تقرير حقوقيعن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل القوات التركية والمجموعات المسلحة اثناء احتلال عفرين وقراها -ج1-

أنتبه, فتح في نافذة جديدة. صيغة PDFطباعةأرسل لصديقك

تقرير حقوقيعن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل القوات التركية والمجموعات المسلحة

اثناء احتلال عفرين وقراها -ج1-

منذ20 كانون الثاني2018- حتى نهاية اذار 2018

تقديم صغير لابد منه

الأمم المتحدة ومعظم دول العالم التزموا الصمت إزاء الاعتداءات التركية على الأراضي السورية منذ عام 2011 وحتى غزو عفرين واحتلالها في 20كانون الثاني2018 من قبل جيش الاحتلال التركي مع مسلحين سوريين ينتمون الى فصائل معارضة، وبتواطؤ مريب من معظم الدوائر السياسية الدولية واصل العدوان التركي كل عمليات اعتداءاته على الأراضي السورية مستخدمين احدث صنوف الأسلحة البرية والجوية, وفي خروقات فاضحة لكل المبادئ والقواعد التي تحكم القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ، واستخدمت الحكومة التركية كل اساليب العنف والعدوان ضد قوى مجتمعية حاربت الإرهاب وممثليه من داعش وغيرها, وتم ارتكاب العديد من الانتهاكات الفردية والجماعية بحق اهالي مدينة عفرين وقراها، علاوة على الحجم الهائل من التخريب والدمار وسقوط المئات من الضحايا المدنيين وغير المدنيين بين قتيل وجريح، جروحهم متفاوتة الشدة , والتهجير للآلاف من السكان الأصليين , إضافة الى العديد من المجازر التي تتسم بالتطهير العرقي وترتقي الى مصاف الجرائم الجنائية الدولية .

لماذا هذا التقرير:

لقد ارتكبت قوى الاحتلال التركية والمتعاونين معهم من المسلحين السوريين المعارضين، مختلف الخروقات والانتهاكات لمجمل القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ويأتي التقرير للإضاءة القانونية والحقوقية على مختلف الخروقات والانتهاكات الموثقة والتي قامت بها قوى الاحتلال التركية، ويتضمن التقرير وثائق بأسماء الضحايا القتلى والجرحى من المدنيين وغير المدنيين إضافة لبعض الصور عن مشاهد القتل والتدمير والتخريب وبعض الروابط عن المجازر التي ارتكبت من قبل قوى الاحتلال التركية. وسيبين التقرير مرجعتينا القانونية والحقوقية في تسميتنا للمحتل التركي وبانه عدوان ارتكب الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

مدخل:

منذ القدم عرفت البشرية الحروب والنزاعات المسلحة , ومع مرور الزمن تطورت أدوات الحرب واصبحت الحروب اكثر تدميرا وغير إنسانية وتنتهك فيها حقوق المدنيين وغير المشاركين في الحروب بصفة خاصة والمحاربين بصفة عامة، ولم تكن هناك قواعد تحكم سلوك المتحاربين، إنما الوحشية وشريعة الغاب هي التي كانت تسود فقط، لقد عرف الإنسان قديما حرب القبائل وحرب الإمبراطوريات وحرب الأمراء وحرب الأديان، وقد اتسمت هذه الحروب بالهمجية والمغالاة في القهر، فلم تفرق بين ساحات القتال وبين المقاتل وغير المقاتل, ومن هنا بدأ البحث عن قواعد وضوابط يمكنها ان تضفي طابع الإنسانية على مجريات الحروب اذا كان من غير الممكن إيقافها , وظهرت الدعوات إلى حرب عادلة تحمي غير المشاركين في الحروب، وبعد ذلك ترتب عنه عقد اتفاقيات دولية من أجل ذلك من طرف هيئات دولية أبرزها “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، التي تعد الراعي الرسمي لحماية هؤلاء الأفراد من خلال “القانون الدولي الإنساني” الذي شهد تغيرات عدة في التسمية من “قانون الحرب” إلى “قانون النزاعات المسلحة “إلى ما هو عليه الآن.

وضعت قواعد القانون الدولي العام كأصل عام لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، وذلك من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين، وسير العلاقات دون نزاعات أو حروب، لذلك وجد فروع القانون الدولي العام ومن بينها القانون الدولي لتنظم العلاقات بين الدول والأمم، القانون الدولي للبيئة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الاقتصادي وللتنمية والعمل، وأخيرا القانون الدولي الإنساني الذي يعد من أهم فروع القانون العام الدولي.

والقانون الدولي الإنساني هو الذي يهتم بإدارة النزاعات المسلحة القائمة في أرجاء العالم سواء كانت دولية أو غير دولية ويقوم بتنظيمها وتحديد قواعدها، وتشرف على ذلك هيئات دولية خاصة عدة “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” التي تسهر على تطبيقه، وتبلورت قواعده بشكل أوسع وأوضح في العصر الحديث.

