من الالتزامات للتصدي لتغير المناخ. إذ يجب على جميع الأطراف أن تعد وبصفة دورية تقريراً يسمى "البلاغات الوطنية". وهذه البلاغات الوطنية يجب أن تحتوي على معلومات عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في ذلك الطرف وأن تصف الخطوات التي اتخذها وما يعتزم اتخاذه من خطوات لتنفيذ الاتفاقية.

· البرامج الوطنية. تقتضي الاتفاقية من جميع الأطراف تنفيذ برامج وتدابير وطنية للتحكم في انبعاثات غازات الانحباس الحراري والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ. واتفقت الأطراف أيضاً على تشجيع استحداث واستخدام تكنولوجيات لا تلحق ضرراً بالمناخ؛ والتثقيف والتوعية العامة بشأن تغير المناخ وتأثيراته؛ والإدارة المستدامة للغابات وغيرها من النظم الإيكولوجية التي يمكن أن تؤدي إلى إزالة غازات الاحتباس الحراري من الغلاف الجوي، والتعاون مع الأطراف الأخرى في هذه الأمور.

· التزامات البلدان الصناعية. تقع التزامات إضافية على عاتق البلدان الصناعية، التي تسمى أطراف المرفق الأول بموجب الاتفاقية. وهذه الأطراف اتفقت أصلاً على الاضطلاع بسياسات وتدابير بهدف محدد هو إعادة حجم انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري إلى المستويات التي كانت عليها في عام 1990 بحلول عام 2000. ويجب أيضاً على الأطراف المدرجة في المرفق الأول تقديم بلاغات وطنية أكثر تواتراً ويجب أن تقدم على حدة تقارير سنوية عن انبعاثاتها الوطنية من غازات الاحتباس الحراري.

· تبادل التكنولوجيات. يجب أيضاً على البلدان المتقدمة الأغنى (التي تسمى الأطراف المدرجة في المرفق الثاني) بتشجيع وتيسير نقل التكنولوجيات غير الضارة بالمناخ إلى البلدان النامية وإلى البلدان التي تمر اقتصاداتها بمرحلة انتقال. ويجب أيضاً أن تقدم موارد مالية لمساعدة البلدان النامية على تنفيذ التزاماتها عن طريق مرفق البيئة العالمية، الذي يمثل الآلية المالية للاتفاقية، عن طريق القنوات الثنائية أو القنوات الأخرى المتعددة الأطراف.

الأدوات القانونية للأمم المتحدة لتعزيز اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ

بروتوكول كيوتو

· بحلول عام 1995، بدأت البلدان مفاوضات من أجل تعزيز الاستجابة العالمية لتغير المناخ، وبعد ذلك بعامين، أعتمد بروتوكول كيوتو. وقانونيا يلزم بروتوكول كيوتو الأطراف من البلدان المتقدمة بأهداف خفض الانبعاثات. وبدأت فترة الالتزام الأولى للبروتوكول في عام 2008 وانتهت في عام 2012. وبدأت فترة الالتزام الثانية في 1 كانون الثاني 2013 وستنتهي في عام 2020. ويوجد الآن 197 طرفا في الاتفاقية و192 طرفا في بروتوكول كيوتو..

اتفاق باريس

· توصلت الأطراف في المؤتمر ال 21 للأطراف في باريس عام 2015 إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية إلى اتفاقية تاريخية لمكافحة تغير المناخ، وتسريع وتكثيف الإجراءات والاستثمارات اللازمة لتحقيق مستقبل مستدام منخفض الكربون. ويستند اتفاق باريس على الاتفاقية، ولأول مرة تجلب جميع الدول إلى قضية مشتركة للقيام ببذل جهود طموحة لمكافحة تغير المناخ والتكيف مع آثاره، مع تعزيز الدعم لمساعدة البلدان النامية على القيام بذلك. وعلى هذا النحو، فإنه يرسم مسارا جديدا في جهود المناخ العالمي.

· إن الهدف الرئيسي لاتفاق باريس هو تعزيز الاستجابة العالمية لخطر تغير المناخ عن طريق الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية هذا القرن أيضا إلى أقل من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، ومواصلة الجهود للحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى أبعد من ذلك إلى 1.5 درجة مئوية.

· وبمناسبة الاحتفال بيوم الأرض في 22\4\2016، وقعت 175دولة على اتفاقية باريس في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. وهناك الآن 184 دولة قد انضمت إلى الاتفاقية

ونشير الى ان الأمم المتحدة دعت الى دعم الهدف 16 المتعلق بالسلام والعدل والمؤسسات القوية إلى تعزيز المجتمعات التي تنعم بالسلم والشمول لتحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة سبل تحقيق العدالة للجميع وبناء مؤسسات شاملة ومسؤولة وفاعلة على كل المستويات.

أن توفر السلام العالمي هو مطلب أساسي وحضاري لتقدم الشعوب وتطورها، والذي يؤثر على الفرد والجماعة بشكل إيجابي للعيش بحرية ورفع معنويات الإنسان، ليصبح قادراً على الإنتاج والإنجاز بالعمل والعطاء وممارسة الحياة الطبيعية بدون تهديد حياته ومصالحه، ونشر المحبة والتآلف والطمأنينة في أرجاء العالم كله.

ان الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، تشارك احتفاء الأمم المتحدة باليوم الدولي للسلام، وذلك في 21 ايلول من كل عام، الذي يعتبر يوماً للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النار، ومكرساً لتعزيز أسس ومثل السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها. ومؤكدين على أهمية هذا اليوم في إرساء ثقافة السلام والأمن الدوليين، وتجنيب العالم خطر وويلات الحروب وأعمال العنف، والقضاء على كافة أسلحة الدمار الشامل، وتبني الخيار السلمي لتسوية المنازعات الدولية، والسير قدماً نحو مزيد من تشابك العلاقات وتبادل المصالح بين الدول، متمنية أن يكون السلام الحقيقي هو السلام القائم على العدل والإنصاف والمساواة والحق واحترام حقوق الإنسان وكرامته وآدميته. ومعبرين عن تأييدنا المطلق لدعوة الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى إحيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى الجمهور بالمسائل المتصلة بالسلام.

وفي الوقت ذاته، تدعو الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، جميع الأطياف المجتمعية في الوطن السوري إلى ضرورة التعاون من أجل تأكيد احترام حقوق الإنسان وقيم السلام وتوجيه الجهود نحو التنمية، ونبذ الفتنة والتطرف واحترام سيادة القانون، ومطالبة جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية ببذل كافة الجهود لإحياء وتثقيف ونشر الوعي بين كافة المواطنين السوريين بالمسائل المتعلقة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان.وبما ان السلام هو عدم الحرب، فبالضرورة يجب ان تكون جميع الاستراتيجيات من اجل العمل على منع قيام الحروب، والتحكم في مسارها، والعمل على إيقافها.

شهدت سوريا احداثا كارثية منذ عام 2011 اختلفت الآراء حولها ولكنها مازالت تحمل آثاراً من عدم الاستقرار، ونتائج الاحداث لن تتوقف في المدى القريب، بالرغم من ضرورات وجود محالات للإصلاح وخلق قيادات شبابية قادرة على تولى مناصب ومسئوليات الحكم فيما بعد.

والانعكاسات السلبية على التماسك المجتمعي ربما ستستمر إذا كان هنالك سوء في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، وإذا لم يرمم افتقاد المجتمع السوري بصفة عامة لتقاليد ثقافة الديمقراطية وتقبل الآخر، وثقافة إدارة الاختلاف، ولابد لنا من الإشارة الى مفهوم بناء السلام واليات تعزيزه، كمقدمات ضرورية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب او ما يسمى بإعادة الاعمار.

تهدف ثقافة السلام داخل الدولة بأن يتمتع الفرد بحقوق المواطنة في إطار حقوق الإنسان المكفولة للجميع من خلال عدم التمييز بينهم بسبب اختلاف العقيدة أو العرق أو النوع، ومن خلال الحفاظ على تنفيذ سياسات وبرامج التنمية المستدامة بهدف تحقيق تقدم ايجابي ملموس ومطرد فيما يتعلق برفع مستوي المعيشة لكل الفئات بشكل متوازن، وهو ما يؤدي إلى أن تسود حالة من السلام الاجتماعي الذي يساعد على استقرار وتقدم الدولة.

وتتم عملية بناء السلام عبر العديد من الإجراءات والآليات وفقاً لما جاء في الأمم المتحدة وكذلك الفاعلين المحليين أي أن العملية لم تكن مقتصرة فقط على العامل الدولي وان كان العامل الدولي هنا متمثل في منظمة الأمم المتحدة والوكالات وأجهزتها المتخصصة في دعم هذه العملية ومساعدة الأطراف المحليين في تحقيق هذا الأمر حيث أن الأمم المتحدة تهدف من خلال بلورة هذا المفهوم إلى مساعدة الدولة المعنية على استعادة قدرة مؤسساتها في حفظ النظام العام وإرساء الأمن، وتعزيز حكم القانون واحترام حقوق الإنسان، ودعم المؤسسات الشرعية في الدولة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي من خلال العمل على عودة اللاجئين والنازحين عقب انتهاء الحرب الأهلية وإعادة توطينهم، كذلك إرساء الأسس اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق النمو الاقتصادي.

ان الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، والهيئات والمنظمات الحقوقية الموقعة ادناه، تتقدم ببعض المقترحات والتوصيات، كما هو آت :

1) استمرار الهيئات المدنية والحقوقية بإدانة‌ جميع أنواع العنف ضد المدنيين مهما کانت أسبابه ودواعيه وأيا يكن مرتكبيه، وعبر استخدام أسلوب الرسائل المفتوحة والبيانات والخطابات الموجهة ‌إلی جميع الاطراف المتصارعة ‌بحيث تحتوي هذه الرسائل إدانة للأساليب الإرهابية‌ وتأکیدا علی الاتجاهات والمسائل الأخلاقية‌ والقوانين الدولية والانسانية لأنها تشمل في أحكامها طرفي المعادلة: منفذوا الأعمال الإرهابية‌ وضحاياها علی حد سواء.

2) الترويج لقيم السلام وثقافة الحوار والتسامح وحقوق الإنسان داخل المجتمع في مواجهة الإرهاب وقيمه والحيلولة دون إثارة العصبيات والتصورات التقليدية.

3) التعاون مع مختلف الهيئات المدنية والحقوقية من اجل بناء التقارير والبحوث والدراسات والكراسات والإعلانات، والتي تساعد في مكافحة الإرهاب، والعنف السياسي، والأفكار والأيدولوجيات التي تدفع نحو ممارسة ‌العنف.

4) نشر ثقافة العدالة والقانون والحقوق المدنية والسعي الجدي لتكريس سيادة القانون والمساواة والعدالة لممارسة الحقوق المدنية في المجتمع، وتفعيل ثقافة المواطنة على أساس المشاركة الواسعة في العملية السياسية.

5) على المؤسسات التربوية وأفراد مؤسسات المجتمع المدني والهيئات الدينية وعلماء المسلمين وخاصة المرجعيات الدينية العليا، التحرك السريع إلى مكافحة كل ما يثير الفتن الداخلية ووضع الحلول العملية لعدم تكرار الجرائم.

6) تعزيز دور المرأة في المجتمع والأيمان المطلق في المشاركة السياسية لها في المجتمع، وذلك من خلال ممارستها لحقها الطبيعي ومساواتها الإنسانية.

7) المطالبة بتعديل الوضع الاقتصادي للمواطن السوري من خلال توزيع عادل للثروة، وخلق فرص عمل مناسبة تلائم أمكانية الفرد الفكرية والبدنية.

8) وكون القضية الكردية في سوريا هي قضية وطنية وديمقراطية بامتياز، ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي، ورفع الظلم عن كاهله، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.

9) دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة مرحلة ما بعد الحرب وبناء السلام ومن اجل تعزيزه, وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ حقوق الانسان والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو

دمشق 21\9\2019

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:

1. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

2. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

3. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

4. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

5. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

6. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

7. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية DAD)).

8. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

9. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

10. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

11. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

12. الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

13. الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

14. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

15. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

 

لفيدرالية السورية لحقوق الانسان تدعو الى إيقاف كل ممارسات الاختطاف والاختفاء القسري وتبيان مصير كل المفقودين من المواطنين السوريين

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الجمعة, 30 أغسطس 2019 22:52

تقرير بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

الفيدرالية السورية لحقوق الانسان تدعو الى إيقاف كل ممارسات الاختطاف والاختفاء القسري وتبيان مصير كل المفقودين من المواطنين السوريين

القسم الاول

مدخل قانوني- حقوقي

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 133/47 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1992 , الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري , بوصفه مجموعة مبادئ واجبة التطبيق على جميع الدول، فإن الاختفاء القسري يحدث عند ’’القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغما عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، مما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون‘‘.

الحقوق المنتهكة اثناء عملية الاختفاء القسري:

1- الحقوق المدنية أو السياسية التالية:

· حق الفرد في الاعتراف بشخصيته القانونية؛

· حق الفرد في الحرية والأمن على شخصه؛

· الحق في عدم التعرض للتعذيب أو لأي ضرب آخر من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

· الحق في الحياة، في الحالات التي يقتل في الشخص المختفي؛

· الحق في الهوية؛

· الحق في محاكمة عادلة وفي الضمانات القضائية؛

· الحق في سبيل انتصاف فعال، بما في ذلك الجبر والتعويض؛

· الحق في معرفة الحقيقة فيما يخص ظروف الاختفاء.

2- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للضحايا وأسرهم على حد سواء:

· الحق في توفير الحماية والمساعدة للأسرة؛

· الحق في مستوى معيشي مناسب؛

· الحق في الصحة؛

· الحق في التعليم.

ونص كلا من:

· نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 تموز/يوليه 2002،

· والاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني/ديسمبر 2006، على:

إنه عندما يرتكب أو يضطلع في ارتكاب أي هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، وحالات "الاختفاء القسري" فإنه يوصف كجريمة ضد الإنسانية، بالتالي لا يخضع لقانون التقادم . بالإضافة إلى إنه يعطي لأسر الضحايا الحق في طلب التعويض، والمطالبة بمعرفة الحقيقة حول اختفاء أحبائهم. وللمحكمة الجنائية الدولية اختصاص التحقيق مع ومقاضاة أي شخص مسؤول عن جرائم ضد الإنسانية.

حول: اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الاختفاء القسري:

بما أن الاتفاقية أول معاهدة عالمية تعرّف الاختفاء القسري وتحظره. وتغطي الاتفاقية الجوانب الرئيسية الأربعة التالية:

  • مكافحة الإفلات من العقاب

تُلزم الاتفاقية الدول بإحالة مرتكبي جريمة الاختفاء القسري إلى العدالة. ويجب أن تشمل هذه التدابير الأشخاص الذين يمارسون الاخفاء القسري على أراضيهم بالإضافة إلى حالات بيان الجرم في حدود ولايات قضائية أخرى: وفي تلك الحالات، تكون الدول ملزمة بمحاكمة المتهم بارتكاب الجريمة أو تسليمه، حتى لا يفلت أحد من حكم العدالة.

  • إجراءات وقائية

تنص الاتفاقية على عدد من الضمانات الإجرائية للحيلولة دون اختفاء الأشخاص، من بينها ضرورة الإبقاء على كل شخص محروم من حريته في مكان رسمي، وتقييده في سجل، وتسجيل كل تنقلاته. والأهم من ذلك أنها تنص على لزوم السماح لكل محروم من حريته بأن يكون على صلة بالعالم الخارجي، وأن يكون خاصة على اتصال بعائلته ومستشاره القانوني، كما يكون للعائلة والمستشار القانوني حق الحصول على معلومات عن الاحتجاز ومكان وجود الشخص. ونظرا إلى خبرة اللجنة الدولية الطويلة في مجال الوقاية، شاركت عن كثب في صياغة هذه الضمانات.

  • حقوق الضحايا

إن هذه الاتفاقية هي الأولى التي تقر بأن مفهوم ضحايا الاختفاء القسري لا يقتصر على المختفين فحسب بل يشمل أقرباءهم أيضا. وتعترف بحق العائلات في معرفة مصير أقربائها وحق ضحايا الاختفاء القسري في التعويض عن الضرر الذي ألمَّ بهم.

  • الدخول حيز التنفيذ

تنص الاتفاقية على إنشاء لجنة دولية مكونة من عشرة خبراء مستقلين يعملون على رصد مدى الامتثال للاتفاقية. ومن المقرر أن يتلقى هؤلاء الخبراء تقارير من الدول بشأن رصد الامتثال لها ك ما يمكن لهم استلام شكاوى فردية. وفضلا عن ذلك تأخذ الاتفاقية في الحسبان إجراء الأمر بالإحضار الذي يعطي الأقرباء وذوي الشأن الذين يعتقدون أن شخصا ما قد اختفى قسراً، حق الرجوع إلى اللجنة الدولية مباشرة. وإذا كانت الشكوى موثقة تطلب اللجنة من الدولة البحث عن الشخص المختفي وتحديد مكانه.

ماهي القيمة المضافة للاتفاقية إلى الصكوك القانونية الدولية الأخرى الموجودة حاليا؟

  1. إنها الاتفاقية الأولى التي تحظر الاختفاء القسري بصراحة. كان يُنظر إلى الاختفاء القسري إلى غاية الآن على أنه انتهاك لبعض الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات لا غير، مثل التحرّر من التعذيب، والحق في الحرية أو الحق في الحياة. لكن الاختفاء القسري يفوق كل هذه الجوانب المختلفة. إذ أنه يتميّز بجانب محدد وهو الحرمان، أي حرمان العائلات من الحصول على معلومات عن ذويها. والاتفاقية تقرّ هذا الجانب لأنها ترى في الاختفاء القسري انتهاكاً لحق في حد ذاته. ويتناول نص الاتفاقية بالإضافة إلى ذلك، عددا من القواعد الملزمة الجديدة التي لم تكن واردة في أية معاهدة تتعلق بحقوق الإنسان من قبل.
  2. لا يمكن لأية معاهدة دولية على أرض الواقع أن تساعد على تنفيذ حقوق الإنسان إلا إذا كانت نافذة على مستوى القانون الوطني والممارسات وعندما يبدأ العمل بها,وذلك عبر التصديق عليها وتنفيذها. مما يعني بوجوب قيام الدول بسن نصوصا تشريعية وطنية حتى تكون لديها الأدوات القانونية اللازمة لتطبيق الاتفاقية. وادراج الاختفاء القسري كجريمة في القانون الوطني من اجل محاكمة مرتكبي الجريمة. مما يفترض اتخاذ تدابير عملية مثل توفير التدريب اللازم للموظفين لديها والأهم من ذلك، إحالة مرتكبي الجريمة إلى العدالة بصورة منتظمة. ويتطلب هذا الأمر إرادة سياسية. فالاتفاقية هي مقياس قانوني دولي موضوعي الهدف منه المساعدة على إرساء قاعدة لمكافحة الاختفاء القسري عند وجود الإرادة السياسية.

الفريق العامل واللجنة المعنية بالاختفاء القسري

قررت لجنة حقوق الإنسان في عام 2003 أن تنشئ فريقا عاملا بين الدورات مفتوح العضوية مكلف بمهمة صياغة مشروع صك ناظم ملزم قانونا لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. وعلى مدار عملية المفاوضات التي استغرقت ثلاث سنوات، شارك في اجتماعات الفريق أكثر من 70 دولة، علاوة على العديد من المنظمات غير الحكومية وروابط أسر الأشخاص المختفين وخبراء. وقد قام مجلس حقوق الإنسان باعتماد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري خلال أول دورة له والتي عقدت في حزيران/ يونيه 2006 واعتمدتها الجمعية العامة في كانون الأول/ ديسمبر من نفس العام. وفي 6 شباط/ فبراير 2007، تمت العملية التاريخية الخاصة بفتح الاتفاقية للتوقيع في باريس، حيث وقع عليها 57 بلدا. وتؤكد الاتفاقية أن الاختفاء القسري يشكل جريمة ضد الإنسانية عندما يمارس على نطاق واسع أو بطريقة منهجية. وتخلق الاتفاقية التزاما على الدول بأن تُخضع جرم الاختفاء القسري للعقاب بجزاءات مناسبة تراعي جسامته الشديدة. ودخلت الاتفاقية الدولية حيز النفاذ في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2010، ومعه أنشئت اللجنة المعنية بالاختفاء القسري.

ومثلما هو الحال بالنسبة للكثير من قضايا حقوق الإنسان المواضيعية الأخرى، فإن اللجنة المعنية بالاختفاء القسري والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي يتعايشان مع بعضهما ويتعاونان حيثما أمكن مع الدول في كفاحها ضد الاختفاء القسري. وسيراعي هذا التعاون أنه فيما يكون اختصاص اللجنة مقصورا على الدول التي صدقت على الاتفاقية، فإن بمقدور الفريق العامل أن ينظر في أحوال جميع البلدان. وفي حين ستختص اللجنة بمعالجة حالات الاختفاء القسري التي حدثت بعد دخول الاتفاقية حيز النفاذ، فإنه يجوز للفريق العامل أن يفحص جميع الأحوال التي حدثت قبل ذلك.

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري هي هيئة الخبراء المستقلين التي ترصد تنفيذ الدول الأطراف للاتفاقية.

  • وجميع الدول الأطراف ملزمة بتقديم تقارير إلى اللجنة عن كيفية إعمال الحقوق. ويجب على الدول أن تقدم تقريراً في غضون سنتين من التصديق على الاتفاقية. وتفحص اللجنة كل تقرير وتوافي الدولة الطرف ببواعث قلقها وتوصياتها في شكل "ملاحظات ختامية".
  • وطبقاً للمادة 31، يجوز لكل دولة طرف، عند التصديق على هذه الاتفاقية أو في أي وقت بعد ذلك، أن تعلن اعترافها باختصاص اللجنة بتلقي وبحث البلاغات المقدمة من أفراد يخضعون لولايتها، أو المقدمة بالنيابة عن أفراد يخضعون لولايتها، ويشتكون فيها من وقوعهم ضحايا لانتهاك هذه الدولة الطرف لأحكام هذه الاتفاقية. وبالإضافة إلى إجراء تقديم التقارير، تنص المادة 32 من الاتفاقية على أن تنظر اللجنة في الشكاوى بين الدول.
  • وتجتمع اللجنة في جنيف وتعقد دورتين كل سنة.

الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي

  • قررت لجنة حقوق الإنسان بموجب القرار 20 (د- 36) المؤرخ 29 شباط/ فبراير 1980 أن "تنشئ لمدة سنة واحدة فريقا عاملا يتألف من خمسة أعضاء للعمل كخبراء بصفتهم الذاتية لدراسة المسائل الوثيقة الصلة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي". وقد جددت اللجنة منذ ذلك الحين ولاية الفريق العامل سنويا بموافقة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
  • وكان يجري ذلك الأمر كل سنتين منذ عام 1986، ثم مرة كل ثلاث سنوات منذ عام 1992. وفي عام 2011، اعتمد مجلس حقوق الإنسان آخر قرار يجدد ولاية الفريق العامل، A/HRC/16/16. وتتمثل الولاية الأساسية للفريق العامل في مساعدة أقارب الأشخاص المختفين على التيقن من مصير أفراد أسرهم المختفين وأماكنهم. ومن أجل ذلك، يتلقى الفريق تقارير عن حالات الاختفاء يقدمها أقارب المختفين أو منظمات حقوق الإنسان التي تتصرف بالنيابة عنهم، ويقوم بدراسة تلك التقارير. وبعد أن يبت الفريق فيما إن كانت تلك التقرير تمتثل لعدد من المعايير، فإنه يحيل فرادى الحالات إلى الحكومات المعنية، مطالبا إياها بالقيام بتحقيقات وإحاطة الفريق العامل علما بالنتائج.
  • ويعالج الفريق العامل العديد من فرادى حالات انتهاكات حقوق الإنسان على أساس إنساني محض، بغض النظر عما إن كانت الحكومة المعنية قد صدقت على أي من الصكوك القانونية القائمة التي تنص على إجراء شكاوى فردية. ويتصرف الفريق أساسا كقناة للاتصال بين أسر الأشخاص المختفين والحكومات، وقد نجح في إقامة حوار مع غالبية الحكومات المعنية بهدف تسوية حالات الاختفاء.
  • ومع اعتماد الجمعية العامة لإعلان حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، أنيط بالفريق العامل أيضا بدءا من عام 1992، بالإضافة إلى ولايته الجوهرية، رصد التقدم الذي تحققه الدول في الوفاء بالتزاماتها المستمدة من الإعلان، وأن يزود الحكومات بالمساعدة في تنفيذه. ويسترعي الفريق العامل انتباه الحكومات والمنظمات غير الحكومية إلى مختلف أوجه الإعلان، ويوصي بطرق للتغلب على العقبات أمام إعمال أحكامه. ويتحمل الفريق العامل، بهذه الصفة، بدور وقائي، بواسطة مساعدة الدول على التغلب على العقبات التي تعوق إعمال الإعلان. ويتم ذلك بواسطة القيام بزيارات قطرية وبتقديم خدمات استشارية عندما يطلب منه ذلك على حد سواء

ماهي الإجراءات التي يتخذها الفريق العامل المعني بحـالات الاختفـاء القسري أو غير الطوعي

  1. الإجراءات العاجلة:

حالات الاختفاء القسري، التي تكون قد وقعت خلال فترة الأشهر الثلاثة السابقة لاستلام الفريق العامل للتقرير، تحال إلى وزير الخارجية في البلد المعني بأسرع الوسائل وأكثرها مباشرة. ويجوز للرئيس أن يأذن بإحالتها بناء على تفويض محدد يمنحه إياه الفريق العامل. أما الحالات التي تكون قد وقعت قبل فترة الأشهر الثلاثة، ولكن لم يمض على وقوعها أكثر من سنة من تاريخ استلام الأمانة لها، فيمكن إحالتها فيما بين الدورات برسالة، بناء على إذن من الرئيس، شريطة أن تكون لها صلة بحالة وقعت خلال فترة الأشهر الثلاثة. ويبلغ الفريق العامل المصدر بأنه جرى إرسال خطاب إلى الحكومة المعنية بموجب إجراء عاجل، مما يساعده على الاتصال بالسلطات المختصة فيما يتعلق بالحالة المحددة.

  1. النداءات العاجلة:

عندما ترد ادعاءات ذات مصداقية تفيد بتوقيف شخص أو احتجازه أو اختطافه أو حرمانه من حريته بأي شكل آخر وبأنه اختفى بصورة قسرية أو معرض للاختفاء، يحيل الفريق العامل تلك الادعاءات إلى وزير الخارجية في الحكومة المعنية بأسرع الوسائل وأكثرها مباشرة ويطلب إلى الحكومة إجراء تحقيقات لتوضيح مصير الشخص المعني (الأشخاص المعنيين) أو مكان وجوده (أماكن وجودهم) وإعلام الفريق العامل بالنتائج. ويأذن الرئيس بإحالة النداءات العاجلة بناء على تفويض محدد يمنحه إياه الفريق العامل.وتدرج النداءات العاجلة في التقرير السنوي للفريق العامل ولكنها لا تدرج في إحصاءات الحكومة المعنية. بيد أن النداء العاجل، إذا قُدمت المعلومات الواردة فيه وفقاً للشروط المذكورة تحت "مقبولية التقارير المتعلقة بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي " و"عناصر المقبولية"، يصبح حالة عادية أو حالة عاجلة حسب الأحوال، وفي كلتا الحالتين، تبلغ الحكومة المعنية بواسطة رسالة منفصلة.

  1. الإجراءات العادية:

تُعرض حالات الاختفاء القسري، المبلغ عنها بعد فترة الأشهر الثلاثة، على الفريق العامل لفحصها بدقة خلال دوراته. وتحال الحالات التي تفي بالشروط المبينة أعلاه، بناءً على إذن محدد من الفريق العامل، إلى الحكومات المعنية التي يُطلب منها عندئذ إجراء تحقيقات بهدف توضيح مصير الأشخاص المختفين أو أماكن وجودهم وإعلام الفريق العامل بالنتائج. وتحال هذه الحالات برسالة يوجهها رئيس الفريق العامل إلى الحكومة المعنية عن طريق الممثل الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.وتُعرض على الفريق العامل أي معلومات جوهرية إضافية تقدمها المصادر بشأن حالة لم يُبتّ فيها بعد، وتحال، بعد الموافقة عليها، إلى الحكومة المعنية.

  1. التدخل الفوري:

تحال إلى الحكومات المعنية حالات التخويف أو الاضطهاد أو الانتقام التي يتعرض لها أقارب الأشخاص المختفين، أو الشهود على حالات الاختفاء أو أسرهم، أو أعضاء منظمات الأقارب والمنظمات غير الحكومية الأخرى، أو المدافعون عن حقوق الإنسان، أو الأفراد المعنيون بحالات الاختفاء، وتناشَد هذه الحكومات اتخاذ خطوات لحماية جميع الحقوق الأساسية للأشخاص المتأثرين. أما الحالات من ذلك القبيل، التي تتطلب تدخلاً فورياً، فتحال مباشرة إلى وزراء الخارجية بأسرع الوسائل وأكثرها مباشرة. ولهذه الغاية، أذن الفريق العامل لرئيسه بإحالة هذه الحالات فيما بين الدورات.

  1. الادعاءات العامة:

يحيل الفريق العامل إلى الحكومات المعنية بانتظام ملخصاً للادعاءات الواردة من أقارب الأشخاص المختفين والمنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بالعقبات التي تعترض سبيل تنفيذ الإعلان في بلدانهم، ويدعو الحكومات إلى التعليق على هذه الادعاءات إذا ما رغبت في ذلك.يحيل الفريق العامل إلى الحكومات المعنية بانتظام ملخصاً للادعاءات الواردة من أقارب الأشخاص المختفين والمنظمات غير الحكومية فيما يتعلق بالعقبات التي تعترض سبيل تنفيذ الإعلان في بلدانهم، ويدعو الحكومات إلى التعليق على هذه الادعاءات إذا ما رغبت في ذلك.

  1. التعاون مع الآليات الأخرى:

إذا احتوت حالة أو ادعاء ما على معلومات ذات صلة بآليات مواضيعية أخرى تابعة لمجلس حقوق الإنسان، فإن هذه المعلومات تحال إلى الآلية المعنية. ويجوز للفريق العامل أن ينضم، حيثما يكون ذلك ملائماً، إلى غيره من الآليات في الإجراءات التي تتخذها كل آلية منها في نطاق ولايتها.

الحماية القانونية في القانون الدولي ضد التعرض للاختفاء القسري

تتوزع مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان المتعلقة بالحماية ضد التعرض للاختفاء القسري وبضمان حقوق الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الممارسة أو عائلاتهم بين مجموعة من الأدوات العالمية ذات الصلة بحقوق الإنسان. يضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية مجموعة من الحقوق الأساسية التي تنتهك عندما يتعرض الشخص للاختفاء القسري، ومن بينها أساسا، الحق في الحياة، الحق في عدم التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية، وسائر الحقوق والحريات الأساسية.

وتجدر الإشارة هنا أيضا إلى اجتهاد اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في إطار تعليق عام ، تؤكد فيه بشكل واضح، على أن المقتضيات غير القابلة للتصرف وفق المادة الرابعة من العهد، يجب تأويلها بشكل يجعلها تشمل المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني ومعايير القانون الدولي، بما فيها منع الاختطاف وحجز الرهائن والاعتقالات السرية والحق في الحماية ضد الحرمان التعسفي من الحرية والحق في معاملة إنسانية وفي احترام تام للكرامة المتأصلة في الإنسان.

تنطبق مقتضيات القانون الدولي الإنساني على كافة أشكال الاختفاء في حالة نزاع مسلح كيفما كانت الجهة المسؤولة، حيث تشمل الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم عن العائلات نتيجة حالة الحرب أو الفوضى في المؤسسات المرافقة لحالة نزاع مسلح. وتعنى اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها بالاختفاء من خلال ما تتضمنه من مقتضيات تنص على حقوق وواجبات تتعلق أساسا بالحق في الحياة ومنع التعذيب وحماية حرية الأشخاص والحق في حياة أسرية.

تتمثل التزامات الدول في نظر القانون الدولي الإنساني في واجب البحث والتحقيق حول حالات الاختفاء وإخبار العائلات بنتائج ذلك. وتلزم المواد 32 و 33 و34 و 74 من البروتوكول الأول أطراف النزاع بالبحث عن المختفين المعلن عنهم وبالكشف عن مصيرهم وتقديم معلومات لذويهم وتسهيل تجميع العائلات المشتتة بسبب النزاع المسلح. كما أن من واجب أطراف النزاع تقديم الدعم للمنظمات الإنسانية والعاملة أيضا في مجال البحث وتسجيل تلك المعلومات وتسهيل تجميع الأسر.

تطرق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بدوره لمنع الاختفاء القسري. غير أنه لا يتحدث عن الاختفاءات في شموليتها. فالاختفاءات القسرية، بمقتضى المادة السابعة منه - بمعنى حالات أشخاص محرومين من الحرية بغرض حرمانهم من الحماية القانونية خلال مدة زمنية طويلة- تشكل جريمة ضد الإنسانية، عندما تكون مرتكبة في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج ضد ساكنة مدنية.

وأخيرا، فإن الاجتهادات الفقهية للجنة المعنية بحقوق الإنسان ذات الصلة بالموضوع، وكذا المجهودات السياسية المتواصلة المبذولة من قبل لجنة حقوق الإنسان، أفضت إلى إنشاء وتبني اتفاقية دولية خاصة تعنى بالحماية ضد الاختفاء القسري. تعتبر الاتفاقية المذكورة أن الاختفاء القسري هو حرمان شخص ما من حريته بأي شكل من الأشكال أو لأي سبب من الأسباب، يحصل على أيدي أشخاص أو مجموعات يتصرفون بإذن من الدولة أو بدعم أو قبول منها، يعقبه غياب المعلومات أو رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته، أو رفض تقديم المعلومات، أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده.) المادة الأولى من الاتفاقية (. وتنص المادة الرابعة من الاتفاقية المذكورة على جملة من الالتزامات بالنسبة للدول من بينها:

أ‌- عدم ممارسة الاختفاء القسري أو السماح به أو التغاضي عنه.

ب‌- التحقيق الفوري والسريع في أية شكوى حول التعرض للاختفاء القسري وإبلاغ أسرة المختفي بمصيره أو بمكان وجوده.

ت‌- فرض عقوبات على جريمة الاختفاء القسري.

ث‌- التعاون فيما بين الدولة المعنية ومع الأمم المتحدة للمساهمة في منع الاختفاء القسري والتحقيق فيه والمعاقبة عليه والقضاء عليه.

ج‌- توفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحية الاختفاء القسري.

وقد تعزز القانون الدولي لحقوق الإنسان بجملة من النصوص غير الملزمة قانونا حول مجموعة من الحقوق الناشئة، في شكل مبادئ عامة أو توجيهية. ويتعلق الأمر على الخصوص بالحق في معرفة الحقيقة، مما يعزز البحث عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال فترة سابقة. وهو أحد الأهداف الأساسية المتبعة في تجارب لجان الحقيقة والمصالحة عبر العالم.

وتنص أهم مبادئ محاربة الإفلات من العقاب على أن:

· " لكل شعب حق غير قابل للتصرف في معرفة الحقيقة عن الأحداث الماضية المتعلقة بارتكاب جرائم شنيعة وعن الظروف والأسباب التي أفضت، نتيجة الانتهاكات الجسيمة أو الممنهجة لحقوق الإنسان، إلى ارتكاب هذه الجرائم. وتقدم الممارسة الكاملة والفعالة للحق في معرفة الحقيقة ضمانا حيويا لتفادي تجدد وقوع هذه الانتهاكات".

وبنفس الدرجة التي تقر فيها تلك المبادئ الحق في معرفة الحقيقة، فإنها تربطه بالحق في حفظ الذاكرة من خلال التأكيد على أن "معرفة الشعب لتاريخ اضطهاده هو جزء من تراثه، فيجب، بناء على ذلك، صيانة هذا التراث من خلال اتخاذ تدابير مناسبة لكي تقوم الدول بواجبها الكامل المتمثل في حفظ السجلات وغيرها من الأدلة المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني وتيسير عملية المعرفة بهذه الانتهاكات. وتستهدف مثل هذه التدابير حفظ الذاكرة الجماعية من النسيان بغية الاحتياط على وجه الخصوص من ظهور نظريات تحرف الوقائع أو تنفيها".

الحماية القانونية في القانون الدولي ضد التعرض للاعتقال التعسفي

يؤدي الاعتقال إلى الحرمان من الحرية، ويكتسي صبغة تعسفية كلما تم خارج الأحوال والأشكال المنصوص عليها في القانون. وتتضمن الأدوات الدولية مقتضيات مهمة تنص على الوقاية من الاعتقال التعسفي ومن كل انتهاك آخر قد يقترن به.

يربط الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الاعتقال التعسفي بمبدأ حق الفرد في الحرية وفي الأمان الشخصي (المادة3). وتفيد خلاصات فريق العمل المكلف بالاعتقال التعسفي المحدث سنة 1991، في آراء صادرة عنه حول بعض المحاكمات ذات الصبغة السياسية أن اعتقال فرد، حتى ولو كان بناء على قرار قضائي، قد يكون تعسفيا إذا اختل شرط من شروط المحاكمة العادلة.

وقد تعززت حماية الحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي بمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي ينص في مادته التاسعة، على ثلاث ضمانات أساسية:

  1. حق كل فرد تم توقيفه في أن يتم إخباره بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه.
  2. حق الشخص الموقوف أو المعتقل بسبب فعل جرمي في أن يقدم " سريعا إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية".
  3. لا ينبغي أن يكون الاعتقال الاحتياطي في انتظار المحاكمة هو القاعدة العامة أو الأصل. إذ يجب أن يكون استثنائيا ومبررا بكيفية دقيقة بمستلزمات إدارة العدالة.

كما يحدد العهد بصورة دقيقة في المادتين 14 و15 منه ضمانات المحاكمة العادلة المشار إليها في المادتين 10 و 11 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. و تتمثل هذه الضمانات بوجه خاص في:

1) اختصاص المحاكم المحدثة بمقتضى القانون واستقلالها وتجردها.

2) فرضية براءة كل شخص متابع من أجل فعل جرمي.

3) إخبار الشخص المتهم،" في أقرب وقت، بطبيعة التهمة الموجهة إليه وأسبابها".

4) حق الشخص في التمتع من الوقت والتسهيلات بما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام من اختياره.

5) حق الشخص في أن يستعين بمحام وفي أن يتم إخطاره بحقه في وجود من يدافع عنه وفي أن تنصب عنه المحكمة عند الاقتضاء محاميا يدافع عنه.

6) حق الشخص في أن يناقش شهود الاتهام بنفسه أو بواسطة الغير وفي أن يحضر شهود النفي ويتم الاستماع إليهم.

7) حق الشخص في ألا يتم إكراهه على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بارتكاب جريمة.

8) حق الشخص المدان بجريمة من لدن إحدى المحاكم في الطعن أمام محكمة أعلى درجة.

9) وجوب مراعاة مبدأ عدم رجعية القوانين.

الحماية القانونية في القانون الدولي ضد التعرض للتعذيب وسوء المعاملة

تجرم مقتضيات القانون الدولي لحقوق الإنسان التعذيب وغيره من العقوبات وضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة بواسطة العديد من الأدوات الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 5)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 7).

يعتبر إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، أول أداة حددت هذا المفهوم. حيث "يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد، جسديا كان أو عقليا، يتم إلحاقه عمدا بشخص ما بفعل أحد الموظفين العموميين، أو بتحريض منه، لأغراض مثل الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين" (المادة الأولى). وتعززت الحماية الدولية ضد التعرض للتعذيب عبر إنشاء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة أو المهينة والتي تنص على الالتزامات التالية.

  • اتخاذ كافة التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير التي من شأنها ضمان الحماية ضد التعرض للتعذيب.
  • العمل على تجريم كل أشكال التعذيب أو محاولات التعذيب..
  • العمل على ضمان مراقبة منهجية لقواعد الاستنطاق والتوجيهات والطرق والممارسات المتعلقة به، و كذا المقتضيات المتعلقة بالوضع تحت الحراسة وبمعاملة الأشخاص الموقوفين والمعتقلين أو المحبوسين بأي شكل من الأشكال، للحيلولة دون حدوث حالات تعذيب.
  • العمل على ضمان مبادرة السلطات المختصة فورا إلى إجراء تحقيق كلما توفرت أسباب معقولة تحمل على الاعتقاد بأن عملا من أعمال التعذيب قد تم ارتكابه.
  • الحرص على عدم الاعتداد بأي تصريح يثبت أنه انتزع تحت التعذيب.

مبادئ عامة تتعلق بهيئات العدالة الانتقالية:

ان هيئات العدالة الانتقالية يحدد مجال عملها في موضوع الكشف عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في الماضي فيما يتعلق بوقائعها وسياقاتها ومسؤولية الفاعلين فيها, وذلك عبر:

  1. إثبات نوعية ومدى جسامة تلك الانتهاكات، من خلال تحليلها في إطار السياقات التي ارتكبت فيها وفي ضوء معايير وقيم حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية ودولة الحق والقانون، وذلك بإجراء التحريات وتلقي الإفادات والاطلاع على الأرشيفات الرسمية واستقاء المعلومات والمعطيات التي توفرها أية جهة، لفائدة الكشف عن الحقيقة.
  2. مواصلة البحث بشأن حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها بعد، وبذل كل الجهود للتحري بشأن الوقائع التي لم يتم استجلاؤها؛ والكشف عن مصير المختفين، مع إيجاد الحلول الملائمة بالنسبة لمن ثبتت وفاتهم.
  3. الوقوف على مسؤوليات أجهزة الحكومية وغير الحكومية في الانتهاكات والوقائع موضوع التحريات.

وان اختصاص هيئات العدالة الانتقالية وتحديد مهامها في هذا المجال بالتطورات الحاصلة على المستوى الدولي من الناحية المعيارية وكذلك الممارسات الفضلى المستخلصة من تجارب لجان الحقيقة والمصالحة أثناء تسوية وتدبير نزاعات الماضي بشكل سلمي يتلاءم وطبيعة الانتقال الديمقراطي المنشود.

فالمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية, والهيئات المهتمة بقضية المفقودين واهالي المفقودين ,يقع على عاتق هذه الهيئات توثيق وجمع كافة المعلومات بقضايا الاختفاء القسري في سورية مع تجميع كافة الادلة على الاشخاص الذين سببوا بالدرجة الاولى في اختفاء المواطنين السوريين, حتى يحاكموا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

الآثار المأساوية لجريمة الاختفاء القسري

1) الضحايا أنفسهم:

إن ضحايا الاختفاء القسري لا يعاملون معاملة انسانية,انما يتعرضون لمختلف صنوف التعذيب والاهانة وجميع الممارسات الحاطة من الكرامة الانسانية, مع التهديد المستمر والدائم لحقهم بالحياة ,مع اداركهم ان مصيرهم مجهولا بالنسبة لذويهم ومرتبط برحمة آسريهم, باعتبارهم مبعدين عن دائرة حماية القانون, وحتى إذا لم يكن الموت هو مآل الضحية، وأخلى سبيله من هذا الكابوس في نهاية المطاف، فإن الآثار الجسدية والنفسية لهذا الشكل من أشكال التجريد من الصفة الإنسانية، وللوحشية والتعذيب اللذين يقترنان به في كثير من الأحيان تظل حاضرة.

2) أقارب الضحايا وأصدقائهم:

ان أفراد أسر ضحايا الاختفاء القسري, يعيشون تحت ضغوط نفسية واجتماعية اضعاف ما تعانيه الضحية, من قلق دائم وحيرة يائسة وامل محبط مصحوب بالخوف على الضحية والخوف من المصير نفسه, حالتهم المؤلمة قد تستمر سنوات, وعلاوة على ذلك, فقد تزداد محنة الأسرة من جراء العواقب المادية للاختفاء القسري. ذلك أن الشخص المختفي غالبا ما يكون هو العائل الرئيسي للأسرة, فتتفاقم الاضطرابات النفسية والوجدانية بالاقتران مع الصعوبات المادية والمعيشة ,عدا عن التكاليف الإضافية التي تتكبدها الاسرة إذا قررت البحث عن فردها المختفي. بالرغم من ان الاسر لا تعلم إن كان ابنهم سيعود يوما, وهذه الاجواءالسوداوية تسيطر بدرجات مختلفة على اصدقاء الضحايا ومعارفه.

3) النساء:

تتصدر المرأة موقع الآلام والمعاناة على الضحية المختفي قسريا, والقدم الاولى في حركة البحث عن ضحيتها المفقود, وتتعرض لمختلف صنوف المضايقات والضغوطات والاضطهاد ومحاولات الانتقام, وعندما تقع المرأة بنفسها ضحية جريمة الاختفاء القسري ، فإنها تصبح معرضة بشكل خاص للعنف الجنسي اضافة لصنوف التعذيب والقهر.

4) الأطفال :

ويمكن أن يقع أيضا ضحايا، بصورة مباشرة وغير مباشرة معا. ويشكل اختفاء الطفل خرقا واضحا لعدد من أحكام اتفاقية حقوق الطفل، بما في ذلك حقه في التمتع بهويته الشخصية. كما أن فقدان أحد الوالدين عن طريق الاختفاء يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان المكفولة للطفل.

5) المجتمع:

تتأثر المجتمعات تأثيرا مباشرا من جراء اختفاء المعيل الوحيد للأسرة، بالإضافة إلى تأثرها من تدهور الوضع المالي للأسر وتهميشهم اجتماعيا.

وكثيرا ما استُخدم الاختفاء القسري كاستراتيجية لبث الرعب داخل المجتمع. فالشعور بانعدام الأمن الذي يتولد عن هذه الممارسة لا يقتصر على أقارب المختفي، بل يصيب أيضا مجموعاتهم السكانية المحلية ومجتمعهم ككل.

القسم الثاني

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان وفي المنظمات والهيئات والمراكز المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، ننظر ببالغ القلق والاستنكار والإدانة, لاستمرار الاختطاف والاحتجاز القسري والاختفاء التعسفي بحق المواطنين السوريين السلميين , وفيما يأتي نورد بعضا من أسماء لمواطنين سوريين من مختلف المدن والقرى السورية, ممن تعرضوا للاختطاف والتغييب القسري من قبل مختلف الأطراف المتصارعة على الأراضي السورية, منذ عام 2011 وحتى الآن , اضافة الى بعض الأسماء لمواطنين سوريين ممن تعرضوا للاختطاف والاختفاء القسري من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات التحالف الدولية , وكذلك بعضا من أسماء المواطنين السوريين الذين تعرضوا للاختطاف والاختفاء القسري من قبل قوات الاحتلال التركية ومن قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال .... وفقا لما هو آت:

· حسين عيسو، تعرض للاعتقال التعسفي من قبل دورية أمنية سورية (بتاريخ3\9\2011) ,وهو محتجز في سجن صيدنايا

· الدكتور عبد العزيز الخير رئيس مكتب العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي في سورية بتاريخ 20\9\2012 تعرض للاختفاء والاختطاف من قبل مسلحين مجهولين بدمشق العاصمة السورية

· الأستاذ إياس عياش عضو المكتب المركزي في هيئة التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي في سورية والقيادي في حركة الاشتراكيين العرب. بتاريخ 20\9\2012 تعرض للاختفاء والاختطاف من قبل مسلحين مجهولين بدمشق العاصمة السورية

· السيد ماهر طحان عضو في هيئة التنسيق الوطنية للتغير الديمقراطي في سورية بتاريخ 20\9\2012 تعرض للاختفاء والاختطاف من قبل مسلحين مجهولين بدمشق العاصمة السورية

· المحامي والناشط الحقوقي المعروف الاستاذ خليل معتوق, تعرض للاختفاء القسري (بتاريخ 2\10\2012)ومازال مصيره مجهولا.

· الاستاذ محمد ظاظا ,تعرض للاختفاء القسري (بتاريخ 2\10\2012)ومازال مصيره مجهولا.

· الصحفي شيار خليل- تعرض للاعتقال التعسفي (بتاريخ 2\10\2012)

· الناشط جوان عجك تعرض للاعتقال التعسفي بتاريخ 22/12/2012

  • بهزاد دورسن -عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)- تعرض للاختطاف والاختفاء القسري بتاريخ 24\10\2012

· الممرضة : سهام فارس العلوان، تعرضت للاختفاء القسري بالميادين - ريف دير الزور, بتاريخ 27\10\2012

· الطفلة فايزة نضال فهد , تعرضت للاختفاء القسري بريف دمشق, بتاريخ 16\11\2012

  • فاطمة احمد عمر - حسن محمد سيدو , وجميع ركاب الباص" سيارة فان" وعددهم 9اشخاص , تعرضوا للاختفاء القسري بتاريخ 27\2\2013 ,بعد انقطاع الاتصال معهم في منطقة الحدود اللبنانية –السورية .
  • العميد الركن محمد خليل العلي-العقيد حسن أوسو-العقيد محمد هيثم إبراهيم-العقيد محمد كله خيري-المقدم شوقي عثمان-الرائد بهزاد نعسو-النقيب حسن بكر-الملازم أول حسين نعسو

بتاريخ 16\4\2013 توجه السادة الضباط المذكورين أعلاه بزيارة الى إقليم كوردستان العراق عبر الحدود السورية ,وتعرضوا للاختفاء القسري ومازالوا مجهولي المصير حتى الان.

قام مسلحون مجهولون بالقرب من مدينة حلب,بتاريخ ٢٢/٤/٢٠١٣,باختطاف كلا من الشخصيات الوطنية الدينية المعروفة:

  • متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران بولس اليازجي
  • متروبوليت حلب لطائفة السريان الأرثوذكسي المطران يوحنا ابراهيم
  • وبعد قتل سائق المطران يوحنا ابراهيم،فقد تم اقتيادهما الى إلى جهة مجهولة, ومازالا مجهولي المصير, حتى الآن.

· الاء المصري من باب السباع- في حمص تعرضت للاعتقال التعسفي بتاريخ 8 \7\ 2013

  • المدرسة نبال فضل الله زيتونة, تعرضت للاعتقال التعسفي بتاريخ 8 \7\ 2013 في جرمانا-ريف دمشق
  • الاب الإيطالي باولو دالّوليو، مؤسس دير مار موسى الحبشي في سورية، تعرض للاختطاف والاختفاء القسري من قبل مسلحي ما يدعى ب"تنظيم الدولة الإسلامية –داعش"بتاريخ29\7\ 2013 بينما كان متواجداً في مدينة الرقة.
  • الاستاذ رجاء الناصر أمين سر هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي وأمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية خلال مروره راجلاً في منطقة البرامكة بدمشق, تعرض للاختفاء القسري بتاريخ 20\11\2013

وبتاريخ 10\12\2013 قامت مجموعة من المسلحين المجهولين باقتحام "مبنى مركز توثيق الانتهاكات في سورية", في مدينة دوما-ريف دمشق, واختطفوا النشطاء التالية اسماؤهم:

  • الناشطة الحقوقية والإعلاميّة المحامية رزان زيتونة
  • الناشطة السياسية والاعلامية السيدة سميرة الخليل
  • الناشط الاعلامي والحقوقي الاستاذ وائل حمادة
  • الناشط الاعلامي الاستاذ ناظم حمادي, واقتادوهم الى جهة مجهولة, مازالوا مجهولي المصير.
  • الطفل حسين محمود الجزائر لي , من منطقة التل –ريف دمشق - (بتاريخ4\1\2014)
  • الناشط الإعلامي أمير حامد - تعرض للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين في مدينة الدرباسية 11/01/2014
  • الناشط الإعلامي نزار جابر دملخي، من ريف دمشق - (بتاريخ1\2\2014)
  • المدرسة مريم عمار الحمدو32سنة ,تعرضت للاختفاء القسري في مدينة منبج –ريف حلب (بتاريخ8\9\2014 )
  • الناشط الحقوقي المعروف: المحامي حازم امين غزال35سنة , تعرض لاختفاء القسري من تفتناز –ريف ادلب - (بتاريخ7\12\2014)
  • السيدة: خديجة محمد جمال عنجر يني 37سنة , تعرضت للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 5\4\2015 , من مدينة حلب - حي المعادي.
  • الطفل: زكريا جاسم خزام 12سنة , تعرض للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 22\11\2015 , من مدينة دير الزور .
  • السيدة: نجمة عبد الحميد اللبن 29سنة , تعرضت للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 6\3\2016 , من كفر زيتا - ريف حماه .
  • المهندس : احمد ماهر زكريا الباشان36سنة , تعرض للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 9\6\2016, من مدينة حمص - تير معلة .
  • السيد فؤاد إبراهيم, تعرض للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 24\3\2017 ما بين قريتي ما مشور وشكر خجي التابعتان لديرك "المالكية" ريف الحسكة
  • الإعلامي طارق عبد الرزاق الخرفان , تعرض للاختفاء القسري من قبل مسلحين مجهولين , بتاريخ 18\9\2017 , من ريف دمشق .
  • السيد فادي حامد مرعي، رئيس مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكردي في سورية، وعضو الأمانة العامة في المجلس الوطني الكردي في سورية، وعضو منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف، تعرض للاختطاف التعسفي والاختفاء القسري ,بتاريخ 26\4\2018 , في منطقة ديرك - ريف الحسكة - شمال شرق سوريا, من قبل حاجز مسلح لعناصر تنتمي الى قوات الاسايش – الإدارة الذاتية , وتم اقتياده الى أحد مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الإدارة الذاتية
  • الناشط الإعلامي: احمد الاخرس، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى ما يسمى ب" هيئة تحرير الشام: تنظيم جبهة النصرة سابقا", من بلدة دركوش - ريف ادلب , (بتاريخ28\5\ 2018)

· الإعلامي والحصفي المعروف الأستاذ:عمر عيسى كالو, تعرض للاختفاء القسري بتاريخ 25\8\2018, على الطريق بين مدينتي منبج وحلب .

· خالد حسن العواجي ، تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري مع سيارته نوع "كيا ريو 2008" ذهبية اللون، تحمل لوحة رقم "766300"، من قبل مسلحين مجهولين، أثناء عبوره على الطريق الواصل بين بلدة "الثعلة" ومدينة السويداء ، (بتاريخ 31\10\ 2018).

  • نضال بدرخان، تعرض للاحتجاز التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين مجهولين، أثناء عبوره الطريق بين دمشق- السويداء، (بتاريخ 27\10\ 2018).
  • زياد ندّاف : عضو مجلس محلي محافظة حماة، تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " هيئة تحرير الشام -النصرة سابقا"، من مورك - ريف حماه، (بتاريخ 29\10\ 2018).
  • سارة زهير الرمضان ، تعرضت للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة الموحسن في ريف دير الزور، (بتاريخ31\12\ 2018).
  • مالك إسماعيل عبد العزيز، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة السوسة في ريف دير الزور، (بتاريخ30\12\ 2018).
  • معتصم محمود الصالح – صابر عبد المنعم البدر ، تعرضا للاختطاف والاختفاء القسري من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " تنظيم الدولة الإسلامية –داعش"، من مدينة هجين – ريف دير الزور، (بتاريخ 30\12\ 2018).
  • زهير محمد نور الغضوي ، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة السوسة في ريف دير الزور، (بتاريخ28\12\ 2018).
  • حسان موسى الشهاب ، تعرض للاحتجاز والاخفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى قوات الاحتلال التركية مع عناصر سورية معارضة مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية، من بلدة حارم - ريف ادلب (بتاريخ 29\12\ 2018).
  • السيدة فادية مصطفى سعيد 33سنة ، تعرضت للاختطاف والاخفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " هيئة تحرير الشام -النصرة سابقا"، من منطقة جسر الشغور - ريف ادلب، (بتاريخ 29\12\ 2018).
  • فهد إبراهيم الجمال ، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من مدينة الرقة، (بتاريخ28\12\ 2018).
  • علي دحام القحف ، تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى قوات الاسايش، من الحسكة، (بتاريخ 29\12\ 2018).
  • عماد بشير مسلم , تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " فيلق الشام - جبهة النصرة سابقا" ، من ناحية راجو : ريف عفرين - ريف حلب, وذلك (بتاريخ30\1\ 2019).
  • شيماء حسن الحمود – مالك سمير المفتاح، تعرضا للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة سويدان - ريف دير الزور، (بتاريخ3\4\ 2019)، ومازال مصيرهما مجهولا.
  • غالب خليل حنوش، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة الشحيل - ريف دير الزور، (بتاريخ2\4\ 2019)، ومازال مصيره مجهولا.
  • غسان محمود بكار - منيف اسعد عاشور - فراس جميل النمر، تعرضوا للتوقيف والاحتجاز، من قبل دورية مسلحة تابعة قوات الاسايش، من بلدة ديبان - ريف دير الزور، (بتاريخ1\4\ 2019)، ومازال مصيرهم مجهولا.
  • عبد الكريم بشير البيطار ، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مجهولين، من منطقة شهبا- في ريف السويداء، (بتاريخ 5\4\ 2019)
  • ذياب ذيب العباس، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مجهولين، من السويداء، (بتاريخ 4\4\ 2019)
  • فوزي عبدالله الشريف , من كفر شمس –ريف درعا ، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مجهولين , في منطقة عريقة - ريف السويداء، (بتاريخ 4\4\ 2019)
  • جمال عبد الحميد الشواخ52سنة ، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مجهولين , من مدينة الرقة ، (بتاريخ 1\4\ 2019)
  • محمد الفيحان، من سكان ادلب تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين مجهولين , في منطقة مصاد –ريف السويداء، (بتاريخ 4\4\ 2019)
  • محمد وقاص أبو أحمد ، تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " هيئة تحرير الشام -النصرة سابقا"، من بلدة سرمدا - ريف إدلب، (بتاريخ 1\4\ 2019).
  • فارس بركات العياشي – قتيبة خليل الشيخ، تعرضا للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات تابعة لقوات الاسايش، من مدينة الطبقة - ريف الرقة، (بتاريخ 27\4\ 2019)،
  • ساري سليم الديري22سنة ، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات تابعة لقوات الاسايش، من ريف تل حميس - ريف الحسكة، (بتاريخ 6\5\ 2019).
  • محمد أيو رئيس المجلس المحلي الغربي ، و عضو الهيئة الاستشارية للحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا اليوم “الجمعة” ، تعرض للاختطاف والاختفاء القسري، من قبل دوريات مسلحة تابعة الى ما يسمى ب" قوات التحالف الدولي "، من منطقة القامشلي - ريف الحسكة، (بتاريخ 5\5\ 2019)
  • معاذ فايز مراد – عبدو منصور العليوي، تعرضا للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات الاسايش , من الطبقة - ريف الرقة، (بتاريخ 17\6\ 2019).
  • إسماعيل بدر النواف، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات التحالف الدولي , من حي الطيار الأول - الرقة، (بتاريخ 16\6\ 2019).
  • عبدالله الحسن العلي، تعرض للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات التحالف الدولي, من حي التوسعية - الرقة، (بتاريخ 15\6\ 2019)
  • عصام عبد العزيز الناشف – ماهر حسن النجار، تعرضا للتوقيف والاحتجاز، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات التحالف الدولية، من بلدة الشحيل - ريف دير الزور، (بتاريخ23\7\ 2019)
  • إلياس حسن العبو الذي يعمل في منظمة آفاق جديدة - حسن قصاب يعمل في منظمة كرييتف - حسين فواز البردي، تعرضوا للتوقيف والاحتجاز القسري، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات الاسايش، من مدينة الطبقة - ريف الرقة، (بتاريخ 17\8\ 2019)
  • الدكتور حسن فواز القصاب، يعمل كموظف في برنامج “الفرات” المدعوم من قبل فريق “ستارت” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية ، تعرض للتوقيف والاحتجاز القسري ، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات الاسايش ، من مدينة الطبقة - ريف الرقة، (بتاريخ 18\8\ 2019).
  • أحمد الهلشوم، الذي يعمل رئيسا لمنظمة إنماء، ، تعرض للتوقيف والاحتجاز القسري، من قبل دوريات مسلحة تابعة لقوات الاسايش ، من مقر المنظمة في ريف مدينة الرقة، (بتاريخ 19\8\ 2019).

v

احتل جيش الاحتلال التركي مدينة عفرين في 18/3\2018، عقب استعماله مختلف صنوف الأسلحة الجوية والبرية وتدميره للمباني والمدارس والمراكز الصحية ومراكز المياه والكهرباء والطرق والجسور واحراق الأراضي الزراعية والبساتين , إضافة الى سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح والتهجير القسري للالاف من سكان المدينة والقرى المجاورة لها، ومن ثم قيام قوات الاحتلال التركية بتغيير ديمغرافية ومعالم المدينة وقراها، واصبحت مدينة مرعبة يخاف منها وفيها الجميع، بعدما كانت من أكثر المناطق أماناً في سوريا، حيث كانت الملاذ الآمن لآلاف النازحين من كافة أرجاء سوريا، اليوم باتت خاوية من سكانها الأصليين. استوطنها مستوطنون محتلون تابعون لقوى الاحتلال التركية ويعيثون فيها خراباً، قاموا بسرقة ونهب ممتلكات الأهالي، وأحراق البساتين ومنازل المدنيين التي نهبوا محتوياتها، وتدمير الطبيعة وانتهاك الأعراض، وعملت قوات الاحتلال التركة والمتعاونيين معها على تبدديل أسماء المحال التجارية والشوارع , استمرار في تغيير معالم المدينة، وأرغموا النساء على ارتداء الحجاب والنقاب،. وعلاوة كل ذلك، انتشرت عمليات الاغتيال والخطف والقتل بحق المدنيين من سكان عفرين وقراها، والذين بقوا في منازلهم واراضيهم، ومعظم عمليات الخطف من اجل الابتزاز المالي والفديات وسرقة واحراق منازل من يقومون باختطافهم، من الأطفال والنساء والشيوخ والذكور.