لمحة صغيرة حول

القانون الدولي الإنساني وعلاقته بالقانون الدولي لحقوق الإنسان

تعريف القانون الدولي الإنساني

· أنه مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدّ من استخدام العنف أثناء المنازعات المسلحة أو من الآثار الناجمة عن الحرب تجاه الإنسان عامة, فهو فرع من فروع القانون الدولي العام لحقوق الإنسان غرضه حماية الأشخاص المتضررين في حالة نزاع مسلّح كحماية الممتلكات والأموال التي ليست لها علاقة بالعمليات العسكرية وهو يسعى إلى حماية السكان غير المشتركين بصورة مباشرة أو الذين كفوا عن الاشتراك في النزاعات المسلحة مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب ويمكن القول أن القانون الدولي الإنساني انطلق باتفاقية "جنيف" لسنة 1864 وتلتها عدّة اتفاقيات وبرتوكولات هامة .

· وفيما يتعلق بحماية ضحايا الحروب وأسلوب إدارة القتال , فقد تأثر القانون الدولي الإنساني بالصكوك الدولية الهامة في ميدان حقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وذلك تأسيسا على أن الإنسان يحق له التمتع بحقوقه اللصيقة بآدميته وكرامته البشرية على قدم المساواة في زمن السلم او زمن الحرب. وتجدر الإشارة ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يخوّل للدول في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الدولة الحد من بعض الحقوق لكن شريطة ان يكون ذلك في أضيق الحدود.

القانون الدولي الإنساني في العصور الحديثة

ومن بين أهم الاتفاقيات والمعاهدات ما يلي:

· اتفاقية جنيف لعام 1864م

· اتفاقية لاهـــــــــاي لعام 1899 م

· اتفاقية جنيف لعام 1906 م:

· اتفاقية لاهـــــاي لعام 1907 م:

· اتفاقيتي جنيف لعام 1929 م:

1. اتفاقية جنيف المتعلقة بتحسين حالة الجرحى والمرضى العسكريين في الميدان لعام1929 م

2. اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب لعام 1929 م:

اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949 م

بعد الحرب العالمية الثانية (1939/1945) عقدت اتفاقية من أجل الحد من الحروب والنزاعات المسلحة خاصة الذين لا يشاركون في النزاع، وعرفت هذه الاتفاقية باتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، حيث وقع عليها ما يقارب 190 دولة. وهذه الاتفاقيات هي:

· الاتفاقية الأولى: اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان وهي تعديل وتنقيح لاتفاقية جنيف الأولى لعام1929؛

· الاتفاقية الثانية: اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى ومرضى وغرقى القوات المسلحة في البحار، وهي تعديل لاتفاقية لاهاي لعام1907؛

· الاتفاقية الثالثة: اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب. وهي تعديل وتطوير أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1929؛

· الاتفاقية الرابعة: اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، وتناولت حماية المدنيين في زمن النزاعات المسلحة، وهي أول اتفاقية من نوعها حيث كانت لائحة لاهاي لعام 1907 تتناول جوانب محدودة من العلاقة بين المحتل وسكان الأرض المحتلة إلا أن اتفاقية جنيف الرابعة كانت أول نص شامل يتناول موضوع حماية المدنيين.

البروتوكولين الإضافيين لعام 1977 م:

· البروتوكول الإضافي الأول الخاص النزاعات المسلحة الدولية: لعام 1977:

يعد هذا البروتوكول مكملاً لاتفاقيات جنيف الأربع، وتضمن الباب الأول منه قاعدة هامة لشعوب العالم الثالث ومناضلي حركات التحرير، وهي النص على أن حروب التحرير تعد نزاعا مسلحا دوليا. ثم جاء الباب الثاني منه والخاص بالجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار مكملا لأحكام الاتفاقيتين الأولى والثانية لعام 1949 وأضفى ذات الحماية على المدنيين، أما الباب الثالث فقد تناول أساليب ووسائل القتال والوضع القانوني للمقاتل وأسير الحرب، وكان هذا الباب هو الذي دمج قانون لاهاي وقانون جنيف إذ تناول العديد من القواعد المنصوص عليها في لاهاي وأكملها مما يتلاءم والنزاعات الحديثة، أما الباب الرابع فقد اهتم بالسكان المدنيين بهدف توفير أكبر حماية لهم من أخطار النزاعات.

· البروتوكول الإضافي الثاني الخاص بالنزاعات المسلحة غير الدولية: لعام 1977

تناولت المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 النزاعات المسلحة غير الدولية إلا أن البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 قد تناولها بالتقصي.

· البروتوكول الإضافي الثالث إلى اتفاقيات جنيف لعام 2005:

بشأن اعتماد شارة إضافية، الكريستالة (البلورة) الحمراء في 8 \12\ 2005 .