إننا في المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية, المنتجة لهذا التقرير , ومن موقفنا المبدئي والانساني, نتوجه بالإدانة والشجب لكل حوادث الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين, سواء الذين تم الإفراج عنهم أم الذين مازالوا مختفين ومجهولي المصير, حيث أننا نرى في استمرار اختفاءهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم, يشكل تهديدا واضحا على حياتهم, ونطالب بالكشف عن مصيرهم ,وكذلك الإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط, إذا كانوا محتجزين لدى أية جهة ,قوات الاحتلال التركية ام الفصائل المسلحة من السوريين المتعاونين معهم .إذ نعتبر إن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين عموما, وبحق الناشطين الحقوقيين والسياسيين السلميين, هي سلوكيات لا إنسانية ومدانة ومستنكرة, وإننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم,

ونطالب جميع الجهات الإقليمية والدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان, بالتدخل والضغط على الحكومة التركية وعلى المتعاونين معها من اجل إيقاف كل عمليات الاحتجاز القسري والاختطاف وبالإخفاء القسري بحق السوريين , والكف عن هذه الممارسات اللاإنسانية التي تجري خارج القانون الإنساني والقانون الدولي الإنساني, وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, والقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان, وحيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان, ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها, كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها، لأنها قاعدة عامة،, لذلك فإن الاختطاف والإخفاء القسري, هي جرائم جنائية دولية ضد الانسانية, تستوجب المساءلة والمحاكمة.

وفيما يأتي نورد بعضا من أسماء لمواطنين سوريين من مدينة عفرين وقراها, ممن تعرضوا للاختطاف والتغييب القسري من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال, ونذكرهم على سبيل المثال لا للحصر:

  • احمد مدور، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى ما يسمى ب" قوات درع الفرات المتعاونة مع قوات الاحتلال التركية", من بلدة عفرين – ريف حلب , (بتاريخ18\3\ 2018) , ومازال مصيره مجهولا.
  • ﻛﻠﻲ ﺳﻠﻤﻴﺎﻥ , تعرضت للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى ما يسمى ب" قوات درع الفرات المتعاونة مع قوات الاحتلال التركية", من بلدة الباسوطة - ريف حلب , (بتاريخ18\3\ 2018) , ومازال مصيرها مجهولا.
  • قامت عناصر مسلحة من المعارضة السورية المسلحة المتعاونة مع قوات الاحتلال التركية، وينتمون الى ما يسمى ب "مجموعة نور الدين الزنكي ", بتاريخ 25\3\ 2018 , باختطاف قسري وتحت تهديد السلاح، بحق: الناشط الحقوقي المعروف : المحامي محمد جميل خليل , رئيس منظمة حقوق الانسان في مدينة عفرين , وذلك اثناء فراره من مدينة عفرين الى مدينة نبل - ريف حلب، بعد دخول قوات الاحتلال التركية مع المجموعات المسلحة السورية المتعاونة معهم , ووفق مصادرنا الموثوقة، فان المحامي محمد جميل خليل , محتجز قسريا في أحد مراكز الاختطاف التابعة لما يسمى ب" مجموعة نورالدين الزنكي " المتعاونة مع جيش الاحتلال التركي, في بلدة عين جارة التابعة لناحيه سمعان , الواقعة غرب مدنية حلب، وفي ما يسمى ب"سجن القاسمية" , فرع 122 وفي الغرفة رقم 25, وحسب معلوماتنا المؤكدة فإن الأستاذ محمد جميل خليل, تعرض للإصابة بطلق ناري في قدمه , أثناء محاولته الخروج من عفرين , وتعرض اثناء احتجازه للتعذيب الشديد ولمختلف ضروب المعاملة اللاإنسانية.
  • بلال عبد الحكيم السرحان ، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى ما يسمى ب" قوات درع الفرات المتعاونة مع قوات الاحتلال التركية", من عفرين - ريف حلب , (بتاريخ14\4\ 2018) , ومازال مصيره مجهولا.
  • صفاء إبراهيم الشعار ، تعرضت للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من ريف عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ5\5\ 2018) .
  • الصيدلاني الكردي جوان بلال، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من مدينة عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ16\5\ 2018).
  • مصطفى علي هورو، أحمد رشيد هورو، بحري هورو رشو، محمد هوريك هورو، محمد حسين هورو وزوجته الماسة ، تعرضوا للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من قرية قورتا بناحية بلبلة - ريف عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ17\5\ 2018).
  • بارزاني رشيد مصطفى ، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من قرية مشالة : شرا -ريف عفرين : ريف حلب، (بتاريخ26\5\ 2018).
  • بيشوار محمد علي ، تعرض للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من قرى وناحية موباتا - ريف عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ12\6\ 2018).
  • فتاح عليكو 31 سنة - خليل عمر عليكو 22سنة - محمد عليكو 53 سنة - نظمي عليكو سنة- محمد عليكو 53 سنة - خليل عمر عليكو 22سنة - صبري عليكو ، تعرضوا للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من قرية دار كره: ناحية موباتا - ريف عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ18\6\ 2018) , ومازال مصيرهم مجهولا.
  • منان حج منان مصطفى 21 سنة - شيار حج منان مصطفى 21 سنة - أمين حج منان مصطفى 19سنة - ديار حج منان مصطفى 19 سنة - عزيز حج منان مصطفى 50 سنة - محمد حج منان مصطفى 57 سنة و زوجته سيفين ولو 42 سنة، تعرضوا للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من قرية دار كره: ناحية موباتا - ريف عفرين : ريف حلب ، (بتاريخ18\6\ 2018).
  • الإعلاميين: كانيوار خلف، حسن خلف، رضوان خليل، عصام عباس ، تعرضوا للاختطاف التعسفي وللاختفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى فصائل مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية, من عند خط الساجور شمال منبج : ريف حلب ، (بتاريخ25\6\ 2018).
  • دنيا خانم - حمد حميد - عدنان مستو - محمد مستو- محمد جافو , تعرضوا للاختطاف والاخفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى قوات الاحتلال التركية مع عناصر سورية معارضة مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية ، من قرية كقروم بناحية شرا : ريف عفرين - ريف حلب (بتاريخ 31\12\ 2018).
  • سهيلة عبد الحميد شيخو 46سنة - مسلم محمود المحمد – حنيف عبد الحميد عبده – حكمت جمعة الحسن , تعرضوا للاختطاف والاخفاء القسري، من قبل عناصر مسلحة ينتمون الى قوات الاحتلال التركية مع عناصر سورية معارضة مسلحة متعاونين مع قوات الاحتلال التركية ، من قرية حسي : ريف عفرين - ريف حلب (بتاريخ 29\12\ 2018).
  • شيخ أحمد منان - خليل مصطفى شيخو - أبو تركي مصطفى.، تعرضوا للاختطاف والاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى فصائل مسلحة معارضة ومتعاونين مع قوات الاحتلال التركي، من ناحية شيه : ريف عفرين - ريف حلب, وذلك (بتاريخ12\3\ 2019).
  • خليل حسين - أحمد بركو ، تعرضا للاختطاف والاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى فصائل مسلحة معارضة ومتعاونين مع قوات الاحتلال التركي، من جنديريسة : ريف عفرين - ريف حلب, وذلك (بتاريخ12\3\ 2019)،.
  • رشيد محمد جبرائيل 37سنة ، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مسلحين مجهولين ، من الأتارب - ريف حلب, وذلك (بتاريخ11\3\ 2019).
  • لؤي محمود حاج خلف45سنة ، تعرض للاختفاء القسري، من قبل مسلحين مجهولين ، من منطقة دير حافر - ريف حلب, وذلك (بتاريخ10\3\ 2019).
  • المدرسة صديقة خليل - المدرسة بريفان - المدرسة نسرين - المدرسة رانيا - المدرسة روناهي - المدرس رشيد بيرم - المدرس بهزاد خليل , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم , من مدينة عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 5\4\ 2019).
  • مهند غباش ، تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحين ينتمون الى ما يسمى ب " هيئة تحرير الشام -النصرة سابقا"، من حاجز الغزاوية - ريف حلب، (بتاريخ 30\3\ 2019).

· حعلي سوران حمو - محمد علي رحموه شيخو - خبات حسين بكر - سربست كالو إبراهيم - حسين قروكة , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم الذين ينتمون الى فصيل ما يسمى ب " السلطان مراد "، من ناحية ماباتا - ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 27\4\ 2019).

  • وسيم خالد شيخو , تعرض للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم , من ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 25\4\ 2019).
  • عبد الله حسين جمعة – محي الدين ماجد جمعة – حمزة مشعل جمعة , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم , من مدينة عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 23\4\ 2019).
  • محمد عبيد حمرشو 42سنة - أحمد عبيد حمرشو 32سنة، تعرضا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم , من قرية كاخرة - ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 22\4\ 2019).

· رفيق إسماعيل جمعة – زكور حسن معمو – طالب فايز جمو , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل قوات الاحتلال التركية ومسلحي المعارضة السورية المتعاونين معهم , من قرية نازا : ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 8\5\ 2019)

· زكريا حسن مصطفى، زكريا محمد مام كيلو، عبدو محمد خلو، محمد محمد عمر، كولين عمر، مصطفى حسين آغا، عارف حسين آغا، محمد حنان علو، تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية فيما يسمى ب" لواء سمرقند ولواء وقاص" , من قرى ناحية شية: ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 17\6\ 2019) .

  • محمود مصطفى عبد الوهاب – مالك سليمان العيسى – أسامة سليمان الضامن – إبراهيم عبد الرحمن موصللي، تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية فيما يسمى ب" احرار الشرقية " , من عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 17\6\ 2019) .

· لونجين محمد جامي - محمد جامي، تعرضا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية , فيما يسمى ب" الجيش الوطني" , من مدينة عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 25\7\ 2019).

  • دلبرين محمد بريمو - عبد الرحمن جميل محمد - حمزة رشيد حسين , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية, فيما يسمى بفصيل " السلطان مراد " , من ناحة بلبلة : ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 24\7\ 2019)،

· محمد علي خليل حمو - لقمان محمد حمو - رفاعي حكمت إبراهيم حمو - حسن رشاد حمو - فوزي عبد القادر حمو، تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية، من قرية كوليكو التابعة لناحية موباتا: ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 22\8\ 2019).

  • آلان علي إبراهيم - محمد علي إبراهيم - شيروان أحمد إبراهيم , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية، من قرية عبيدان في ناحية بلبلة : ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 22\8\ 2019).
  • ناريمان حاجي محمد - شريف أحمد شيخو -عبد القادر رمزي سيدو- بشير سيدو , تعرضوا للاختطاف وللاختفاء القسري، من قبل مسلحي المعارضة السورية المتعاونين مع قوات الاحتلال التركية، من قرية قوطان ناحية بلبلة : ريف عفرين - ريف حلب، (بتاريخ 22\8\ 2019).

ان استمرار الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين المذكورين أعلاه, واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي, يشكل انتهاكا صارخاً للحقوق والحريات الأساسية ,وبما لا يتفق وما ورد في جميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان لا سيما المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948، والمادة ( 1, 14 و 5, 14 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1966 .

ونتوجه بالنداء العاجل الى جميع الجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان اقليميا ودوليا، والى الصليب الأحمر الدولي وهيئات الأمم المتحدة، من اجل العمل سريعا وعاجلا للكشف عن مصيرهم وإطلاق سراحهم فورا، ودون قيد او شرط ، حيث أن اختطافهم واخفاءهم قسريا يشكل انتهاكا سافرا لجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

وإننا نرى في استمرار احتجازهم يشكل تهديدا خطيرا على حياتهم، ويشكل انتهاكاً سافرا لالتزامات المجتمع الدولي بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وتحديدا المواد ( 9 و 14 و 19 و 21 و22 ) , وتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين، تموز 2005 , ومبادئ لائحة لاهاي لعام 1907 ( خاصة : المواد من 42-56) و بنود اتفاقية جنيف الرابعة (وخاصة : المواد من 27-34 ومن 47-78, ومن 130-1134)، بالإضافة إلى بعض أحكام البروتوكول الإضافي الأول والقانون الدولي الإنساني العرفي. وبنود اتفاقية جنيف الثالثة (وخاصة المواد 4-6 والمواد 1116-117-118-119 ) والتي تحمي جميع الاسرى بموجب القانون الدولي الإنساني ما داموا تحت سلطة المحتل، وإلى أن يتم الإفراج عنهم (المادة 5 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 6 من الاتفاقية الرابعة). ولا يمكن حرمان سكان الأرض المحتلة من الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني (المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة) ولا يجوز للأشخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم في أي ظرف من الظروف (المادة 8 من اتفاقية جنيف الرابعة).

ولذلك فإننا نتوجه الى المجتمع الدولي من اجل التدخل والضغط على الحكومة التركية وعلى المتعاونين معها من السوريين بالمطالب العاجلة التالية:

  • الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري, أيا تكن مبررات ذلك, مادية أو غير مادية, وإطلاق سراح كافة المختطفين والمحتجزين ودون قيد او شرط
  • كف أيدي الأجهزة الأمنية التركية وأيدي جميع الجهات المسلحة المتعاونة مع قوات الاحتلال , عن التدخل في حياة المواطنين في مدينة عفرين وقراها, عبر الكف عن ملاحقة المواطنين السوريين ,واختطافهم واحتجازهم وإخفاؤهم دون أي اثر, أو من اجل التفاوض عليهم مقابل مبلغ مادي أو مقابل مختطفين أو محتجزين آخرين لدى الجهات المتصارعة المختلفة
  • العمل على الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية, أو غير سياسية.

على الرغم من قدم وجسامة جريمة الاختفاء القسري البشعة وارتباطها بممارسات قمعية لأنظمة الحكم الفردي والشمولي على مدى سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي في سورية, إلا أنها لم تأخذ حقها في الطرح بسبب منع وحرمة الحديث والتطرق إليها خصوصا مع تضييق الخناق على حرية الرأي والتعبير بكافة الوسائل والعمل على ترهيب الناس والضحايا من الحديث عن هكذا قضية لذا ظل هذا الملف حبيس الأدراج ومحظور التداول.

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان وفي المنظمات والهيئات والمراكز المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في سورية, نعبر عن استنكارنا الشديد وعن قلقنا العميق إزاء استمرار الاعتقال التعسفي و الاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين المذكورين أعلاه, ونبدي قلقنا البالغ على مصيرهم,حيث أن احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي,يشكل انتهاكا صارخاً للحقوق والحريات الأساسية ,وبما لا يتفق وما صادقت عليه سوريا من التزامات بجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان لا سيما المادة 10 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948، والمادة ( 1, 14 و 5, 14 ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر عن الأمم المتحدة عام 1966 .

وإننا نتوجه الى كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية السورية ,من اجل العمل سريعا على الكشف عن مصير المختفين قسريا, ومحاولة إطلاق سراحهم , أيا كانت الجهات التي تقف وراء هذه المحاولة الآثمة,وحيث أن اختطافهم يشكل انتهاكا سافرا لجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.وإذ نبدي قلقنا البالغ وتخوفاتنا الشديدة على حياة المختفين قسريا,لأننا نرى اختطافهم يشكل تهديدا حقيقيا على سلامتهم وعلى حياتهم.

وكذلك نطالب بالإفراج عن المعتقلين تعسفيا ,ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة وكذلك ضمان أن تكون إجراءات المحاكمة تلك منسجمة مع المعايير والمبادئ المعتمدة لدى هيئات الأمم المتحدة بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عام 1985، والمبادئ التوجيهية بشأن دور أعضاء النيابة العامة والصادرة في 1990 ,وبما يتفق مع توصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بدورتها الرابعة والثمانين ، تموز 2005 ,والمتعلقة بالضمانات القانونية الأساسية للمحتجزين الفقرة ( 9 ) التي تؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لضمان أن يمنح المحتجز جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازه، بما في ذلك الحق في الوصول الفوري إلى محام و فحص طبي مستقل ، إعلام ذويه، وأن يكون على علم بحقوقه في وقت الاحتجاز، بما في ذلك حول التهم الموجهة إليهم ، والمثول أمام قاض في غضون فترة زمنية وفقا للمعايير الدولية.

إننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان ، ندين ونستنكر الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين, سواء الذين تم الإفراج عنهم أم الذين مازالوا مختفين ومجهولي المصير, حيث أننا نرى في استمرار اختفاءهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم, يشكل تهديدا واضحا على حياتهم, ونطالب بالكشف عن مصيرهم ,وكذلك الإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط, إذا كانوا محتجزين لدى أية جهة حكومية أو غير حكومية.إذ نعتبر إن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق المواطنين السوريين عموما, وبحق الناشطين الحقوقيين والسياسيين السلميين, هي سلوكيات لا إنسانية ومدانة ومستنكرة, فإننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم, ونطالب جميع الجهات-الحكومية وغير الحكومية- التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف وبالإخفاء القسري, بالكف عن هذه الممارسات اللاإنسانية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, والقانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان, وحيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان, ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها, كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق علي مخالفتها، لأنها قاعدة عامة، ويقع كل اتفاق علي ذلك منعدم وليس له أي آثار قانونية, لذلك فإن الاختطاف والإخفاء القسري, هي جرائم دولية تستوجب المساءلة والمحاكمة.

يذكر أن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، وهم من الاعضاء المؤسسين للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان ,يمتلكون بيانات موثقة-شبه دقيقة وشبه كاملة- بأسماء ممن تعرضوا للاختفاء القسري من عسكريين ومدنيين من المواطنين السوريين الذين تجاوزت اعدادهم المئة وخمسين الفا من المواطنين السوريين , منذ أوائل عام 2011 وحتى هذه اللحظة, متضمنة ممن تم الإفراج عنهم أو تم مبادلتهم بمقابل مادي وغير مادي, إضافة لمن هم مجهولي المصير منذ حوالي ال8سنوات, ويبلغ اعداد المواطنين السوريين ممن بقوا قيد الاختفاء القسري , منذ أوائل عام 2011 وحتى الآن, ما يتجاوز ال سبعين الفا ,وبينهم اكثر من الف وخمسمائة طفلا وأكثر من عشرة الاف امرأة, لدى جميع الأطراف المتحاربة على الأراضي السورية.

دمشق 30\8\2019

الهيئات والمنظمات والمراكز المدافعة عن حقوق الانسان في سورية

1) الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

2) المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

3) المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

4) اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

5) المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

6) منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

7) منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

8) شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

9) التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

10) الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

11) التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

12) المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

13) الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

14) الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

15) لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

 

تقرير حقوقي: حول الإرهاب الاقتصادي بحق السوريين عبر حرق وتدمير اراضيهم ومزروعاتهم

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator السبت, 08 يونيو 2019 06:23

تقرير حقوقي: حول الإرهاب الاقتصادي بحق السوريين عبر حرق وتدمير اراضيهم ومزروعاتهم

يمثل الإرهاب تهديدا وخطورة على امن وحياة البشر وحضارتهم , غير منضبط بقانون او قيم او اخلاق, يتسم بالعنف والاستخدام غير المشروع للقوة والبطش, وهو جريمة اعتداء مباشر على مجموعة من حقوق الإنسان الرئيسية ويأتي في مقدمتها الحق في الحياة لما ينطوي عليه الإرهاب من قتل عشوائي , والحق في سلامة الجسد وحرية الرأي والتعبير, إضافة الى اشاعته للخوف والرعب , واكتساحه لمجمل الحقوق والحريات الأخرى : كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.


أن الممارسات الإرهابية - أياً كانت صورتها - تتعارض مع مبادئ وأحكام القانون الدولي، وتنطوي على خرق للنظام الدولي ومساس بالصالح العام للمجتمع الدولي .

ويعد الإرهاب في القانون الدولي، جريمة دولية إذا تسبب في المساس بحقٍ أساسي وجوهري من حقوق الإنسان، فالجريمة التي ترتكب بحق الإنسانية في القانون الدولي هـي الجرائم التي تتمثل في انتهاك حقوق الإنسان الأساسية والتي لا يمكن التـنازل عنها ولا يسمح بالانتقاص من قدرها.

ان الإرهاب الاقتصادي له عدة اشكال وعدة صور، وظهر هذا النوع من الارهاب منذ عقود طويلة، واختلفت آلياته وأدواته وصوره، ويسبب خسائر اقتصادية تصيب الفرد والأسرة والمجتمع بالإضافة إلى الخسائر المعنوية. ويؤدى إلى الخوف والفزع والقلق والخلل فى آليات المعاملات الاقتصادية، واخطرانواعه هو الجريمة بكافة أنواعها واشكالها، وما تسببه من التخريب والتدمير للاقتصاد، مما يتطلب تكاليفا عالية لإعادة البناء والاعمار والتعويض، علاوة على التصدي للإرهاب ومحاربته وما يحتاجه من نفقات وتكاليف باهظة كان من الممكن أن توجه إلى مشروعات تنموية فيما لو كانت الحياة آمنة مستقرة. أن الإرهاب يقود إلى الحياة القاسية، ويسبب خسائر شتى: سياسية واجتماعية وسياحية واقتصادية، ومن أبرز تلك الخسائر: الخسائر الاقتصادية، والتي تتمثل بصفة أساسية فى الخسائر الناجمة من تدمير الأبنية والسيارات والمحلات والمتاجر وتدمير المحاصيل الزراعية وحرق الأراضي والأشجار المثمرة وغير المثمرة، وما يؤدي الى ارتفاع تكلفة الأمن والآمان والتي كان يمكن توجيهها إلى التنمية ولرفع مستوى دخول الأفراد.

نشبت حرائق هائلة منذ اوائل شهر أيار 2019 في المحاصيل الزراعية في عدة محافظات سورية : ريف الحسكة , ريف القامشلي , ريف دير الزور , ريف الرقة, ريف الطبقة, ريف حلب,. عفرين وريفها, كوباني "عين العرب " وريفها, ريف حماه, ريف السلمية, ريف حمص, ريف السويداء, ريف اللاذقية ,وريف بانياس ، ونشبت الحرائق بشكل يومي في المحاصيل الزراعية, واحيانا بتوقيت واحد .

وبحسب تقديرات أولية، لمصادر حكومية وغير حكومية، متقاطعة، فقد تجاوزت خسائر الفلاحين السوريين أكثر من أربعة مليارات ليرة سورية نتيجة الحرائق التي تعرضت لها المحاصيل الزراعية في مختلف المناطق السورية.

وإن مساحة الأراضي التي تعرضت للاحتراق , حتى الآن , ووفق احصائيات لانهائية , فقد توزعت على:

الرقة 1600 هكتار، الطبقة 2000 هكتار، دير الزور 1000 هكتار، منبج 500 هكتار، ريف القامشلي 1000هكتار، وحوض الفرات 20000هكتار تقريباً، وبلغت مساحة الأراضي التي احترقت في كوباني " عين العرب " منذ بداية الموسم وحتى اللحظة حوالي /650 / هكتار، مزروعة بمادتي القمح والشعير. وأسفرت الحرائق عن فقدان آلاف الاطنان من المحاصيل الزراعية .

وقالت الأمم المتحدة إن الحرائق في سورية , تُهدد بتعطيل دورات الإنتاج الغذائي الطبيعية وربما تقلل من الأمن الغذائي لشهور قادمة. سواء كان الضرر متعمدا أو غير متعمد، فإن حرق المحاصيل على هذا النطاق سيؤدي إلى إتلاف التربة وسيكون له آثار ضارة على صحة المدنيين في المحافظة، حيث الأمراض التنفسية مرتفعة بالفعل في الجيب السوري الغربي المُكتظ . وقالت "ومع ذلك، فإن هذه ليست سوى بداية الصيف وإذا استمرت الحرائق فقد تؤدي إلى أزمة كبيرة".

يكون الأمن الغذائي مضمونا عندما يكون بوسع كل الناس في كل الأوقات أن يحصلوا ماديا واقتصاديا على كميات كافية من الغذاء السليم والمغذي الذي يتيح لهم حياة صحية ونشيطة.” المادة 25 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان, والمادة 11من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

اعترافا بالحق في الحصول على الغذاء وبالضعف المتزايد للأسر إزاء انعدام الأمن الغذائي من جراء الكوارث والحروب والارهاب، يقتضي تحقيق الأمن الغذائي عبر اتباع نهج مشترك بين مختلف القطاعات ويربط بين الأنشطة الجارية في مجالات الزراعة والماء والصرف الصحي والرعاية الاجتماعية والاقتصاد عبر مبادرات تعتمد على المجتمعات المحلية.

ينص التقرير النهائي لمؤتمر القمة العالمي للأغذية لعام 1996 أن الأمن الغذائي " يوجد حين يتمكن جميع الافراد في كل زمان من الحصول علي الغذاء الكافي ماديًا واقتصاديًا، طعام آمن ومُغذي لتلبية احتياجاتهم الغذائية ولتوفير طعامهم المُفضل وذلك لضمان حياة فعالة وصحية.

حددت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، أربع ركائز للأمن الغذائي, هي: التوافر، والقدرة علي الحصول عليه، والاستخدام، والاستقرار. اعترفت منظمة الأمم المتحدة بالحق في الغذاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، بصفته العامل الحيوي للتمتع بسائر الحقوق الآخري.

وأعلن مؤتمر القمة العالمي للأمن الغذائي لعام 1996 أنه " لا يجب استخدام الغذاء كأداة للضغط السياسي والاقتصادي".

ان اهم تحديات الأمن الغذائي، هو غياب الآمان والسلام والاستقرار، تليه عوامل أخرى تتعلق بعدم : توفر المياه وتقلّبات المناخ وتغيّره وقلة الاهتمام بالأراضي وإهمالها تماماً او تخريبها, وإصابة النباتات بالأمراض وعدم مكافحتها, وتفشي الفساد والظلم بين أفراد المجتمع ,والتضخم السكاني الكبير.

 

وكانت قد شهدت عموم مناطق سورية ظروفاً مناخية استثنائية من ناحية كمية الأمطار التي ساهمت بشكل كبير في تحسين المواسم قياساً بالمواسم السابقة، واتساع المساحات الزراعية في مناطق دير الزور والرقة وحوض الفرات والسلمية وحمص وحماه والسويداء، إضافة الى حماسة أصحاب الأراضي البعلية وانصرافهم الى زراعة أراضيهم من القمح والشعير.

ومنذ عدة أشهر، باشر معظم المزارعين السوريين بالتحضيرات للموسم الزراعي لعام 2019، وبدورها حاولت كافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية واللجان المعنية، العمل على تأمين التجهيزات اللازمة كتأمين مادة المازوت وتهيئة وترميم صوامع الحبوب، وتشكيل فرق طوارئ للتدخل في حال حدوث أي طارئ. رغم وجود مشاكل عديدة، أهمها: قلة المحروقات اللازمة لتشغيل الآلات الزراعية المخصصة للحصاد "الحصادة، الجرار"، في بعض المناطق.

اطلالة على الأراضي المزروعة والتي أصابها الأذى والضرر والاحتراق

حرائق اراضي محافظة الحسكة وريفها واراضي القامشلي وريفها

بتاريخ 19\5\2019 نشبت حرائق هائلة في حقول تابعة لقرى في ريف تل حميس وقرية غرناطة، وقد ألحق الضرر بحوالي 100 دونماً من الأراضي الزراعية المزروعة بالقمح والشعير

بتاريخ 26\5\2019 ,أقدم جيش الاحتلال التركي على إطلاق الرصاص المتفجر صوب أراضي غير مزروعة "بور" في قرية عين ديوار وتسببت باندلاع الحرائق في الأعشاب الكثيفة الجافة فيها والشجيرات الجافة في تلك المنطقة القريبة من الحدود اندلعت النيران فيها.

Fواندلعت النيران مساء يوم27\5\2019 في الأراضي الزراعية الواقعة بين قرية صفية وناحية تل براك بمحافظة الحسكة ,والمزروعة بمحاصيل القمح والشعير, وإن المساحة التي تعرضت للحريق تقدر بحوالي 400 دونم.

بتاريخ 28\5\2019, التهمت الحرائق مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية من القمح والشعير في قرية الناعم بريف ناحية تل حميس، واندلع حريق بالأراضي الزراعية في ناحية تربه سبيه

كذلك اندلع، ظهر يوم 28\5\2019 ، حريق في الأراضي الزراعية بين قرية الشلهومية وزور آفا شمال ناحية تربه سبيه, والتهمت النيران حوالي 17هكتار من الأراضي الزراعية العائدة لأهالي قرية الشلهومية والتي كانت مزروعة بالقمح والشعير. واندلع حريق هائل في مناطق ناحية تل حميس، وريف تل براك

بتاريخ 29 أيار 2019 , اندلعت الحرائق في حقول قرى وبلدات : أبو فرع، كركي لكي، تربه سبيه، تل معروف وريف لقامشلي، وريف تل حميس الشرقي، وقرية "أم الروس"، وحريق في بلدة "جزعة"

وبعد ظهر 29ايار نشب حريق في المحاصيل الزراعية في قرية فارسو ببلدة تل معروف التابعة لناحية تربه سبيه ليمتد إلى القرى المجاورة بين ناحيتي تربه سبيه وتل حميس,وهي قرى : فارسوك, دامرجي, أم عظام حريث, الأبطخ, الأبطخ الفوقاني, أم جفار، والناعم ، والتهمت النيران مسافة 30 كم من الأراضي الزراعية والتي تقدر بحوالي 10 آلاف هكتار كانت مزروعة بالقمح والشعير , والتهمت النيران 10 هكتارات من قرى الشلهومية ومئات الهكتارات من أراضي الناعم في تل حميس .

بتاريخ 30\5\2019 اندلع حريق في الأراضي الزراعية بين قريتي خربي جهوا ونبي سادي في ناحية جل آغا ( الجوادية ), حوالي 15 هكتار من محصول القمح.

بتاريخ 1\6\ 2019 , اندلع عدد من الحرائق في مناطق مختلفة من ناحية تل حميس، والقرى التي نشبت النيران فيها هي كل من : قرية زبيدة ، وقرية حصوية صغيرة، وقرية الحديبية ، وقرية الشورى ، وقرية قراع الطماش, والتهمت تلك الحرائق مئات الهكتارات من المحاصيل.ونشب حريق في المحاصيل الزراعية بقرية الداودية التابعة لناحية تل تمر في ريف مدينة الحسكة حول 20 دونم . اما في ناحية تل حميس فقد اشتعلت النيران شمال الدامرجي في قرية مرجانة جنوب قرية جيلك، متجهة باتجاه الجنوب واحترق على إثرها 400 دونم من الشعير. كذلك شبت الحرائق في أراضي القرى التالية: قرية أم عظام حريث، قرية الناعم، قرية مرجانة، وحقول تربه سبيه (القحطانية) و اراضي ريف مدينة القامشلي و حقول بلدية ابو فرع.

لقد تحولت آلاف الهكتارات المزروعة بالقمح والشعير في كل من : تل حميس وتل براك وتربه سبيه ، إلى رماد، وقد وصلت عدد الحرائق التي اندلعت في ناحية تل حميس حتى تاريخ 2\6\2019 , إلى 32 حريق التهمت 3250 هكتار بالقرى والبلدات التالية : بلدة أبو جرن، قرية أم القرى الشرقية، غسان، القيروان، وفي بلدة عكاظ , والقرى التالية: الحبيس،عكاظ شرقي، الهشي، الدامرجي، الناعم، الحمدو، الخولة، الحديبية, البطشان، صالحية الخواتنة، السكيرات، لحية أمو,ىكالوات، الحنوة، غرب الصوامع، محطة الكهرباء، وحريقين الحصوية صغيرة، الحصوية كبيرة، زبيدة وعكرشة، مزرعة الزرقاء، فلسطين الغربية.

حتى تاريخ 2\6\2019 فقد اندلع 26 حريقاً في تل براك وحصد 425 هكتار من محاصيل قرى: درجة، قرية الناصرية، والأصيبخ، والعادلية، وقرية تل آذان، وفي سميحان غربي، والجسعة، التابعات لبلدة سميحان غربي، وأما في بلدة تل الحمدي فقد اندلعت النيران في كل من :مدرسة تل بري، تل بري، تل شمس، تل ذيبة ، وفي بلدة تل براك: جنوب تل براك، أم حجرة، رجم الطفيحي، هداج، الوردية، مسيلة، سكمان العلي، وفي التخت، الكاخرتة، الخزنة، كوشو، مكب النفايات، أبو عرزالة.

وحتى تاريخ 2\6\2019 فقد بلغ عدد الحرائق 11 حريق في تربه سبيه , والتهمت قرابة 500 هكتار، والقرى التي تعرضت للحرائق هي قرى : الشلهومية، جيلكا، فارسوك، ام عظام الحريث، حلويه، محمد دياب، السوكية،عتوية، مرجانا، بزونة.

بتاريخ 3\6\2019 اندلعت النيران بالمحاصيل الزراعية في قرية سيخور التابعة لبلدة جاغر بازار في ناحية عامودا على الطريق الدولي، وفي قرية نورك التابعة لناحية تل براك, ووصلت النيران إلى مثلث الحسكة- عامودا- القامشلي- إلى صوامع كبكا .

أيضا اندلع حريق واسع في الأراضي الزراعية في ريف الحسكة والقامشلي، حيث امتدت النيران في الأراضي المتاخمة للطريق الدولي، وامتد الحريق من قرية جول بستان تحتاني الى مفرق حطين، وذلك جنوبي الطريق الدولي باتجاه الحسكة وصولا الى قرى السفيرة وكرعان يشك وفرعوا بمسافة 15 كلم. وقد التهم الحريق قرابة 10آلاف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير

بتاريخ 4\6\2019 , التهمت النيران 300هكتار من الاراضي الزراعية في قريتي : تل طحين وحلوية البرية, وأدت الحرائق لإتلاف حوالي 80 هكتار من محصول القمح و220 هكتار من الشعير.

وكذلك اندلعت النيران بأراضي قرية نايف على طريق مدينة تل تمر التابعة لمحافظة الحسكة، وتمددت النيران لتصل حتى أراضي قرية كباكا بمساحة تجاوزت الـ 40 كيلو متر، وأحرقت محاصيل زراعية تقدر بآلاف الدونمات من مزارع القمح والشعير.

بتاريخ 6\6\2019 , اندلعت النيران في أراضي قرية المندوبة التابعة لناحية أبو فرع جنوب ناحية تربه سبيه مما تسبب في احتراق 30 هكتار من المحاصيل.

اندلعت 3 حرائق بأراض زراعية في قرى تابعة لناحية عامودا ومدينة الحسكة، حيث نشب الحريق الأول في قرية رنكوا شرقي مدينة عامودا، وأدى لاحتراق ٢٠ دونم من الشعير ، فيما اندلع الحريق الثاني في أراضي قرية مغلوجة التابعة لمدينة الحسكة وأدى لاحتراق قرابة ١٠٠ دونم، والحريق الثالث كان بالأراضي الزراعية على الطريق العام الواصل بين الحسكة وتل تمر وادى الى احتراق ٤٠ دونم.

بعض صور حرائق اراضي الحسكة ور يفها و اراضي القامشلي وريفها

حرائق اراضي مدينة دير الزور وريفها

اصابت مدينة دير الزور منذ أوائل أيار 2019 وحتى الان حوالي 300 حريقا، فقد اندلعت عدة حرائق في حي القصور والحميدية وفي الجورة. وبتاريخ 15\5\2019 اندلعت عدة حرائق في أراض مزروعة بالقمح والقصب وأشجار مثمرة بقرى غريبة شرقية، وحويجة كاطع، ومدينة الموحسن، واتت الحرائق على عشرات الدونمات.

وبتاريخ17\5\2019 احترقت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والاحراش في ريف مدينة الموحسن بريف دير الزور ، كما اندلعت عدة حرائق في ‏المحاصيل الزراعية بقرية غريبة شرقية .

وبتاريخ21\5\2019 تعرضت للحرائق الأراضي الزراعية في قرى وبلدات العباس والسيال والمجاودة، حيث التهمت النيران مئات الدونمات من محصول القمح.

وبتاريخ23\5\2019 ، نشبت عدة حرائق في أراضي زراعية بأطراف مدينة موحسن , واتت على مئات الدونمات المزروعة بالمحاصيل الزراعية من القمح والشعير.

وبتاريخ24\5\2019 تعرضت للحرائق الأراضي الزراعية في ريف مدينة البو كمال ، حيث التهمت النيران مئات الدونمات من محصول القمح بالقرب من مدخل المدينة.

وبتاريخ26\5\2019 تعرضت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في ريف دير الزور ذات المحاصيل المعدة للحصاد ( قمح ، شعير ) للاحتراق , في قرى و بلدات العباس و السيال و الموحسن حيث التهمت النيران مئات الدونمات من محصول القمح.

وبتاريخ29\5\2019 , اندلعت حرائق جديدة في ريف مدينة البوكمال وفي ريف الموحسن . مما أدى الى احتراق المحاصيل الزراعية من القمح والشعير في مئات الدونمات.

وبتاريخ1\6\2019 شبت حرائق متواصلة في قرية الحوايج وريفها بشرق دير الزور، مما أدى الى احتراق مئات الدونمات المزروعة بالقمح والشعير.

وبتاريخ 4\6 \2019 , اندلعت عدة حرائق في اراضي بلدة الباغوز والمزروعة بمحاصيل القمح والشعير، مما الى تدمير وتخريب كامل المحاصيل وعلى مساحة تزيد عن 100 دونما

 

حرائق اراضي مدينة حلب وريفها واراضي عفرين و اراضي كوباني "عين العرب " و اراضي الباب

25\5\2019 نشبت عدة حرائق في ريف محافظة حلب , واتت على مساحة 10 دونماً من المحاصيل الزراعية في البلدات والقرى الممتدة على طريق خناصر إثريا، وهي : قرى الكروز والجديدة ورسم الحمام وبردة وأم رويلات وتل الضمان جنوب حلب.

بتاريخ 29-30\5\2019 اندلعت عدة حرائق بأحراش وأعشاب داخل مدينة حلب وريفها، وتم تسجيل 37حالة حريق، منها حرائق منازل ومستودعات على أطراف المدينة، ومنها حريق معمل الورق في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، واحتراق أكثر من 50 سيارة مستعملة في كراج الحجز (هنانو) شرق حلب، وحريق في محيط سوق باب الجنين ومحيط جامع الأنوار بحي الميريديان، بالإضافة لاحتراق عدد من السيارات.

حرائق اراضي مدينة كوباني"عين العرب" بريف حلب

أن مساحة الاراضي التي احترقت في كوباني " عين العرب " منذ بداية الموسم وحتى تاريخ 22\5\2019, تقدر ب 465هكتار من مادتي القمح و الشعير واصابت المحاصيل في القرى والبلدات التالية: بلدة بيندر وقرية قادرية، وقرى: عين البط و جيشان و هولاقي ,و قريتي شران و د يهابان, وناحية صرين, إضافة الى احتراق العشرات من أشجار الزيتون والفستق.

بتاريخ25\5\2019, شهدت أكثر من منطقةٍ زراعية في مدينة كوباني"عين العرب" شمال سوريا، احتراق مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالقمح ,والتهمت النيران أكثر من 100 هكتاراً , في قرى د يهابان وكازكان شرق المدينة بالقرب من الحدود التركية، وفي قرى يارماز وبير رش وسط المدينة، وفي قرى خربيسان شرق المدينة والبياضية غربها، وأدت النيران إلى احتراق مئات الاطنان من المحاصيل الزراعية .

بتاريخ 26\5 \2019 , نشب حريق هائل في حقول القمح في قرية قوري غرب مدينة كوباني " عين العرب ", مما أدى إلى احتراق6هكتارات من المحصول.

حرائق اراضي عفرين وقراها في ريف حلب

منذ أوائل أيار 2019 قامت قوات الاحتلال التركية والمسلحين السوريين المتعاونين معهم ,بافتعال الحرائق في العديد من الغابات بقرى ونواحي مدينة عفرين وتقدر المساحة المتضررة بأكثر من 20الف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية ضمنها أشجار الزيتون والحراجية.

ووصلت النيران إلى غابة صغو ناكه بعدما بدأت في قرى كورزيلة ودير مشمش وبمحيط قرى كيمار وكوكبة وبانيه وعقيبه وباصله وقرى شيراوا.

وحاول بعض الأهالي الوصول إلى مكان الحريق ومحاولة إخمادها بكافة الوسائل البسيطة كأكياس الخيش والتراب وأغصان الأشجار الخضراء، وذلك لأن صهاريج المياه لا يمكنها الوصول إلى تلك المناطق الحراجية، من جهة، واستهداف جيش الاحتلال التركي والمتعاونين معهم, بالأسلحة المتوسطة والرشاشات وأسلحة الدوشكا كل من يحاول إخماد الحرائق.

انتهاكات عديدة يرتكبها الاحتلال التركي والمتعاونين معه في عفرين وقراها، فبعد العدوان في 20 كانون الثاني 2018، وبعد التهجير القسري لأهالي عفرين، وعمليات النهب والسرقة والقتل والخطف والاخفاء القسري والتغيير الديمغرافي في عفرين , تقوم القوات المحتلة بتشويه بيئة عفرين عبر حرقها.

اجتاحت حرائق كبيرة عدد من قرى منطقة عفرين وخاصة القرى الجنوبية والجنوبية الشرقية والغربية، تضررت خلالها الأراضي الزراعية المنتجة للقمح والغابات الحراجية وأشجار الزيتون، وخاصة في قرية صوغانكة وعقيبه وبينة جنوب عفرين، حيث أطلق مسلحو أنقرة النار على الأهالي عندما حاولوا اخماد الحرائق.

اندلعت الحرائق منذ أوائل ايار2019 وحتى الان, في محيط قرى صوغا نطة، بينة، وعقيبه نتيجة وصول الحرائق إليها من قرى كورزيلة، دير مشمش، باصلحايا، محيط قرية كيمار وكوكبة، الخاضعة لسيطرة مسلحي قوات الاحتلال التركية , أن مساحات الأراضي التي تضررت , تتجاوز الثلاثة آلاف هكتار، إضافة إلى احتراق نحو 2000 شجرة زيتون في تلك المناطق ونحو 300 شجرة صنوبر في غابات قرية عقيبه جنوب عفرين .

نشبت عدة حرائق في مناطق عفرين الواقعة تحت سيطرة قوات الاحتلال التركية ,وفي القرى المحيطة بجبل قازقلي بناحية جنديريسة في: وادي قسيري ومثلث خراب هوريك, على مساحة بطول ما يقارب من 12 كم وعرض 6 كم.

وتعرضت الغابات في ميدانكي للحرائق، التي أدت الى احتراق نحو 5 الاف شجرة.

وتعرضت للحرائق القرى التالية: قرية خربة روطو، وقريتي كوباكة وحياة التابعة لناحية معبطلي ,مما أدى الى اتلاف 10 هكتارات من المحاصيل.

ومنذ عام 2018 وإلى الآن تعرض ما يقارب الـ 15 ألف هكتار من الغابات الصناعية والطبيعية للقطع والحرق، في قرى ونواحي مدينة عفرين وهي : جبال سارسين وخرابة سماق و كوريه و كمرش وسوركه وجرقا بناحية راجو، وفي ما يقارب نصف غابات جبال هاوار ,مواقع بافران، قلعة هاوار، ريشا عسيه، وفي جبال قرى رووتا :جبال وادي جهنم, ورمضانا وكوردا ناحية موباتا، وفي غابات قرى تترا وحج حسنا و قازقلي وشيخ محمد وجولاقا بناحية جندريسه ، وفي غابة جزيرة وسط بحيرة ميدانكي، غابات تترا وقصيري وقازقلي بناحية جندريسه، بالإضافة الى الاراضي بين قريتي كوبك وسيويا بناحية موباتا.

اضرمت قوات الاحتلال التركية, النيران في أراضي شيراوا, كذلك تم اقتلاع أكثر من 20 الف شجرة من قرية حمام لبناء المعبر والطريق التجاري الواصل إلى لواء اسكندرون المحتل، واقتلاع الالاف الأخرى من محور بناء الجدار في قرى كيمار، جلبل، وباصلحايا، وأشجار أخرى تم اقتلاعها أثناء بناء النقاط العسكرية التركية في ناحية شرا وجند يرس وبلبل.

بتاريخ 17\5\2019 تم إضرام النيران في حقول القمح وبساتين الزيتون في قرى كيمار، كباشين، كفرنا بو، برج حيدر وقرية براد في ناحية شيراوا التابعة لمدينة عفرين. وأسفرت الحرائق عن أضرار كبيرة في حقول القمح وبساتين الزيتون.

كذلك بتاريخ 19\5\2019 تم إضرام النيران بالأراضي الزراعية في قرية كوندي مازن بناحية شيراوا.

وبتاريخ 20-21-22\5\2019 نشبت الحرائق في غابات تترا وقصيري وقاز قلي بناحية جندريسه، بالإضافة للمساحة بين قريتي كوبك وسيويا بناحية موباتا. وتعرضت غابات الصنوبر الطبيعية والمزروعة في عفرين للحرق والتقطيع.

وتم احراق غابات وأشجار الجبال في عفرين ومحيطها ,وفي جبال سارسين وخرابة سماق و كوريه و كمرش وسوركه وجرفا بناحية راجو، وفي ما يقارب نصف غابات جبال هاوار (مواقع بافران، قلعة هاوار، ريشا عسيه)، وفي جبال قرى رووتا (جبال وادي جهنم) ورمضانا وكوردا ناحية موباتا، وفي غابات قرى تترا وحج حسنا و قازقلي وشيخ محمد وجو لاقا بناحية جندريسه، وفي غابة جزيرة وسط بحيرة ميدانكي.

وبتاريخ28\5\2019, اضرمت النيران في المحاصيل الزراعية العائدة ملكيتها للأهالي في قرية باسلة بناحية شيراوا.

وبتاريخ 1\6\2019 في ممارسة عدوانية مضافة الى ممارسات جيش الاحتلال التركي والمتعاونين معه, فقد تعمدوا على حرق الاف الهكتارات من الأراضي الزراعية في قرى ونواحي متفرقة بمدينة عفرين, ما سبب ضرر كبير في المحاصيل الزراعية والغابات والاشجار، ومنها أشجار الزيتون المزروعة.

وبتاريخ 1\6\2019 تم إضرام النيران بالأراضي الزراعية في قرى ناحية شيراوا بمدينة عفرين, وفي الأراضي بين قريتي جلبرة (جلبل) وقرية بينه, وفي كل من قرى: كرزيله، باصلة، دير مشمش، صغو ناكه وغابتها، بين قريتي كيمار وكوكبه، وصولاً إلى محيط قريتي بينه وعقيبه، بأكثر من 5ألاف هكتار

وبتاريخ 2\6\2019 استمرت قوات الاحتلال التركية بإضرام النيران في الحقول والمحاصيل بأراضي أهالي عفرين وأشجار الزيتون وكروم العنب، وقد وصلت المساحة التي تم حرقها في عفرين لمساحة تقدر بأكثر من 17ألف هكتار.

وبتاريخ 3\6\2019 اضرمت قوات الاحتلال التركية النيران في المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون والكرز في قرى ناحية شيراوا، وتم احراق1500شجرة زيتون و800 شجرة كرز بالإضافة غلى 100 هكتاراً من المحاصيل الزراعية في كل من قرى بينه، كشتعار، تنب، جلبر ومريمين.

وفي تاريخ 4\6\2019 أحرقت قوات الاحتلال التركية مقبرة قرية خليل التابعة لناحية شيه في مدينة عفرين.

حرائق اراضي مدينة الباب في ريف حلب

بتاريخ 22\5\2019 ,اندلعت الحرائق في الحقول الزراعية الواقعة قرية الأولشلي وقرية البو غاز, وبين قرية الكريدية وقرية البويهج وصولاً إلى قرية جبلة الحمرة ، وتُقدر مساحة الأراضي التي تم احراقها 45 هكتاراً.

بتاريخ 31\5\2019 قامت قوات الاحتلال التركية ومسلحين تابعين لهم فيما يسمى ب "درع الفرات" المتمركزين في قرية العجمي بريف منطقة الباب، بإشعال النيران في المحاصيل الزراعية في أراضي قرية البويهج

صور لحرائق اراضي حلب وريفها وحرائق اراضي عفرين و اراضي كوباني "عين العرب وحرائق اراضي الباب

حرائق اراضي الرقة وريفها وحرائق اراضي الطبقة وريفها وحرائق اراضي عين عيسى

تعرضت للاحتراق محاصيل القمح والشعير المزروعة في أراضي وحقول محافظة الرقة وريفها، وقد بدأت الاحتراقات بتاريخ 17\5\2019 , حيث اندلع حريق ضخم في الأرضي الزراعية بالقرب من مخيم عين عيسى , وبالقرب من بلدة تل عثمان بريف الرقة الغربي

وبتاريخ 18\5\2019 , التهمت النيران المحاصيل الزراعية في أراض قرى وبلدات جروان وابو خشب , حيث نشبت النيران في حوالي 35 دونما من الشعير

وبتاريخ 20\5\2019 اندلعت الحرائق في المحاصيل الزراعية في الجرنية شمال غرب مدينة الطبقة وفي أراضي بلدة المنصورة , وقد أصابت الحرائق حوالي 980 دونما .

بتاريخ 20\5\2019 نشب عدة حرائق في الأراضي المزروعة بالقمح والشعير, في بلدة سلوك و بلدة كبش و بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي

وبتاريخ21 \5\2019 نشبت حرائق ضخمة بالحقول الزراعية في الجهة الغربية والجنوبية لناحية عين عيسى والتهمت النيران آلاف الهكتارات الزراعية في المنطقة. وبدأ الحريق من قرية خالدية شيوخ في الجهة الشرقية لقرية أبو سوسة ومروراً بقرى الناصرية والمويلح باتجاه الشرق على مساحة عرض ما يقارب ال20 كم وطول أكثر من20كم.

وأيضا بتاريخ 21\5\2019’ اندلع حريق ضخم في أرض زراعية في مزرعة اليمامة بريف الرقة الغربي

بتاريخ 22\5\2019 اندلعت عدة حرائق في مساحات واسعة بريف محافظة الرقة وغطت اكثر من 100 الف دونم من الأراضي المزروعة بالقمح و الشعير

بتاريخ 22\5\2019 , نشبت عدة حرائق بالأراضي الزراعية في المنطقة الواقعة بين قريتي الفسكانه وجهجاه بريف الرقة الشمالي, وبأراضي قرى: الطركة -هداج-المحمودلي, في ريف الرقة الغربي, وفي الأراضي الزراعية في بلدة أبو قبيع في ريف الرقة الغربي.

بتاريخ 23\5\2019 اندلاع عدة حرائق في الأراضي الزراعية في قرية الأعوج في ريف الرقة الشمالي , وفي الأراضي الزراعية بالقرب من بلدة المحمودلي

25 \5\ 2019 اشتعلت النيران في 70 ألف دونم مزروعة بالقمح والشعير شمال وغربي الرقّة.

وبتاريخ 26\5\2019 , اندلعت الحرائق في ريف الطبقة الشمالي والشمالي الغربي على امتداد 80 كم , والتهمت النيران خلالها قرابة الـ 75000 ألف دونما.

كذلك بتاريخ 26 \5\ 2019 التهمت الحرائق عشرات آلاف الدونمات من محصولي القمح والشعير في أرياف محافظة الرقة , فإن محاصيل لقرى كاملة في ريف الرقة الغربي احترقت خلال اقل من ثلاثة أيام ، أهمها (الطركه – هداج – المحمودلي – أبو قبيع – مزرعة اليمامة)، حيث تسببت الحرائق بزوال ما مساحته30 الف دونم في بلدة (المحمودلي وضواحيها)، وأن هذه المساحة تنتج وسطيا ما يقارب 10٠ ألف طن من الحبوب. وفي الريف الشمالي، التهمت الحرائق عشرات آلاف الدونمات في بلدتي سلوك وكبش، وقريتي الفسكانه وجهجاه، حيث تقدر مساحات المحاصيل التي زالت بسبب الحرائق بأكثر من 150 ألف دونم.

وبتاريخ 27\5\2019 , استهدفت الحرائق مئات الهكتارات من المحاصيل الزراعية في ريف منطقة الطبقة الشمالي الغربي في قرى: المحمودلي، هداج، الطركة، وقد وصلت مساحة الحرائق لأكثر من 38 ألف دونم من المحاصيل الزراعية.

ونشبت حرائق أخرى في الجهة الشرقية لناحية عين عيسى على الطريق الواصل منها إلى مدينة الرقة. وامتد الحريق من منطقة خربة علاية وصولاً إلى تل خنزير وقد حصدت الحرائق ما يقارب الـ 150هكتاراً.

وبتاريخ28\5\2019 اندلعت عدّة حرائق في عدّة أراضي زراعية بالقرب من بلدة المحمودلي بريف الرقة الغربي , وفي قرية أبو صخرة وقرى :الطركة والهداج.

بتاريخ 30\5\2019 نشبت عدة حرائق في الاراضي الزراعية في قرية العيساوي قرب مدينة تل أبيض على الحدود السورية التركية , كذلك اندلع حريق ضخم في الأراضي الزراعية في قرية بئر عاشق في ريف مدينة تل أبيض.

بتاريخ 4\6\2019 , واندلعت النيران في مساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير لأهالي قريتي تل أحمر ويابسة والقرى المحيطة بها بريف كري سبي الغربي " تل ابيض" التابعة لمحافظة الرقة، مما أدى الى احتراق الأراضي الزراعية المتاخمة للحدود مع الجنوب التركي, واقدم جنود الاحتلال التركي على إطلاق الرصاص صوب الأهالي وسيارات الإطفاء ومنعوهم من مواصلة العمل لإخماد النيران

صور بعض حرائق اراضي الرقة وريفها وحرائق اراضي الطبقة وريفها وحرائق اراضي عين عيسى

حرائق المحاصيل الزراعية في اراضي ريف حماه وفي اراضي ريف السلمية

بتاريخ 9\5\2019 اندلعت عدة حرائق ضخمة واصابت مساحات من المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون واللوز في موقع عقارب الصافية باتجاه تل التوت في الريف الشرقي لمحافظة حماة

بتاريخ 12/5/2019، نشبت عدة حرائق في الحقول والأعشاب اليابسة في محيط مدينة حماه ومداخلها، وأتت على مئات الدونمات من المحاصيل الزراعية ولا سيما الشعير.

وبتاريخ 14/5/2019 اجتاحت الحرائق بعض الأراضي الزراعية في قرى :المبعوجة- بري الشرقي- السعن : في ريف حماة، التهمت خلالها مساحات واسعة من القمح وأشجار الزيتون.

بتاريخ 16/5/2019، نشبت عدة حرائق في قرية غطشيه شرق بري بريف سلمية الشرقي.. فيما التهمت النيران مساحات تزيد عن ألف دونم من الأراضي الزراعية.

بتاريخ 17/5/2019،اندلعت الحرائق في الحقول والأشجار المثمرة والأعشاب اليابسة في عدد من مناطق ومواقع في محافظة حماه وريفها ، وكان أشدها في ريفها الشرقي المتاخم للحدود الإدارية لمحافظتي الرقة وحمص, حيث أتت الحرائق على مساحة قدرها 150 ألف دونم من الأعشاب الرعوية.. وفي مساء يوم 17\5\2019 شبَّ حريق ضخم في منطقة البادية جنوب شرق منطقة إثريا، حيث أتت النيران على مساحات واسعة من الغطاء النباتي والأعشاب اليابسة وبعض حقول محصول الشعير, وأتلفت الحرائق نحو 300 دونم من أشجار الزيتون ومحاصيل الحبوب، بالإضافة إلى مساحات واسعة من الشجيرات والأعشاب الرعوية , ويذكر أنّ حرائق أخرى شبت في حقول قرية الصبورة شرق محافظة حماة حيث أتت النيران على مساحة 150 دونماً مزروعة بمحصول الشعير وأشجار الزيتون وفي منطقة طيبة الإمام، حيث أتلفت النيران مساحة تقدر بأكثر من 2000 دونم من محصول الشعير والأعشاب اليابسة وفي معرين الجبل ومصياف.

بتاريخ 21\5\2019 , نشب حريق ضخم في منطقة بركان شرق سلمية التهم أكثر من 800 دونم من المحاصيل الزراعية . ونشبت عدة حرائق في الحقول والأعشاب اليابسة بمحيط المدينة وفي الأراضي الواقعة بالمدخل الشرقي لمدينة سلمية قرب موقع بركان وآخر قرب قلعة شميميس الأثرية , وأتت على مئات الدونمات من المحاصيل الزراعية ولا سيما الشعير. واندلعت عدة حرائق في موقع عقارب الصافية باتجاه تل التوت في الريف الشرقي لمحافظة حماة, واصابت مساحات من المحاصيل الزراعية وأشجار الزيتون واللوز

بتاريخ 23\5\2019 اندلع حريق في الأراضي الزراعية بين قرى البردونة ودنين والشيخ علي كاسون وطريق العيور شرقي حماة. وأصابت النيران أكثر من 350 دونما من الشعير .