القانون الإنساني العرفي الواجب التطبيق على النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية

· نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سنة 2005 دراسة تفصيلية بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي. وهذا التقرير المعنون القانون الدولي الإنساني العرفي (دراسة بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي) ينقسم إلى ثلاثة مجلدات. ويتضمن المجلد الأول 161 قاعدة للقانون الدولي الإنساني العرفي ووضعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قائمة بها وتعرض قاعدة بيانات لمساعدة البلدان على تعزيز احترام القانون العرفي. وتنقسم هذه القواعد إلى ستة فروع: (1) مبدأ التمييز، (2) الأشخاص والأعيان المشمولة بحماية خاصة، (3) أساليب محددة للحرب، (4) الأسلحة، (5) معاملة المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، (6) التنفيذ. وينطبق معظم هذه القواعد على النزاع المسلح الدولي وعلى النزاع المسلح غير الدولي.

ويعرف النزاع المسلح: " بأنه تلك النزاعات التي تثور بين دولتين أو أكثر، وكذلك تلك التي تحدث بين القوات التابعة لمنظمة دولية وإحدى الأطراف المتصارعة سواء في حال تصديها للنزاعات المسلحة الدولية أو غير ذات الطابع الدولي".

1- النزاعات المسلحة الدولية

تعرّف النزاعات المسلحة الدولية في المادة 2 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع بأنها: "جميع حالات الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة (أي الدول)، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب"

تنطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.

هناك ثلاثة أنواع من النزاعات المسلحة الدولية، وهي:

· النزاعات المسلحة البرية

· النزاعات المسلحة البحرية

· النزاعات المسلحة الجوية

2- النزاعات المسلحة غير الدولية:

وتُعرّف النزاعات المسلحة غير الدولية من خلال المادة الأولى (1) من البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 المتعلق النزاعات المسلحة غير الدولية، والذي طوّر وكمّل المادة الثالثة (3) المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة، بأنها:" جميع النزاعات المسلحة … التي تدور على أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى تمارس، تحت قيادة مسؤولة، السيطرة على جزء من إقليمه بحيث يمكنها ذلك القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وبحيث تستطيع تنفيذ هذا البروتوكول".

قانون النزاع المسلح غير الدولي

ترد هذه القواعد في المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع في 12 آب 1949، والبروتوكول الثاني الإضافي لها لعام 1977 (البروتوكول 2).

أ - المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع

· تؤكد هذه المادة على الحدّ الأدنى من الحماية التي يجب توفيرها في أوقات النزاع المسلح غير الدولي، بالإضافة إلى حالة المواقف (أو للأشخاص) غير المشمولين صراحة بالاتّفاقيات والذين لا يستفيدون من نظام حماية أكثر تفضيلًا.

· وتبدأ المادة الثالثة المشتركة بفرض حظر تام على أفعال معيّنة. ويبقى هذا الحظر ساريًا في جميع الأوقات والظروف في ما يتعلّق بالأشخاص غير المقاتلين، ولذلك يسري هذا المبدأ في مواقع الاضطرابات والتوترات الداخلية التي لا ينطبق عليها قانون النزاع المسلح.

· تبقى الأعمال التالية محظورة في أي وقت وأي مكان مهما كانت طبيعتها فيما يتعلّق بمن لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر؛

· الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب؛

· أخذ الرهائن؛

· الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة؛

· إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلًا قانونيًّا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.

· يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيّزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

· ويجب على أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، على تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتّفاقيّة أو بعضها..

· لن يؤثر تطبيق الأحكام السابقة على الوضع القانوني لأطراف النزاع (اتفاقيات جنيف 1-4 ، المادة 3).

ب. البروتوكول الثاني الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب 1949، الخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية :

· يتعلّق البروتوكول الإضافي الثاني بضحايا النزاعات المسلحة “التي تدور على إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا “البروتوكول” (المادة 1-1).

· ولا ينطبق على مواقف الاضطرابات والتوترات الداخلية مثل أعمال الشغب، وأعمال العنف المتواصلة والمتقاطعة، وأعمال أخرى ذات طبيعة مماثلة، والتي لا تعدّ نزاعات مسلحة (المادة 1-2).

· ويحدّد البروتوكول بوضوح الحماية التي يجب توفيرها لضحايا النزاعات المسلحة الداخلية. و

· يعدّد البروتوكول الضمانات التي تدين بها دولة ما تجاه مواطنيها أثناء مثل هذا النزاع.

· ويعزّز البروتوكول حقوق الأطفال الأساسية وحمايتهم من الاعتداء الجنسي والعبودية

· يقدّم تفاصيل الضمانات الأساسية التي يجب ضمانها لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن الاشتراك في الأعمال العدائية (المادة 4).

· يضيف أحكامًا بالإضافة إلى تلك الموجودة في المادة 4، يجب احترامها وكحدّ أدنى حيال الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلّق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين (المادة 5).

· يؤكد الضمانات القضائية الملزمة لضمان احترام الضمانات الأساسية (المادة 6).

· ينصّ على إجراءات عامة للحماية والرعاية التي يجب تقديمها للجرحى والمرضى (الموادّ 7-12).

· يذكر إجراءات الحماية والحق في الإغاثة التي يجب أن يستفيد منها عامة السكان المدنيين (الموادّ 13-18).

3- حالة الاحتلال الحربي :

ورد تعريف الاحتلال الحربي ضمن” دليل قانون الحرب للقوات المسلحة” الذي وضعته اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2001، إذ جاء في الجزء التاسع (09) من الفصل الأول (01) من المادة ( 800 ) منه: " أنه يعتبر الإقليم محتلا، حين يخضع بصفة فعلية لسلطة القوات المسلحة للعدو ولا يشمل الاحتلال سوى الإقليم الذي استقرت فيه هذه السلطة وأصبحت ممارستها ممكنة".

أما اتفاقيات جنيف الأربع المؤرخة في 12\8\1949 المتعلقة بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، وكذا الملحق الإضافي الأول المؤرخ في 08/07/1977، فجاءت دون الإشارة إلى تعريف للاحتلال، بل أن اتفاقيات جنيف الأربع تضمنت في القسم الأول منها تنظيم حالة الاحتلال تحت عنوان: "الأحكام العامة التي تنطبق على أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة "، من خلال المواد(27)إلى المادة(24)كما خصص القسم الثالث لوضع الأشخاص المحميين من خلال المواد ( 47 ) إلى المادة (70).

حالة الاحتلال الحربي هي: "حالة واقعية غير مشروعة، فرضتها إحدى الدول على إقليم دولة أخرى، تمكنت بمقتضاها من السيطرة على كل إقليم الدولة المهزومة أو على جزء منه وإقامة سلطاتها العسكرية في الإقليم المحتل في إطار الالتزام القانوني بالحقوق والواجبات تجاه السكان المدنيين وممتلكاتهم والمحافظة على النظام العام، إلا في حالة الضرورة العسكرية".

يتميز الاحتلال عن الغزو، فالغزو: هو مجرد دخول القوات المحاربة التابعة لدولة ما إقليم دولة أخرى دون السيطرة الفعلية عليه، مع استمرار المقاومة والقتال في الإقليم نفسه وينتهي بخروج قوات تلك الدولة، وهكذا نجد الغزو مقدمة للاحتلال الحربي أو جزء منه، إذ تتضمن كل عملية احتلال عملية غزو في الوقت نفسه, أما الاحتلال الحربي: فهو مرحلة من مراحل الحرب تلي مرحلة الغزو مباشرة وتتمكن فيها قوات الدولة المحاربة من السيطرة الفعلية على الأجهزة الحكومية والإدارية للإقليم المحتل، ويتوقف القتال المسلح, مع ذلك يمكن أن ينقلب الغزو إلى احتلال كما حدث في عفرين التي احتلتها قوات الاحتلال التركية مع القوات المسلحة المرتزقة المتعاونة معها من المعارضين السوريين عام2018، وذلك عندما لا تقتصر قوات العــدو على عبور الإقليم وإنما تســتقر فيه وتباشر سلطاتها في إطاره.

الالتزام بأحكام القانون الدولي الإنساني

إن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية تلزم الأطراف بتطبيق بنود هذه الاتفاقيات، غير أن لجنة القانون الدولي أكدت أن قواعد أو بعض قواعد اتفاقية ما تصبح ملزمة مباشرة للدول غير الأطراف لسبب بسيط وهو أنها تدون قواعد عرفية سابقة، فالدول غير الأطراف لا تلتزم بالاتفاقية نفسها بل بقواعد القانون الدولي العرفي التي تكرسها الاتفاقية؛ كما أكدت محكمة "نورمنبرغ" ان شرط "مارتنز" يبقى مطبقا. وتم اعتبار أن هذا الشرط يظل نافذاً بصرف النظر عن المشاركة في المعاهدات التي تحتوي عليه، أي ان مبادئ قانون الأمم تطبق في أي نزاع مسلح، وينص شرط "مارتنز" على أن يظل المدنيون والمقاتلون، في الحالات غير المنصوص عليها في الاتفاقيات، تحت حماية وسلطات مبادئ قانون الشعوب، المنبثقة عن التقاليد والمبادئ الانسانية وما يمليه الضمير العام، ما يعني إن القانون الدولي الانساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الانساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها. وهي تتحمل مسؤولية عدم الالتزام، ولكن من المفترض أن تصادق كل الدول على الاتفاقيات المتعلقة بالقانون الدولي الانساني للخروج من دائرة الشك ومن اجل البشرية جمعاء. كما انه على حركات التحرر الوطني التي تقاوم الاستعمار والاحتلال والتمييز العنصري ان تلتزم قواعد القانون الدولي الانساني كي لا يتحول نضالها المسلح الى أعمال ارهابية.

آليات تطبيق القانون الدولـي الإنساني

أولا: الآليات الوطنية في تطبيق القانون الدولي الإنساني.

ثانيا : آليات الإشراف والرقابة في تطبيق القانون الدولي الإنساني.