بتاريخ 25/5/2019 اندلعت الحرائق على طريق شميميس غرب مدينة السلمية والتهمت مئات الدونمات من محصولي الشعير والقمح

كما وقع حريق ضخم بتاريخ 27\5\2019 في أراضي خربة جاسم والخريجة في الريف الشرقي لمدينة سلمية، كذلك وقعت عدة حرائق في أراضي التناهج وإثريا .كما تعرضت مناطق عقيربات وناحية السعن والكافات وأثيرية للحرائق في الأراضي الزراعية

وبتاريخ 28\5\2019، اندلعت النيران في حقول منطقة الصبورة المزروعة بالشعير والزيتون، وكانت النيران قد أتلفت أيضا 300دونم من محاصيل زراعية وأعشاب رعوية وشجيرات صحراوية

وبلغت مساحات الأراضي الزراعية المحروقة بسلمية وريفها، حتى تاريخ 28\5\2019، التي تضم محاصيل الشعير والقمح والزيتون وأشجار مثمرة وحراج، المحروقة على الشكل التالي: 250 دونما في قرية خنيفس ـ 80 دنما في قرية الفانات ـ مساحة 100 دونما بين الجبال ـ مساحة 30 دونما بالمالحة ـ مساحة 500 دونما في منطقة بركان ـ مساحة 1300 دونما في منطقة وادي العزيب ,بالإضافة لحرائق ضمن المدينة بالحديقة العامة ومنصفات الشوارع والفسحات والأراضي المهجورة .

وبتاريخ 31\5\2019 , نشبت النيران في مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير والأشجار المثمرة كالزيتون بمختلف مناطق المحافظة، والتي بلغ عدد الحرائق فيها نحو 1600 حريقا, التهمت آلاف الدونمات من المحاصيل الزراعية.

حرائق المحاصيل الزراعية في اراضي السويداء وريفها

بتاريخ 28\5\2019 نشبت عدة حرائق على نطاق واسع بين الأراضي الزراعية التابعة لقرى : لبين وجرين وداما, في ريف السويداء الغربي

وبتاريخ 29 \5\2019, التهمت الحرائق حوالي خمسة آلاف دونم من الأراضي الزراعية، في محيط قرى داما لبين وجرين وعريقة وحران، في ريف السويداء الغربي والشمالي الغربي.

وبتاريخ 30\5\2019 , اندلعت عدة حرائق في أراضي زراعية بمدينة صلخد , وفي محيط قرى لبين وجرين وداما وعريقة في الريف الغربي لمحافظة السويداء , وفي أراضي شرق بلدة سليم باتجاه أراضي قنوات شرقا وشمالا , شمال شرق مدينة السويداء , وفي قرية الغارية في أقصى جنوب المحافظة , وأتت الحرائق على مساحات كبيرة تقدر بمئات الدونمات في منطقة تتنشر فيها أراض حراجية وزراعية وكروم أشجار مثمرة من زيتون ولوزيات وكرمة وأشجار حراجية وأراض بور مغطاة بأعشاب يابسة على محاصيل قمح وشعير, إضافة إلى حرائق كبير نشبت بأراضي قرى الطيرة وصما وسميع بالريف الغربي, وأتت على مساحات كبيرة من محاصيل حقلية من قمح وشعير تقدر ب400 دونما.

وبتاريخ 30\5\2019 , نشبت عدة حرائق في الأراضي الزراعية الممتدة بين قريتي : صما الهنيدات والطيرة, في ريف السويداء الغربي.

وأيضا بتاريخ 30\5\2019 , شب حريق ضخم التهم الأراضي الزراعية في محافظة السويداء في منطقة : مقني, شمال بلدة قنوات، وعلى طريق الحج غربي قرية : ريمة اللحف.

كذلك نشبت حرائق بتاريخ 30\5\2019 , في ريف المحافظة الغربي وفي قرى : ريمة اللحف, صما الهنيدات والطيرة قرية سليم وبلدة قنوات في منطقة مقنة في قنوات, واصابت المحاصيل الزراعية في حوالي 300دونما , كذلك نشبت حرائق ضخمة في الأراضي الزراعية الممتدة بين قرى الخرسة وداما وعريقة وصميد، في منطقة اللجاة، شمال غربي السويداء

وخسر المزارعون عشرات الدونمات بتاريخ31\5\2019 , جراء نشوب حرائق متفرقة في قرى صلاخد وتعاره والدور، والأراضي الزراعية بين طريق داما وطريق الحج من جهة الخرسة وقرية امتان ,الاراضي الزراعية في بلدة عريقة في الريف الغربي والقرى المجاورة, وفي منطقة : مقني, شمال بلدة قنوات.

بتاريخ 3\6\2019 اندلعت سلسلة من الحرائق في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التابعة لقرية المنيذرة بالقرب من العليقة , وفي الأراضي الزراعية المجاورة للمنازل بقرية "الهيت" في ريف السويداء الشمالي , و بالقرب من حاجز مدينة شهبا ,وفي مدينة شهبا بالقرب من تل المسيح, وبالقرب من طريق سد الروم في قرية مردك , وتضرّر معمل "بسكويت" في قرية "مردك" مادياً جراء اندلاع الحريق فيه .

وبتاريخ4\6\2019 اندلع حريق على طريق ملح_امتان بريف السويداء الجنوبي ، وتزامن مع حريق بجانب الفرن الآلي بقرية عتيل شمال مدينة السويداء.

وبتاريخ5\6\2019 اندلعت عدة حرائق في مناطق متفرقة من محافظة السويداء , حيث أن النيران التهمت مساحات من الأراضي الزراعية في المنطقة الواقعة بين غيضة حمايل والعجيلات في ريف السويداء الشمالي الشرقي.

صور حرائق المحاصيل الزراعية في اراضي السويداء وريفها

حرائق مختلفة في اراضي مدن سورية

بتاريخ21/5/2019 اندلعت عدة حرائق في مناطق مختلفة من ريف دمشق, فقد اصابت الحرائق خمسين دونما من محصول الشعير في الضمير شمال شرق دمشق, وفي ريف دمشق الجنوبي اندلعت حرائق في السبينة وداريا وببيلا.

بتاريخ 24/5/2019 شبت عدة حرائق في ريف دمشق بمنطقتي صحنايا وحرستا مما ألحق أضراراً مادية بأراضٍ زراعية , وامتدت على مساحة 30 دونماً من أشجار الزيتون والشعير.

ومنذ أواسط أيار 2019 التهمت النيران حوالي 115الف هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير في محافظة ادلب وريفها.

نشبت عدة حرائق في ريف مدينة اللاذقية , واتت على عشرات الدونمات من الغابات ومناطق الأشجار الحراجية واشجار الزيتون وخاصة , بمنطقة سلمى.

كذلك اندلعت 7حرائق في ريف محافظة طرطوس، واحرقت مئات الأشجار الحراجية واشجار الزيتون.

ونشبت خمسة حرائق بريف مدينة بانياس , في المناطق الجبلية ومناطق الغابات الحراجية واتت على عشرات الاشجار من : السنديان والبلوط والزيتون .

............................................

اننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان , وفي جميع المنظمات والهيئات والمراكز وجميع الناشطات والناشطين والمفكرين والمثقفين والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والدينية المنضويين في إطار الهيئات والمنظمات والمراكز المدافعة عن حقوق الانسان في سورية , نستنكر وندين كل الاعتداءات التي تتم على حقوق المواطن السوري , وإذ نعتبر ان كارثة الحرائق التي دمرت وخربت حقول القمح وحقول الشعير والأشجار المثمرة وأشجار الزيتون والغابات والاحراج , هي انتهاكات جسيمة قد أصابت الوطن السوري والمواطنين السوريين جميعا , بلقمة عيشهم وبغذائهم ,وبحياتهم وبحقهم في الحياة .

والى المواطنين المتضررين من جراء احراق محاصيلهم وارزاقهم وتدميرها، فإننا نتوجه اليهم بكل التعازي القلبية، وبكل التضامنات العقلية والقلبية الانسانية معهم جميعا، ونعتبر ان مصابهم هو مصابنا جميعا، وخساراتهم المباشرة هي خساراتنا كسوريين جميعا.

وإننا نتوجه الى الأجهزة المختصة في الحكومة السورية، والى أجهزة الإدارة الذاتية المختصة، من اجل القيام سريعا بإجراء التحقيقات اللازمة والضرورية والعادلة حول ما حدث من تخريب واحراق وتدمير للأراضي والمزروعات والأشجار، في مختلف المناطق السورية، وان يتم تنسيق تلك الجهود والتحقيقات فيما بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية، من اجل الكشف عن ملابسات هذه الحرائق الكارثية، وفيما إذا كانت مفتعلة وبأيدي إجرامية ام لا؟ والكشف عن مجريات التحقيقات كلها. وإذا كانت هنالك اعمال جنائية وعصابات اجرامية وراء هذه الجرائم، فإننا نطالب بالكشف عن الفاعلين والمتورطين بهكذا اعمال إجرامية، والداعمين والمحرضين لهم، وفضحهم وتعريتهم جميعا امام الراي العام السوري والإقليمي والعالمي، واحالتهم الى المحاكم المختصة لينالوا عقابهم العادل، وتغريمهم مع مموليهم وداعميهم من اجل التعويض لجميع المواطنين السوريين المتضررين.

وريثما يتم الكشف عما حدث لدينا في سورية، فإننا نقترح ما يلي:

1) ان الحد الأدنى الإنساني يستوجب، على الحكومة السورية وعلى الإدارة الذاتية، وكل من مواقعه، التعويض للمتضررين كليا وجزئيا,عن خسائرهم بشكل عادل.

2) العمل على تقديم كل ما هو مطلوب وضروري لاستكمال عمليات الحصاد، بمختلف مراحله، كي يتم انقاذ ما تبقى من المحاصيل السليمة حتى الان.

3) مساعدة الفلاحين غير المتضررين او المتضررين جزئيا، وتأمين لهم ما يلزم على مستوى النقل الآمن للحبوب من الحقول إلى مراكز الاستلام.

4) الإسراع بعمليات استلام كميات الحبوب من الفلاحين بعيداً عن تعقيدات الروتين وأوجه الاستغلال.

5) تقديم الدعم الحقيقي والكافي للفلاحين استعداداً للموسم القادم، في مستلزمات الإنتاج والعملية الإنتاجية، من أجل استمرار العمل ودعماً للإنتاج.

6) الاستعداد الدائم والمسبق لتفادي أيّ خلل أو مشكلة متوقعة قد تصيب المحاصيل الزراعية، طبيعية أو غير ذلك، وخاصة المحاصيل ذات الطبيعة الاستراتيجية.

7) من أهم عناصر نجاح إدارة القطاع الزراعي هو الاستعداد لتدارك الكوارث والمشاكل قبل وقوعها والاستعداد لتلقي المبادرات الإيجابية والقدرة على خلق حالة تعاون مع افراد المجتمع للكشف مبكرا عن التهديدات والتحديات، ومعالجتها بأسرع ما يمكن وقبل حدوثها.

دمشق7\6\2019

الهيئات الحقوقية والمدنية السورية المنتجة لهذا التقرير الحقوقي

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

2. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

3. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

4. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

5. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام ( (SCODP

6. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

7. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

8. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

9. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

10. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

11. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

12. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (.(DAD

13. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

   

نداء حقوقي الى المجتمع الدولي للعمل الجاد من اجل إيقاف بناء الجدار العازل حول عفرين المحتلة، وهدم ما تمَّ بناؤه.

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

آخر تحديث الخميس, 23 مايو 2019 13:56 كتبها Administrator الخميس, 23 مايو 2019 13:52

 

نداء حقوقي الى المجتمع الدولي للعمل الجاد من اجل إيقاف بناء الجدار العازل حول عفرين المحتلة، وهدم ما تمَّ بناؤه.

تقرير حقوقي حول الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان

من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معها

استمرت القوات التركية والفصائل المسلحة من المعارضة السورية التابعة لها، بارتكاب الخروقات الفاضحة والانتهاكات الجسيمة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بحق مدينة عفرين السورية وسكانها، منذ بداية الاعتداءات عليها في 20كانون الثاني2018, واحتلالها عسكريا في أواخر اذار2018, بعد ان تعرضت مدينة عفرين للقصف العشوائي بمختلف صنوف الأسلحة البرية والجوية.

ومنذ غزو عفرين وحتى الآن، ارتكبت القوات التركية والفصائل المسلحة المعارضة المتحالفة معها، كل الجرائم المنصوص عليها في القانون الانساني الدولي أو القانون الجنائي الدولي، بحق المواطنين المدنيين السوريين سكان عفرين , ومنها: قتل المدنيين العزل وإطلاق النار العشوائي والتجاوزات على حريات المواطنين السوريين وشخوصهم والقصف بالطائرات والمدفعية والاعتداء على النساء وعمليات الاغتصاب، علاوة على الخطف والاخفاءات القسرية، وممارسة كل صنوف التعذيب والقهر بحق من يقومون باختطافه، علاوة على كل ذلك, تهجير الالاف من سكان عفرين المدنيين.

لقد دمرت القوات التركية المحتلة والفصائل المسلحة المعارضة المتحالفة معها، البنية التحتية في عفرين ومحيطها وخاصة شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وتدمير مختلف المراكز الصحية وعيادات الأطباء والصيدليات، بعد أن نهبوا محتوياتها.

وقاموا بنهب محاصيل الزيتون والجوز واللوز وجميع الأشجار المثمرة، وتم قطعها وتحويلها الى اخشاب للتدفئة، وأدى هذا التدمير الى الحاق ضرر كبير في الزراعة والمواد الغذائية بسبب الاحتلال، لقد أهملت الزراعة بعد تفجير الابار وتخريب الأراضي والطرق والمحاصيل الزراعية بفعل حركة الاليات العسكرية التركية ، وأدى الى انتشار التصحر، ما جعل عفرين الخضراء بحاجة الى أبسط المستلزمات الغذائية وانحسار الزراعة وتدهورها وازدهار تجارة الدولة التركية في هذا المجال على حساب أهالي عفرين.

وقامت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معها، بتدمير الممتلكات والسلب والنهب لمحتويات المنازل والمحلات والمؤسسات وتدمير الاثار وسرقتها. في خرق فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949) حول الحماية للمدنيين ومنها أيضا حماية للملكية الجماعية والممتلكات الثقافية والفنية والعلمية والاثار التاريخية وفقا للمعاهدة (1935) ونصوص اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام (1954).

لقد انتج الغزو التركي لعفرين جرائم ابادة جماعية , من خلال الافعال الجرمية التي قامت بها دولة الاحتلال التركية أثناء حملة ما سمي ب" غصن الزيتون ", عبر انزال الدمار والخراب في عفرين وقراها , وبحق سكانها الأصليين , من المواطنين الكورد السوريين ,حيث مورست بحقهم عمليات :القتل والتهجير والإبعاد و الإقصاء، وجرائم هدم المنازل والأحياء والمؤسسات، والإرهاب والترويع، والتضييق على سبل الحياة والمعيشة، والاعتداء على أماكن العبادة والمقدسات، وسن القوانين المجحفة بحق المواطنين كجرائم غير مباشرة لتيئيس المواطنين وإجبارهم على ترك مدينتهم والهجرة الى خارج عفرين .

لقد اُستخدِمَتْ القوة المفرطة من قبل القوات التركية وشركائها، ضد عفرين واهاليها، بالرغم من ان العدوان ومنذ معاهدة وستفاليا عام (1648) وحتى صدور ميثاق الامم المتحدة، أُعتبِرَ أحد أركان جرائم الحرب وخاصة الاستخدام المفرط للأسلحة، وتم تأكيد ذلك بموجب معاهدات جنيف الاربعة، وفي المادة (8/ب) من نظام روما الاساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وأعتبرت جرائم حرب.

وأخيراً بعد ان قامت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معهم , بأفظع الخروقات والانتهاكات لكل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان والتوغل بالحقد والعنصرية على سكان عفرين وخاصة ما يخص الابادة الجماعية, قاموا ببناء جدار عازل حول عفرين من الجهتين الشرقية والجنوبية في محيط قرى مريمين و جلبرة و كيمار , في اعتداء فاضح على ارض سورية واغتصابها عبر العمل على اقتطاع منطقة عفرين وهي أرض سورية تتمتع بالسيادة المنصوص عليها في القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة لعام \1945\ ولا تزال الدولة السورية متمتعة بالشرعية وقائمة بالسيادة على أراضيها .

ونشير الى قضية خطيرة تكشفت عن حقيقة داعمي الإرهاب والعنف في سورية، حيث ان الحكومة التركية والمتعاونين معها من الفصائل المسلحة المعرضة السورية، قاموا باستخدام كل اساليب العنف والعدوان ضد قوى مجتمعية حاربت الإرهاب وممثليه من داعش وغيرها. ففي مدينة عفرين نفس القوى المجتمعية التي حاربت قوى الإرهاب وتنظيماته، هي التي قاومت وتصدت للعدوان التركي والمسلحين الذين يقاتلون معه حيث انهم قاموا بارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق اهالي قرى ومدينة عفرين، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا المدنيين وغير المدنيين بين قتيل وجريح، جروحهم متفاوتة الشدة، والتهجير للآلاف من السكان الأصليين، إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية.

أهمية هذا التقرير:

تُصدِرُ الفيدرالية السورية لحقوق الانسان هذا التقرير للإضاءة القانونية والحقوقية على مختلف الخروقات والانتهاكات الموثقة والتي قامت بها قوى الاحتلال التركية، ويتضمن التقرير وثائق تتعلق ببناء الجدار العازل حول عفرين، إضافة لبعض الصور عن مشاهد التدمير والتخريب وبعض الروابط عن مشاهد قطع الأشجار وهدم البيوت وبناء الجدار، التي ارتكبت من قبل قوى الاحتلال التركية والمسلحين المعارضين السوريين المتعاونين معهم. وسيبين التقرير مرجعتينا القانونية والحقوقية في تسميتنا للمحتل التركي وبانه عدوان ارتكب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، ويعمل على اقتطاع أراض سورية يفصلها عن سورية بالجدار العازل.

حول القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان

تأثر القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب.

ويعرف القانون الدولي الإنساني هو : مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء المنازعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني انطلق باتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها عدّة اتفاقيات وبرتوكولات هامة .ومنها:

· اتفاقية جنيف لعام 1864مد

· اتفاقية لاهـــــــــاي لعام 1899 م

· اتفاقية جنيف لعام 1906 م:

· اتفاقية لاهـــــاي لعام 1907 م:

· اتفاقيتي جنيف لعام 1929 م:

· اتفاقية جنيف المتعلقة بتحسين حالة الجرحى والمرضى العسكريين لعام1929 م:

· اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب لعام 1929 م:

اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 م

بعد الحرب العالمية الثانية (1939/1945) عقدت اتفاقية من أجل الحد من الحروب والنزاعات المسلحة خاصة الذين لا يشاركون في النزاع، وعرفت هذه الاتفاقية باتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، حيث وقع عليها ما يقارب 190 دولة. وهذه الاتفاقيات هي:

· الاتفاقية الأولى: اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان وهي تعديل وتنقيح لاتفاقية جنيف الأولى لعام1929؛

· الاتفاقية الثانية: اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، وهي تعديل لاتفاقية لاهاي لعام1907؛

· الاتفاقية الثالثة: اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب. وهي تعديل وتطوير أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1929؛

· الاتفاقية الرابعة: اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وتناولت حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة، وهي أول اتفاقية من نوعها حيث كانت لائحة لاهاي لعام 1907 تتناول جوانب محدودة من العلاقة بين المحتل وسكان الأرض المحتلة إلا أن اتفاقية جنيف الرابعة كانت أول نص شامل يتناول موضوع حماية المدنيين.

البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 م:

· البروتوكول الإضافي الأول الخاص النزاعات المسلحة الدولية: لعام 1977:

يعد هذا البروتوكول مكملاً لاتفاقيات جنيف الأربع، وتضمن الباب الأول منه قاعدة هامة لشعوب العالم الثالث ومناضلي حركات التحرير، وهي النص على أن حروب التحرير تعد نزاعا مسلحا دوليا. ثم جاء الباب الثاني منه والخاص بالجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار مكملا لأحكام الاتفاقيتين الأولى والثانية لعام 1949 وأضفى ذات الحماية على المدنيين، أما الباب الثالث فقد تناول أساليب ووسائل القتال والوضع القانوني للمقاتل وأسير الحرب، وكان هذا الباب هو الذي دمج قانون لاهاي وقانون جنيف إذ تناول العديد من القواعد المنصوص عليها في لاهاي وأكملها مما يتلاءم والنزاعات الحديثة، أما الباب الرابع فقد اهتم بالسكان المدنيين بهدف توفير أكبر حماية لهم من أخطار النزاعات.

· البروتوكول الإضافي الثاني الخاص بالنزاعات المسلحة غير الدولية:لعام 1977

تناولت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 النزاعات المسلحة غير الدولية إلا أن البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 قد تناولها بالتقصي.

· البروتوكول الإضافي الثالث إلى اتفاقيات جنيف لعام 2005:

بشأن اعتماد شارة إضافية، الكريستالة (البلورة) الحمراء في 8 \12\ 2005 .

وترتبط اتّفاقيات جنيف الثلاث الأولى حصريًّا بمعاملة أفراد القوات المسلحة. وسنقدم عرضًا موجزًا فقط لأحكامها، مع الإشارة الى تفاصيل أكثر بخصوص الاتفاقية الرابعة، التي تتعلّق بمعاملة المدنيين وحمايتهم، والبروتوكول الإضافي الأول، التي تتعامل مع مصير جميع ضحايا النزاع المسلح، دون تمييز.

قانون النزاع المسلح غير الدولي

ترد قواعده في المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع في 12 آب 1949، والبروتوكول الثاني الإضافي لها لعام 1977 (البروتوكول 2).

أ. المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع

· تؤكد هذه المادة على الحدّ الأدنى من الحماية التي يجب توفيرها في أوقات النزاع المسلح غير الدولي، بالإضافة إلى حالة المواقف (أو للأشخاص) غير المشمولين صراحة بالاتّفاقيات والذين لا يستفيدون من نظام حماية أكثر تفضيلًا.

· وتبدأ المادة الثالثة المشتركة بفرض حظر تام على أفعال معيّنة. ويبقى هذا الحظر ساريًا في جميع الأوقات والظروف في ما يتعلّق بالأشخاص غير المقاتلين، ولذلك يسري هذا المبدأ في مواقع الاضطرابات والتوترات الداخلية التي لا ينطبق عليها قانون النزاع المسلح.

· تبقى الأعمال التالية محظورة في أي وقت وأي مكان مهما كانت طبيعتها فيما يتعلّق بمن لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر؛

· الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب؛

· أخذ الرهائن؛

· الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة؛

· إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلًا قانونيًّا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

· يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيّزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

· ويجب على أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتّفاقيّة أو بعضها..

· لن يؤثر تطبيق الأحكام السابقة على الوضع القانوني لأطراف النزاع (اتفاقيات جنيف 1-4 ، المادة 3).

ب. البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب 1949، الخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول2)

· يتعلّق البروتوكول الإضافي الثاني بضحايا النزاعات المسلحة “التي تدور على إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا “البروتوكول” (المادة 1-1).

· ولا ينطبق على مواقف الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب، وأعمال العنف المتواصلة والمتقاطعة، وأعمال أخرى ذات طبيعة مماثلة، والتي لا تعدّ نزاعات مسلحة (المادة 1-2).

· ويحدّد البروتوكول بوضوح الحماية التي يجب توفيرها لضحايا النزاعات المسلحة الداخلية.

· ويعدّد البروتوكول الضمانات التي تدين بها دولة ما تجاه مواطنيها أثناء مثل هذا النزاع.

· ويعزّز البروتوكول حقوق الأطفال الأساسية وحمايتهم من الاعتداء الجنسي والعبودية

· يقدّم تفاصيل الضمانات الأساسية التي يجب ضمانها لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن الاشتراك في الأعمال العدائية (المادة 4).

· يضيف أحكامًا بالإضافة إلى تلك الموجودة في المادة 4، يجب احترامها وكحدّ أدنى حيال الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلّق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين (المادة 5).

· يؤكد الضمانات القضائية الملزمة لضمان احترام الضمانات الأساسية (المادة 6).

· ينصّ على إجراءات عامة للحماية والرعاية التي يجب تقديمها للجرحى والمرضى (الموادّ 7-12).

· يذكر إجراءات الحماية والحق في الإغاثة التي يجب أن يستفيد منها عامة السكان المدنيين (الموادّ 13-18).

يتم تطبيق القانون الدولي الإنساني وفق نطاقات مختلفة:

ومنها النطاق الزمني لتطبيق القانون الدولي الإنساني، والذي يتمثل في النزاع المسلح الدولي وغير الدولي وفي حالة الاحتلال.

وفي حالة الاحتلال الحربي :

ورد تعريف الاحتلال الحربي ضمن” دليل قانون الحرب للقوات المسلحة” الذي وضعته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2001، إذ جاء في الجزء التاسع (09) من الفصل الأول (01) من المادة ( 800 ) منه: " أنه يعتبر الإقليم محتلا، حين يخضع بصفة فعلية لسلطة القوات المسلحة للعدو ولا يشمل الاحتلال سوى الإقليم الذي استقرت فيه هذه السلطة وأصبحت ممارستها ممكنة".

أما اتفاقية جنيف الأربع المؤرخة في 12 آب 1949 المتعلقة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، وكذا الملحق الإضافي الأول المؤرخ في 08/07/1977، فجاءت دون الإشارة إلى تعريف للاحتلال، بل أن اتفاقية جنيف الأربع تضمنت في القسم الأول منها تنظيم حالة الاحتلال تحت عنوان: "الأحكام العامة التي تنطبق على أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة "، من خلال المواد ( 27 ) إلى المادة(24)كما خصص القسم الثالث لوضع الأشخاص المحميين من خلال المواد ( 47 ) إلى المادة (70)

حالة الاحتلال الحربي هي: "حالة واقعية غير مشروعة، فرضتها إحدى الدول على إقليم دولة أخرى، تمكنت بمقتضاها من السيطرة على كل إقليم الدولة المهزومة أو على جزء منه وإقامة سلطاتها العسكرية في الإقليم المحتل في إطار الالتزام القانوني بالحقوق والواجبات تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم والمحافظة على النظام العام، إلا في حالة الضرورة العسكرية".

يتميز الاحتلال عن الغزو، فالغزو: هو مجرد دخول القوات المحاربة التابعة لدولة ما إقليم دولة أخرى دون السيطرة الفعلية عليه، مع استمرار المقاومة والقتال في الإقليم نفسه وينتهي بخروج قوات تلك الدولة، وهكذا نجد الغزو مقدمة للاحتلال الحربي أو جزء منه، إذ تتضمن كل عملية احتلال عملية غزو في الوقت نفسه, أما الاحتلال الحربي: فهو مرحلة من مراحل الحرب تلي مرحلة الغزو مباشرة وتتمكن فيها قوات الدولة المحاربة من السيطرة الفعلية على الأجهزة الحكومية والإدارية للإقليم المحتل، ويتوقف القتال المسلح, مع ذلك يمكن أن ينقلب الغزو إلى احتلال كما حدث في عفرين التي احتلتها قوات الاحتلال التركية مع القوات المسلحة المرتزقة المتعاونة معها من المعارضين السوريين عام2018، وذلك عندما لا تقتصر قوات العــدو على عبور الإقليم وإنما تســتقر فيه وتباشر سلطاتها في إطاره.

ولقد تم تحديد الأشخاص المستفيدين من أحكام القانون الدولي الإنساني وقد تم تقسيم أشخاصه المستفيدين من الحماية إلى فئتين رئيسيتين: المقاتلين وغير المقاتلين من الأطفال والنساء والصحفيين وافراد الخدمات الإنسانية والأجانب واللاجئين.

وتمثل النطاق المادي في تطبيق القانون الإنساني الدولي في الأمور المادية وهي البيئة الطبيعية والممتلكات بأنواعها جميعا.

1- البيئة الطبيعية:

المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني كرست حصانة البيئة الطبيعية من الأضرار الجسيمة أثناء النزعات المسلحة، من خلال نصوصها وقواعدها، نذكر أهمها على النحو التالي:

أ‌- اتفاقيات حماية البيئة بطريقة غير مباشرة

ب‌- إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 .

ت‌- المادتين (22) و(23) من اتفاقية لاهاي 1907 .

ث‌- المادة (53) من اتفاقية جنيف الرابعة

ج‌- اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة البكترولوجية أو التكسينية وتدمير هذه الأسلحة

ح‌- اتفاقيات حماية البيئة بطريقة مباشرة

خ‌- اتفاقية حظر استخدام تقنيات تغيير البيئة لأغراض عسكرية أو لأية أغراض عدائية أخرى لعام 1976

د‌- المادتين 35/3 و55 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977

ذ‌- المادة (14) من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977

ر‌- المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية لعام 1998

على أنه تجب الإشارة، أن أهم أحكام الحماية المباشرة للبيئة الطبيعية تضمنها البروتوكول جاءت ضمن مادتين، تعالجان على وجه التحديد مسألة حماية البيئة في مدة النزاع المسلح وهما:

· الفقرة ( 3) من المادة ( 35 ) والتي تنص على أنه:

"يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضرارا بالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد"

· ب – ا لمادة ( 55 ) التي تنص على أنه:

"تراعى أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد، وتضمن هذه الحماية حظر استخدام أساليب ووسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان."

"تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية".