1- نظام الدولة الحامية:

2- اللجنة الدولية لتقصي الحقائق:

3- دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر:

4- المستشارون القانونيون:

5- دور العاملين المؤهلين:

ثالثا: الآليات الردعية في تنفيذ القانون الدولي الإنساني

- يعد إنشاء المحكمة الجنائية الدولية من أهم مراحل تطور القانون الدولي الجنائي، والذي تكرس بصفة نهائية في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم25/ 160عام1997 الذي قضى بالدعوة إلى مؤتمر الأمم المتحدة الدبلوماسي لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، هذا القرار الذي على ضوئه تم أقرار نظام روما لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية 17 حزيران1998، والذي دخل حيز النفاذ في 1حزيران 2002 بعد تصديق الدولة الستين على نظام روما، إذ باشرت عملها في حزيران 2002 في مقرها الكائن ب لاهاي .

- تعدّ المحكمة الجنائية الدولية هيئة قضائية دولية مستقلة ودائمة ومكملة للولايات القضائية الوطنية؛ تمارس سلطاتها القضائية على الأشخاص الطبيعيين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية الأخطر في العالم والمدرجة في نظامها الأساسي، وهي تتمتع بالشخصية القانونية الدولية ومقرها ب لاهاي بهولندا، لها اختصاصها المكاني وذلك باختصاصها في قضايا الجرائم عند وقوعها في إقليم إحدى الدول الأطراف( البرية، البحرية، الجوية)، واختصاصها أيضا لا يكون إلا على الأشخاص الطبيعيين وفقا للمادة 25 من نظامها الأساسي التي تتناول المسؤولية الجنائية الدولية للأفراد عن الجرائم المرتكبة، تختص في الجرائم الخطيرة التي تتمثل في جرائم إنسانية أو جرائم حرب أو جريمة العدوان أو جريمة إبادة الجنس البشري .

- وفقا للاتفاقيات القانون الدولي الإنساني على الدول ملاحقة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم جسيمة، أو الأمر بها وتقديمهم إلى المحكمة الداخلية أو تسليمهم لمحكمة أخرى تريد محاكمتهم، إذ تنص المادة 89 من البروتوكول الأول على ضرورة التعاون مع منظمة الأمم المتحدة في كل ما يتعلق باحترام القانون الدولي الإنساني، جاءت المحكمة القضائية الجنائية خاصة لمحاكمة من يقوم باختراق القانون الدولي الإنساني الذي يحمي المقاتلين وغير المقاتلين.

وحددت المادة (5) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أربعة طوائف من الجرائم التي تختص المحكمة بالنظر فيها، وقصرتها على أشد الجرائم خطورة على أمن وسلم المجتمع الدولي. وهذه الجرائم هي جريمة الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب، جريمة العدوان.

أ‌- الجرائم ضد الإنسانية

يقصد بالجرائم ضد الإنسانية تلك الأفعال الجسيمة التي ترتكب ضد السكان المدنيين ويكون ارتكابها في نطاق هجوم واسع النطاق ومنهجي، سواء تم اقترافها في إطار النزاع المسلح أم في وقت السلم، وقد حدد النظام الأساسي في المادة (7) منه 11 نوعا باعتبارها أفعالا ترقى إلى حد الجرائم ضد الإنسانية.

ب‌- جرائم الحرب

عرفتها المادة (8) فقرة (6/أ) من نظام روما الأساسي لعام 1998من فقد عرفت جرائم الحرب بأنها: " الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف المؤرخة في عام 1949 والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف التي تنطبق في المنازعـات المسلّحة الدّولية في إطار القانـون القائم حاليا والانتهاكـات الجسيمة للمادّة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف في حالة نزاع مسلّح غير دولـي والانتهاكات الخطيرة الأخرى للقوانين والأعراف المطبقة في المنازعات المسلّحة غير الدولية .

ت‌- جريمة العدوان

بالرغم من أن جريمة العدوان قد ورد النص عليها ضمن الاختصاص الموضوعي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد تم ذكرها في المادة الخامسة منه، إلا أن هذه الجريمة وبالنظر إلى ما ورد في الفقرة الثانية من نفس المادة  يتوقف ممارسة اختصاص المحكمة إزاءها عند وجود تعريف لهذه الجريمة وفقا للمادتين (121) و(123) من نظام روما، كما اشترطت هذه المادة وجوب أن يكون الحكم المتوسل إليه متسقا مع أحكام نظام الأمم المتحدة، وبهذا فان اختصاص المحكمة بهذه الجريمة ارتبط بالتعريف لكن منذ عام 2010 دخلت هذه الجريمة في اختصاص المحكمة بعد تعريف العدوان.

ث‌- جريمة إبادة الجنس البشري

أشارت المادة السادسة من نظام روما لعام 1998 إلى الركن المادي لهذه الجريمة الذي يتمثل في كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى إبادة جماعة بشرية معينة إبادة كلية أو جزئية، وقد ذكرت هذه المادة بعض الأفعال التي يتحقق بها الركن المادي لجريمة الإبادة.

استعمال القوة في العلاقات الدولية

إن القوة هي إحدى الوسائل والأدوات التي تستخدمها الدولة لتحقيق أهدافها فمفهوم القوة شامل يستند إلى مجموعة من العوامل ومنها العوامل الاقتصادية وسياسية وعسكرية وبشرية تؤثر في بعضها البعض وتعد عاملا لتحقيق سياسة الدولة في العلاقات الدولية والمجتمع الدول وهناك جملة من المظاهر المنظمة لاستخدام سياسة القوة في العلاقات الدولية وأهمها : التدخل المباشر كالحرب العسكرية واستخدام القوة بشكل مباشر وغير مباشر عبر المؤامرات وحرب العصابات والتحالفات الجماعية وتحالفات سياسية وعسكرية كالحلف الأطلسي وتحالفات سياسية واقتصادية كالاتحاد الأوروبي.

تعريف التدخل:

· هو إخلال دولة لسلطتها محل دولة أخرى بقصد تحقيق أثر قانوني لا تستطيع دول أخرى بقية إرغامها على القيام بما تريد تحقيقه فإذا قابلت السلطة المحلية محاولات التدخل بالمقاومة المسلحة انقلب الوضع إلى الحرب.

· ان التدخل يقع سواء كان بدعوى من قبل الجهة المعنية به أم لا، وذلك لأنه موجه للتأثير على البناء السياسي والاجتماعي للجهة الأخرى.

· فالتدخل هو موقف أو كحل ذو مدة تقوم بواسطته دولة أو منظمة دولية أو مجموعة من الدول بتجاوز أطراف العلاقة القائمة المتعارف عليها. وتحاول فرض إرادتها على دولة أو مجموعة من الدول في سبيل إجبارها على القيام بعمل ما، أو اتخاذ موقف معين سواء كان سياسيا أو معنويا أو قانونيا.

القانون الدولي لا يقر التدخل المنفرد :

أصبح التدخل من قبل دولة منفردة بشؤون أخرى يعتبر إجماع الدول أمرا ممنوعا وغير مشروع ولكن نظرا لأن التسويات وأحيانا الإكراه يبقى ضروريا إلى درجة ما في البيئة الدولية فإن الحل يكمن في فكرة الحل والتدخل الجماعي لذا فالتدخل الجماعي الذي يتم ضمن إطار منظمة دولية معترفا بها، لقيادة قوة مشتركة لصياغة السلم والأمن الدولي يمكن أن يعتبر مشروعا وفي الفقه القانوني الدولي والممارسة الدولية المعاصرة لا يعتبر التدخل مشروعا إلا إذا تم بالنيابة عن الأمم المتحدة أو المنظمات المنظمة على غرارها.

العدوان

تعريف العدوان التي اقرته الامم المتحدة بالتوافق في قرارها (3314) د (29) في 14 كانون الاول 1974 حيث صدر تعريف للعدوان حيث جاء في المادة الاولى :

استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة اخرى او وحدتها الاقليمية او استقلالها السياسي او بأي اسلوب اخر يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة ويعتبر استخدام القوة المسلحة من جانب دوله التي تبدأ ذلك دليلاً على ارتكاب عمل عدواني ومع ذلك تعتبر الاعمال التالية عدواناً

ان قرار الجمعية العامة في نهاية عام 1974 عرف العدوان بأنه استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ضد سيادة دولة أخرى أو وحدتها الإقليمية أو استقلالها السياسي أو بأي أسلوب يتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة كما هو مبين في هذا التعريف.

وبموجب هذا التعريف، يعتبر استخدام القوة من جانب إحدى الدول دليلا أوليا وإن لم يكن قاطعا على العدوان أي أن بإمكان مجلس الأمن أن يتوصل إلى قرار مخالف أو معاكس على ضوء الظروف الخاصة بالقضية.

الاحتلال والقانون الدولي الإنساني

الاحتلال

تنص المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907 على ما يلي "تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو. ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها".

وتنص المادة الثانية المشتركة من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 على أن هذه الاتفاقيات تسري على أي أرض يتم احتلالها أثناء عمليات عدائية دولية. كما تسري أيضًا في الحالات التي لا يواجه فيها احتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة.

ينظم شرعية أي احتلال معين ميثاق الأمم المتحدة والقانون المعروف باسم قانون مسوغات الحرب ,فحين ترقى حالة في الواقع إلى مستوى الاحتلال، يصبح قانون الاحتلال واجب التطبيق سواء اعتبر الاحتلال شرعياً أم لا.

ولا فرق في هذا المجال، إن حظي الاحتلال بموافقة مجلس الأمن وما هو هدفه أو هل سمي في الواقع "اجتياحاً" أو "تحريراً"، أو "إدارة" أو "احتلالا". ولما كان قانون الاحتلال مدفوعًا في الأساس باعتبارات إنسانية، فإن الحقائق على الأرض وحدها هي التي تحدد طريقة تطبيقه.

تصبح قواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة بالأراضي المحتلة واجبة التطبيق عندما تقع أرض ما تحت السيطرة الفعلية لقوات مسلحة أجنبية معادية حتى لو لم يواجه الاحتلال أي مقاومة مسلحة ولم يكن هناك قتال.