2- حماية الممتلكات والأعيان العامة والخاصة:

برز مدلول الأعيان من خلال المادةِ (53) من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 التي حظرت أنَّ أية أفعال معادية موجهة ضد النصب التاريخية أو الأعمال الفنية أو أمكنة العبادة التي تشكل إرث الشعوب الثقافي أو الروحي.

ويقصد بالممتلكات حسب اتفاقية لاهاي المؤرخة في 14 ايار عام 1954 ما يأتي:

أ‌- الممتلكات المنقولة أو الثابتة ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي كالمباني المعمارية أو الفنية منها أو التاريخية، الديني منها أو الدنيوي، والأماكن الأثرية ومجموعات المباني التي تكتسب بتجمعها قيمة تاريخية أو فنية، والتحف الفنية والمخطوطات والكتب والأشياء الأخرى ذات القيمة الفنية التاريخية والأثرية، وكذلك المجموعات العلمية ومجموعات الكتب الهامة والمحفوظات ومنسوخات الممتلكات الثقافية المنقولة كالمتاحف ودور الكتب الكبرى ومخازن المحفوظات وكذلك المخابئ المعدة لوقاية الممتلكات الثقافية المنقولة في حالة نزاع مسلح .

ب‌- المراكز التي تحتوي على مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية أو مراكز الأبنية التذكارية.

هناك ثلاثة أنواع من الحماية المقررة للأعيان والأموال، وهي: الحماية العامة - الحماية الخاصة - الحماية المعززة. فإذا منحت هذه الحماية لكل فئات الأعيان المدنية فهي حماية عامة، وإن منحت لفئة محددة فهي حماية خاصة، وإن منحت الحماية لفئة معينة من الممتلكات الثقافية التي تكون على قدر كبير من الأهمية فهي حماية معززة , أن قانون لاهاي1907، قد تضمن العديد من النصوص التي تشير إلى هذه الحماية فوفقا للمادة (23 /1 ز) يحظر تدمير أملاك العدو ما لم يكن في تدميرها أو الاستيلاء عليها ما يتفق ومقتضيات الحرب، كما تحظر المادة ( 25 ) الهجوم بقاذفات القنابل أو بغيرها من الوسائل على المدن أو القرى أو المساكن أو الأماكن المسالمة أو المحرومة من وسائل الدفاع وكذلك حظر نهب المدن والأماكن عقب الاستيلاء عليها، وتنص المادة ( 56 ) بأنها جاءت بعبارة بالغة الأهمية وهي أن الممتلكات والمؤسسات الوارد ذكرها في هذا النص تبقى من قبيل الممتلكات الخاصة وحتى وإن كانت مملوكة للدولة، إذ تفيد هذه العبارة بأنه لا يمكن لأطراف النزاع تدمير أو إتلاف هذه الممتلكات وذلك لأنها ممتلكات خاصة لا يجوز الاعتداء عليها، فالممتلكات الخاصة محمية من أي اعتداء أو أي هجوم عليها سواء كلي أو جزئي.

ووفقا لاتفاقيتي جنيف الأولى والثانية، فإنه يحظر تدمير الممتلكات والاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورات الحربية والقيام بذلك بصورة تعسفية وغير مشروعة

وقد اهتم القانون الدولي الإنساني بتقرير الحماية الخاصة للأعيان الثقافية وأماكن العبادة ضد الهجمات العسكرية، نظرا لما تمثله هذه الأعيان من قيمة ثقافية وروحية كبيرة بالنسبة للسكان المدنيين، بل أنها تمثل التراث الثقافي والحضاري بالنسبة للشعوب، وأحيانا بالنسبة للإنسانية ككل. وقررت المادة ( 27 ) من اتفاقية لاهاي الخاصة بالحرب البرية لعام 1907 التزام أطراف النزاع باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية في حالة الحصار والقصف الجوي، وذلك لحماية المباني المخصصة للأغراض الدينية والفنون والعلوم، والآثار التاريخية والمستشفيات وأماكن تجميع الجرحى، بشرط ألا تستخدم هذه الأهداف في الأغراض العسكرية.

الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني

إن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية تلزم الأطراف بتطبيق بنود هذه الاتفاقيات، غير أن لجنة القانون الدولي أكدت أن قواعد أو بعض قواعد اتفاقية ما تصبح ملزمة مباشرة للدول غير الأطراف لسبب بسيط وهو أنها تدون قواعد عرفية سابقة، فالدول غير الأطراف لا تلتزم بالاتفاقية نفسها بل بقواعد القانون الدولي العرفي التي تكرسها الاتفاقية؛ كما أكدت محكمة "نورمنبرغ" ان شرط "مارتنز" يبقى مطبقا. وتم اعتبار أن هذا الشرط يظل نافذاً بصرف النظر عن المشاركة في المعاهدات التي تحتوي عليه، أي ان مبادئ قانون الأمم تطبق في أي نزاع مسلح، وينص شرط "مارتنز" على أن يظل المدنيون والمقاتلون، في الحالات غير المنصوص عليها في الاتفاقيات، تحت حماية وسلطات مبادئ قانون الشعوب، المنبثقة عن التقاليد والمبادئ الانسانية وما يمليه الضمير العام، ما يعني إن القانون الدولي الانساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الانساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها. وهي تتحمل مسؤولية عدم الالتزام، ولكن من المفترض أن تصادق كل الدول على الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الانساني للخروج من دائرة الشك ومن اجل البشرية جمعاء. كما انه على حركات التحرر الوطني التي تقاوم الاستعمار والاحتلال والتمييز العنصري ان تلتزم قواعد القانون الدولي الانساني كي لا يتحول نضالها المسلح الى أعمال ارهابية.

وبعد ان تم التحول في مكافحة الارهاب، من الاجراءات الامنية التي تتخذها الدول في اطار التزامها بالاتفاقات الدولية بشأن مكافحة الارهاب، إلى حرب تشن على الدول المتهمة بالإرهاب ، اصبح من الواجب التقيّد بالقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الانساني بشكل صارم، كي لا تتحول الاعمال العسكرية ضد الارهابيين الى أعمال ارهابية، وكي لا يدخل العالم في دوامة الارهاب والارهاب المضاد.

الآليات الردعية في تنفيذ القانون الإنساني

- يعد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية من أهم مراحل تطور القانون الدولي الجنائي، فما من شك أن أي نظام قانوني يرجي له الفعالية، يحتاج إلى وجود جهاز قضائي مستقل ودائم يعمل على تأكيد احترام هذه الأحكام ويحدد مسؤولية كل من يخرج عنها. لاسيما وأن المحاولات السابقة على إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، والتي تجسدت في المحاكم الجنائية الدولية المؤقتة قد اكتنفتها كثيرٌ من العيوب، من أجل ذلك ترسخ في اعتقاد كثير من المهتمين بإرساء عدالة جنائية دائمة وفعالة، ضرورة إنشاء قضاء دولي ثابت ودائم، ذلك القضاء الذي تكرس بصفة نهائية في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم25/ 160عام1997 الذي قضى بالدعوة إلى مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، هذا القرار الذي على ضوئه تم أقرار نظام روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية 17 حزيران1998، والذي دخل حيز النفاذ في 1حزيران 2002 بعد تصديق الدولة الستين على نظام روما، إذ باشرت عملها في حزيران 2002 في مقرها الكائن ب لاهاي .

- تعدّ المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية دولية مستقلة ودائمة ومكملة للولايات القضائية الوطنية؛ تمارس سلطاتها القضائية على الأشخاص الطبيعيين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية الأخطر في العالم والمدرجة في نظامها الأساسي، وهي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ومقرها ب لاهاي بهولندا، لها اختصاصها المكاني وذلك باختصاصها في قضايا الجرائم عند وقوعها في إقليم إحدى الدول الأطراف( البرية، البحرية، الجوية)، واختصاصها أيضا لا يكون إلا على الأشخاص الطبيعيين وفقا للمادة 25 من نظامها الأساسي التي تتناول المسؤولية الجنائية الدولية للأفراد عن الجرائم المرتكبة، تختص في الجرائم الخطيرة التي تتمثل في جرائم إنسانية أو جرائم حرب أو جريمة العدوان أو جريمة إبادة الجنس البشري .

- وفقا للاتفاقيات القانون الدولي الإنساني على الدول ملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة، أو الأمر بها وتقديمهم إلى المحكمة الداخلية أو تسليمهم لمحكمة أخرى تريد محاكمتهم، إذ تنص المادة 89 من البروتوكول الأول على ضرورة التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في كل ما يتعلق باحترام القانون الدولي الإنساني،3) جاءت المحكمة القضائية الجنائية خاصة لمحاكمة من يقوم باختراق القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المقاتلين وغير المقاتلين.

وحددت المادة (5) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أربعة طوائف من الجرائم التي تختص المحكمة بالنظر فيها، وقصرتها على أشد الجرائم خطورة على أمن وسلم المجتمع الدولي. وهذه الجرائم هي : الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب، جريمة العدوان , جريمة الإبادة الجماعية.

أ‌- الجرائم ضد الإنسانية

يقصد بالجرائم ضد الإنسانية تلك الأفعال الجسيمة التي ترتكب ضد السكان المدنيين ويكون ارتكابها في نطاق هجوم واسع النطاق ومنهجي، سواء تم اقترافها في إطار النزاع المسلح أم في وقت السلم، وقد حدد النظام الأساسي في المادة (7) منه 11 نوعا باعتبارها أفعالا ترقى إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

ب‌- جرائم الحرب

عرفتها المادة (8) فقرة (6/أ) من نظام روما الأساسي لعام 1998من فقد عرفت جرائم الحرب بأنها: " الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في عام 1949 والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف التي تنطبق في المنازعـات المسلّحة الدّولية في إطار القانـون القائم حاليا والانتهاكـات الجسيمة للمادّة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف في حالة نزاع مسلّح غير دولـي والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف المطبقة في المنازعات المسلّحة غير الدولية .

ت‌- جريمة العدوان

بالرغم من أن جريمة العدوان قد ورد النص عليها ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد تم ذكرها في المادة الخامسة منه، إلا أن هذه الجريمة وبالنظر إلى ما ورد في الفقرة الثانية من نفس المادة  يتوقف ممارسة اختصاص المحكمة إزاءها عند وجود تعريف لهذه الجريمة وفقا للمادتين (121) و(123) من نظام روما، كما اشترطت هذه المادة وجوب أن يكون الحكم المتوسل إليه متسقا مع أحكام نظام الأمم المتحدة، وبهذا فان اختصاص المحكمة بهذه الجريمة ارتبط بالتعريف لكن منذ عام 2010 دخلت هذه الجريمة في اختصاص المحكمة بعد تعريف العدوان.

ث‌- جريمة إبادة الجنس البشري

أشارت المادة السادسة من نظام روما لعام 1998 إلى الركن المادي لهذه الجريمة الذي يتمثل في كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى إبادة جماعة بشرية معينة إبادة كلية أو جزئية، وقد ذكرت هذه المادة بعض الأفعال التي يتحقق بها الركن المادي لجريمة الإبادة.

تعريف التدخل:

· هو إحلال دولة لسلطتها محل دولة أخرى بقصد تحقيق أثر قانوني لا تستطيع دول أخرى بقية إرغامها على القيام بما تريد تحقيقه فإذا قابلت السلطة المحلية محاولات التدخل بالمقاومة المسلحة انقلب الوضع إلى الحرب.

· ان التدخل يقع سواء كان بدعوى من قبل الجهة المعنية به أم لا، وذلك لأنه موجه للتأثير على البناء السياسي والاجتماعي للجهة الأخرى.

· فالتدخل هو موقف أو كحل ذو مدة تقوم بواسطته دولة أو منظمة دولية أو مجموعة من الدول بتجاوز أطراف العلاقة القائمة المتعارف عليها. وتحاول فرض إرادتها على دولة أو مجموعة من الدول في سبيل إجبارها على القيام بعمل ما، أو اتخاذ موقف معين سواء كان سياسيا أو معنويا أو قانونيا.

القانون الدولي لا يقر التدخل المنفرد:

إن الحجج والأسانيد القانونية التي يبديها مؤيدوا التدخل الإنساني تغض الطرف عن حقيقة الممارسة الدولية والموقف الفعلي لمختلف الصكوك الدولية المتعلقة باستخدام القوة يضاف إلى ذلك أن نظرية التدخل وأسانيدها الدائمة لها تقرأ القواعد والمبادئ الدولية المعمول بها قراءة مجزأة وانتقائية، فتقييم استخدام القوة بشكل منفرد لأغراض إنسانية لا يتم إلا من خلال الموازنة بينه وبين عدد من المبادئ الأساسية المستقرة في القانون الدولي مثل مبدأ تحريم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مبدأ وجوب تسوية النزاعات الدولية سلميا ومبدأ تحريم وحدة أراضي الدولة واستقلالها السياسي.

يستثنى الإعلان رقم 2625 الخاص بمبادئ القانون الدولي المحصلة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول وفقا لميثاق الأمم المتحدة من نطاقه الحق في التدخل ولا يتضمن لحد الآن أي نص يتعلق بالتدخل الإنساني تؤيد توصيات الجمعية العامة رقم 3314 سنة 1974 الخاصة بتعريف العدوان في المادة الخامسة منها ما ورد في إعلان العلاقات الودية رقم 2625 سنة 1974 حيث نصت على "ما من اعتبار أيا كانت طبيعته سواء كان سياسيا أو اقتصاديا أم عسكريا أو غير ذلك يصح أن يتخذ مبررا لارتكاب عدوان".

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع قرار أعلنت فيه عن نيتها لمنع التدخل، وذلك في الوقف الذي كان فيه العام يشهد فيه الكثير من حالات التدخل مثل تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في فيتنام، ولم يكن هذا الإعلان ميثاقا جديدا ضد التدخل إذ لم يقدم أي قواعد قانونية جديدة فلم يزد عن كونه تأكيدا على المبادئ الأساسية المعروفة لعدم التدخل , وان المادة 52 من الميثاق، منحت المنظمات الإقليمية الحق في معالجة القضايا المتعلقة بالمحافظة على السلم والأمن الدوليين في مناطقها الخاصة.

العدوان

تعريف العدوان التي اقرته الامم المتحدة بالتوافق في قرارها (3314) د (29) في 14 كانون الاول 1974 حيث صدر تعريف للعدوان حيث جاء في المادة الاولى :

استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة اخرى او وحدتها الاقليمية او استقلالها السياسي او بأي اسلوب اخر يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة ويعتبر استخدام القوة المسلحة من جانب دوله التي تبدأ ذلك دليلاً على ارتكاب عمل عدواني ومع ذلك تعتبر الاعمال التالية عدواناً

وبموجب هذا التعريف، يعتبر استخدام القوة من جانب إحدى الدول دليلا أوليا وإن لم يكن قاطعا على العدوان أي أن بإمكان مجلس الأمن أن يتوصل إلى قرار مخالف أو معاكس على ضوء الظروف الخاصة بالقضية.

وعلى هذا وبغض النظر عن وجود إعلان الحرب أم لا، فإن الأعمال التالية تعتبر أعمالا عدوانية:

· أولا: غزو أو هجوم دولة ما بقواتها المسلحة على أرض دولة أخرى أو أي احتلال عسكري مهما كان مؤقتا ناجم عن هذا الغزو أو أي ضم باستخدام القوة المسلحة لأراضي دولة أخرى أو جزء منها.

· ثانيا: قصف دولة ما بقواتها المسلحة أراضي دولة أخرى أو استخدام أية أسلحة من قبل دولة ضد أراضي دولة أخرى.

· ثالثا: حصار موانئ أو سواحل دولة ما من جانب القوات المسلحة التابعة لدولة أخرى.

· رابعا: أي هجوم تقوم به القوات المسلحة لدولة على القوات البرية أو البحرية أو الجوية لدولة أخرى.

· خامسا: استخدام القوات المسلحة لدولة ما الموجودة داخل أراضي دولة أخرى بموافقة الدولة المستقلة على نحو يناقض الشروط المنصوص عليها في الاتفاق أو أي تحديد لبقائها في هذه الأراضي إلى ما بعد إنتهاء الاتفاق.

· سادسا: سماح دولة باستخدام أراضيها التي وضعت تحت تصرف دولة أخرى.

· سابعا: إرسال عصابات أو جنود غير نظاميين أو مرتزقة مسلحين من قبل دولة أو نيابة عنها يقومون بأعمال تنطوي على استخدام القوة ضد دولة أخرى وعلى درجة من الخطورة بحيث ترقى إلى مصاف الأعمال المذكورة أو مشاركتها أي الدولة في ذلك بشكل كبير

إن الجرائم الدولية هي خرق لكل الأعراف والمواثيق كما أنها تشكل التزامات قانونية وإنسانية اتجاه الدول والمنظمات الدولية لذلك فإن منع ارتكاب الجرائم والحد منها هي من مسؤولية الجميع وخاصة المجتمع الدولي وخصوصا ما ورد في الباب السادس والباب السابع المواد 39 و50 والمتضمنة اتخاذ كافة الإجراءات ضد الجرائم الدولية وخاصة جريمة الحرب والعدوان المسلح التي ترتكب ضد دولة أخرى وخول مجلس الأمن الصلاحيات اللازمة لاتخاذ تدابير عسكرية أو غير عسكرية وفقا للمادتين 41 و42 المتضمنتين تصرف مجلس الأمن بما يحفظ الأمن والسلم الدوليين باعتباره ومن الناحية القانونية لا يجوز للنائب أن يتصرف في نيابته إلا في حدود الصلاحية المخول بها في تلك النيابة وقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عدة قرارات أدنت بموجبها استخدام القوة من بينها القرار الذي اتخذته في دورتها الرابعة والثلاثين لعام 1986 بشأن إدانة العدوان والناحية القانونية يلزم الدول أن تقتنع عن الاعتراف بشرعية الحرب والعدوان والآثار المترتبة عنها كما يجب على الدول وفقا للميثاق أن تمتنع عن تقديم المساعدات من شأنها الإبقاء على الحالة التي أوجدتها تلك الجرائم. أما المسؤولية الفردية عن ارتكاب الجرائم الدولية التي تترتب على الأشخاص بغض النظر عن صفاتهم أو الحصانات التي يتمتعون بها سواء كانوا رؤساء أم قادة عسكريين.

الاحتلال والقانون الدولي الإنساني

تنص المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 على ما يلي "تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها".

وتنص المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على أن هذه الاتفاقيات تسري على أي أرض يتم احتلالها أثناء عمليات عدائية دولية. كما تسري أيضًا في الحالات التي لا يواجه فيها احتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة.

ينظم شرعية أي احتلال معين ميثاق الأمم المتحدة والقانون المعروف باسم قانون مسوغات الحرب ,فحين ترقى حالة في الواقع إلى مستوى الاحتلال، يصبح قانون الاحتلال واجب التطبيق سواء اعتبر الاحتلال شرعياً أم لا.

ولا فرق في هذا المجال، إن حظي الاحتلال بموافقة مجلس الأمن وما هو هدفه أو هل سمي في الواقع "اجتياحاً" أو "تحريراً"، أو "إدارة" أو "احتلالا". ولما كان قانون الاحتلال مدفوعًا في الأساس باعتبارات إنسانية، فإن الحقائق على الأرض وحدها هي التي تحدد طريقة تطبيقه.

تصبح قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بالأراضي المحتلة واجبة التطبيق عندما تقع أرض ما تحت السيطرة الفعلية لقوات مسلحة أجنبية معادية حتى لو لم يواجه الاحتلال أي مقاومة مسلحة ولم يكن هناك قتال.

ويستدعي مفهوم "السيطرة" تفسيرين مختلفين على الأقل. فيمكن أن يفهم منه أن ثمة حالة احتلال حينما يمارس طرف من أطراف النزاع درجة معينة من السلطة أو السيطرة على أراض مملوكة للعدو. فعلى سبيل المثال، يمكن اعتبار قوات تتقدم داخل أراض أجنبية أنها في وضع الاحتلال ومن ثم ملزمة بقانون الاحتلال خلال مرحلة الغزو من العمليات العدائية. وهذا التفسير هو الذي تقترحه اللجنة الدولية في "التعقيب على اتفاقية جنيف الرابعة (1958)".

وثمة تفسير بديل أكثر تقييدًا يقول إن حالة الاحتلال لا توجد إلا عندما يكون أحد أطراف النزاع في وضع يسمح له بممارسة سلطة كافية على أراضي العدو حتى يتمكن من أداء جميع الالتزامات التي يفرضها قانون الاحتلال. ويتبع عدد من الأدلة العسكرية هذا النهج.

أهم المبادئ التي تحكم الاحتلال:

واجبات سلطة الاحتلال محددة بشكل أساسي في لائحة لاهاي لعام 1907 (المواد من 42-56) واتفاقية جنيف الرابعة (اتفاقية جنيف الرابعة، المواد من 27-34 ومن 47-78)، بالإضافة إلى بعض أحكام البروتوكول الإضافي الأول والقانون الدولي الإنساني العرفي.

ولا يمكن للاتفاقات المبرمة بين سلطة الاحتلال والسلطات المحلية حرمان سكان الأرض المحتلة من الحماية التي يوفرها القانون الدولي الإنساني (المادة 47 من اتفاقية جنيف الرابعة) ولا يجوز للأشخاص المحميين أنفسهم التنازل عن حقوقهم في أي ظرف من الظروف (المادة 8 من اتفاقية جنيف الرابعة).

تنص القواعد الرئيسية للقانون المعمول به في حالة الاحتلال على ما يلي:

• لا يكتسب المحتل سيادة على الأرض.

• الاحتلال ليس إلا حالة مؤقتة، وتنحصر حقوق المحتل في حدود تلك الفترة.

• يجب على سلطة الاحتلال احترام القوانين النافذة في الأرض المحتلة ما لم تشكل تهديدًا لأمنها أو عائقًا لتطبيق القانون الدولي للاحتلال.

• يجب على القوة المحتلة اتخاذ تدابير لاستعادة وضمان النظام والسلامة العامة بقدر الإمكان.

• يجب على القوة المحتلة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها ضمان كفاية معايير النظافة الصحية والصحة العامة بالإضافة إلى الإمداد بالغذاء والرعاية الطبية للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

• لا يجوز إجبار السكان في المنطقة المحتلة على الخدمة بالقوات المسلحة لسلطة الاحتلال.

• تحظر عمليات النقل الجماعية أو الفردية للسكان من الأرض المحتلة أو داخلها.

• تحظر عمليات نقل السكان المدنيين التابعين لسلطة الاحتلال إلى الأرض المحتلة بغض النظر عن كون هذا النقل قسريًا أو طواعية.

• يحظر العقاب الجماعي.

• يحظر أخذ الرهائن.

• تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

• تحظر مصادرة الممتلكات الخاصة بواسطة المحتل.

• يحظر تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ما لم يكن هذا التدمير أمرًا تستدعيه الضرورة العسكرية المطلقة أثناء مباشرة الأعمال العدائية.

• يحظر تدمير الممتلكات الثقافية.

• يحصل الأشخاص المتهمون بفعل إجرامي على إجراءات تحترم الضمانات القضائية المعترف بها دوليًا (فعلى سبيل المثال يجب إخطارهم بسبب احتجازهم، وتوجيه تهم محددة لهم، والخضوع لمحاكمة عادلة في أسرع وقت ممكن).

• يجب السماح لموظفي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتنفيذ أنشطتهم الإنسانية. ويجب منح اللجنة الدولية على وجه الخصوص إمكانية الوصول إلى جميع الأشخاص المحميين، أينما كانوا، وسواء كانوا محرومين من حريتهم أم لا.

فيما يتعلق بالممتلكات والموارد الطبيعية في الأرض المحتلة:

1. الممتلكات الخاصة

· لا يجوز للمحتل مصادرة الممتلكات الخاصة.

· لا يجوز لدولة الاحتلال الاستيلاء على أغذية أو إمدادات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة (أي ليس لغرض التصدير خارج الأرض المحتلة وليس لمصلحة أي شخص خارج الأفراد المحتلين ما لم يكن هذا الأمر ضروريًا لمصلحة السكان الواقعين تحت الاحتلال نفسه) ، وفقط في الحالات التي توضع فيها احتياجات السكان المدنيين في الاعتبار (المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة).

2. الممتلكات العامة

· يجوز لسلطة الاحتلال الاستيلاء على أي ممتلكات منقولة تخص الدولة يمكن أن تستخدم للعمليات العسكرية (المادة 53 من لائحة لاهاي).

· لا يجوز أن تستحوذ سلطة الاحتلال على الممتلكات العامة المنقولة في الأرض المحتلة نظرًا لكونها تدير هذه الممتلكات لفترة مؤقتة. ورهنًا بالقيود المتعلقة باستغلال هذه الممتلكات واستعمالها، يجوز للمحتل استعمال الممتلكات العامة بما في ذلك الموارد الطبيعية، ولكن ينبغي عليه حماية قيمتها الرأسمالية طبقًا لقانون الانتفاع (المادة 55 من لائحة لاهاي).

· إن الطريقة الطبيعية لانتهاء الاحتلال هي انسحاب القوة المحتلة من الأرض أو دفعها إلى الخروج منها. إلا أن استمرار وجود قوات أجنبية لا يعني بالضرورة استمرار الاحتلال.

· إن نقل السلطة إلى حكومة محلية تعيد تأسيس الممارسة الكاملة والحرة للسيادة ينهي حالة الاحتلال بشكل طبيعي، إذا وافقت الحكومة على استمرار وجود القوات الأجنبية على أرضها. إلا أن قانون الاحتلال يصبح واجب التطبيق من جديد إذا تغير الموقف على الأرض، أي إذا أصبحت الأرض مرة أخرى "واقعة تحت السلطة الفعلية لجيش العدو" (المادة 42 من لائحة لاهاي) – بمعنى آخر، تحت سيطرة قوات أجنبية بدون موافقة السلطات المحلية.

وضع الأشخاص المحرومين من حريتهم أثناء الاحتلال وبعد انتهائه

أسرى الحرب هم أفراد القوات المسلحة والميليشيات المرافقة المستوفية للشروط المحددة في اتفاقية جنيف الثالثة (المادة 4 ألف، 2)) ؛ وهم يتمتعون بالحقوق الممنوحة في الاتفاقية. هذا وتحمي اتفاقية جنيف الرابعة كل الأشخاص الآخرين الموجودين في الأراضي المحتلة (اتفاقية جنيف الرابعة) بخلاف عدد محدود جدًا من الاستثناءات مثل رعايا القوة المحتلة أو حلفائها. ومع ذلك، لا يجوز بأي حال من الأحوال معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم لأسباب تتعلق بحالة الاحتلال على نحو يقع خارج الحد الأدنى من المعايير العرفية المكفولة في المادة 75 من البروتوكول الأول.

يجب إطلاق سراح أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين دون تأخير فور انتهاء العمليات العدائية. إلا أنه يجوز الإبقاء على حجز المتهمين بجرم يستوجب توجيه الاتهام إلى أن تنتهي الإجراءات القضائية الجنائية أو ينتهي تنفيذ العقوبة (المادة 119 من الاتفاقية الثالثة، والمادة 133 من الاتفاقية الرابعة). ويبقى جميع المعتقلين محميين بموجب القانون الدولي الإنساني ما داموا تحت سلطة المحتل، وإلى أن يتم الإفراج عنهم (المادة 5من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 6 من الاتفاقية الرابعة).

الفصل السابع: فيما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان

المادة 39

يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملاً من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقاً لأحكام المادتين 41 و42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه.

المادة 40

منعاً لتفاقم الموقف، لمجلس الأمن، قبل أن يقوم توصياته أو يتخذ التدابير المنصوص عليها في المادة 39، أن يدعو المتنازعين للأخذ بما يراه ضرورياً أو مستحسناً من تدابير مؤقتة، ولا تخل هذه التدابير المؤقتة بحقوق المتنازعين ومطالبهم أو بمركزهم، وعلى مجلس الأمن أن يحسب لعدم أخذ المتنازعين بهذه التدابير المؤقتة حسابه.

المادة 41

لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء "الأمم المتحدة" تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية.

المادة 42

إذا رأى مجلس الأمن أن التدابير المنصوص عليها في المادة 41 لا تفي بالغرض أو ثبت أنها لم تف به، جاز له أن يتخذ بطريق القوات الجوية والبحرية والبرية من الأعمال ما يلزم لحفظ السلم والأمن الدولي أو لإعادته إلى نصابه. ويجوز أن تتناول هذه الأعمال المظاهرات والحصر والعمليات الأخرى بطريق القوات الجوية أو البحرية أو البرية التابعة لأعضاء "الأمم المتحدة".

المادة 43

1. يتعهد جميع أعضاء "الأمم المتحدة" في سبيل المساهمة في حفظ السلم والأمن الدولي، أن يضعوا تحت تصرف مجلس الأمن بناء على طلبه وطبقاً لاتفاق أو اتفاقات خاصة ما يلزم من القوات المسلحة والمساعدات والتسهيلات الضرورية لحفظ السلم والأمن الدولي ومن ذلك حق المرور.

2. يجب أن يحدد ذلك الاتفاق أو تلك الاتفاقات عدد هذه القوات وأنواعها ومدى استعدادها وأماكنها عموماً ونوع التسهيلات والمساعدات التي تقدم.

3. تجرى المفاوضة في الاتفاق أو الاتفاقات المذكورة بأسرع ما يمكن بناءً على طلب مجلس الأمن، وتبرم بين مجلس الأمن وبين أعضاء "الأمم المتحدة" أو بينه وبين مجموعات من أعضاء "الأمم المتحدة"، وتصدق عليها الدول الموقعة وفق مقتضيات أوضاعها الدستورية.

المادة 44

إذا قرر مجلس الأمن استخدام القوة، فإنه قبل أن يطلب من عضو غير ممثل فيه تقديم القوات المسلحة وفاءً بالالتزامات المنصوص عليها في المادة 43، ينبغي له أن يدعو هذا العضو إلى أن يشترك إذا شاء في القرارات التي يصدرها فيما يختص باستخدام وحدات من قوات هذا العضو المسلحة.