ويستدعي مفهوم "السيطرة" تفسيرين مختلفين على الأقل. فيمكن أن يفهم منه أن ثمة حالة احتلال حينما يمارس طرف من أطراف النزاع درجة معينة من السلطة أو السيطرة على أراض مملوكة للعدو. فعلى سبيل المثال، يمكن اعتبار قوات تتقدم داخل أراض أجنبية أنها في وضع الاحتلال ومن ثم ملزمة بقانون الاحتلال خلال مرحلة الغزو من العمليات العدائية. وهذا التفسير هو الذي تقترحه اللجنة الدولية في "التعقيب على اتفاقية جنيف الرابعة (1958)".

وثمة تفسير بديل أكثر تقييدًا يقول إن حالة الاحتلال لا توجد إلا عندما يكون أحد أطراف النزاع في وضع يسمح له بممارسة سلطة كافية على أراضي العدو حتى يتمكن من أداء جميع الالتزامات التي يفرضها قانون الاحتلال. ويتبع عدد من الأدلة العسكرية هذا النهج.

تنص القواعد الرئيسية للقانون المعمول به في حالة الاحتلال على ما يلي:

• لا يكتسب المحتل سيادة على الأرض.

• الاحتلال ليس إلا حالة مؤقتة، وتنحصر حقوق المحتل في حدود تلك الفترة.

• يجب على سلطة الاحتلال احترام القوانين النافذة في الأرض المحتلة ما لم تشكل تهديدًا لأمنها أو عائقًا لتطبيق القانون الدولي للاحتلال.

• يجب على القوة المحتلة اتخاذ تدابير لاستعادة وضمان النظام والسلامة العامة بقدر الإمكان.

• يجب على القوة المحتلة باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها ضمان كفاية معايير النظافة الصحية والصحة العامة بالإضافة إلى الإمداد بالغذاء والرعاية الطبية للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

• لا يجوز إجبار السكان في المنطقة المحتلة على الخدمة بالقوات المسلحة لسلطة الاحتلال.

• تحظر عمليات النقل الجماعية أو الفردية للسكان من الأرض المحتلة أو داخلها.

• تحظر عمليات نقل السكان المدنيين التابعين لسلطة الاحتلال إلى الأرض المحتلة بغض النظر عن كون هذا النقل قسريًا أو طواعية.

• يحظر العقاب الجماعي.

• يحظر أخذ الرهائن.

• تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

• تحظر مصادرة الممتلكات الخاصة بواسطة المحتل.

• يحظر تدمير ممتلكات العدو أو الاستيلاء عليها ما لم يكن هذا التدمير أمرًا تستدعيه الضرورة العسكرية المطلقة أثناء مباشرة الأعمال العدائية.

• يحظر تدمير الممتلكات الثقافية.

• يحصل الأشخاص المتهمون بفعل إجرامي على إجراءات تحترم الضمانات القضائية المعترف بها دوليًا (فعلى سبيل المثال يجب إخطارهم بسبب احتجازهم، وتوجيه تهم محددة لهم، والخضوع لمحاكمة عادلة في أسرع وقت ممكن).

• يجب السماح لموظفي الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتنفيذ أنشطتهم الإنسانية. ويجب منح اللجنة الدولية على وجه الخصوص إمكانية الوصول إلى جميع الأشخاص المحميين، أينما كانوا، وسواء كانوا محرومين من حريتهم أم لا.

فيما يتعلق بالممتلكات والموارد الطبيعية تحت سلطة الاحتلال

1. الممتلكات الخاصة

· لا يجوز للمحتل مصادرة الممتلكات الخاصة.

· لا يجوز لدولة الاحتلال الاستيلاء على أغذية أو إمدادات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة (أي ليس لغرض التصدير خارج الأرض المحتلة وليس لمصلحة أي شخص خارج الأفراد المحتلين ما لم يكن هذا الأمر ضروريًا لمصلحة السكان الواقعين تحت الاحتلال نفسه) ، وفقط في الحالات التي توضع فيها احتياجات السكان المدنيين في الاعتبار (المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة).

2. الممتلكات العامة

· يجوز لسلطة الاحتلال الاستيلاء على أي ممتلكات منقولة تخص الدولة يمكن أن تستخدم للعمليات العسكرية (المادة 53 من لائحة لاهاي).

· لا يجوز أن تستحوذ سلطة الاحتلال على الممتلكات العامة المنقولة في الأرض المحتلة نظرًا لكونها تدير هذه الممتلكات لفترة مؤقتة. ورهنًا بالقيود المتعلقة باستغلال هذه الممتلكات واستعمالها، يجوز للمحتل استعمال الممتلكات العامة بما في ذلك الموارد الطبيعية، ولكن ينبغي عليه حماية قيمتها الرأسمالية طبقًا لقانون الانتفاع (المادة 55 من لائحة لاهاي).

· إن الطريقة الطبيعية لانتهاء الاحتلال هي انسحاب القوة المحتلة من الأرض أو دفعها إلى الخروج منها. إلا أن استمرار وجود قوات أجنبية لا يعني بالضرورة استمرار الاحتلال.

· إن نقل السلطة إلى حكومة محلية تعيد تأسيس الممارسة الكاملة والحرة للسيادة ينهي حالة الاحتلال بشكل طبيعي، إذا وافقت الحكومة على استمرار وجود القوات الأجنبية على أرضها. إلا أن قانون الاحتلال يصبح واجب التطبيق من جديد إذا تغير الموقف على الأرض، أي إذا أصبحت الأرض مرة أخرى "واقعة تحت السلطة الفعلية لجيش العدو" (المادة 42 من لائحة لاهاي) – بمعنى آخر، تحت سيطرة قوات أجنبية بدون موافقة السلطات المحلية.

· وقد اهتم القانون الدولي الإنساني بتقرير الحماية الخاصة للأعيان الثقافية وأماكن العبادة ضد الهجمات العسكرية، نظرا لما تمثله هذه الأعيان من قيمة ثقافية وروحية كبيرة بالنسبة للسكان المدنيين، بل أنها تمثل التراث الثقافي والحضاري بالنسبة للشعوب، وأحيانا بالنسبة للإنسانية ككل.

قررت المادة ( 27 ) من اتفاقية لاهاي الخاصة بالحرب البرية لعام 1907 التزام أطراف النزاع باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية في حالة الحصار والقصف الجوي، وذلك لحماية المباني المخصصة للأغراض الدينية والفنون والعلوم، والآثار التاريخية والمستشفيات وأماكن تجميع الجرحى، بشرط ألا تستخدم هذه الأهداف في الأغراض العسكرية.

وضع الأشخاص المحرومين من حريتهم أثناء الاحتلال وبعد انتهائه

أسرى الحرب هم أفراد القوات المسلحة والميليشيات المرافقة المستوفية للشروط المحددة في اتفاقية جنيف الثالثة (المادة 4 ألف، 2)) ؛ وهم يتمتعون بالحقوق الممنوحة في الاتفاقية. هذا وتحمي اتفاقية جنيف الرابعة كل الأشخاص الآخرين الموجودين في الأراضي المحتلة (اتفاقية جنيف الرابعة) بخلاف عدد محدود جدًا من الاستثناءات مثل رعايا القوة المحتلة أو حلفائها. ومع ذلك، لا يجوز بأي حال من الأحوال معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم لأسباب تتعلق بحالة الاحتلال على نحو يقع خارج الحد الأدنى من المعايير العرفية المكفولة في المادة 75 من البروتوكول الأول.

يجب إطلاق سراح أسرى الحرب والمحتجزين من المدنيين دون تأخير فور انتهاء العمليات العدائية. إلا أنه يجوز الإبقاء على حجز المتهمين بجرم يستوجب توجيه الاتهام إلى أن تنتهي الإجراءات القضائية الجنائية أو ينتهي تنفيذ العقوبة (المادة 119 من الاتفاقية الثالثة، والمادة 133 من الاتفاقية الرابعة). ويبقى جميع المعتقلين محميين بموجب القانون الدولي الإنساني ما داموا تحت سلطة المحتل، وإلى أن يتم الإفراج عنهم (المادة 5من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 6 من الاتفاقية الرابعة).

العدوان التركي والمتعاونين معه من المسلحين السوريين المعارضين

على عفرين في شمال سورية

الموقع الجغرافي

مدينة عفرين إحدى مدن محافظة حلب وهي مركز منطقة عفرين، تشكل أقصى الزاوية الشمالية الغربية من الحدود السورية التركية، يحدها من الغرب سهل العمق - لواء اسكندرون والنهر الأسود الذي يرسم في تلك المنطقة خط الحدود، من الشمال خط سكة القطار المار من ميدان أكبس حتى كلس، من الشرق سهل أعزاز ومن الجنوب منطقة جبل سمعان.

منطقة عفرين منطقة جبلية معدل الارتفاع 700 - 1269 م، أعلى قمة فيها الجبل الكبير (كريه مازن ) Girê Mazin) ) الذي يعد جزءا من سلسة جبال طوروس في سورية، يبلغ عرضها من الشرق إلى الغرب 55 كم وطولها من الشمال إلى الجنوب 75 كم، وهكذا تساوي مساحتها حوالي 3850 كم2 أي ما يعادل 2% من مساحة سورية تقريبا

نتيجة بحث الصور عن خريطة عفرين السورية

التسمية

يرجع البعض تسمية عفرين إلى عهد الميتانيين والهوريين أي إلى 3000 عام، وتسمى منطقة كرداغ (جبل الاكراد ) لأنها مأهولة كليا بالأكراد، حوالي 99.5% من سكانها هم أكراد، ويصعب تحديد وصول الأكراد إلى الجبل، ومع ذلك يمكن ارجاعه إلى عهد تاريخي قديم، ومنطقة عفرين كانت تتبع إداريا ولاية كلس حتى عشرينات القرن الماضي، حيث انفصلت عن كلس وأصبحت منطقة تتبع محافظة حلب بعد أن تم رسم وتثبيت الحدود بين سوريا وتركيا بموجب اتفاقية الحدود بين تركيا وفرنسا في عهد الانتداب الفرنسي في سوريا.