المادة 45

رغبة في تمكين الأمم المتحدة من اتخاذ التدابير الحربية العاجلة يكون لدى الأعضاء وحدات جوية أهلية يمكن استخدامها فوراً لأعمال القمع الدولية المشتركة. ويحدد مجلس الأمن قوى هذه الوحدات ومدى استعدادها والخطط لأعمالها المشتركة، وذلك بمساعدة لجنة أركان الحرب وفي الحدود الواردة في الاتفاق أو الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة 43.

المادة 46

الخطط اللازمة لاستخدام القوة المسلحة يضعها مجلس الأمن بمساعدة لجنة أركان الحرب.

المادة 47

1. تشكل لجنة من أركان الحرب تكون مهمتها أن تسدي المشورة والمعونة إلى مجلس الأمن وتعاونه في جميع المسائل المتصلة بما يلزمه من حاجات حربية لحفظ السلم والأمن الدولي ولاستخدام القوات الموضوعة تحت تصرفه وقيادتها ولتنظيم التسليح ونزع السلاح بالقدر المستطاع.

2. تشكل لجنة أركان الحرب من رؤساء أركان حرب الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن أو من يقوم مقامهم، وعلى اللجنة أن تدعو أي عضو في "الأمم المتحدة" من الأعضاء غير الممثلين فيها بصفة دائمة للإشراف في عملها إذا اقتضى حسن قيام اللجنة بمسؤولياتها أن يساهم هذا العضو في عملها.

3. لجنة أركان الحرب مسؤولة تحت إشراف مجلس الأمن عن التوجيه الاستراتيجي لأية قوات مسلحة موضوعة تحت تصرف المجلس. أما المسائل المرتبطة بقيادة هذه القوات فستبحث فيما بعد.

4. للجنة أركان الحرب أن تنشئ لجاناً فرعية إقليمية إذا خوّلها ذلك مجلس الأمن وبعد التشاور مع الوكالات الإقليمية صاحبة الشأن.

المادة 48

1. الأعمال اللازمة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدولي يقوم بها جميع أعضاء "الأمم المتحدة" أو بعض هؤلاء الأعضاء وذلك حسبما يقرره المجلس.

2. يقوم أعضاء "الأمم المتحدة" بتنفيذ القرارات المتقدمة مباشرة وبطريق العمل في الوكالات الدولية المتخصصة التي يكونون أعضاء فيها.

المادة 49

يتضافر أعضاء "الأمم المتحدة" على تقديم المعونة المتبادلة لتنفيذ التدابير التي قررها مجلس الأمن.

المادة 50

إذا اتخذ مجلس الأمن ضد أية دولة تدابير منع أو قمع فإن لكل دولة أخرى - سواء أكانت من أعضاء "الأمم المتحدة" أم لم تكن - تواجه مشاكل اقتصادية خاصة تنشأ عن تنفيذ هذه التدابير، الحق في أن تتذاكر مع مجلس الأمن بصدد حل هذه المشاكل.

المادة 51

ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء "الأمم المتحدة" وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدولي، والتدابير التي اتخذها الأعضاء استعمالاً لحق الدفاع عن النفس تبلغ إلى المجلس فورا، ولا تؤثر تلك التدابير بأي حال فيما للمجلس - بمقتضى سلطته ومسؤولياته المستمرة من أحكام هذا الميثاق - من الحق في أن يتخذ في أي وقت ما يرى ضرورة لاتخاذه من الأعمال لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه

العدوان التركي والمتعاونين معه من المسلحين السوريين المعارضين

على عفرين في شمال سورية

الموقع الجغرافي

مدينة عفرين إحدى مدن محافظة حلب السورية, وهي مركز منطقة عفرين، تشكل أقصى الزاوية الشمالية الغربية من الحدود السورية التركية، يحدها من الغرب سهل العمق - لواء اسكندرون والنهر الأسود الذي يرسم في تلك المنطقة خط الحدود، من الشمال خط سكة القطار المار من ميدان أكبس حتى كلس، من الشرق سهل أعزاز ومن الجنوب منطقة جبل سمعان.

منطقة عفرين منطقة جبلية معدل الارتفاع 700 - 1269 م، أعلى قمة فيها الجبل الكبير (كريه مازن ) Girê Mazin) ) الذي يعد جزءا من سلسة جبال طوروس في سورية، يبلغ عرضها من الشرق إلى الغرب 55 كم وطولها من الشمال إلى الجنوب 75 كم، وهكذا تساوي مساحتها حوالي 3850 كم2 أي ما يعادل 2% من مساحة سورية تقريبا

نتيجة بحث الصور عن خريطة عفرين السورية

التسمية

يرجع البعض تسمية عفرين إلى عهد الميتانيين والهوريين أي إلى 3000 عام، وتسمى منطقة كرداغ (جبل الاكراد ) لأنها مأهولة كليا بالأكراد، حوالي 99.5% من سكانها هم أكراد، ويصعب تحديد وصول الأكراد إلى الجبل، ومع ذلك يمكن ارجاعه إلى عهد تاريخي قديم، ومنطقة عفرين كانت تتبع إداريا ولاية كلس حتى عشرينات القرن الماضي، حيث انفصلت عن كلس وأصبحت منطقة تتبع محافظة حلب بعد أن تم رسم وتثبيت الحدود بين سوريا وتركيا بموجب اتفاقية الحدود بين تركيا وفرنسا في عهد الانتداب الفرنسي في سوريا.

الجغرافيا والسكان

إن منطقة عفرين متنوعة في جغرافيتها بين السهول والجبال ويمر بها نهر عفرين الذي يمتد في سوريا مما يقارب 85 كم ويعتبر هذا النهر وروافده من أهم المصادر المائية لهذه المنطقة الزراعية.

إداريا تتبع منطقة عفرين محافظة حلب، ومركزها مدينة عفــرين التي تبعد عن حلب 63 كم، عدد السكان حوالي 150 ألف نسمة، تتألف بالإضافة إلى مدينة عفرين من سبع نواح هم :

(شران- شيخ الحديد- جنديريسة- راجو- بلبل- المركز- معبطلي) و 360 قرية، يبلغ مجموع عدد سكان منطقة عفرين اكثر من 600 الف نسمة حتى نهاية2010 وغالبيتهم من الكورد.

 

إسم الناحية

المساحة

عدد السكان تقريبيا

مركز الناحية

ناحية مركز عفرين

427٫73 كم²

0180الفا

عفرين

ناحية بلبل

203٫36 كم²

45 الفا

بلبل

ناحية جنديريسة

319٫43 كم²

90الفا

جنديريسة

ناحية راجو

283٫12 كم²

90 الفا

راجو

ناحية شران

305٫18 كم²

60 الف

شران

ناحية شيخ الحديد

93٫52 كم²

45 الفا

شيخ الحديد

ناحية معبطلي

208٫51 كم²

40 الف

معبطلي

 

نتيجة بحث الصور عن خريطة عفرين السورية

في عفـرین سلاسـل جبلية تتراوح ارتفاعهـا بـین (1269 – 70 م)، وأعلـى منطقـة فیهـا هو (الجبل الكبير)، یسمى بالكردية (گِرَى مَزِن ) , إنها سلاسـل ممتدة وتتوسطها الاودية الخضراء وتـنتشر فيها أشـجار الزيتون والعنب وبساتين التفاح والرمان وأشـجار السَّـرو والجَـوز واللَّـوز والصفصـاف والسنديان، وكـروم التين.

المناخ والنشاط الزراعي

يعتبر مناخ منطقة عفرين مناخها متوسطيا, حيث انه معتدل صيفا وبارد شتاءا والأمطار غزيرة نسبيا وتهطل الثلوج ؛ لهذا تعتبر منطقة خصبة ونموذجية للزراعات المتوسطية، فالمناخ المتوسطي ووجود الوديان والسهول والجبال وخصوبة التربة ووفرة المياه في منطقة عفرين جعلها مناسبة لكل الزراعات المتوسطية، حيث تزرع الحبوب: قمح, عدس, شعير... والخضار بأنواعها والقطن والشمندر السكري والحمضيات والتفاحيات والعنب والفواكه الأخرى، أما الزراعة الرئيسية التي تشتهر بها منطقة عفرين وتعتبر رمزا لها فهي الزيتون الذي يزرع في كل أنحاء وقرى المنطقة دون استثناء, ويفوق عدد أشجارها السبعة عشر مليون شجرة.ومناخ منطقة جبل الكرد متوسطي، وهي غزيرة الأمطـار نسـبیا، وتهطـل فیهـا الثلـوج، ولا سـیما فـي المنـاطق الجبلية، كمـا أنهـا خصـبة زراعیـا، تُـزرع فیهـا الحبـوب والخضـار والأشجار المثمرة بأنواعها. كما تتميز المنطقة بوجود غطاء حراجي طبيعي الغابات السورية وغابات صناعية غرس من قبل الدولة (كثيف وكبير نسبيا ،إذ يعد الأكبر في محافظة حلب، والأشجار الحراجية في معظمها صنوبرية إلى جانب السرو، وهذا الغطاء الحراجي والغابات يستفاد منه في استخراج الأخشاب وإنتاج البذور من أشجار الصنوبر المثمرة، كما يمكن الاستفادة من هذه الحراج في تنشيط السياحة.

أما تربية الحيوان ولاسيما الماشية: فإنها تراجعت كثيرا ولا تلعب دوراً يذكر في حياة المنطقة الاقتصادية, وذلك لفقدان المراعي واستقرار السكان في قراهم منذ زمن طويل, فلا وجود لقطعان الماشية، ولكن توجد بعض الأسر التي تربي عددا محدودا من الماعز أو الغنم التي إنتاجها بالكاد يفي بحاجة الأسرة ذاتها.

النشاطات الصناعية والتجارية

أهم الصناعات صناعة السجاد اليدوي التقليدية، والصناعات الشهيرة والمرتبطة بالزيتون مثل استخراج زيت الزيتون وصناعة الصابون والبيرين وهذه تعتمد على زراعة الزيتون وتتأثر به وتعد عفرين مركز هام في هذا المجال في سوريا، وتنتشر في المنطقة المنشآت والمعامل والمصالح والمحلات التجارية الهامة في عفرين والمناطق التابعة لها، إضافة للصناعات المختلفة منها مصنوعات تراثية وصناعات حديثة.

النشاطات السياحية

تتمتع عفرين بموقع رائع وطبيعة خلابة من الغابات الطبيعية التي تغطي بقعه كبيرة من المنطقة إضافة للغابات والاحراج الجديدة التي شجرتها الدولة في نطاق توسيع وزيادة مساحة الغابات السورية، ولجمال المنطقة وهوائها العليل وانتشار الينابيع الطبيعية والجبال والمناطق الخضراء وانتشار المواقع الأثرية الهامة دور في جذب السياح إلى عفرين، وتشهد المنطقة بوجه عام حركة سياحية داخلية متوقع ان تزداد وتنشط لجذب المزيد من السياح والمصطافين إلى هذه المنطقة الرائعة.

الوضعية الاجتماعية

في القرن التاسع عشر توطدت السلطة المركزية في الدولة العثمانية في سورية وترسخت على حساب الحكم الذاتي المحلي، مما أدى إلى تحجيم الزعامات التقليدية المحلية وبداية ظهور طبقة ارستقراطية جديدة تشكلت من ملاّكي الأرض الكبار - الاقطاعيين، وبالتالي فقدت الزعامات القديمة سلطتها ونفوذها مفسحة المجال للزعامات الجديدة، او تمت المشاركة بينهما, وهكذا وخفتت اصوات العشائر وانسحبت للخلف العلاقات العشائرية وظهرت بعض البنى الاقطاعية ، فبعد أن كان الزعيم التقليدي يستمد سلطته ونفوذه سابقا من العلاقات الاجتماعية (العشيرة والأسرة)، أصبح الزعيم الجديد يستمدها من قوته الاقتصادية, ومن اتساع رقعة الأرض التي يملكها. وتحولت الولاءات باتجاه أصحاب الأراضي وملاكها الاقطاعيين، وأصبحت ارتباطات الفلاح بالأرض التي يعمل فيها وبالإقطاعي - الآغـا المالك وتطورت العلاقة والبنية الاجتماعية، وطغت المظاهرالاقطاعية على العشائرية. واستمر الوضع على هذا النحو حتى بداية ستينات القرن العشرين، حيث بدأ بعدها الزعماء الاقطاعيون يفقدون سلطتهم ونفوذهم تدريجيا بعد تفكك وتفتت الاقطاعات في أكثر المناطق السورية.

لمحة تاريخية

في العهد الروماني، كان یمر من موقع مدینة عفرین الحالیة، طريق روماني معبَّـد، وتذكر كتب التاريخ أنه في القرون الوسطى- حوالي القرن الرابع عشر للميلاد- كـان فـي موقـع المدینـة جسـر یسـمّى (جسـرقِ یبـار) باسـم المـدعو علـيقِ یبـار صـاحب (حصن قيبـار)،ولا تـزال آثـار ذلـك الحصـن قائمـة فـي شـمال غربـي قریـة (عـرش قیبـار) الحالیة.

وفي أواخـر عهـد الاستعمار العثمـاني كـان فـي موقـع مدینـة عفـرین خـانٌ لإیـواء المسافران وحيواناتهم، وكـان موقعـه بجانـب الجسـر فـي مكـان مبنـى البلدية الحـالي تقريبا ، أمـا منطقـة كُـرْد داغ (منطقـة عفـرین بعدئـذ) فكانـت تابعـة بأجمعهـا لقضـاء (كِلِّـس) إداريا، وكِلِّـس الآن مدینـة تقـع علـى الجانـب التركـي شـمالي مدینـة عَزاز السورية، ومـا زال كثیـر مـن الوثـائق أرشيفات (كِلِّس). الإدارية والعقارية وسـجلات قیـد النفـوس الجدمة المتعلقـة بسـكان كـرد داغ.

وفـي عهـد الانتداب الفرنسي على سورية تـمّ ترسيم الحدود السورية التركية عـام (1922)، وقـُسِّـمت منطقـة (كـرد داغ) إلـى قسـمین: قسـم تركـي، وقسـم سـوري. وبقي القسـم السـوري دون مركـز إداري یحـلّ محـلّ مدینـة (كِلِّـس)، وصـارت الحاجـة ماسّـة إلـى مركـز إداري للقضاء، فوقع الاختیـار علـى موقـع مدینـة عفـرین الحالیـة، بجانـب الجسـر الـذي كـان الألمان قد أقاموه فـي أواخـر القـرن التاسـع عشـر، ولـذلك كـان النـاس إلـى أمـد قریـب بسمون المدینة بـ (كُوپْرِي) أي (الجسر).

وباشر الفرنسيون بناء الدوائر الحكومية ابتداء مـن عـام (1923)، وكـان أوائـل سـكان مدینـة عفـرین يتألفون مـن بعـض آغـاوات المنطقـة، مـنهم آل سیدو ومِیمـي، والأغا بـاري، وزعيم الأیزدیين دَوْرَیش آغا شَمّو، وأحمد خلیل من قریة (مَعْمِل أُوشاغي) وغيرهم، وسـكنها أیضاً بعض الأرمن الذین هربوا من بطـش الأتـراك، و كـانوا متخصصين فـي مهنـة الحـدادة، وغيرها مـن المهـن التـي كانـت المنطقـة والقـوات الفرنسية بحاجـة إلیهـا، وخاصـة فـي مجـال الخیـول والحراثـة، وكـان لهـم فـي المدینـة كنیسـة بقيت حتـى السـتنیات مـن القرن العشرین.

العرب في منطقة عفرين

لم تتجاوز نسبة العرب في منطقة عفرين 1%، وأغلبهم استوطنوا كموظفين عرب لإدارة المنطقة ومنهم بقصد رعي المواشي ومنهم استفاد من قانون الإصلاح الزراعي ومنهم نزحوا من لواء اسكندرون بعد فصله عن سوريا في عام 1938م كعائلات "عجان وشرخوش وحركوك وقط وغيرهم"، أما أغلب عرب عفرين فهم من عشائر (عميرات، عجيل، بوبطوش، بوبنا، بوعاصي) أما أبناء عشيرتي النعيم والجيس فقد اندمجوا مع الكورد، والعرب بمعظمهم يقيمون في قرى "باسوطة وبابليت وكوكبه وتل حمو وكفير وفريرية ونسرية ودير بلوط" وكافة هذه القرى مختلطة ولا توجد أية قرية عربية صافية، وبموجب إحصائيات في عام 1998، يبلغ عدد عائلات العرب في عفرين حوالي 1400 أسرة، واذا كان متوسط عدد أفراد كل أسرة 7 أفراد فإن عدد السكان العرب في عفرين يبلغوا حوالي 9000 نسمة فقط، وبذلك تبلغ النسبة المئوية لتواجد العرب في عفرين أقل من 1% ، وبهذا الشكل كانت نسبة المواطنين العرب الوافدين إلى منطقة عفرين (جبل الكورد – كورداغ) بعد ضم المنطقة إلى الدولة السورية المتشكلة حينها بموجب اتفاقية سايكس – بيكو التي جزّأت منطقة الشرق الأوسط قبل مئة عام تقريباً، تبلغ حتى عام 2011 حوالي 1%، من سكان المنطقة، لكن بعد اندلاع الاحداث في سورية تكاثرت حملات نزوح سكان المحافظات والمدن والقرى العربية التي شهدت أحداث دامية، نحو منطقة عفرين، مما أدى إلى ارتفاع نسبة العرب المتواجدين في مركز مدينة عفرين إلى حوالي 15%، مما شكل تهديداً حقيقياً للتغيير الديموغرافي في منطقة عفرين، وخاصة بعد هجرة الأهالي الكورد الأصليين إلى الدول المجاورة والأوروبية بسبب الأوضاع الإنسانية والخدمية السيئة والأمنية، وبحثاً عن لقمة عيش كريمة ومستقبل أفضل لهم ولعائلاتهم وأبنائهم.

بعد عام 1963 تم البدء بتنفيذ سياسات خاطئة وتمييزية في المناطق التي غالبية سكانها من الكورد (الجزيرة – كوباني"عين العرب" – عفرين) وذلك من خلال اصدار قرارات تمييزية كانت تهدف إلى التأثير السلبي على الوجود الكوردي والتأثير الديمغرافي من خلال الاستيلاء على اراضيهم وديارهم وباقي ممتلكاتهم، وفي منطقة عفرين قامت الدولة السورية بتطبيق الإصلاح الزراعي تحت شعار (الأرض لمن يعمل بها) وجاءت بفلاحين عرب من مناطق سورية مختلفة وقامت بالاستيلاء على أرضي المزارعين الكورد (الآغاوات) (وجرى تسليمها للعرب) ، بالإضافة إلى نزوح بعض النازحين العرب من لواء اسكندرون وذلك بعد اقتطاعه من سوريا عام 1939 بموجب اتفاقية ثنائية بين تركيا وفرنسا التي كانت حينها تحتل سوريا.

توزع العرب في منطقة عفرين

بعد انسحاب السلطات السورية من منطقة عفرين وتسلمها من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، أعلن مجلس شعب غربي كوردستان، التابع لحزب (ب ي د) وبالتعاون مع مكونات منطقة عفرين العرقية والدينية (كالعرب وغيرهم)، الإدارة الذاتية في مدينة عفرين. وكان لهذا القرار فرصة مناسبة للعرب للمشاركة في الإدارة الذاتية المشتركة من خلال مشاركة العشائر العربية كالعميرات والبوبنا وغيرهم في جميع هيئات ومؤسسات هذه الحكومة المحلية , وشغل العرب الوافدين ثلاثة مناصب في المجلس التنفيذي في منطقة عفرين وهي موزعة على رئاسة هيئة الزراعة والمواصلات ونائب رئاسة المجلس التنفيذي كما يضم المجلس التشريعي 15 عضوا من عشيرتي العميرات والبوبنا الممثلتين في جميع هيئاتها ومؤسساتها في منطقة عفرين.

كانت منطقة عفرين من المناطق الأكثر أمناً واستقرارا في شمال محافظتي حلب وادلب، وشهدت القرى العربية والكردية في ريف منطقتي الباب وإعزاز وتل حاصل وتل عران وكفر صغير وغيرها من البلدات والقرى الكوردية والعربية التابعة للريف الشمالي لمحافظة حلب، حركة نزوح كثيفة نحو منطقة عفرين، مع اشتداد وتيرة المعارك بين ما يسمى ب" فصائل المعارضة المسلحة " وتنظيم ما يسمى ب "الدولة الإسلامية - داعش "، حيث وصل عدد النازحين إلى أكثر من نصف مليون شخص، بحسب احصائيات غير رسمية. وبيقت الأمور هكذا حتى قيام جيش الاحتلال التركي مع المعارضين المتعاونين معه، بعمل عسكري واسع استعملت فيه الطائرات والمدافع والدبابات، منذ20كانون الثاني2018 ,وتم خلال ذلك احتلال عفرين بعد انتشار التدمير والخراب والتهجير وسقوط المزيد من الضحايا القتلى والجرحى.

احتلال عفرين والقانون الدولي والإنساني

بدأت بالأزمة السورية بمدينة درعا في شهراذارمن عام 2011م بمظاهرات سلمية من المواطنين تنادى بإصلاح الوضع في سوريا، وتفاقمت الأوضاع في سوريا الى ان وصلت حدة النزاع الى مستوى النزاع المسلح غير الدولي ,بحسب تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي انشئت من قبل هيئة الامم المتحدة لحقوق الانسان للتحقيق فى الوضع السوري وبحسب التوصيف الذى اطلقته عليه لجنة الصليب الاحمر الدولية .

بمجرد وصول التزاع فى سوريا الى درجة النزاع المسلح غير الدولي فان اوضاعا قانونية كثيرة نشأت على مناطق ذلك النزاع وانتهت كلها الى وضع قواعد القانون الدولي الإنساني قيد التنفيذ وهى قواعد ترتب التزامات ومسؤوليات وواجبات على كافة اطراف النزاع ونتج عنها فى نهاية الامر تحديد المسؤوليات فيما بتعلق بانتهاك قواعد ذلك القانون والكيفية التي يمكن تقدمهم الى محاكمة جنائية دولية وانزال العقاب المناسب عليهم.

ان النزاع الذى يدور الان في الأراضي السورية هو نزاع مسلح غير دولي , بحسب المعايير الدولية والتي تعتبر النزاع نزاعا مسلحا غير دولي اذا كان يدور على اقليم الدولة بين قواتها المسلحة وقوات مسلحة منشقة او جماعات نظامية اخرى وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من اقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومتسقة ، وعليه بما ان النزاع المسلح غير الدولي تطبق عليه احكام القانون الدولي الإنساني , ويجب اعتماد تقييم الوضع في الأراضي السورية على اتفاقيات جنيف الاربعة لسنة 1949م والقانون العرفي للحروب للتعرف من خلالها على مدى وجود انتهاكات للقانون الدولي الإنساني في ذلك التزاع .

تكفل المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف الاربع الحماية للعسكريين اللذين يخرجون من القتال بسبب الجرح او المرض او الاسر وذلك بحظر الاعتداء على حياتهم وسلامتهم البدنية وكرامتهم الشخصية وكل فعل من هذه الافعال يشكل جريمة حرب، وان جريمة الحرب بصفة عامة تعنى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والتي تعرف في اصطلاح التقليدي بانها الجريمة او الجرائم التي ار تكبت بالمخالفة لقوانين واعراف الحرب ولهذا فان ارتكاب الافعال التي حظرتها المادة الثالثة المشتركة تعد من قبيل جرائم الحرب.

اشتمل الباب الثاني من الاتفاقية جنيف الثالثة بشأن اسرى الحرب على بيان الحماية العامة لهم بحسب المواد 12 الى 16 شاملة وقد تحدثت تلك المواد عن المعاملة الانسانية لأسرى الحرب فى جميع الاوقات. فلا يجوز قتلهم او تعذيبهم او ممارسة العنف او التجارب البيولوجية عليهم .

اما فيما يتعلق بالشريحة الكبرى من ضحايا الحرب السورية وهم السكان المدنيون فان اتفاقيات جنيف لسنة 1949م قد افردت لهم اتفاقية كاملة وهى الاتفاقية الرابعة لحماية الاشخاص المدنيين فى وقت الحرب ، فبالإضافة الى الحماية العامة المقررة فى المادة الثالثة المشتركة للاتفاقيات فان الاتفاقية الرابعة جاءت بأنواع اخرى من الحماية منها انشاء ممرات آمنة ومنظمة تسمح بحماية الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والاطفال والحوامل ، كما نصت على انه يجوز لأى طرف فى النزاع ان يقترح على الطرف المعادي انشاء مناطق محايدة في الاقليم الذى يجرى فيه القتال بغرض حماية الاشخاص المدنيين ، كما قررت الاتفاقية الرابعة ايضا حق المدنيين فى جميع الاوقات في احترام اشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية .. كما يجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء على شرفهن ولا سيما ضد الاغتصاب والاكراه على الدعارة ، كما الزمت الاطراف المتحاربة بضرورة السماح بمرور شاحنات الاغاثة والاغذية والادوية والمساهمات الطبية

وهنالك ايضا حماية على الممتلكات والاعيان المدنية اضفتها الاتفاقية الرابعة منها حظر الهجوم على المستشفيات والمدارس واحترام عمليات نقل الجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفى وذلك بوضع الشارات المميزة لها ، وقد اهتم القانون الدولي الإنساني بالممتلكات الثقافية على وجه الخصوص حيث قام بتعريفها وتحديد الحماية التي تتمتع بها

قام القانون الدولي الإنساني بإضفاء حماية خاصة على الشريحة الاكثر ضعفا من المدنيين وهى شريحة النساء والاطفال ، فقد جاء فى قرار حماية السكان المدنيين في فترة النزاعات المسلحة الصادر عن المؤتمر الدولي السادس والعشرين للصليب الاحمر والهلال الاحمر المنعقد بجنيف في كانون الاول 1995م انه (يعرب عن سخطه على ممارسة اعمال العنف الجنسي في النزاعات المساحة ويدين بشدة تلك الاعمال ويطلب بإلحاح انشاء ودعم آليات تسمح بالتحقيق مع جميع المسؤولين واحالتهم الى القضاء) وجاء فى نفس ذلك القرار انه (يدين القتل المتعمد للأطفال والاستغلال الجنسي والمعاملة السيئة كما يدين بقوة تجنيد الاطفال الذين يقل عمرهم عن خمسة عشرة سنة في القوات المسلحة في الجماعات المسلحة)

اهتم القانون الدولي الإنساني بالمتوفين والمفقودين حيث قم بتنظيم كيفية التعامل معهم ، ففى المادة 130 من الاتفاقية الرابعة والمتعلقة بحماية المدنيين الزم السلطات الحاجزة ان تتحقق من ان المعتقلين اللذين يتوفون اثناء الاعتقال يدفنون باحترام لشعائر دينهم وان مقابرهم تحترم وتصان بشكل دائم وتتميز بطريقة يمكن بها الاستدلال عليهم ، وبشأن المفقودين الزم القانون الدولي الإنساني كل اطراف النزاع , وحال ما تسمح به الظروف وفى موعد اقصاه انتهاء العمليات العدائية ان يقوم بالحث عن الاشخاص المفقودين الذين ابلغ الخصم عن فقدهم ويجب على الخصم ان يبلغ جميع المعلومات المجدية عن هؤلاء الاشخاص لتسهيل البحث ويجب ان يكون التبليغ اما لدولتهم مباشرة او عن طريق الدولة الحامية او الوكالة الدولية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر.

التقارير التي اصدرتها المنظمات الدولية حول حجم ضحايا النزاع السوري تشير بوضوح الى هنالك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد تم ارتكابها في ذلك الصراع ، ومن الممكن التحدث ان امكانية تقديم مرتكبي تلك الجرائم الى محاكم جنائية دولية ، بالرغم من التعقيدات والصعوبات التي تكتنف تكوين تلك المحاكم .

عفرين مدينة سورية بريف حلب الغربي يتعايش فيها منذ قرون الأكراد والعرب ، وتمتاز عفرين بتنوّعْ تضاريسها ويمرُ منها نهر عفرين الذي يعتبر من أهم مصادر الزراعة في سوريا، وأطلق عليها أسم (كورداغ) خلال حكم الدولة العثمانية، وبعد الانتداب الفرنسي على سوريا شرق البحر المتوسط قسمتها إلى قسمين قسم فرنسي وقسم تركي، وهوما سبب (الحملة العسكرية لاحتلالها من قبل الجيش التركي, بحجة حماية حدودها وتأمين تحقيق ألغاء معاهدة سايكس بيكو ورسم خارطة جديدة ، وتشكل عفرين جسراً جغرافياً لفتح منفذ بحري إلى البحر المتوسط بالنسبة الى الأكراد ، أما بنظر المحتلين الأتراك تعتبر عفرين أيضاً ذات استراتيجية حدودية ، وأطلقت تركيا عام 2016 عملية درع الفرات على حدودها مع سوريا للقضاء على ما وصفتهُ بـ (ممر الإرهاب) المتمثل بتنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد السوريين وجناحهِ العسكري حزب العمال الكردستاني)، ويعتبر الاتراك وحدات حماية الشعب الكردية جماعة إرهابية لصلتها القوية بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يسيطر على المناطق ذات الأغلبية السكانية الكردية في سوريا، والمهم هنا اجتاح الاتراك القسم الحدودي لأراضي سوريا متحدية رأي العام الدولي ومنظماتها الإنسانية ، وجاء نشر تركيا لقواتها في محافظة (أدلب) بناءاً على أتفاق مع روسيا وأيران بهدف جعل أدلب منطقة (خفض توتر) ، والهدف من نشر قوات تركية هناك هو التصدي لقوات (وحدات حماية الشعب الكردية)، وكذلك نشرت تركيا المئات من الجنود وعشرات من الدروع والدبابات في محافظة أدلب التي تسيطر عليها ما يسمى ب" هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) " ، وأقامت هناك ثلاث قواعد عسكرية تشرف على منطقة عفرين، وسميت الحرب التركية على عفرين ب (غصن الزيتون) الذي هو رمز السلام العالمي والذي قلب المنطقة إلى حمامات دم وأشلاء ممزقة بفعل استعماله لأسلحة محرمة دوليا ، وترقى حربه ضد الاكراد الى الإبادة الجماعية.

جرائم الجيش التركي والتعاونين معه في عفرين وقراها

ان حجم القصف الجوي والصاروخي والمدفعي من قبل العدوان التركي والمتعاونين معه المشاركين في عملية ما يسمى ب"غصن الزيتون "، أتاح لهم التمدّد واحتلال مدينة عفرين وقراها ,بالتدمير والقتل والترهيب, والواقع أنّه سرعان ما فرض الاحتلال على الأراضي التي اخضعها إلى سيطرته، سلطة المحتل التي لا تعترف باي هوية اخرى

ونشير الى بعض ممارسات مسلحي جيش الاحتلال التركي والمتعاونين معه:

1. اضطهاد عرقي

2. ارتكاب جرائم الابادة الجماعية

3. انتهاكات حقوق المرأة

4. القتل والتمثيل بجثث الأسرى

5. محاكمات خارج القانون

6. الغنائم والمصادرات

7. حرق الكتب والوثائق والاثار التاريخية

8. تدمير وتفجير اماكن العبادة

9. الاختطاف والاخفاء القسري والتعذيب والاغتيالات.

10. اختطاف الاطفال واحتجازهم كرهائن

11. الاختطاف والابتزاز: كمصدر تمويل مهم للإرهاب

12. القصف العشوائي والتفجيرات.

ان تلك النماذج من الافعال هي جرائم حرب وجرائم دولية ضد الإنسانية ،فهي من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان المرتكبة من قبل جيش الاحتلال والمجموعات المتعاونة معه ضد المدنيين, وكل من اصدر الاوامر او ارتكب اوساهم او تعاون او دعم هذه الاعمال الارهابية يخضعون لسلطة القانون الدولي وللمحاسبة الجنائية عن أفعالهم وفي أي مكان بالعالم.

واستنادا الى القانون الدولي والانساني، وما ورد في ميثاق الامم المتحدة:

1. ان مجلس الامن الدولي وعلى ضوء الظروف العالمية التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية منح كامل الصلاحيات التشريعية في ميادين السلام والامن كما نص عليه الفصل السابع المادة (24). ولان تركبا بوصفها دولة احتلال بموجب القانون الدولي وخاصة ما ورد في المادة (42) من اتفاقية لاهاي (1907) والذي أعطى النص تعريفا للاحتلال العسكري والذي يكمله القانون الانساني الدولي الملزم (لأي دولة ان لا تمارس ولاية قضائية على اراضي دولة أو تبسط سيطرتها عليها ولان اتفاقية جنيف الرابعة وفي المادة (27) تنص على ان دول الاحتلال أن تلتزم بتطبيق الحماية الكاملة للأشخاص في حقوقهم وشرفهم وعقائدهم والحماية من أي اعتداء لقد خرقت القوات المحتلة ومنذ دخولها جميع المواثيق , واشيع القتل والنهب والسلب وفي جميع الاصعدة.

2. جيش الاحتلال التركي ، خرق الالتزامات المفروضة عليهم بموجب القانون الانساني الدولي بحماية الممتلكات العامة والخاصة فارتكبت مختلف الجرائم وسرقت أموال البنوك ونهبت ودمرت المكتبات والمؤسسات .

3. جيش الاحتلال التركي ، خرق التزامات تركية الدولية بتوفير الامن للمواطنين وفقا لاتفاقيات جنيف الاربعة والبرتوكول الملحق بها الخاص بالحماية العامة وخاصة المواد (51) ، (52) ، (53) و (54) .

4. تضمنت المادة (64) من اتفاقيات جنيف الاربعة (تبقى التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة ....) .ومنذ دخول القوات التركية وقوات المعارضة المسلحة المتحالفة معهم, لم تبق أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون الانساني الدولي أو القانون الجنائي الدولي الا وقد ارتكبت بحق المواطنين المدنيين, من القتل واطلاق النار العشوائي والتجاوزات على حريات البشر وشخوصهم والقصف بالطائرات والمدفعية والاعتداء على النساء.

5. دمرت قوات الاحتلال البنية التحتية في عفرين وخاصة المياه والكهرباء والصرف الصحي , وانتشرت الاوبئة والامراض مثل التيفوئيد والكوليرا ومعاناة الاطفال وتردي صحتهم بسبب عدم توفر الظروف الصحية الملائمة وقلة الادوية وعدم توفر الوسائل الحديثة في الطب لمعالجتهم, وأدى هذا التدمير الى الحاق ضرر كبير في الزراعة والمواد الغذائية بسبب الاحتلال لقد أهملت الزراعة وتحولت التربة بفعل حركة المركبات العسكرية.

6. تضمنت اتفاقية جنيف الرابعة لعام (1949) الحماية للمدنيين ومنها أيضا حماية للملكية الجماعية والممتلكات الثقافية والفنية والعلمية والاثار التاريخية وفقا للمعاهدة (1935) وبعض نصوص من اتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام (1954). كما ان المادة (53) من الاتفاقية (يحظر على دولة الاحتلال ان تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات كما ان حماية الممتلكات الثقافية وفقا لاتفاقية لاهاي لعام (1954) وفي المادة (4) اكدت على هذه الحماية) ..... لم تتخذ دول الاحتلال الاجراءات اللازمة لهذه الحماية بل كانت القوات التركية متواطئة مع ما يجري من تدمير للممتلكات ومن سلب ونهب ...

7. تسبب الغزو التركي الى عفرين بوقوع جرائم ابادة جماعية وفقا لاتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية لعام (1948) والتي حددت المادة (2) الابادة الجماعية هي الافعال التي ترتكب عن قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو أثنية أو .....وخير دليل على ذلك, الافعال الجرمية التي قامت بها دول الاحتلال وانزال الدمار والخراب في مناطق عفرين والسكان , وقد خلفت الالاف من الاطنان من الاسلحة الفتاكة وهاجمت الطائرات والمنشآت المدنية والصناعية وحتى الملاجئ وقد أدى الامر الى القتل على نطاق واسع . وهنا لابد من الاشارة الى القصف التدميري كركن من أركان العمد قامت تركية وشركائها باستخدام القوة المفرطة واستخدام الجزاءات.

8. ان العدوان ومنذ معاهدة وستفاليا عام (1648) وحتى صدور ميثاق الامم المتحدة , يعد أمراً غير مقبول وأعتبر أحد أركان جرائم الحرب وخاصة الاستخدام المفرط للأسلحة المحظورة، وخلافا لمعاهدتي لاهاي (1899) ، (1907) وبرتوكول (1925) الخاص بحظر واستخدام الغازات الخانقة أو السامة وتأكيد ذلك بموجب معاهدات جنيف الاربعة , لا بل وتأكد ذلك في المادة (8/ب) من نظام روما الاساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية وأعتبرت جرائم حرب .

9. من الضرورة بمكان التوجه الى محكمة العدل الدولية , وأن اللجوء اليها وفقاً للاختصاص الوارد في المادة (36/د) أو بشأن تفسير الاتفاقيات أو المعاهدات وخاصة الشارعة منها كون الامر يتعلق بحقوق الانسان وهذا ما أشارت اليه المادة (9) من اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية والمعاقب عليها لعام (1948) (م9) تعرض على محكمة العدل الدولية ، بناءاً على طلب أي من الاطراف المتنازعة ، النزاعات التي تنشأ بين الاطراف المتعاقدة بشأن تفسير أو تطبيق أو تنفيذ هذه الاتفاقية ، بما في ذلك النزاعات المتصلة بمسؤولية دولة ما عن ابادة جماعية أو عن أي من الافعال الاخرى المذكورة في المادة الثالثة .

ايضا اتفاقية جنيف بشأن حماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12/اب/1949.

وفي المادة (7) اشارت (يجوز للأطراف المتعاقدة ان تعقد اتفاقات خاصة بشأن أية مسائل ترى من المناسب تسويتها بكيفية خاصة وفقا للمواد (11) ، (14) ، (15) ، (17) ، (26) ، (108) و (109) ................ ) .

كما ان المادة (8) لا يجوز للأشخاص المحتجين التنازل في أي حال من الاحوال جزئيا أو كلياً عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقيات الخاصة المشار اليها في المادة السابقة ان وجدت.

وما اشارت اليها المادة (11) لا يجوز الخروج على الاحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون احداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدول الاخرى أو حلفائها بسبب احداث الحرب ولو بصيغة مؤقتة وعلى الاخص في حالة احتلال كل اراضيها أو جزء هام منها .

ان جيش الاحتلال التركي والجماعات المسلحة المعارضة التابعة له , مازالوا يرتكبون جرائم حرب بحق المدنيين في عفرين, و بشكل يومي, في حربهم العمياء ضد المدنيين ، مما شكل خرقاً صريحاً للأعراف الدولية وقوانين الحرب ، وإن هذه الأفعال الإجرامية هو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف /12/8/1949/ بحيث ترتقي هذه الجرائم الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية ، لأنها تمثل جرائم حرب حسب نظام روما الأساسي المخصص لجرائم حرب ومن هذه الجرائم التي ارتكبت في مدينة (عفرين ) على سبيل المثال لا الحصر :

1- قصف القرى والمناطق التابعة لعفرين وتدمير المساكن , التي ليست لها أية علاقة بالأهداف العسكرية.

2- التعمد في توجيه الهجمات والضربات بالمدافع والطائرات ضد السكان المدنيين 0

3- الحاق التدمير واسع النطاق بالممتلكات الاثرية والاعيان المدنية دون أن تكون هناك ضرورة عسكرية تبرر ذلك وبطريقة عبثية 0

4- التعمد في شن الهجمات ضد الصحفيين، أو الموظفين المستخدمين، أو المركبات المستخدمة في مهمة من مهمات المساعدة الإنسانية 0

5- التعمد في توجيه الهجمات ضد المباني المخصصة للأغراض الدينية والتعليمية والمستشفيات وأماكن تجمع المرضى والمصابين.

6- التعمد في حصار المدنيين كأسلوب من أساليب الضغط على قوات سوريا الديمقراطية , وذلك بقطع طرق الإمداد لمنطقة عفرين من أجل تزويدها بالأدوية والأغدية وتعمد قطع الاتصالات وشبكات المياه والكهرباء.

لقد جاء في المادة الأولى من اتفاقية (منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها) في 12/1/1951/: إن الإبادة الجماعية جريمة بمقتضى القانون الدولي سواء ارتكبت في وقت السلم أو الحرب، وتتعهد الدول الأطراف بمنعها والمعاقبة عليها 0

وجاء في المادة الثانية من نفس الاتفاقية: إن الإبادة الجماعية تعني أي من الأفعال التالية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو اثنية أو عرقية أو دينية بصفتها هذه إهلاكاً كلياً أو جزئياً ......ومن هذه الأفعال المنصوص عليها في اتفاقية (منع جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها) ونظام روما الأساسي على سبيل المثال لا الحصر والتي يرتكبها الجيش التركي والجماعات الإرهابية في عفرين:

1-قتل أفراد أو أعضاء جماعة طائفية أو دينية أو عرقية

2-إلحاق أذى أو ضرر جسدي أو عقلي خطير أو جسيم بأعضاء الجماعة 0

جرائم تركيا ضد الإنسانية وجريمة بناء الجدار العازل حول عفرين

امعانا في تكريس الاحتلال التركي لعفرين وقراها, فقد استمروا بالتجاوزات على المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان, وارتكاب الانتهاكات بحق عفرين وقراها وسكانها , من التغيير الديمغرافي والتهجير القسري بحق الالاف من سكانها , وسرقة الممتلكات الخاصة والعامة , واستمرار الاختطافات والاختفاءات القسرية , وتغيير اسماء القرى والاحياء والمحلات , والتعامل بالليرة التركية , وفرض اللغة التركية في المدارس والتعليم , وبناء العشرات من النقاط الاستخباراتية والعسكرية التركية في مدينة عفرين.

وأخيرا تم تتويج كل الانتهاكات التركية، بقيام قوات الاحتلال التركية, خلال الشهرين الأخيرين , ببناء جدار عازل يفصل مدينة عفرين عن محيطها السوري، وقد بدأ الجيش التركي ببناء جدار عازل في محيط مدينة عفرين وبالتحديد في قرية جلبل 8 كم جنوب شرق مركز المدينة، حيث استقدم الجيش التركي جرافات واليات وبدء بهدم عدد كبير من منازل المدنيين وبعض المؤسسات الخدمية بما فيها خزانين للمياه، ومدرسة القرية وكذلك اقتلاع الالاف من الأشجار. حيث بدأ بوضع الجدار والذي لا يزال العمل فيه مستمراً.

كما استقدم الجيش التركي جرافات وآليات وبدأ بهدم عدد كبير من منازل المدنيين وبعض المؤسسات الخدمية، بما فيها خزانات للمياه، والمدارس، وكذلك اقتلع الآلاف من الأشجار، وبدأ بوضع الجدار الذي لا يزال العمل فيه مستمرا.

وتواصل بناء الجدار ايضاً في قرية مريمين 6 كم شرق المدينة، وكذلك قرية كيمار الأثرية 8 كم جنوب المدينة، حيث في حال إتمام بناء الجدار فأن منطقة عفرين سيتم عزلها بشكل كامل عن سوريا وبالتحديد عن الريف الشمالي لحلب, في محاولة لاقتطاع عفرين وضمها إلى الأراضي التركية في ظل صمت دولي واقليمي.

https://3.bp.blogspot.com/-PGfGHVqDOnE/XN8UUmbDrWI/AAAAAAAABJE/XiQi2SG8AgUmED4CIRe9IdvKDYPK1sbNQCLcBGAs/s280/FB_IMG_1558123445862.jpg

بلغ طول الجدار لحد اللحظة 2500 متر في قرية جلبل، قرية مريمين 400 متر، قرية كيمار 300 متر، وبارتفاع 3 متر. حيث يعمد الجيش التركي على إيصال الجدار من قرية جلبل إلى قرية مريمين في شرق عفرين وصولاً إلى قرية قطمه. وقرية باصلة في جنوب شرق عفرين، ومنها إلى قرية كيمار في جنوب عفرين، وصولاً إلى قرية الغزاوية في جنوب عفرين أيضاً.

أعاقت الظروف الجوية حيث الامطار الغزيرة التي هطلت في المنطقة التسريع من عملية بناء الجدار.

ونرفق فيما يلي بعض الفيديوهات الخاصة بنا , حول عمليات الهدم والتدمير للأبنية وللمنشآت وتخريب الأراضي الزراعية وقطع الأشجار في عفرين ومحيطها ,وعمليات بناء الجدار العازل بواسطة القوات التركية المحتلة :

https://drive.google.com/file/d/1tmuYbXoR4WkgJJOID56b18C7daO8YpCZ/view

https://drive.google.com/file/d/1bOG5KZLHOs0D8ngkzahIDo0hqhXCRvUz/view

https://drive.google.com/file/d/1Ad3cinD46u4VUn5NQ3ykb16EZEQAf0T8/view

https://drive.google.com/file/d/1KwblBuuigQ5UEHtXt2MtTndKpOBJUrkW/view

https://drive.google.com/file/d/1KwblBuuigQ5UEHtXt2MtTndKpOBJUrkW/view

https://drive.google.com/file/d/1MrV0Uc9EWyBguyDXVfgBS2v0KNds1y1P/view

https://drive.google.com/file/d/1hed0ekgj90F_O6hnoM_AaTlreQ044ei4/view

ونتيجة الحالة الكارثية التي عاشها أهالي قرى ومدينة عفرين , بمختلف مكوناتهم, من ممارسات واعتداءات قوى الاحتلال المشاركة فيما يسمى ب"عملية غصن الزيتون", فإننا ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين من قبل قوى الاحتلال التي ارتكبت هذه الانتهاكات, ونعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا السوريين جميعا, ونتوجه بالتعازي الحارة والقلبية, لجميع من قضوا من المواطنين السورين ومن المدنيين وغير المدنيين في قرى ومدينة عفرين ,ومع تمنياتنا لجميع الجرحى بالشفاء العاجل, وندين ونستنكر جميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال , التي مارستها قوى الاحتلال التركية, وكذلك فإننا ندين ونستنكر بشدة الاختفاءات القسرية وعمليات الخطف والاغتيالات بحق المواطنين السوريين ،أيا تكن الجهة التي ارتكبت هذه الانتهاكات, تركية ام سورية متعاونة معها, ونبدي قلقنا البالغ على مصير المختفين قسريا , ونتوجه الى المجتمع الدولي بالمطالبة بالتحرك والعمل الجدي والسريع لوضع حد لهذا العدوان الموصوف على مدينة عفرين, باعتباره يمثل انتهاكا للسيادة السورية، ويقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا, ونطلب بإصدار قرار دولي ملزم, يتضمن:

§ اعتبار احتلال عفرين عملاً غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي ومطالبة القوات المحتلة بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها بعد عدوان استمرّ منذ ما يقارب الثلاثة أشهر وحتى الان.

التوصيات:

ولآننا نعتبر احتلال عفرين عملاً غير مشروع ويتناقض مع مبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي، وندين جميع ممارسات قوى الاحتلال التركية، فإننا ندعو :

1) المجتمع الدولي والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الامن، من أجل التدخل فورا للممارسة جميع أنواع الضغوط القانونية والحقوقية الدولية على حكومة الاحتلال التركية، لإيقاف بناء الجدار العازل، وهدم ما تم بناؤه. والتعويض على جميع من تم هدم منازلهم وتدمير أراضيهم.

2) لممارسة مختلف الضغوط الدولية والإقليمية على القوات المحتلة التركية ومطالبتها بالانسحاب الفوري وغير المشروط من عفرين وجميع الأراضي السورية التي احتلتها.

3) لفضح مخاطر الاحتلال التركي لعفرين وما نجم عن العمليات العسكرية التركية في عفرين بشمال سوريا من انتهاكات في حق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة ومخاطر إنسانية جسيمة

4) العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعا، من النساء والاطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة مع الاتراك، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع جبرا للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والاخفاء القسري.

5) العمل السريع من اجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حيا أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.

6) تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سورية، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان , وعن المسئولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا ( قتلى وجرحى ), من اجل أحالتهم إلى القضاء المحلي والاقليمي والدولي ومحاسبتهم

7) دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية، للتعاون من اجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية في عفرين وقراها منذ بدء العدوان التركي في أواخر كانون الثاني2018 وحتى الان، من اجل بناء ملفا قانونيا يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء أكانوا اتراك أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى لمستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين للمحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

8) عودة المدنيين النازحين والفارين من أهالي عفرين وقراهم، وإزالة كافة العراقيل أمام عودتهم إلى قراهم ومنازلهم وضرورة تأمين تلك الطرق، وضمان عدم الاعتداء عليهم وعلى أملاكهم، وإزالة الألغام. وبالتالي تمكين أهالي عفرين اقتصاديا واجتماعيا بما يسمح لهم بإدارة امورهم.

9) دعوة الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بتلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية لمدينة عفرين وقراها المنكوبة ولأهالي عفرين المهجرين، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.

10) العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الاصلية من أهالي عفرين من اجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

المصادر الإخبارية السورية

1) مواقع الكترونية سورية، ومواقع وكالات انباء كوردية، ومواقع بعض الصحف الالكترونية الكوردية.

2) بيانات المنظمات والهيئات السياسية والحقوقية الكوردية السورية , المتعلقة بأحداث الاعتداءات على عفرين وقراها واحتلالها.

المراجع الفكرية والحقوقية

1. موقع مركز وثائق الأمم المتحدة

2. موقع وثائق اللجنة الدولية للصليب الأحمر العناني

3. إبراهيم محمد، القانون الدولي العام، الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، 2005.

4. عبد القادر القادري : "القانون الدولي العام"، الطبعة الأولى، 1984، الرباط .

5. حموده منتصر سعيد، القانون الدولي الإنساني، دار الفكر الجامعي، مصر،

6. مبادئ القانون الدولي الإنساني , مصلح حسن عبد العزيز

7. هيثم مناع : "جريمة العدوان في تاريخ القانون الدولي والثقافة الإسلامية والعربية".

8. د. حامد سلطان : "القانون الدولي العام وقت السلم"، القاهرة، .

9. عبد الرزاق حمد العوادي : "جرائم الحرب والعدوان إخلال بالشرعية الدولية وإنتهاكا للقانون الدولي الإنساني".

10. حيدر محمد حسين محاسنة : "تحريم الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة

11. د.حنا عيسى: تطبيق قانون الاحتلال الحربي مرهون بالاعتبار الإنساني وليس الحربي

12. المستشار عبد الوهاب العبدول : "مدى مشروعية التغيرات الإقليمية الناتجة عن استخدام القوة"،

13. ماجد ابراهيم علي : "قانون العلاقات الدولية"، الطبعة الأولى، القاهرة، 2001

دمشق23\5\2019

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

www.fhrsy.org

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

 

بطاقة تهنئة ومباركة بمناسبة عيد اكيتو2019عيد الآمال والمحبة والتسامح من اجل ايقاف كل اشكال العنف وسيادة السلم والسلام والمحبة لسورية وكل السوريين

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

كتبها Administrator الأحد, 31 مارس 2019 10:32

بطاقة تهنئة ومباركة بمناسبة عيد اكيتو2019عيد الآمال والمحبة والتسامح

من اجل ايقاف كل اشكال العنف وسيادة السلم والسلام والمحبة لسورية وكل السوريين

اننا في جميع المنظمات والهيئات والمراكز وجميع الناشطات والناشطين والمفكرين والمثقفين والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والدينية المنضويين في إطار الهيئات التالية:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم91 منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية).

2. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية.

4. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية.

6. منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف.

7. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية- روانكة.

8. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية).

9. التحالف النسوي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن 1325.

10. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي.

11. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

12. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

13. الشبكة السورية للمدربين على حقوق الانسان.

14. الفريق الوطني السوري الخاص بالمراقبة على الانتخابات.

15. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ( ل.د.ح ).

يسرنا أن نتوجه بأسمى التهاني والمباركات الى المواطنين السوريين من الآشوريين السريان في سوريا، بشكل خاص، والى عموم المواطنين السوريين، متمنين لهم أعيادا سعيدة وسنة مباركة, بمناسبة احتفال العالم برأس السنة الآشورية الجديدة 6769 - أكيتو - ، والذي يأتي في الأول من شهر نيسان من كل عام ، حاملا معه كل  القيم السامية الانسانية والمعان العظيمة بالسلام والتجدد والانبعاث ، ومؤكدا على الغنى الثقافي والحضاري الذي تتميز به سوريا وعمق تاريخ حضارات وطننا الحبيب، مما يلزم المؤسسات الحكومية وغير الحكومية حماية هذا الإرث الهام و الإنساني .

وإننا ندعو الى تمثل جميع قيم أكيتو بالحرية والكرامة والمحبة والتسامح، والملهمة لكل الافكار الانسانية العظيمة، ولكل الحريات، ولكل الطامحين بمستقبل انساني آمن، وما زلنا نؤكد على ضرورة ان يكون هذا العيد عيدا وطنيا سوريا لنا جميعاً، وان يكون محطة انطلاق حقيقية ننشد من خلالها السلام والأمان وقيم الحرية والديمقراطية وتحقيق حقوق الانسان للجميع دون استثناء.

و نتطلع ان تمر هذه المناسبة العظيمة على سورية 2019 ,وآمالنا منشودة ان يسود السلم والسلام والامان، وان تتوقف كل الحروب والمعارك على الأراضي السورية، وتتوقف عمليات التدمير والخراب ونزيف الدم السوري، وكل عمليات الاختفاءات القسرية والاحتجازات التعسفية والتهجير والنزوح , وان تتواصل المفاوضات  في جنيف وتتسع لتضم جميع الاطراف المعنية بالنزاع وان تتوصل الى القرارات والنتائج الملزمة بالحل السياسي السلمي النهائي  للازمة السورية. من اجل البدء ببناء واعمار سورية البشر والحجر والوطن بجهود جميع السوريين اصحاب المصلحة الحقيقية بالسلم والامان المجتمعي، وفي ظل مناخات المحبة والتسامح والسلام والحرية.

اننا في الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان والمنظمات المدافعة عن حقوق المرأة وحقوق الانسان في سورية ، الموقعة ادناه، بهذه المناسبة الوطنية والانسانية، اذ نهنئ جميع المواطنين السوريين، وخصوصا المواطنين السوريين من الآشوريين السريان ، فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، ونتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين السوريين من المدنيين والشرطة والجيش، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا الشديدة واستنكارنا البالغ لجميع ما تم ارتكابه على مدى السنوات الماضية من ممارسات العنف والقتل  والتدمير والتخريب والتفجيرات الارهابية والاغتيالات والاختفاءات القسرية أيا كانت مصادرها ومبرراتها, ولكل ما يستمر من ارتكابه من انتهاكات مختلفة, وندعو جميع الأطراف الحكومية وغير الحكومية للعمل على:

  1. الاستمرار بعمليات الحل السياسي السلمي، والعمل الجاد والمتزامن لإيقاف دوامة العنف بضمانات واشراف دوليين.
  2. إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين لدى الحكومة السورية، وفي مقدمتهم النساء المعتقلات
  3. إطلاق سراح كافة المخطوفين والمحتجزين قسريا، لدى الجهات غير الحكومية، من النساء والأطفال والذكور.
  4. الكشف الفوري عن مصير النسوة السوريات المفقودات، وعن المفقودين السوريين، من المدنيين والعسكريين، بكل المدن السورية.
  5. ايقاف جميع الممارسات العنصرية التي تعتمد التهجير القسري والعنيف، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقا لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتيه تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.
  6. تلبية الاحتياجات الحياتية والاقتصادية والإنسانية للمدن المنكوبة وللمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإغاثتهم بكافة المستلزمات الضرورية.
  7. العمل من اجل تحقيق العدالة الانتقالية عبر ضمان تحقيق العدالة والإنصاف لكل ضحايا الأحداث في سورية، وإعلاء مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
  8. دعم الخطط والمشاريع التي تهدف الى إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا وتخصيص موارد لدعم مشاريع إعادة الأعمار والتنمية والتكثيف من مشاريع ورشات التدريب التي تهدف الى تدريب القادة السياسيين السورين على العملية الديمقراطية وممارستها ومساعدتهم في إدراج مفاهيم ومبادئ العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في الحياة السياسية في سوريا المستقبل على أساس الوحدة الوطنية وعدم التمييز بين السوريين لأسباب دينية او طائفية او قومية او بسبب الجنس واللون او لأي سبب اخر وبالتالي ضمان حقوق المكونات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساو.
  9. ينبغي دعم الجهود الرامية من أجل إيجاد حل ديمقراطي وعادل على أساس الاعتراف الدستوري بالحقوق الفردية والاجتماعية لجميع المكونات السورية، وإلغاء كافة السياسات التمييزية ونتائجها، والتعويض على المتضررين ضمن إطار وحدة سوريا أرضاً وشعباٍ، بما يسري بالضرورة على جميع المكونات السورية والتي عانت من سياسيات تمييزية متفاوتة.
  10. المساهمة في تنظيم مؤتمرا للمصالحة الوطنية الشاملة، استكمالا وتتويجا للمصالحات المناطقية الصغيرة، من اجل إقرار التعويضات وجبر الأضرار المرفوعة من تقارير وبيانات المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية ومن تقارير لجان التحقيق القضائية المستقلة.
  11. قيام المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان والنضال السلمي، باجتراح السبل الآمنة وابتداع الطرق السليمة التي تساهم بنشر وتثبيت قيم المواطنة والتسامح بين السوريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم، على أن تكون ضمانات حقيقية لصيانة وحدة المجتمع السوري وضمان مستقبل ديمقراطي آمن لجميع أبنائه بالتساوي دون أي استثناء

وفي مناخ مستقبلي آمن لسورية ولكل السوريين، فإننا نؤكد على اهمية العمل من اجل:

1) تعزيز كافة الجهود المبذولة، لتطبيق سيادة القانون ورفع الظلم ونشر قيم السلام والتسامح في المجتمع، عبر سيادة قانونا للعدالة الانتقالية ,متفقا مع المعايير الدولية التي تتبناها هيئة الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني حول العدالة الانتقالية, ومتوافقا مع التزامات بلادنا بموجب الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي في مقدمتها الإعلانات والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان, وأن يلبي طموحات وتطلعات السوريين في التغيير وإقامة العدل وتجاوز الماضي المؤلم.

2) تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين او المذهب او المناطقية.

3) التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق المواطنين السوريين المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار وطني ديمقراطي يستند إلى حكم القانون، من شأنهما أن يسهما في تدعيم ارادة العيش المشترك والتعاون فيما بين المكونات المختلفة.

4) تفعيل جميع التدابير التشريعية المعنية بالدفاع وتعزيز وحماية حقوق الإنسان الأساسية وكرامته وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء.

5) التعامل مع ميراث انتهاكات حقوق الانسان بطرق ومناهج واسعة وشاملة تتضمن: العدالة الجنائية، عدالة جبر الضرر، العدالة الاجتماعية، العدالة الاقتصادية.

6) المساهمة في صياغة مجموعة الإجراءات والإصلاحات القانونية القضائية وغير القضائية التي تتخذها الدولة والمجتمع لتطبيق سيادة القانون والمساءلة وإقامة العدل وإجراء التصالح والتسامح وتحقيق الأمن والامان وإشاعة السلام في المجتمع.

دمشق1\4\2019

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان

   

صفحة1 من 67